حين أشرقت شمس العرب على العالم في العصر الذهبي

الإسلام دعا إلى فهم أسرار الكون وتحقيق التقدم العلمي والتكنولوجي

آلان دو ليبيرا
آلان دو ليبيرا
TT

حين أشرقت شمس العرب على العالم في العصر الذهبي

آلان دو ليبيرا
آلان دو ليبيرا

نستعير هذا العنوان مع بعض التصرف من المستشرقة الألمانية زيغريد هونكه صاحبة الكتاب الشهير: «شمس العرب تسطع على الغرب». وهو الكتاب الذي يثبت لنا أن الإسلام كان دين العقل والعلم والكشوفات الكبرى إبان عصره الذهبي المجيد. وذلك قبل أن يغرق في التواكل والغيبيات والظلاميات طيلة عصر الانحطاط. نعم لقد كان الإسلام إبان ازدهاره الحضاري طيلة القرون الستة الأولى يدعو العرب إلى تفحص الظواهر الطبيعية، والانخراط في فهم أسرار الكون، وتحقيق التقدم العلمي والتكنولوجي. كل هذا كان القرآن الكريم يدعو إليه لمن يفهم سر آياته ومغزى عباراته. وترى المؤلفة أنه عندما كانت أوروبا المسيحية غارقة في بحر من الظلام والظلامية كان الإسلام يصنع الحداثة الفكرية والعلمية والحضارية. ثم انعكست الأمور بعدئذ إبان الهيمنة السلجوقية فالعثمانية على العالم العربي والإسلامي بمجمله. فعندئذ انطفأت أنوار الحضارة وغرق العالم العربي في متاهات عصر الانحطاط. وترى المؤلفة أن عبقرية العرب تكمن في ترجمة أمهات الكتب الإغريقية والهندية ونقدها وإضافة كشوفات جديدة إليها. ثم جاء الغرب وبنى نهضته على ترجمة كنوز العرب هذه. وانطلق انطلاقة صاروخية بدءا من عصر النهضة وصنع كل هذه الحداثة الفكرية والعلمية والتكنولوجية التي نشهدها حاليا.
وكان بإمكاننا التذكير بكتاب آخر للمستشرق الإسباني الكبير خوان فيرنيه بعنوان: «ما تدين به الثقافة لعرب إسبانيا»، أي لعرب الأندلس.. وهو لا يقل أهمية عن الكتاب السابق إن لم يزد. فالمؤلف كان أحد كبار المستشرقين على مستوى العالم كله. كان خوان فيرنيه (1923 - 2011) أستاذاً للغة والآداب العربية في جامعة برشلونة عاصمة كاتالونيا التي تشغل العالم حالياً. وكان مختصاً بتاريخ العلوم والثقافة والآداب عند العرب. وبالتالي فكان يعرف عما يتحدث بالضبط دون الإغراق في التبجيل ودون إنقاص العرب حقهم: بمعنى لا إفراط ولا تفريط. وبالتالي فالذين يعتقدون بأنه لا علاقة بين الإسلام والعقل مخطئون. إنهم ينظرون إلى الإسلام من خلال عصر الانحطاط لا من خلال العصر الذهبي. إنهم ينظرون إليه من خلال القاعدة وجماعات الإخوان الدواعش..إنهم لا ينظرون إليه إلا من خلال حركات التطرف السائدة اليوم. وهذا ظلم ما بعده ظلم. وأكبر دليل على هذا الخطأ ما يقوله علماء الغرب أنفسهم. أقصد العلماء المتحررين من التعصب والهوى والتحيز المسبق. ومن بين هؤلاء المفكر الفرنسي «آلان دو ليبيرا» أستاذ الفلسفة القروسطية في جامعة جنيف وصاحب الكتب الكثيرة عن فلاسفة العرب والمسلمين. ومؤخراً ارتفع إلى أعلى المراتب الأكاديمية فأصبح أستاذاً للفلسفة في «الكوليج دوفرانس». فهذا الرجل المختص الخبير بتراثنا يعرف عما يتحدث عندما يقول إن العقل ازدهر ازدهاراً كبيراً في الإسلام إبان العصور الوسطى عندما كانت المسيحية الأوروبية تغط في نوم عميق وظلام مطبق. وفي كتابه «الإسلام والعقل» يكتب الآن دو ليبيرا مقدمة طويلة تحت عنوان: «لأجل ابن رشد».
