خبراء: الهدوء حل مثالي للهلاليين في «سايتاما»

سمير هلال: تغييرات دياز لم تكن موفقة... الخالد: الخيبري حل في الإياب... والعنزي: الحظ خذل الأزرق

الهلال حاول كثيراً لكنه خرج بالتعادل (تصوير: علي العريفي)
الهلال حاول كثيراً لكنه خرج بالتعادل (تصوير: علي العريفي)
TT

خبراء: الهدوء حل مثالي للهلاليين في «سايتاما»

الهلال حاول كثيراً لكنه خرج بالتعادل (تصوير: علي العريفي)
الهلال حاول كثيراً لكنه خرج بالتعادل (تصوير: علي العريفي)

قال خبراء كرويون سعوديون، إن الهلال صعّب المهمة على نفسه في دوري أبطال آسيا، حينما فرط في فوز في متناوله أمام فريق أوراوا الياباني، عندما خرج متعادلاً من مواجهة ذهاب الدور النهائي الذي أقيم على ملعب الملك فهد الدولي بالرياض، أول من أمس السبت.
وأكد الخبراء أن الهلال كان الأفضل فنيا من كافة النواحي، دفاعا وهجوما، وخصوصا في الشوط الأول، إلا أن الظروف تكالبت عليه تدريجيا، بداية من خروج النجم الأبرز البرازيلي إدواردو، والفرص السهلة التي ضاعت بشكل غريب من الهداف الأبرز للفريق في بطولة دوري أبطال آسيا الحالية، السوري عمر خريبين، واضطرار المدرب لإجراء تغييرات عدة لتحقيق الفوز، إلا أن التوفيق لم يحالف الفريق.
وأشاروا إلى أن الفريق الياباني حضر للتعادل وحقق مراده، رغم أنه لم يكن يستحق فنيا الخروج بالنتيجة، قياسا بعدد هجماته على مدار الشوطين التي لم تتجاوز الثلاث هجمات، بما فيها التي سجل منها الهدف الوحيد الذي جاء بخطأ فني من قبل المدافع محمد جحفلي.
وأوضح الخبراء أن المدرب دياز قام بعمل كل ما هو مطلوب، خصوصا من حيث المجازفة الهجومية المكثفة في الشوط الثاني، بإخراج لاعب محور هو عبد الله عطيف، والزج بالمهاجم مختار فلاتة، لكن هذا التغيير لم يكن موفقا بنسبة كبيرة، خصوصا أن مختار كان بعيدا جدا عن المنافسة والمشاركة أساسيا، أو حتى بديلا، وهذا ما جعله يرتبك في إحدى الكرات السانحة التي تهيأت أمامه، وخرجت عن سيطرته بكل سهولة.
وأشاروا أن المباراة لم تنته بعد؛ لأن الهلال سيقاتل بكل تأكيد أمام الفريق الياباني في طوكيو، ولن يرضى أن يسلم البطولة على طبق من ذهب لفريق أوراوا الذي ظهر أمام الجميع بكونه ليس الفريق المرعب؛ بل إنه كان محظوظا جدا بحصد تعادل كان بالنسبة له أشبه بالفوز.
ووصفوا خروج إدواردو مصابا بالمؤثر جدا على توازن الفريق؛ خصوصا في الجانب الهجومي، على اعتبار أن هذا اللاعب يتوغل بشكل دائم مستغلا مهاراته العالية، وكذلك لديه تركيز كبير أمام المرمى، كما يمتاز باستغلال الكرات العالية التي تحصل عليها الهلال في عدة فرص، دون أن تجد من يكمل الكرة داخل الشباك.
من جانبه اعتبر سمير هلال المدرب السعودي والمحاضر في الاتحاد الآسيوي، أن ما حصل من سيناريو في مباراة الهلال وأوراوا الياباني كان متوقعا بشكل كبير؛ خصوصا أن المباريات النهائية عادة ما تشهد أحداثا مثيرة، ولا تخلو من السيناريوهات التي تكون خارج الحسبان لشريحة واسعة من المتابعين.
وأضاف: «الهلال تعرض لظروف قاهرة وصعبة جدا في وقت مبكّر من المباراة، بعد أن تلقى هدفا مباغتا، وزادت الأمور سوءا الإصابة التي تعرض لها النجم الأبرز في الهلال كارلوس إدواردو، ما استدعى خروجه، وكما هو معروف أن النجوم الكبار في الأندية، حتى العالمية منها، يكون لهم أثر فني ومعنوي على الفريق بشكل عام».
واعتبر هلال أن الفريق الهلالي أظهر عزيمة كبيرة في المباراة، رغم الظروف الصادمة والقاهرة في وقت مبكّر، واستطاع العودة وتسجيل هدف التعديل، وأضاع كثيرا من الفرص السانحة للتسجيل، حيث أن أضاع لاعبوه أكثر من 7 فرص كانت سانحة لإسكان الكرة في الشباك اليابانية، منوها بأن ذلك يثبت سيطرة الهلال على المباراة.
وحول خيارات المدرب دياز الفنية، قال هلال: «في ظل الظروف الصعبة والضغوط التي كانت على الهلال، كان من الطبيعي أن يكون المدرب هو الأقرب للتعامل مع الأحداث، حيث كان إشراك نواف العابد بدلا من إدواردو طبيعيا وتغييرا إجباريا ناجحا، أما الاستعانة بمحمد كنو ومختار فلاتة فقد يكون هناك نقد في خياراته؛ خصوصا أن اللاعبين ليس لديهما خبرة في مثل هذه الظروف التي حصلت في المباراة، والتي يمكن أن يتعامل معها نجوم ذوو خبرة، مثل محمد الشلهوب؛ لكن الواضح أن دياز رأى في إشراك مختار فلاتة تحديدا أنه قد يكون أكثر إيجابية، على اعتبار أن اللاعب عائد من صفوف المنتخب في معسكره الأخير، ولذا كان في وضع مناسب، كما رأى المدرب».
وأكد المدرب الوطني أن الفريق الأزرق يتوجب عليه التركيز والانضباط والهدوء في مواجهة الإياب، كون الهدف يأتي في لحظة، الأمر الذي يتطلب «التركيز على الجانب الدفاعي، ومباغتة الفريق الياباني، كما فعل في مواجهة الذهاب، وسيكون من الخطأ فتح الملعب والتسرع، وفرق شرق آسيا معروفة بالانضباط التكتيكي الدقيق، ولذا الأخطاء أمامهم مكلفة، ويجب عدم الاستهانة بالفريق الياباني، لكونه لم يجارِ الهلال في الشوط الأول؛ خصوصا في مواجهة الرياض».
