سوق «البضائع العربية» في لندن.. تجارة رائجة تتلقى دعما من طلبات البريطانيين

يقدر نمو الطلب على البضائع العربية في لندن بنسبة 10 في المائة (تصوير: جيمس حنا)
يقدر نمو الطلب على البضائع العربية في لندن بنسبة 10 في المائة (تصوير: جيمس حنا)
TT

سوق «البضائع العربية» في لندن.. تجارة رائجة تتلقى دعما من طلبات البريطانيين

يقدر نمو الطلب على البضائع العربية في لندن بنسبة 10 في المائة (تصوير: جيمس حنا)
يقدر نمو الطلب على البضائع العربية في لندن بنسبة 10 في المائة (تصوير: جيمس حنا)

بعد أن كان «شارع أدجواررود» في العاصمة البريطانية لندن، هو المقصد الوحيد للراغبين في شراء «بضائع عربية»، تبدأ بقائمة طويلة من المواد الغذائية، والأواني المنزلية، والملابس، والأدوية والمستحضرات الطبية الشعبية، وتنتهي بالصحف ومجلات، باتت اليوم البضائع والمطاعم العربية منتشرة في أنحاء لندن ومدن كثيرة أخرى.
يقول نعمان طارق، وهو أردني يدير متجرا للبضائع العربية في منطقة «إيست أكتن»، منذ نحو 23 عاما، إن المستلزمات العربية متنوعة، وتحظى بطلب متنامٍ، ليس فقط من العرب الموجودين في لندن سواء كانوا سياحا أو مقيمين، بل أيضا من الجاليات المسلمة، وكثير من المنازل الإنجليزية.
ويضيف: «نتلقى طلبات كبيرة لعلب الفول والحمص وأكياس الكسكس المغربي والهريسة التونسية وحتى معلبات ورق العنب والفلافل والكبة اللبنانية والزعتر والبرغل الأردني، وصولا إلى الخبز العربي واللحم الحلال من سكان الحي، بمن فيهم البريطانيون».
في جولة لـ«الشرق الأوسط» على المتاجر العربية في أحياء وسط لندن «فولهام» و«ايلينغ» و«اكتون» تبين أن بعض شوارعها باتت شبيهة بشوارع القاهرة أو بيروت، وذلك لكثرة اللافتات المكتوبة باللغة العربية، التي لا تقتصر على بيع المواد الغذائية، بل هناك محلات للملابس العربية، وأخرى لأواني الطبخ، مثل «الطاجين المغربي».. أو أفران الخبز العربي.. وكذلك السجاد والمستلزمات الصحية.
عبد الحميد الجهوري عراقي يعمل في توزيع البضائع العربية، يقول إن استيراد البضائع العربية يجري بطرق عدة، منها ما يُجلب خاما، ومن ثم يجري تعليبها وتغليفها داخل بريطانيا، ومنها ما يجري استيراده مباشرة من الأسواق العربية أو عن طريق سوق ثالثة.
ويؤكد الجهوري أن هناك محلات ومطاعم إنجليزية، بدأت تتقدم بطلبات لشراء بعض السلع العربية، مشيرا إلى أن متاجر «تيسكو»، على سبيل المثال، خصصت في بعض متاجرها ركنا لبعض البضائع العربية.
ويقدر الجهوري حجم نمو الطلب على السلع العربية في لندن بنحو 10 في المائة سنويا، مشيرا إلى أن الطلب من السكان البريطانيين بات يشكل مابين 20 إلى 30 في المائة من حجم الطلب الكلي في بعض المواقع.
فهد البندر، سعودي مقيم في لندن، يقول إنه يأتي إلى المتاجر العربية بين فترة وأخرى، عندما تنقصه بعض الأشياء التي تعود عليها في بلده، مثل التمور وبعض أنواع الأرز والأجبان، والبهارات البلدية، وأحيانا بعض الخضراوات غير المتوفرة في المتاجر الأخرى.
ويضيف: «بحكم إقامتي فترة طويلة في لندن، أصبحت أعلم تحديدا ماذا أريد من هذه المتاجر، لذلك أصبحت زياراتي محدودة نوعا ما، لكنها لا تنقطع».
تجارة الحلويات الشامية وورق العنب والمعجنات، باتت أيضا من الطلبات التي يقبل عليها البريطانيون والصينيون والسياح الذي يأتون إلى لندن من كل مكان، بعد أن كان الطلب عليها يقتصر على المغتربين العرب.
وهنا يؤكد رائد مكرم (فلسطيني لديه محل لبيع المعجنات والحلويات الشامية) أنه وأبناءه يديرون منذ 12 عاما هذه التجارة، وهي تحقق شهرة واسعة في لندن وفي كل المواسم، مشيرا إلى أن ذلك دعاه لافتتاح فرع آخر.
وحول انتشار المحلات العربية يرى مكرم أن ذلك يؤكد تنامي الطلب، لكنه يعتقد أيضا أن ذلك يخفض الأرباح التي كان التجار الأوائل للسلع العربية في لندن يجنونها، لأن المنافسة أصبحت أكبر.
ويأتي تمدد المتاجر العربية في لندن وغيرها من المدن البريطانية متناقضا مع الحالة العامة لمتاجر التجزئة في بريطانيا، حيث أشار استطلاع لشركة «ويلكنز كنيدي للمحاسبة» إلى أن عدد متاجر البيع بالتجزئة التي أفلست في بريطانيا قفز 38 في المائة إلى 670 متجرا في 2012 بزيادة عن 486 في الربع الأخير من 2011، بينما تشير أرقام نشرها مكتب الإحصاء الوطني في لندن مطلع 2013 إلى ارتفاع في معدلات إفلاس تجار التجزئة، حيث تشير الأرقام المنشورة إلى زيادة بنسبة ستة في المائة في عدد المحلات المفلسة عام 2012.
وبالعودة إلى الجهوري، فإنه يعتقد أن انتشار المتاجر العربية بصورة أكبر خلال السنوات الماضية، يعود في المقام الأول إلى توسع قاعدة المقيمين العرب في لندن لأغراض مختلفة، أهمها الدراسة والعلاج وكذلك العمل، ثم إن أعداد السياح أيضا تسجل نموا هي الأخرى.
ويتابع: «قبل سنوات، كان وجود الخليجيين في لندن متواضعا، حيث كانت الغالبية من العراق ودول الشام ومصر، والمغرب العربي، ولكننا اليوم نشاهد كثيرا من الخليجيين الذين يعيشون في بريطانيا، بالإضافة إلى أن الجاليات الأخرى من الهند وباكستان وإيران، هي الأخرى تتشابه بضائعها مع تلك التي نقوم بتوزيعها».



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.