جورج هاجي: أسست فريق «فيتورول» لرد الجميل لكرة القدم التي صنعت اسمي

«الأسطورة الرومانية» أعرب عن إحباطه الشديد من عدم دعم الدولة للرياضة في بلاده

هاجي الأسطورة عندما كان لاعباً  - هاجي محمولاً على أعناق لاعبي فيتورول بعد فوزه بلقب الدوري الروماني الموسم الماضي - هاجي في مونديال 1994 حيث تأهلت رومانيا لدور الثمانية («الشرق الأوسط})
هاجي الأسطورة عندما كان لاعباً - هاجي محمولاً على أعناق لاعبي فيتورول بعد فوزه بلقب الدوري الروماني الموسم الماضي - هاجي في مونديال 1994 حيث تأهلت رومانيا لدور الثمانية («الشرق الأوسط})
TT

جورج هاجي: أسست فريق «فيتورول» لرد الجميل لكرة القدم التي صنعت اسمي

هاجي الأسطورة عندما كان لاعباً  - هاجي محمولاً على أعناق لاعبي فيتورول بعد فوزه بلقب الدوري الروماني الموسم الماضي - هاجي في مونديال 1994 حيث تأهلت رومانيا لدور الثمانية («الشرق الأوسط})
هاجي الأسطورة عندما كان لاعباً - هاجي محمولاً على أعناق لاعبي فيتورول بعد فوزه بلقب الدوري الروماني الموسم الماضي - هاجي في مونديال 1994 حيث تأهلت رومانيا لدور الثمانية («الشرق الأوسط})

لم يكن أسطورة كرة القدم الرومانية جورج هاجي خلال المقابلة الصحافية التي أجريناها معه، التي استمرت لما يقرب من الساعة يرفع عينيه عن ملعب التدريب المجاور الذي يشهد الحصة التدريبية لفريقي فيتورول كونستانتا تحت 17 عاماً و19 عاماً تحت أشعة الشمس بعد الظهيرة. وكنت أشعر في مرات كثيرة بأن هاجي يمنع نفسه من الوقوف لتصحيح بعض الأخطاء التي يرتكبها اللاعبون في التدريب. وقال النجم الروماني وهو يشير بذراعه في تلك الأجواء الحارة: «انظر إلى هذا، إنني لا أقوم به من أجل المال، فهذا آخر شيء أفكر فيه، لكن من أجل العمل والتفاني في العمل».
وبدأ العمل الجاد الذي قام به هاجي يؤتي ثماره ووصلت أصداؤه إلى العالم الخارجي وليس رومانيا فقط، حيث تأهل الفريق الذي كونه النجم الروماني قبل ثماني سنوات إلى دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. وقد تأهل نادي فيتورول كونستانتا للبطولة الأقوى في القارة العجوز بعد فوزه بلقب الدوري الروماني الممتاز الموسم الماضي رغم ميزانيته المحدودة، وهو ما يعد بمثابة إنجاز كبير يعوض هاجي عن أي إخفاقات قد واجهها منذ تأسيس النادي عام 2009. وكان هاجي يهدف من وراء تأسيس هذا النادي إلى رد الجميل للرياضة التي صنعت اسمه، وأن يساعد اللاعبين الصغار في رومانيا على أن يكونوا عظماء، مثله تماماً، لكن النادي حقق نتائج فاقت التوقعات بفضل رؤيته الواضحة.
يقول هاجي، الذي أنهى فريقه الموسم قبل الماضي في المركز الخامس وخسر بخماسية نظيفة أمام جينت البلجيكي في التصفيات المؤهلة للدوري الأوروبي الموسم الماضي: «لم نخطط لما حدث، لكنه تحقق وكان شيئاً رائعاً. الفوز بالدوري المحلي الموسم الماضي لم يكن هدفنا، لكنه كان بمثابة مفاجأة في حقيقة الأمر؛ لأننا كنا نسعى فقط للبقاء في الدوري الممتاز. لم يأتِ النجاح عن طريق الصدفة، فقد بدأنا من لا شيء، ويجب أن تعرف كيف تحقق النجاح. لقد حدث كل شيء هنا نتيجة العمل بالطريقة الصحيحة والعمل الجاد والجيد في نفس الوقت».
