قادة أوروبا: المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة.. ولا توجد مخاطر

اتفق قادة منطقة اليورو التي تضم 17 دولة وتتعامل بالعملة الموحدة، خلال تصريحات لهم في الساعات القليلة الماضية، على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو وأكدوا أن اليورو مستقر والأسواق المالية لم ...
اتفق قادة منطقة اليورو التي تضم 17 دولة وتتعامل بالعملة الموحدة، خلال تصريحات لهم في الساعات القليلة الماضية، على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو وأكدوا أن اليورو مستقر والأسواق المالية لم ...
TT

قادة أوروبا: المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة.. ولا توجد مخاطر

اتفق قادة منطقة اليورو التي تضم 17 دولة وتتعامل بالعملة الموحدة، خلال تصريحات لهم في الساعات القليلة الماضية، على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو وأكدوا أن اليورو مستقر والأسواق المالية لم ...
اتفق قادة منطقة اليورو التي تضم 17 دولة وتتعامل بالعملة الموحدة، خلال تصريحات لهم في الساعات القليلة الماضية، على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو وأكدوا أن اليورو مستقر والأسواق المالية لم ...

اتفق قادة منطقة اليورو التي تضم 17 دولة وتتعامل بالعملة الموحدة، خلال تصريحات لهم في الساعات القليلة الماضية، على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو وأكدوا أن اليورو مستقر والأسواق المالية لم تعد قلقة على مستقبل منطقة اليورو، ولم يعد هناك أي خطر لانتشار العدوى. وفي الوقت نفسه، شدد رئيس الوزراء اليوناني أنطونيوس ساماراس على أن بلاده لا تحتاج إلى حزمة إنقاذ جديدة.
من جانبه، قال يورج إسموسن عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي إن البنك الذي خفض أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي في وقت سابق هذا الشهر مستعد لاتخاذ المزيد من الإجراءات عند الحاجة، وإن من بين الأدوات التي تحت تصرفه أسعار فائدة سلبية للودائع.
وفي بروكسل قال رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم، إن منطقة اليورو في طريقها للخروج من الأزمة، وإن علامات الانتعاش الاقتصادي أصبحت أكثر وضوحا، وأشار في تصريحات عقب اختتام اجتماع استثنائي لوزراء المال في دول مجموعة اليورو انعقد ببروكسل نهاية الأسبوع الماضي إلى أن الجهود في منطقة اليورو تتركز حول ضمان النمو الشامل والمستديم ومواجهة التحديات بطريقة هيكلية، وقال «حدث تقدم مثير للانتباه في المالية العامة، وهناك إشارات على نجاح جهود ضبط المالية العامة حيث من المتوقع أن يستقر مستوى الديون في 2014 وينخفض العجز إلى أقل من 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للمرة الأولى منذ عام 2008».
وتعاني المنطقة منذ ذلك الوقت مما يعرف بأزمة الديون السيادية التي انطلقت من اليونان وشملت دولا أخرى ومنها آيرلندا والبرتغال وغيرهما وواجهت دول أخرى صعوبات في القطاع المالي والبنكي ومنها إسبانيا وقبرص. وبعد أن أشار ديسلبلوم إلى النقاط الإيجابية الأخرى ومنها الفائض في الحساب الجاري وتحسين القدرة التنافسية في جميع أنحاء منطقة اليورو اعترف رئيس مجموعة اليورو بأن البطالة للأسف لا تزال مرتفعة وفي بعض البلدان لا تزال مرتفعة بشكل غير مقبول.
ولكن الإصلاحات جارية لتحسين أداء أسواق العمل مع الاعتراف بوجود فجوة زمنية بين تحسين الاقتصاد وزيادة معدل العمالة، ولكن في الوقت نفسه فإن نمو العمالة في السنوات الأخيرة مماثل لأجزاء أخرى من العالم المتقدم. وكان الاجتماع الاستثنائي، حسب ديسلبلوم، قد خصص لمراجعة موازنات 13 دولة من الدول الأعضاء في منطقة اليورو، فضلا عن الوضع المالي وآفاق منطقة العملة الموحدة بشكل عام.