وفيها يقول ما معناه: لقد كان ابن رشد فقيهاً وفيلسوفاً في آنٍ معاً. وكان منخرطاً في هموم عصره وقضاياه ككل المفكرين الكبار. وقد مارس تأثيراً لا يستهان به على رجال السلطة في عصره: أي على حكام إسبانيا الإسلامية أو ما ندعوه بالأندلس. وكان يرى أن على هؤلاء الحكام أن يشاطروا العامة «أي الجماهير بحسب مصطلحنا نحن» القانون العام المشترك أو ما ندعوه بالشريعة الإسلامية. ولكن عليهم في الوقت ذاته أن ينتسبوا إلى القانون الخاص بالفلاسفة. وهو قانون لا تستطيع الجماهير أن تصل إليه أو تفهمه. وبالتالي فهو حكر على الخاصة من علية القوم المتعلمين. ويرى ابن رشد أن هذا هو الشرط الأساسي لمحافظة هؤلاء الحكام على مقاليد السلطة التي ينبغي أن تكون غايتها النهائية تحقيق حكم الحق والعدل على وجه الأرض. ولهذا السبب فإن ابن رشد، على عكس معظم فقهاء عصره، لم يكن يعتقد بأن الفلسفة خارجة على الدين. بل كان يعتقد بأن الشرع الديني هو الذي يأمرنا بها وبممارستها إذا ما فهمناه جيداً. أما بقية الفقهاء فكانوا يكفرونها أو ينظرون إليها شذراً معتقدين بأنها مضادة للدين. وهنا تتجلى فرادة موقف ابن رشد في عصره. كان يدافع عن الفلسفة قائلاً ما معناه: أكبر دليل على أن الشرع ذاته يأمرنا بها ما جاء في القرآن الكريم من آيات كثيرة تحثّ على التفكر والتعقل والتدبُّر في شؤون الكون. يقول ابن رشد بالحرف الواحد في مقدمة كتابه الشهير: «فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال»: «فأما أن الشرع دعا إلى اعتبار الموجودات بالعقل، وتطلَّب معرفتها به، فذلك بيّن في غير ما آية من كتاب الله تبارك وتعالى، مثل قوله في الآية (2) من سورة الحشر: (فاعتبروا يا أولي الأبصار). وهذا نص على وجوب استعمال القياس العقلي، أو العقلي والشرعي معاً. ومثل قوله تعالى في الآية (185) من سورة الأعراف: (أو لم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء).. وهذا نص بالحث على النظر في جميع الموجودات.. وقال تعالى: في الآيتين (17، 18) من سورة الغاشية: (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت * وإلى السماء كيف رفعت). وقال تعالى في الآية (191) من سورة آل عمران: (ويتفكرون في خلق السماوات والأرض).. إلى غير ذلك من الآيات التي لا تحصى كثرة». انتهى الاستشهاد.
بل ويصل الأمر بابن رشد إلى حد القول بأنه لولا أن القرآن أمرنا بتشغيل عقولنا وتدبر شؤون الكون والنظر فيه لما كانت الشريعة صحيحة، ولما كانت هناك أي صحة عقلية للانتساب إلى الإسلام. وبالتالي فالإسلام والعقل صنوان لا ينفصمان، بحسب رأيه. وأي فهم آخر للإسلام غير هذا الفهم يكون خاطئاً ومبتسراً ومشوهاً. ينتج عن ذلك كله أن الحركات المتطرفة السائدة حالياً، أي حركات الغلوّ والإكراه في الدين، هي خارجة على الإسلام الصحيح أو على الفهم الصحيح للإسلام طبقاً لمنظور ابن رشد. لماذا؟ لأنها تغلّب النقل على العقل، والتواكل على التوكل، والتسليم الأعمى على المناقشة الحرة أو المناظرة المنطقية المستضيئة بنور العقل.
هذا هو جوهر الرسالة الفكرية التي أراد ابن رشد أن يوصلها إلينا. ولكن للأسف فإن العرب والمسلمين عموماً لم يستمعوا إليها ولم يأخذوا بها فتوقفوا حضارياً وجمدوا فكرياً وتأخروا عن الركب. هذا في حين أن المسيحيين الأوروبيين تلقفوها بكل حماسة على الجهة الأخرى من المتوسط، فكان أن نهضوا وتقدموا وخلَّفونا وراءهم بمسافات شاسعة. ونحن نحاول الآن أن نستدرك ما فات ونلحق بركب الحضارة، ولكن هيهات.
لماذا ظلمنا ابن رشد إلى مثل هذا الحد؟ لماذا حرقنا كتبه في حين أن الآخرين كانوا يترجمونها إلى اللاتينية، لغة أوروبا المسيحية في ذلك الزمان؟ لأننا كنا قد دخلنا في عصر الظلمات الانحطاطية وأصبحنا نكره كل شيء له علاقة بالعلم والمنطق والفلسفة. ولأننا أصبحنا نكرر كالببغاوات وبشكل اجتراري مقولات القدماء من دون أن نضيف أي شيء جديد. لقد ختمنا العلم وأغلقنا باب الاجتهاد واعتبرنا أنه لا زائد لمستزيد... ثم يطرح أستاذ الفلسفة القروسطية في جامعة جنيف هذا السؤال: هل نعلم بأن ابن رشد كان يتقن ثلاث لغات لا لغة واحدة؟ هل نعلم بأنه كان يعرف اللاتينية والعبرية بالإضافة إلى العربية؟ هل نعلم بأنه كان منفتحاً على كل علوم الإغريق وفلسفاتهم؟ ولهذا السبب أصبح الرجل الوسيط، أي الرجل الذي يشكل جسراً ثقافياً وحضارياً بين العالم العربي الإسلامي وأوروبا. لقد كان الرجل الذي نقل إلى أوروبا الجاهلة والمتعصبة دينياً كنوز الفلسفة الإغريقية والعربية. هذا هو ابن رشد، وهذه هي مكانته في التاريخ. بل إن معاصريه عرفوا قيمته، ولذلك دعوه في حياته بالقنطرة، أي الجسر الواصل بين ضفتين وثقافتين وشعبين. نحن نقول الآن: الجسر.