في الحقيقة، يمتلك هاجي مجموعة من الصفات التي جعلته أحد أبرز وألمع النجوم في عالم الساحرة المستديرة في أواخر الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، كما حقق نجاحاً مذهلاً مع عملاقي الكرة الإسبانية ريال مدريد وبرشلونة ولعب لكل منهما لمدة عامين. يقول هاجي إنه تعلم من أسطورة كرة القدم الهولندية يوهان كرويف في نادي برشلونة أن «البساطة هي أفضل شيء»؛ ولذا التزم دائماً بهذه النصيحة. وقبل تأسيسه نادي فيتورول، الذي يعني «المستقبل»، كان هاجي لديه خطة مكتوبة على الورق لكيفية صناعة نجوم كرة القدم، ثم قام بزيارة خمس أكاديميات هولندية رائدة من أجل وضع اللمسات النهائية على هذه الخطة.
يقول هاجي: «أردت أن أرى كيف يعمل النظام لديهم. إنها دولة صغيرة، لكنها تنتج أكبر عدد من اللاعبين؛ ولذا فهي دولة يحتذى بها. لقد اتبعت النموذج الهولندي، لكني أريد أن ألعب الكرة مثل الإسبان. يجب أن تكون لديك شخصيتك المستقلة وأن تستحوذ على الكرة وتحاول أن تقدم الأفضل». وكان مصدر إحباط هاجي على مدى سنوات كثيرة يكمن في أن رومانيا لم تعد من بين الأفضل في عالم كرة القدم. وفي الحقيقة، ابتعد منتخب رومانيا عن الساحة الدولية قبل نهاية مسيرة هاجي الكروية بقليل. وعاد المنتخب الروماني للصورة مرة أخرى عام 1998، بعد أربع سنوات من وصوله لدور الثمانية لكأس العالم عام 1994 بالولايات المتحدة الأميركية، عندما حذر هاجي اتحاد الكرة الروماني المتخبط من أن «كرة القدم الرومانية سوف تموت في غضون 10 سنوات». وقبل أن يؤسس هاجي نادي فيتورول، كانت كرة القدم المحلية تعاني من الفساد على أيدي مجموعة من غير المؤهلين والانتهازيين. وكانت أندية مثل ستيوا بوخارست عملاقة من حيث الاسم فقط، بينما كان هاجي يكافح من أجل القيام بدور لفترة قصيرة مع المنتخب الوطني أو مع أندية ستيوا بوخارست، وبوليتنيكا تيميسوارا، وبورصة سبور، وحتى نادي غلطة سراي. تألم هاجي بشدة نتيجة لذلك، وقرر إنفاق 10 ملايين يورو من ماله الخاص على إنشاء نادٍ جديد.
يقول هاجي: «لقد غامرت كثيراً بسبب عشقي الشديد لكرة القدم. لو أصبحت الأكاديمية التي أنشأتها مثالاً للآخرين فهذا شيء جيد للغاية. كانت لدي مسيرة رائعة كلاعب، وأنا سعيد للغاية بما حققته، لكنني الآن في الجزء الثاني من حياتي، ومهمتي الآن أن أساعد الآخرين على تحقيق أحلامهم، سواء في كرة القدم أو في الحياة بصفة عامة». وكان يمكن لهاجي أن يكتفي بالثروة التي لديه، لكنه وهو في الثانية والخمسين من عمره يملك رؤية ثاقبة وقوة طبيعية كبيرة، ويعشق العمل، ولديه ذاكرة فولاذية تمكّنه من معرفة جميع أسماء اللاعبين بنادي فيتورول بدءاً من فريق الناشئين تحت سبع سنوات ووصولاً إلى باقي الفئات العمرية والفريق الأول. ويملك هاجي النادي ويشرف على «الجانب الفني» في جميع المستويات ويدرب الفريق الأول منذ عام 2014.
يقول هاجي: «يجب أن تستثمر رومانيا في الشباب؛ لأن هذه هي الطريقة الوحيدة التي تمكننا من بناء جيل جديد من اللاعبين، مثل الفريق الذي كنت أنا جزءاً منه، بحيث يمكنه منافسة أي فريق آخر. ربما يمكننا أن نكون فريقاً أفضل من الفريق الذي كنت ألعب معه، وهذا هو الهدف الذي أسعى لتحقيقه». ويتحدث هاجي كثيراً عن إحباطه الشديد من عدم تقديم الدولة للدعم الكافي للرياضية في رومانيا، كما تحدث عن أن هناك من سمح بانهيار كرة القدم الرومانية. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم كان متواطئاً للغاية؛ لأن النظام الحالي لدوري أبطال أوروبا يضر بالقوى التقليدية في أوروبا الشرقية.