وشدد المسؤول الأوروبي على أهمية تعزيز التنسيق ومراقبة السياسات المتعلقة بالموازنات داخل منطقة اليورو، من خلال تقييم الموازنات قبل اعتمادها من البرلمانات الوطنية، وهو ما يعزز الشفافية بين سياسات الدول الأعضاء المتعلقة بالموازنات، وشدد أيضا على أهمية الإصلاحات الهيكلية، وأشار إلى أن خطط الموازنات التي قدمت من ألمانيا ولوكسمبورغ والنمسا جاءت من حكومات انتهت ولايتها وستقوم الحكومات الجديدة بتحديث تلك الخطط، وسوف نقوم بالنظر من جديد في الخطط الجديدة بعد أن تخضع لتقييم من المفوضية الأوروبية، أما بالنسبة لدول أخرى ومنها إسبانيا وإيطاليا ومالطا وفنلندا، فقد طالب الاجتماع من حكومات تلك الدول إجراءات إضافية حتى تتوافق موازناتهم بشكل كامل مع المطلوب، وقد أظهر الوزراء من تلك الدول الالتزام الكامل بمعالجة أي مخاطر ويخططون لاحترام كامل لقواعد الموازنة.
وبالنسبة لمالطا فقد جرى اعتماد مجموعة من التدابير في سياق موازنة 2014، وبالنسبة لإيطاليا فهناك تدابير هي في طور التنفيذ ومنها مراجعة الإنفاق وخطة الخصخصة وتدابير ضريبية، وفي إسبانيا يجري حاليا الإعداد لتدابير جديدة في إطار برنامج إصلاح وطني بما في ذلك جولة ثانية لإصلاح سوق العمل، كما أن هناك تدابير جديدة سيعلن عنها في فنلندا.
وفي نفس الإطار، قال وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله السبت إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو، بينما شدد رئيس الوزراء اليوناني أنطونيوس ساماراس على أن بلاده لا تحتاج إلى حزمة إنقاذ جديدة. وقال شيوبله إن الإنجازات التي حققتها اليونان على مدى الثمانية عشر شهرا الماضية جديرة بالاحترام بما فيها تحقيق نمو فاق التوقعات وإحراز تقدم في تقليص العجز في ميزانيتها. وأشار أيضا إلى انخفاض الفارق بين عوائد السندات الألمانية واليونانية. وأضاف شيوبله أن الأزمات الحكومية ومفاوضات تشكيل الائتلاف لم تعد تهدد بتفشي العدوى في منطقة اليورو ككل، من دون أن يوضح الدولة أو الدول التي يشير إليها. وقال شيوبله في مؤتمر نظمته صحيفة «سودويتشه تسايتونغ» الألمانية في برلين إن «اليورو مستقر والأسواق المالية لم تعد قلقة على مستقبل منطقة اليورو ولم يعد هناك أي خطر لانتشار العدوى».
وأكد رئيس الوزراء اليوناني في المؤتمر أن بلاده ليست بحاجة إلى حزمة إنقاذ جديدة بل كل ما تحتاجه هو الوفاء بشروط برنامجها الحالي. وتقول أثينا إنها ستخرج العام المقبل من ركود اقتصادي استمر ست سنوات، وضاعفت توقعاتها لفائض الميزانية هذا العام قبل استقطاع مدفوعات الفائدة. ويعكف المقرضون الدوليون على إجراء أحدث مراجعاتهم لأداء اليونان بخصوص تلبية أهداف الإصلاح. ومن شأن تسجيل فائض في الميزانية قبل مدفوعات الفائدة أن يفسح المجال أمام اليونان لطلب تخفيف أعباء ديونها. وقال ساماراس «أعتقد أن هذا كاف. لا نحتاج إلى شيء آخر. لسنا بحاجة إلى برنامج جديد وإنما علينا فقط الالتزام بهذا البرنامج». وبعد مراجعة الاقتصاد اليوناني على مدى أكثر من شهرين لم يوافق المقرضون بعد على تقديم الشريحة التالية من حزمة الإنقاذ المخصصة لليونان حيث اختلفوا مع أثينا بشأن حجم الفجوة المالية للفترة 2014-2015 وكيفية سداده. ومن المقرر أن يعود مسؤولون من المقرضين الدوليين - وهم المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي - إلى اليونان في أوائل ديسمبر (كانون الأول). وقال ساماراس «أعتقد أننا نحتاج في هذه المرحلة إلى استكمال العمل بحلول نهاية العام بالحصول على موافقة الترويكا (المقرضين الدوليين) على الشريحة التالية». وشدد رئيس الوزراء على أن اليونان ليست بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقليص ديونها. وقال «في هذه المرحلة أسير بخطى سريعة للغاية.. لا أحتاج وقتا للانتظار».