وربما لهذا السبب دعا محمد أركون في محاضرة عصماء ألقاها أمام ممثلي الاتحاد الأوروبي في مقر اليونيسكو بباريس إلى الاعتماد على ابن رشد وإيراسم من أجل تشكيل برنامج ثقافي عريض يصل بين أوروبا والعالم الإسلامي. فابن رشد يمثل العالم العربي الإسلامي، وإيراسم يمثل العالم الأوروبي المسيحي. وكان ذلك قبيل ضربة 11 سبتمبر (أيلول) بقليل. ثم جاءت هذه الضربة لكي تزيد من أهمية هذه الدعوة ومدى ضرورتها الملحة والعاجلة. فنحن مجبرون على التعايش المشترك بين الغرب والشرق، ولا نستطيع أن نترك الساحة فارغة للمتطرفين يصولون فيها ويجولون ويعيثون فساداً في الأرض. وإيراسم لمن لا يعرفه هو أمير عصر النهضة في أوروبا. وقد عاش بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر، وحاول أن يصالح بين المسيحية والعقل تماماً كما فعل ابن رشد قبله في الجهة الإسلامية. نعم إن المستقبل هو للحوار بين الثقافات والحضارات لا للصدام المجاني والعنف والإرهاب. وهذا ما قاله في وقته رئيس وزراء إسبانيا جوزيه لويس زاباتيرو الذي كان يرغب فعلاً في التواصل الأخوي مع العرب والمسلمين وفي طليعتهم المغاربة بالمعنى الواسع للكلمة، لأنهم الأقرب إليه جغرافياً وتاريخياً. وهو بذلك يريد أن يعيدنا إلى عصر الأندلس الزاهرة، عصر قرطبة وإشبيلية وطليطلة، عصر التعايش المشترك بين الديانات التوحيدية الثلاثة: الإسلام، والمسيحية، واليهودية. وكل ذلك حصل في ظل الحضارة العربية الإسلامية وفي قلب القرون الوسطى. فلماذا لا يحصل الآن بعد أن حققنا كل هذا التقدم في ظل العصور الحديثة؟ هل ما كان ممكناً قبل ألف سنة أصبح مستحيلاً بعد ألف سنة وفي مطلع القرن الحادي والعشرين؟! ولماذا سمح الإسلام آنذاك بالتسامح الديني والتعددية العقائدية وحق الاختلاف ولم يعد يسمح الآن؟ وهذا ما قاله مؤخراً الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون أثناء تدشين متحف «لوفر - أبوظبي» في الإمارات. فقد دعا إلى التحاور بين الأديان التوحيدية الإبراهيمية الثلاثة باعتبار أن أدياننا وحضاراتنا مرتبطة ببعضها بعضاً بشكل لا ينفصم. وقال ما معناه: من هنا، من هذا المتحف بالذات، تبتدئ معركة جيل بأسره لشبابنا. إنها معركة العقل ضد الظلامية. ونحن نضيف على أثره قائلين: أليست هي ذاتها معركة ابن رشد وإيراسم؟ أو معركة طه حسين وجاك بيرك؟ أو معركة محمد أركون وأندريه ميكيل؟
وأخيراً، نختم مقالنا بطرح هذه الأسئلة المتلاحقة: لماذا حصل الطلاق الكامل بين الإسلام والعقل طيلة عصور الانحطاط بل وحتى هذه اللحظة إذا ما نظرنا إلى الحركات الداعشية التي تكتسح المنطقة؟ أليس هذا دليلاً على مدى التقهقر والتراجع الذي حلّ بأمتنا العربية والإسلامية؟ أليس هذه برهاناً قاطعاً على أن عصر الانحطاط ما زال متواصلاً ولم ينته فصولاً بعد؟ أسئلة كثيرة يطرحها المثقف العربي على نفسه دون أن يجد لها جواباً شافياً. ولكن المستقبل يظل لهذه الأمة التي سوف تدخل التاريخ إن عاجلاً أو آجلاً. فمن صنع العصر الذهبي السابق سوف يصنع العصر الذهبي اللاحق. والأنوار العربية قادمة لا ريب فيها.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.