وقال هاجي: «الفرق الفائزة بلقب الدوري في البلدان المهمة مثل رومانيا وصربيا وكرواتيا وبولندا يجب أن تتأهل مباشرة لدور المجموعات في دوري أبطال أوروبا. ولو كان بإمكاني تغيير هذا النظام لفعلت ذلك على الفور. عدم التأهل لدور المجموعات بصورة مباشرة يفصلنا عن الغرب. لكي تستثمر محلياً يتعين عليك أن ترى منظوراً معيناً بالخارج، وهذا المنظور هو دوري أبطال أوروبا. من غير المنطقي بالنسبة لدولة حصلت على البطولة من قبل، مثل رومانيا (عن طريق ستيوا بوخارست عام 1986) ألا تشارك في المسابقة بفريق على الأقل كل عام».
وسيعمل هاجي بكل قوة على التأهل لدور المجموعات لدوري أبطال أوروبا بفريق لا يتجاوز متوسط أعمار لاعبيه 23.7 عاماً، ليصبح أصغر فريق في أوروبا يفوز بالدوري المحلي الموسم الماضي. وقد صعّد هاجي سبعة لاعبين من قطاع الناشئين بالنادي إلى الفريق الأول خلال الصيف الماضي، وأضاف إليهم بعض اللاعبين من أصحاب الخبرات الكبيرة. ويؤمن هاجي بأنه يجب دائماً تدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد وبيع لاعبين آخرين حتى يتم تطوير الفريق ويكون قادراً على المنافسة بالشكل الذي وصل إليه.
يقول هاجي: «لدي فكرة تقوم على أن قطاع الناشئين في أي نادٍ يجب أن يدعم الفريق الأول بلاعب واحد كل عام، بغض النظر عن النادي الذي نتحدث عنه، سواء كان ريال مدريد أم برشلونة أم تشيلسي أم أي نادٍ كبير آخر. وفي فريقي، يخرج من قطاع الناشئين لاعبان أو ثلاثة لاعبين كل عام، وهذه المرة صعد سبعة لاعبين دفعة واحدة. هذا هو المستوى الذي نلعب فيه، لكن لو كنت تعمل مع أفضل أكاديميات الناشئين، فأعتقد أنه من المستحيل ألا يتم تصعيد لاعب واحد إلى الفريق الأول، فهذا أمر ضروري».
قد يبدو هذا هجوماً على بعض أندية الدوري الإنجليزي الممتاز التي لا تعتمد على قطاع الناشئين، لكن هاجي لا يقصد ذلك. وقد زار هاجي نادي مانشستر سيتي الموسم الماضي بناء على دعوة من صديقه جوسيب غوارديولا، وقال: إن أكاديمية الناشئين بالنادي «رائعة وجميلة جدا وبها بنية تحتية رائعة». وقال هاجي مازحاً إنه «يأمل أن ينافس غوارديولا يوماً ما»، لكنه لم يقل أين سيفعل ذلك. وأكد الأسطورة الرومانية أن المنتخب الإنجليزي أمامه فرصة كبيرة للنجاح في الفترة المقبلة. وأضاف: «لديكم فريق وطني هو الأصغر من حيث أعمار لاعبيه، وهو فريق جيد للغاية. هذا رأيي، فقد حققتم الفوز في الكثير من المباريات في جميع المستويات خلال الفترة الماضية، ولو عمل الفريق الأول على اثنين أو ثلاثة من التفاصيل الصغيرة فسيمكنكم المنافسة على كأس العالم أو كأس الأمم الأوروبية مرة أخرى». وتابع: «أعتقد أنكم تلعبون عدداً كبيراً للغاية من المباريات، وتستنفد طاقة اللاعبين عندما يصلون للمسابقات النهائية. مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز مرتفع للغاية ويخوض اللاعبون عدداً كبيراً من المباريات؛ لذا لا يكونون في كامل لياقتهم عند انطلاق البطولات. دائماً ما يبدأ المنتخب الإنجليزي بشكل جيد، ثم يسقط. لديكم لاعبون رائعون للغاية، لكنهم لا يكونون في كامل لياقتهم الذهنية والبدنية».