وتواجه أثينا مدفوعات سندات قيمتها 1.85 مليار يورو (2.5 مليار دولار) في مطلع يناير (كانون الثاني). وقالت اليونان الأسبوع الماضي إنها ستسجل فائضا أوليا في الميزانية قبل مدفوعات الفائدة هذا العام يعادل 0.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. لكن بموجب شروط حزمة الإنقاذ الدولية يجب على اليونان زيادة الفائض إلى 4.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2016. وكانت أثينا قالت إنها ستفي بهذا الهدف من دون اتخاذ المزيد من إجراءات التقشف التي لا تلقى قبولا شعبيا بفضل تعافي الاقتصاد وتحسن نظام تحصيل الضرائب. غير أن المقرضين الدوليين يشددون على ضرورة أن تتبنى أثينا المزيد من التخفيضات لشكهم في مدى إمكانية تحسن الوضع المالي اليوناني بفعل التعافي الاقتصادي ومكافحة التهرب الضريبي. وقال بول تومسن رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى اليونان، إن هناك مجالا لتبني حل وسط لأن اليونان ومقرضيها متفقون على ضرورة تجنب الإجراءات الشاملة التي قد تضر باقتصاد البلاد. ونقل عن تومسن قوله في مقابلة مع صحيفة «كاثيميريني» إنه ستكون هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات في 2014-2016 لكنها ستكون على نطاق أضيق بكثير مما سبق. ويفهم من الإجراءات المالية «الشاملة» بصفة عامة أنها إجراءات مالية تؤثر على جميع السكان من دون تمييز مثل الزيادات في الضرائب أو تخفيضات في أجور العاملين بالقطاع العام ومعاشات التقاعد.
من جهة أخرى، قال يورج أسموسن عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إن البنك الذي خفض أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي في وقت سابق هذا الشهر مستعد لاتخاذ المزيد من الإجراءات عند الحاجة، وإن من بين الأدوات التي تحت تصرفه أسعار فائدة سلبية للودائع. وخفض «المركزي الأوروبي» سعر فائدة إعادة التمويل إلى 0.25 في المائة في اجتماعه في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن تراجع التضخم في دول العملة الأوروبية إلى 0.7 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو ما يقل كثيرا عن المستوى الذي يستهدفه البنك والبالغ نحو 2 في المائة. وقال أسموسن في مؤتمر في برلين «سنتخذ المزيد من الإجراءات إذا كانت ضرورية لضمان استقرار الأسعار في منطقة اليورو بأكملها». وأضاف أن سعر فائدة سلبيا للودائع هو «أداة ممكنة من الناحية النظرية»، لكنه قال إنه سيكون حذرا جدا في استخدام هذه الأداة. وكان ماريو دراجي رئيس «المركزي الأوروبي» قد أثار بعد الاجتماع السابق للبنك إمكانية استخدام أسعار فائدة سلبية، لكنه قلل من هذا الاحتمال لاحقا.
وجدد أسموسن القول إن «المركزي الأوروبي» سيبقي سياسته النقدية التوسعية سارية ما دامت هناك حاجة إليها. وقال أيضا إن السياسة النقدية ليست بديلا عن الإصلاحات الهيكلية. وقال وزير المالية الألماني فولفغانغ شيوبله الأسبوع الماضي إن السياسة النقدية التيسيرية التي يتبعها «المركزي الأوروبي» تخاطر بإعطاء الحكومات حافزا لإبطاء إصلاحاتها. ومتحدثا في نفس المؤتمر، حذر يورغن فيتشن رئيس مصرف «دويتشه بنك» الألماني من عواقب إبقاء أسعار الفائدة منخفضة لفترة طويلة. وقال إنه يتفهم أن السياسة النقدية ينظر إليها حاليا على أنها أداة قد تحفز النمو وتقلل الأعباء المالية على الدول، لكنه أضاف أن «أولئك الذين يعتقدون أنهم يمكنهم حل المشاكل عن طريق أموال رخيصة لفترة طويلة لا يمكن مساعدتهم».