من جانبه، قال عبد العزيز الخالد، المدرب السعودي، إن الهلال تسيّد خلال مجريات المباراة، إلا أنه لم يوفق، ورغم الظروف التي مر بها الفريق في مجريات المباراة من هدف مبكر وإصابة أفضل لاعب، ورغم فرض هيمنته، فإن التوفيق لم يحالفه.
وشدد على أن الهلال لعب مباراة من أفضل المباريات في تاريخه، من تنوع هجومي وتنظيم عال للاعبين داخل الملعب، إلا أن خريبين لم يوفق في استثمار الفرص السانحة، مرجعاً التعادل لتسرع لاعبي الأزرق، باعتباره أحد الأسباب، إلى جانب الاندفاع المبالغ فيه من جهتهم، مشيراً إلى أن الفريق الياباني كان محظوظاً بالتعادل.
وأكد المدرب الخالد أن دياز وفق في التغييرات المنطقية التي أجراها في المباراة، سواء على صعيد الأسماء أو التوقيت، مشيراً إلى أن إصابة إدواردو كانت مؤثرة، واستطاع نواف العابد تعويض خروجه بقوة رغم انقطاعه لفترة طويلة عن المباريات؛ واصفاً التشكيلة التي دخل بها الفريق الأزرق للمباراة بالمثالية، وتدخلات دياز خلال مجريات المباراة بالمنطقية.
وشدد المدرب الوطني على أن الهلال يحتاج في مواجهة الإياب للهدوء والمنطقية في التعامل مع مجريات المواجهة التي ستجمع الفريقين، حيث يحتاج الفريق لخطف هدف والمحافظة عليه، مؤكداً أن الكرة ما زالت في ملعب الهلال، وثقته بلاعبي الأزرق وعودتهم بالكأس.
وأشار الخالد إلى أن مدرب الهلال يحتاج «اللعب بواقعية وعدم الاندفاع، وإشراك الخيبري من البداية، إلى جانب التنظيم الدفاعي الجيد، والهدوء، وعدم الاستعجال، مع التركيز العالي، إضافة إلى عدم الهجوم بالظهيرين في وقت واحد، والإبقاء دائماً على رباعي دفاعي، والمراقبة اللصيقة للعناصر المؤثرة بالفريق المنافس.
من جانبه، شدد المحلل الفني نايف العنزي على أن الهلال لعب مباراة تاريخية، كسر بها هيبة فرق شرق آسيا في النهائيات، وقدم أفضل مستوياته؛ لكن الحظ خذله في كثير من الفرص، وكان على الأقل في الشوط الأول يستحق التقدم بهدفين.
وأكد العنزي أن تدخلات المدرب جميعها منطقية، وإن كان هناك عتب بسيط على الزج بمختار فلاتة بديلاً في وقت مهم، وهو غير معتاد على أجواء مثل هذه المباريات، حتى يتم تجهيزه بالصورة الأمثل، مؤكداً أن كل المعطيات التي حصلت في مباراة الذهاب تشير إلى أن التفاؤل يجب أن يسود الجميع، فالفريق سيلعب من دون ضغوط في اليابان، وسيكون قادرا على العودة باللقب القاري.
بدوره، اعتبر المدرب حمد الدوسري حظوظ الهلال صعبة؛ لكنها غير مستحيلة، من فريق أثبت في أكثر من مناسبة أنه الأفضل حاليا على مستوى الكرة السعودية، وحتى القارة الآسيوية، من حيث وفرة الإمكانات الفنية والحلول، ووجود مدرب كبير وخبير خلف هذا الفريق، قادر على التعامل مع كل الظروف السيئة والمفاجئة التي يمكن أن تحصل.
وحذر الدوسري لاعبي الهلال من التسرع في لقاء الإياب، حيث طالبهم بالتركيز العالي والمحافظة على الشباك، والعمل على مباغتة المرمى الياباني، كون منافسهم سيكون تحت الضغط في حال تقبل هدفا مباغتا، على غرار ما حصل في مباراة الرياض التي كان الفريق الياباني فيها محظوظا جدا.
وأكد أن الفرق اليابانية تمتاز باللعب الانضباطي الكبير، ولذا من المهم ألا يجازف الهلال بفتح الملعب وترك مساحات كبيرة للفريق الياباني الذي عرف عنه قوته على ملعبه، ويختلف كليا عما يكون عليه وضعه خارج ملعبه.
وأوضح أن تدخلات دياز الفنية كانت بمجملها اضطرارية وتنشيطية لخطوط الفريق، وكانت معقولة جدا، وإن كان زجه بلاعبين ممن ليست لديهم خبرة كبيرة، مثل فلاتة وكنو، قد لقي نقدا من المتابعين وبعض المختصين؛ لأن المباريات الكبيرة والحساسة تحتاج نوعية خاصة من اللاعبين الذين يمكنهم التعامل معها، ولذا كان هناك فارق في التأثير الفني، بعد أن شارك نواف العابد في التغيير الأول بديلا لإدواردو، قياسا بما كانت عليه بقية التغييرات حيث ظهر دور كبير للعابد في المباراة، في وقت غاب فيه بشكل مفاجئ عدد من اللاعبين عن مستوياتهم الفنية، مثل سلمان الفرج وحتى سالم الدوسري.
وبين الدوسري أن خروج إدواردو الإجباري كان له أثر سلبي، وظهر ذلك جليا في الشوط الثاني، حينما حاول الفريق الياباني أن يكون أكثر جرأة في مباغتة ومهاجمة المرمى الهلالي، ولا شك أن خروج النجوم من أي فريق يمثل عاملا سلبيا، ليس فنيا فحسب؛ بل يؤثر أيضا على الجانب المعنوي؛ ولكن حكمة المدرب وقدرته على التعامل مع الظروف خلقت التوازن، وإن كانت النتيجة فعلا أقل مما كان منتظرا ومطلوبا. المطلوب كان الفوز المريح وليس التعادل؛ بل الأسوأ أن الفريق الياباني تمكن من التسجيل على أرض الهلال، وهذا عامل سلبي، ومع كل هذه الظروف الهلال قادر على أن يقول كلمته في طوكيو، ويؤكد أنه الأفضل حاليا في القارة الآسيوية، والأجدر بالعودة إلى القمة فيها.


