أكد ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميركي، أهمية محاسبة المسؤولين عن عمليات التطهير العرقي ضد جماعة الروهينغا المسلمة بشمال ولاية راخين في ميانمار (بورما سابقا)، كما أكد على ضرورة أن تحترم الحكومة وقوات الأمن في ميانمار حقوق الإنسان لكل شخص على أراضيها، خصوصا الأقليات والجماعات المهمشة؛ وعلى رأسها جماعة الروهينغا.
وأكد تيلرسون أنه «بعد التحقيق وتحليل كثير من الحقائق المتاحة، تأكد لنا أن الموقف في شمال ولاية راخين هو تطهير عرقي ضد جماعة الروهينغا المسلمة». وقال إن الولايات المتحدة «ستستمر في دعم عمليات التحقيق لتكون مستقلة وذات مصداقية، لتحليل الحقائق بصورة أكثر عمقا على الأرض، وتحديد المسؤولين عن تلك الأعمال الشائنة ومحاسبتهم»، مضيفا أن بلاده «تسعى أيضا لمحاسبة المتورطين طبقا للقانون الأميركي، وذلك من خلال فرض حزمة جديدة من العقوبات الأميركية تستهدف أشخاصا بعينهم من المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان».
وأضاف أن الأولية الآن هي تأمين عودة الأسر المشردة واللاجئين، على أن يكون ذلك بشكل اختياري لهم. ورحبت الولايات المتحدة بالاتفاق الذي تم بين كل من ميانمار وبنغلاديش لعودة المهاجرين إلى بلادهم. وأشار إلى أن الوضع في ميانمار صعب ومعقد للغاية وأنه على جميع الأطراف العمل معا لإيجاد حل لهذه المسألة.
من جانبها، قالت سوزان تورونتون، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون آسيا والباسيفيك، إن انتقال السلطة في ميانمار أمر بالغ الأهمية؛ حيث إنه يضمن وجود حكومة ديمقراطية في البلاد تحترم حقوق الأقليات وتنهي الصراع الطويل الموجود بين الأقليات المتعددة.
وأشارت تورونتون خلال مؤتمر صحافي إلى أن صعوبة الوضع في ميانمار تتمثل في وجود عدد كبير من الأقليات جميعهم لهم ثقافات مختلفة ويعيشون فوق أرض واحدة، وتعد الديانة البوذية الديانة الرسمية للبلاد وتعتنقها الغالبية العظمي من السكان.
وتعد أزمة الروهينغا (جماعة مسلمة تعدادها نحو 1.1 مليون شخص) أكبر وأخطر أزمة تخص حقوق إنسان منذ عقود.
وأضافت أن الولايات المتحدة تتعاون مع حكومة ميانمار لإنهاء أزمة اللاجئين وعودتهم إلى بيوتهم بصورة آمنة واختيارية؛ «إلا أن هناك تحديا آخر في توفير الدعم والتسهيلات اللوجيستية لضمان نقل اللاجئين بصورة سلسة وبشكل مريح وفي بيئة آمنة».
وقالت تورونتون إن «المشكلة الحقيقية تكمن في فرض الجيش سيطرته بشكل كبير، وهناك كثير من الأمور خارج سيطرة الحكومة، مما يصعب الأمر، ويجعل من إيجاد حل جذري لمشكلة الأقليات، خصوصا الروهينغا، أمرا يحتاج إلى مزيد من الوقت».
وأكدت أن الانتقال السلمي للسلطة في ميانمار هو السبيل الوحيد لضمان حكم ديمقراطي يحترم الأقليات ويحفظ حقوق كل إنسان. وحول ما إذا كان ما تقوم به الولايات المتحدة تجاه قضية التطهير العرقي يتناسب مع ما يمكن أن تقوم به أميركا للإسراع في إيجاد حل لهذه الأزمة وفرض ذلك على الأرض، قالت تورونتون إن بلادها ملتزمة بالتوصيات التي قدمها كوفي أنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، فضلا عن العقوبات التي تفرضها أميركا على المتورطين في أعمال التطهير، «كما تقدم الولايات المتحدة الدعم المادي لمساعدة الأسر المشردة واللاجئين في ولاية راخين».
10:0 دقيقه
واشنطن تطالب بمحاسبة المسؤولين عن التطهير العرقي في ميانمار
https://aawsat.com/home/article/1091951/%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D9%82%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B1
واشنطن تطالب بمحاسبة المسؤولين عن التطهير العرقي في ميانمار
- واشنطن: عاطف عبد اللطيف
- واشنطن: عاطف عبد اللطيف
واشنطن تطالب بمحاسبة المسؤولين عن التطهير العرقي في ميانمار
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