مصر: «تصفية الشركات الحكومية» هاجس عمالي بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: «تصفية الشركات الحكومية» هاجس عمالي بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال

جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع مجلس الوزراء المصري الخميس (مجلس الوزراء المصري)

أثار إلغاء الحكومة المصرية لوزارة قطاع الأعمال، هواجس عمالية من «تصفية» الشركات الحكومية، التي كانت تشرف على أعمالها الوزارة، وسط تحركات برلمانية للمطالبة بـ«تحديد مصير هذه الشركات».

وتحدث أعضاء في مجلس النواب المصري عن «مخاوف بشأن مستقبل الشركات الحكومية والعاملين فيها بعد إلغاء الوزارة».

وأعلن، الأربعاء، عن إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام ضمن قرار التعديل الوزاري على حكومة رئيس الوزراء الحالي، مصطفى مدبولي.

ووزارة قطاع الأعمال العام، استحدثتها الحكومة المصرية بقرار رئاسي عام 2016، لتتولى استثمارات الدولة المملوكة لشركات قطاع الأعمال التابعة لها، والإشراف على تلك الشركات، ومتابعة وتقييم نتائج أعمالها.

وقال رئيس الوزراء المصري إن «الوزارة كانت تشرف على 6 شركات قابضة يتبعها نحو 60 شركة»، وأشار في مؤتمر صحافي، الخميس، إلى أن «الإشراف على هذه الشركات أصبح حالياً من اختصاص نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، كمرحلة انتقالية لحين الانتهاء من وضع التصور النهائي لإدارتها».

وتضمن التعديل الوزاري على «حكومة مدبولي»، الثلاثاء، تعيين حسين عيسى، نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

حول المخاوف المتعلقة بتصفية شركات القطاع العام بعد إلغاء الوزارة، أكد مصطفى مدبولي أن «التصفية والمساس بالعمالة، أمران غير مطروحين على الإطلاق»، موضحاً أن «الهدف الأساسي، هو تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، التي تقدر قيمتها بمئات المليارات، وقد تتجاوز تريليون جنيه (الدولار يساوي 46.8 جنيه) وبما يحقق أفضل عائد للدولة».

جلسة سابقة لمجلس النواب المصري الشهر الحالي (وزارة الشؤون القانونية والنيابية والتواصل السياسي)

عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، أحمد جبيلي، تقدم بطلب إحاطة إلى رئيس الوزراء المصري بشأن «مصير ملف شركات قطاع الأعمال العام»، وقال إن «قرار إلغاء الوزارة يثير تساؤلات جوهرية حول آلية إدارة الشركات المملوكة للدولة خلال المرحلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «إيرادات الشركات الصادرة عن بيانات الوزارة قبل إلغائها بلغت نحو 126 مليار جنيه، بنسبة نمو تقارب 20 في المائة»، بالإضافة إلى ارتفاع الصادرات بنسبة تقارب 27 في المائة، كما تحسنت القيمة السوقية للشركات بنحو 36 في المائة.