مقالات ذات صلة

كيف تُحدد قرعة دوري النخبة الآسيوي مسار الأدوار الإقصائية حتى النهائي؟

رياضة عربية كأس دوري أبطال آسيا للنخبة (الاتحاد الآسيوي)

كيف تُحدد قرعة دوري النخبة الآسيوي مسار الأدوار الإقصائية حتى النهائي؟

أسفرت نتائج مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة عن مواجهات قوية في دور الـ16، الذي يُقام بنظام الذهاب والإياب.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية نيكو كوفاتش (رويترز)

كوفاتش: فوجئت برسالة جيراسي المؤثرة في لقاء دورتموند وأتالانتا

صرّح نيكو كوفاتش، المدير الفني لفريق بوروسيا دورتموند، بأنه فوجئ عندما كشف المهاجم الغيني جيراسي عن رسالة مؤثرة بعد تسجيله هدفا في لقاء الفريق ضد ضيفه أتالانتا.

«الشرق الأوسط» (دورتموند )
رياضة عالمية روبرتو مانشيني (رويترز)

«دوري النخبة» الآسيوي: مانشيني سعيد بتأهل «السد» لدور الـ16

أعرب روبرتو مانشيني، المدير الفني لـ«السد» القطري، عن سعادته بتأهل فريقه لدور الـ16 ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية أمير حسين زاده (نادي تراكتور الإيراني)

زاده يُشيد بالنهاية القوية لتراكتور بمرحلة المجموعات في دوري النخبة الآسيوي

أشاد أمير حسين زاده بالأداء المميز لفريقه تراكتور، بعد أن أنهى مشواره في مجموعة الغرب في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم بالفوز 2-صفر على مضيفه الغرافة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية بيدرو مارتينز (نادي الغرافة)

بيدرو مدرب الغرافة القطري يأسف للخروج المبكر من دوري النخبة الآسيوي

أعرب بيدرو مارتينز المدير الفني لفريق الغرافة القطري عن خيبة أمله، عقب خسارة فريقه صفر-2 أمام ضيفه تراكتور الإيراني.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.