وكان هاجي قريباً للغاية من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في مناسبتين مختلفتين، الأولى مع توتنهام عام 1994 والأخرى في نيوكاسل يونايتد بعد عامين، لكنه في المرة الأولى فضّل اللعب لبرشلونة وفي المرة الأخرى لغلطة سراي التركي. يقول هاجي: «كنت أريد بقوة أن ألعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. أعرف أن الناس هناك يحبونني ويحترمونني كثيراً، وكان اللعب هناك سيمنحني سعادة كبيرة. سوف أجعل نجلي يلعب هناك. سوف أسمع له باللعب في الأماكن التي لم ألعب بها». ويقصد هاجي هنا نجله إيانيس هاجي، البالغ من العمر 19 عاماً والذي يلعب في مركز صانع الألعاب وانتقل إلى نادي فيورينتينا الإيطالي من نادي فيتورول العام الماضي. وبدا هاجي متردداً في أن يقول إن نجله يشبهه كثيراً في طريقة اللعب، مضيفاً: «إنه يلعب بكلتا قدميه، لكني كنت ألعب بواحدة فقط، لكنني متأكد من أنه يلعب مثلي». لكن هناك علامات مبشرة على أن إيانيس لاعب جاد ويتفانى في عمله ولا يمثل اسم «هاجي» أي عبء عليه. يقول هاجي: «إنه موهوب للغاية وفتى مذهل. إنه يملك مهارة كبيرة وشخصية رائعة، والآن يتعلق الأمر بمدى طموحه. لقد كان قائد فريقي الأول وهو لا يزال في السادسة عشرة ونصف من عمره؛ لذا فهو قائد ويمكن أن يكون لاعباً مهماً للغاية في صفوف المنتخب الروماني في المستقبل».
ويرتكز مشروع هاجي بالكامل على اقتناعه التام بأن رومانيا لديها «منجم» من اللاعبين المهرة. لا يعد هاجي هو الوحيد الذي يؤمن بذلك؛ إذ عبر المدير الفني لآرسنال آرسين فينغر خلال السنوات الأخيرة عن اعتقاده بأن الإمكانات الكروية لرومانيا تجعلها تأتي في المرتبة الثانية أو الثالثة في أوروبا بأكملها. وتساءل هاجي: «لماذا يقول ذلك؟ لأن رومانيا فازت ببطولة أوروبا. نحن نلعب كرة قدم مثل بلدان أميركا اللاتينية؛ فنحن مبدعون، لكننا نحتاج إلى بعض التنظيم. لو تحدثت عن الموهبة، فنحن نأتي في المقدمة، وهذا هو ما أؤمن به. لن يكون غريباً أن يقول الناس ذلك، لأن كرويف نفسه كان يعتقد ذلك. نحن نفتقد لبعض الأشياء القليلة، لكن لدينا الموهبة».
ويود هاجي أن يرى أولئك الذين رفعوا المنتخب الروماني إلى المكانة التي تليق به قبل عقدين من الزمان وهم يتولون مسؤولية تطوير كرة القدم في رومانيا. يقول هاجي إنها ستكون «طريقاً طويلة وشاقة، لكن ربما يتمكن شخص ما من قطعها». ولا يخفي هاجي حقيقة أنه لم ينته من العمل في كرة القدم على الساحة الدولية، قائلاً: «أنا مستعد للعمل في أعلى المستويات». وثمة انطباع بأن هاجي بات لديه التزام أبدي بنادي فيتورول الذي أسسه، لكنه لا يزال لديه طموح كبير في عالم التدريب.
وفي غضون ثوانٍ من الانتهاء من المحادثة، لم يتمالك هاجي نفسه أكثر من ذلك واتجه إلى ملعب تدريب فريقه تحت 17 عاماً لكي يوجه للاعبين تعليمات فيما يتعلق بطريقة التسديد على المرمى. وقال هاجي متحدثاً عن فريق الشباب بنادي فيتورول: «يجب أن نكون إلى جانبهم عندما يكونون في حاجة إلينا». في الحقيقة، لم يتوانَ هاجي مطلقاَ في أن يخبر الآخرين بالطريق التي يتعين عليهم أن يسيروا فيها، وسوف يعود الأسبوع المقبل للعب في المستوى الذي يشعر بأنه الطبيعي بالنسبة له.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.