وطالب جبيلي بضرورة توضيح الرؤية الحكومية بشأن مستقبل هذه الشركات، وتقديم إجابات بشأن الأساس القانوني والإداري لنقل اختصاصات وزارة قطاع الأعمال بعد إلغائها، والخطة الحكومية للتعامل مع الشركات التابعة والجدول الزمني لكل مسار.

وخلال المؤتمر الصحافي للحكومة، الخميس، أشار رئيس الوزراء المصري إلى أن «حكومته أنفقت أكثر من 60 مليار جنيه لتطوير شركات الغزل والنسيج، ما يستوجب العمل على تعظيم هذه الاستفادة من هذه الاستثمارات»، وأشار إلى أن «هناك أكثر من سيناريو قيد الدراسة، من بينها نقل بعض الشركات إلى الصندوق السيادي، على غرار ما تم في الشركة القابضة للتأمين»، أو خيار آخر وهو «إسناد بعض الشركات إلى الوزارات المتخصصة بحسب طبيعة نشاطها»، وقال إن الهدف «تطبيق إطار حوكمة أفضل لهذه الشركات».

وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور، يرى أن «حديث الحكومة عن خيارات بشأن مستقبل شركات قطاع الأعمال، يثير تساؤلات حول إذا ما كان قرار إلغاء الوزارة، جرى دون دراسة واضحة»، مشيراً إلى أن «هناك مخاوف بشأن مستقبل هذه الشركات، ومصير آلاف العمال الذين يعملون بها».

أحد مصانع الغزل والنسيج التابعة لإحدى شركات قطاع الأعمال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وبحسب وزير قطاع الأعمال السابق، محمد شيمي، في أبريل (نيسان) الماضي، فإن «هناك 103 آلاف و839 عاملاً في الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام».

وأوضح وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لـ«الشرق الأوسط» أن «شركات قطاع الأعمال، تمتلك صناعات تاريخية في مصر، مثل صناعة الغزل والنسيج، وخلال السنوات الأخيرة، حدث تطور في أداء هذه الشركات، باستثمارات متعددة»، مشيراً إلى أن «الوضع يحتاج إلى مزيد من الطمأنة، حتى لا نفاجأ بتصفية هذه الشركات والعاملين بها، أو أن تلجأ الحكومة لبيع شركات منها بسبب سوء الإدارة».

بينما قال نائب رئيس اتحاد العمال بمصر، مجدي البدوي، إنه «لا داعٍ للقلق من مصير هذه الشركات، بعد تعهدات رئيس الوزراء المصري بعد المساس بشركات قطاع الأعمال والعاملين بها». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة تستهدف إدارة شركات قطاع الأعمال، وفق السياسات الحكومية الجديدة»، مشيراً إلى أن «الهدف الحكومي، هو تطوير الصناعات وفي القلب منها الشركات التي تعمل في هذه الصناعات، ومن ثمّ تعمل على إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال وفق المستهدف من تطوير بعض الصناعات، مثل الغزل والنسيج والكيماويات وغيرها».


«خفض الفائدة» يعزز الطلب على «التمويل الاستهلاكي» في مصر

المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
TT

«خفض الفائدة» يعزز الطلب على «التمويل الاستهلاكي» في مصر

المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)
المصريون لا يتحمّلون الزيادات المستمرة في الأسعار بإحدى أسواق منطقة السيدة زينب (الشرق الأوسط)

حسم محمود زكي، وهو شاب متزوج في نهاية الثلاثينات من عمره، أمره بشراء سيارة جديدة خلال هذا العام مع قرار البنك المركزي المصري «خفض أسعار الفائدة» بمعدل 100 نقطة أساس، عادّاً الوقت أضحى مناسباً لكي لا يتكبد فوائد مرتفعة مع اتجاهه إلى الشراء عن طريق أحد البنوك التي توفّر عروضاً جيدة للشراء بـ«التقسيط».

