تبرئة الاستخبارات البريطانية من شبهة التقصير في التنبؤ بالاعتداءات الإرهابية

TT

تبرئة الاستخبارات البريطانية من شبهة التقصير في التنبؤ بالاعتداءات الإرهابية

أفادت صحيفة «غارديان» البريطانية بأن تحقيقات رسمية أظهرت براءة جهاز «إم آي 5» (الاستخبارات الحربية البريطانية) والشرطة البريطانية من ارتكاب سلسة أخطاء ساعدت الإرهابيين في شن أربعة اعتداءات في بريطانيا العام الحالي. بيد أن عملية المراجعة والتحقيق قدمت عددا من التوصيات التي تهدف إلى تقليص احتمالية إفلات ونجاح المتطرفين في أي عمليات قد تنفذ في المستقبل. تشمل التوصيات استخدام برنامج كومبيوتر حسابي يستطيع التوصل إلى المشتبه به من خلال تحليل سلوكه وتصرفاته. جرى إعداد البرنامج عقب الاعتداءات الأخيرة من قبل الخبراء بوحدة «إم آي 5» والشرطة عقب الاعتداءات الإرهابية الأخيرة.
وتوصلت عملية المراجعة التي خضع لها جهازا الاستخبارات الحربية والشرطة إلى أن الأول كان قد تلقى معلومات عن المتطرف سلمان عبيدي، وأن تلك المعلومات كانت كفيلة بجعله أولوية لدى الجهاز لكن الجهاز لم يدرك ذلك إلا بعد فوات الأوان. ولم تظهر عملية المراجعة وجود فرص حقيقية كان من الممكن استغلالها لمنع الاعتداء الذي راح ضحيته 36 شخصا.
ربما يرى البعض فكرة قيام وحدة «إم آي 5» أو الشرطة البريطانية بالتحقيق مع أنفسهم غير مقبولة في حد ذاتها. ويرجع السبب في عدم قيام لجنة الاستخبارات والأمن بالبرلمان بالتحريات في هذا الشأن إلى تأخر رئيس الوزراء في تأسيس تلك الوحدة حتى الأسبوع الماضي رغم انتخابه رئيسا للوزراء في مايو (أيار) 2017.
ومن المقرر اجتماع لجنة الاستخبارات والأمن الثلاثاء المقبل لتقرر ما إذا كان من الممكن قيامها بالتحقيق في اعتداءات لندن ومانشستر. تناول التقرير الاعتداءات التي استهدفت مناطق ويستمنستر، ومانشستر، وجسر لندن، ومتنزه فنسبري خلال الفترة من مارس (آذار) ويونيه (حزيران) الماضي التي تغلب فيها المعتدون على خطوط الدفاع. لم يوجه التقرير أي انتقادات لأشخاص بعينهم، ومن ضمنهم مدير «إم آي 5»، الجنرال أندرو باركر، رغم أن بعض التقارير الإعلامية كانت قد ذكرت أن استمراره في موقعه بات موضع شك بعد الاعتداءات الأخيرة.
تضمن التقرير بعض التوصيات التي أكدت ضرورة التنسيق بين «إم آي 5» التي تتولى جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بمكافحة الإرهاب والشرطة التي تتولى الجانب التنفيذي مثل اعتقال المشتبه بهم.
لم يتضمن التقرير مطالب بسن قوانين جديدة ربما تثير الجدل أو تنتقص من حقوق الإنسان أو بالعودة إلى فرض رقابة صارمة كالتي ألغتها الحكومة الائتلافية المحافظة واستبدلت بها قانون مكافحة الإرهاب وببعض إجراءات التحقيق، التي يراها البعض أضعف من أن تضع حدا للإرهاب داخل البلاد. وأفادت المصادر بأن الشرطة ووحدة «إم آي 5» متفقتان على أن القوانين السارية قوية بما يكفي بعد عقود طويلة شهدت فيها بريطانيا مواجهات مع الجمهوريين الآيرلنديين وبعد ذلك مع المتطرفين.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.