ترقّب زكي، الذي يقطن في أحد أحياء مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، توجّه «لجنة السياسات النقدية» مع بداية العام الجديد، وبين آراء كانت تتوقع تثبيت الفائدة وأخرى تتجه نحو خفض أسعارها، تردد كثيراً في اتخاذ الخطوة، خشية اتجاه صعودي نتيجة عدم استقرار الأوضاع في المنطقة، لكنه قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «تباطؤ حركة البيع والشراء في سوق السيارات والتراجع المستمر في أسعارها يدفعانه إلى اتخاذ الخطوة بعد أن أجّلها أكثر من مرة».

البنك المركزي المصري (الصفحة الرسمية)

وقرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وللمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر، ليصل سعر عائد الإيداع إلى 19 في المائة، وسعر الاقتراض إلى 20 في المائة، وسط تباطؤ معدلات التضخم وتحسن أداء الجنيه المصري.

ويأتي قرار «المركزي»، مساء يوم الخميس، متماشياً مع قرارات سابقة بخفض أسعار الفائدة منذ أبريل (نيسان) 2025، وحينها خُفضت أسعار الفائدة من مستوياتها التاريخية المرتفعة لأول مرة منذ أربع سنوات ونصف السنة، بإجمالي 725 نقطة أساس، موزعة بواقع 225 نقطة أساس في أبريل، و100 نقطة في مايو (أيار)، و200 نقطة في أغسطس (آب)، و100 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، و100 نقطة في ديسمبر (كانون الأول).

تفعيل «بطاقة الائتمان»

ولم يكن الشاب الثلاثيني فقط هو من حسم أمره بشراء سيارة «تقسيط»، لكن أيضاً محمد سامي، وهو موظف في الأربعينات من عمره، يرى أنه أمام فرصة مواتية لاستخدام «بطاقة الائتمان» لشراء «جهاز تكييف» قبل قدوم فصل الصيف، ويرى أن تراجع الفائدة على الاقتراض والإيداع يمكن أن يشجعه على الخطوة مع تراجع أسعار «أجهزة التكييف» بنسبة تخطت 25 في المائة، نتيجة تراجع التضخم، لكن ثمنه ما زال يفوق قدرته على دفعه مرة واحدة.

حسب سامي، وهو متزوج ويقطن في شارع فيصل الشعبي بمحافظة الجيزة، فقد اتخذ قرار التقسيط من خلال شركات «التمويل الاستهلاكي» التي تقدم عروضاً عديدة في مصر منذ أن تراجعت القدرة الشرائية لدى المواطنين وشهدت أسعار السلع قفزات عديدة.

ولدى سامي -حسب ما أكده لـ«الشرق الأوسط»- تجربة سابقة سلبية حينما قرر شراء هاتف جوال بـ«التقسيط»، لكن سعره كان مبالغاً فيه، نتيجة لارتفاع معدلات الفائدة البنكية فقرر عدم استخدام «بطاقة الائتمان» منذ عام أو أكثر، مضيفاً أنه الآن يرى نسبة الفائدة الحالية مع تراجع أسعار كثير من الأجهزة الكهربائية يُمكن أن يُحدثا توازناً منطقياً يدفع إلى الشراء.

مصريون في سوق العتبة الشعبية وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وسجلت قيمة «التمويل الاستهلاكي» في مصر خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى نهاية سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ارتفاعاً ملحوظاً بأكثر من 57 في المائة، لتصل إلى 66 مليار جنيه (الدولار يساوي 47 جنيهاً تقريباً)، وذلك وفقاً للتقرير الصادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر.

وتشير المؤشرات التراكمية إلى ارتفاع عدد عملاء «التمويل الاستهلاكي»، ليصل إلى نحو 9.25 مليون عميل خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، مقابل 3.27 مليون عميل خلال الفترة نفسها من عام 2024، بمعدل نمو بلغ 182.7 في المائة.

مساحة لشراء الاحتياجات

ويعزّز خفض أسعار الفائدة اتجاه المصريين نحو «التمويل الاستهلاكي» خلال عام 2026، وفقاً للخبير الاقتصادي علي الإدريسي، مشيراً إلى أن «معدلات الفائدة الحالية تمنح مساحة للمواطنين لشراء احتياجاتهم بعد حالة من الركود التي ظلت مسيطرة على كثير من الأسواق خلال السنوات الأخيرة».

وأشار، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن قرارات البنك المركزي الأخيرة بمثابة «خطوتين نحو تخفيض الفائدة»، مع اتخاذ قرار بخفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك، وهو ما يعني أن مزيداً من السيولة ستكون بحوزة المواطنين، ويمكن التصرف فيها عبر «التقسيط» تحسباً لتقلبات الأوضاع الاقتصادية خلال الفترة المقبلة مع التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين لدى البعض من تماسك الاقتصاد المحلي وقوته.

وقرر البنك المركزي المصري، مساء الخميس كذلك، خفض نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي المصري من 18 في المائة إلى 16 في المائة، في أول خفض بهذا الحجم منذ 4 سنوات.

وتستحوذ السيارات والمركبات على اتجاهات المصريين الأكبر نحو «التمويل الاستهلاكي» بنسبة 19 في المائة، وفقاً لتقرير صادر عن هيئة الرقابة المالية في سبتمبر الماضي، في حين جاءت الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات في المرتبة الثانية بنسبة 18.1 في المائة، تلتها الأجهزة المنزلية بنسبة 13.9 في المائة، ثم الهواتف المحمولة بنسبة 2.6 في المائة. فيما يتوقع الإدريسي أن تتجه شركات التمويل إلى تقديم عروض للشراء كلما انخفضت الفائدة.

وهو ما يؤكده أيضاً الخبير الاقتصادي، كريم العمدة، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن خفض الفائدة يشجع المواطنين على «التقسيط»، لكن هناك فئات تضع في اعتبارها أن المسار الهبوطي للفائدة مستمر، ويمكن الانتظار لمعدلات قد تصل فيها الفائدة إلى 13 في المائة خلال الربع الأخير من هذا العام، فيما يقتصر الشراء على من يضطرون حالياً.

خطر مقابل

لكنه شدد في الوقت ذاته على أن التوسع الكبير بسوق «التمويل الاستهلاكي» خلال السنوات الأخيرة، عبر القروض الشخصية وبطاقات الائتمان وتسهيلات الشراء، سواء من البنوك أو شركات التمويل، يُنذر بالخطر في حال التعثر عن سداد «الأقساط».

وتوقع رئيس اتحاد التمويل الاستهلاكي في مصر سعيد زعتر، في تصريحات إعلامية سابقة له خلال الشهر الماضي، أن يصل حجم التمويل الاستهلاكي في مصر هذا العام إلى ما يتراوح بين 145 و160 مليار جنيه بنسبة ارتفاع تصل إلى 60 في المائة مع وجود طفرة كبيرة في أعداد المستخدمين.

وقبل أيام ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية الشركات العاملة في نشاط «التمويل الاستهلاكي» بتوفير تغطية تأمينية لعملائها، في خطوة تستهدف تعزيز حماية المتعاملين مع الأنشطة المالية غير المصرفية.

Your Premium trial has ended


استقرار «وول ستريت» بعد بيانات تضخم أميركية مشجعة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

استقرار «وول ستريت» بعد بيانات تضخم أميركية مشجعة

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

حافظت سوق الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الجمعة، بعد صدور تحديث مشجع بشأن التضخم، مما ساعد على تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على عالم الأعمال.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، رغم أن غالبية الأسهم المدرجة فيه شهدت ارتفاعاً بعد يوم من تسجيل واحدة من أسوأ خسائرها منذ «عيد الشكر». كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 76 نقطة أو 0.2 في المائة بحلول الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سندات الخزانة بعد أن أظهر التقرير تباطؤ التضخم في الشهر الماضي أكثر مما توقعه الاقتصاديون، إذ دفع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والملابس وغيرها من تكاليف المعيشة المستهلكين الأميركيين إلى مواجهة زيادة إجمالية في الأسعار بنسبة 2.4 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وعلى الرغم من أن هذا المعدل لا يزال أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وأعلى مما يرغب فيه بعض صانعي السياسات، فإنه يمثّل انخفاضاً عن معدل ديسمبر (كانون الأول) البالغ 2.7 في المائة. كما تباطأ مؤشر أساسي يعدّه الاقتصاديون أفضل مؤشرات اتجاه التضخم إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمس سنوات.

وقال كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات، برايان جاكوبسن: «لا يزال مرتفعاً للغاية، ولكنه مؤقت فقط، وليس للأبد».

ويساعد تباطؤ التضخم الأسر الأميركية التي تكافح لمواكبة ارتفاع تكاليف المعيشة، كما يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة إذا لزم الأمر. وقد علّق البنك المركزي أي خفض للأسعار مؤخراً، لكن التوقعات تشير إلى استئنافها في وقت لاحق من هذا العام. ومن شأن أي خفض محتمل للفائدة أن يعزز الاقتصاد ويرفع أسعار الأسهم، إلا أنه قد يغذّي التضخم أيضاً.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن الاقتصاد في وضع أفضل مما كان عليه في نهاية عام 2025، حيث شهدت سوق العمل تحسناً ملحوظاً خلال الشهر الماضي فاق توقعات الاقتصاديين.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.06 في المائة من 4.09 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس، في حين تراجع عائد السندات لأجل عامين الذي يعكس توقعات سياسات «الاحتياطي الفيدرالي» بدقة أكبر، إلى 3.41 في المائة من 3.47 في المائة.

على صعيد الأسهم، استقرت أسعار العديد من الشركات التي كانت من بين الخاسرين المحتملين بسبب الذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، ارتفع سهم «آب لوفين» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن خسر نحو خُمس قيمته يوم الخميس، رغم إعلان أرباح فاقت توقعات المحللين، وسط مخاوف المستثمرين من المنافسة المحتملة من شركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

كما تعافت أسهم شركات النقل والشحن، بعد تراجعها يوم الخميس، على خلفية إعلان «ألغوريثم هولدينغز» عن منصة ذكاء اصطناعي تزيد من أحجام الشحن بنسبة تصل إلى 400 في المائة دون زيادة عدد الموظفين، فارتفع سهم «سي إتش روبنسون وورلدوايد» بنسبة 1.7 في المائة يوم الجمعة.

وكانت أسهم شركات مثل «أبلايد ماتيريالز» و«موديرنا» من أبرز الداعمين للسوق، حيث ارتفعت أسهم الأولى بنسبة 10.3 في المائة بعد أرباح فاقت التوقعات، في حين صعد سهم «موديرنا» بنسبة 7.5 في المائة عقب نتائج قوية للربع الأخير.

في المقابل، تراجعت أسهم «درافت كينغز» بنسبة 10.7 في المائة رغم أرباحها الإيجابية للربع الأخير، بعد أن قدمت توقعات إيرادات أقل من التوقعات. كما أثرت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى على أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، حيث انخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 2.1 في المائة، ما جعله العامل الأثقل تأثيراً على المؤشر.

وعلى المستوى العالمي، سجلت مؤشرات آسيا انخفاضاً، في حين كان أداء الأسواق الأوروبية متبايناً، حيث هبط مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.7 في المائة، ومؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.2 في المائة.