أبلغت منظمة التحرير الفلسطينية، الإدارة الأميركية، أن إغلاق مكتبها في واشنطن سيعني تعليق جميع الاتصالات بين الفلسطينيين والأميركيين خلال فترة الإغلاق.
وقال مصدر فلسطيني مسؤول لـ«الشرق الأوسط» إن القيادة الفلسطينية أبلغت البيت الأبيض أنه إذا تقرر إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، فإن ذلك سيعني أن جميع الاتصالات سيتم تعليقها أثناء فترة الإغلاق المتوقعة ثلاثة أشهر.
وحذرت الرسالة التي أرسلها صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إلى مستشاري ومبعوثي الرئيس الأميركي لعملية السلام، مسؤول الملف جاريد كوشنير، والمبعوث لـ«الشرق الأوسط» جيسون جرينبلات، ونائب مستشار الأمن القومي دينا باول، والتي اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، من أن قراراً من هذا النوع سيعني أيضاً انسحاب الولايات المتحدة من رعاية عملية السلام. ووصفت الرسالة القرار الأميركي بأنه «خطير للغاية»، وقالت إنه سيشكل نقطة تحول في العلاقة.
وجاءت الرسالة بعد أن أبلغت الخارجية الأميركية نظيرتها الفلسطينية أن الوزير ريكس تيلرسون لم يجد ما يكفي من أسباب للإبقاء على المكتب الفلسطيني مفتوحاً.
من جهته، أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن الخارجية الأميركية لم تجدد أوراق عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن في الوقت المحدد، وذلك لأول مرة منذ الثمانينات، وقال إن «هذا وضع غير مسبوق، وقد طلبنا من الخارجية الأميركية والبيت الأبيض توضيحات». ويفترض أن تتسلم السلطة موقفاً نهائياً وأكثر وضوحاً خلال يومين، على أن يعقد بعده اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية لبلورة موقف.
وتفاجأ الفلسطينيون بأنهم لم يستلموا قراراً موقعاً من وزير الخارجية الأميركي قبل أيام بتمديد عمل مكتب منظمة التحرير، وهو إجراء معمول به كل ستة أشهر، وأقرته الإدارات الأميركية السابقة تفادياً لموقف الكونغرس الأميركي الداعي إلى إغلاق المكتب.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عن تيلرسون قوله إن الفلسطينيين خالفوا قانوناً أميركياً ينص على ضرورة إقفال بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، إذا ما قاموا بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة إسرائيل على جرائم بحق الفلسطينيين.
واتهم مصدر في الخارجية الأميركية، الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتجاوز هذا الخط، حسبما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، وذلك عندما دعا المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم إسرائيل ومحاكمتها. وأضاف المصدر موضحاً «أنه طبقاً لهذا القانون، فإن الرئيس ترمب سيكون أمامه تسعون يوماً ليقرر إذا ما كان الفلسطينيون مشتركين في مفاوضات مباشرة وذات مغزى مع إسرائيل، وإذا فعل ذلك فسوف يستطيع الفلسطينيون الحفاظ على مكتب بعثتهم».
ويجيز القانون الأميركي للمكتب العمل بفريق أصغر لمدة 90 يوماً، إذا لم يتم التجديد للمكتب.
وأكد المالكي أن «خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخير خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وإشارته إلى إمكانية التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ضد الاستيطان الإسرائيلي، كان له أثر في توجه الخارجية الأميركية لاتخاذ موقف إزاء مكتب المنظمة».
لكن المالكي استدرك بالقول إن القيادة الفلسطينية لن تقبل أي ابتزاز أو ضغوط، سواء فيما يتعلق بمكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، أو بالمفاوضات. واتهم الإدارة الأميركية بمحاولة الضغط على القيادة، أو إحداث إرباك فيما يتصل بالعديد من الملفات السياسية، موضحاً أن «الكرة الآن في الملعب الأميركي».
واستغربت الرئاسة الفلسطينية من الإجراء الأميركي الأخير بخصوص مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأميركية واشنطن، «خصوصاً أن لقاءات الرئيس محمود عباس مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تميزت بتفاهم كامل حول خطوات تمهد لخلق أجواء تسمح باستئناف عملية السلام». وفي هذا السياق قال نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة، «إن الجانب الفلسطيني لم يتلق أي أفكار رغم مضي أشهر طويلة، ولقاءات متعددة مع الجانب الأميركي، مما يفقد الإدارة الأميركية أهليتها للقيام بدور الوسيط، وانسحابها من مهامها كراعية للعملية السياسية، وذلك من أجل تحقيق السلام الذي وعد الرئيس ترمب بالعمل من أجل الوصول إليه».
وأكد أبو ردينة بأن هذا الإجراء، الذي يهدف إلى إغلاق مكتب المنظمة، يمثل خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الأميركية - الفلسطينية، الأمر الذي تترتب عليه عواقب خطيرة على عملية السلام، وعلى العلاقات الأميركية - العربية، ويمثل في الوقت ذاته ضربة لجهود صنع السلام، ومكافأة لإسرائيل التي تعمل على عرقلة الجهود الأميركية من خلال إمعانها في سياسة الاستيطان، ورفضها قبول مبدأ حل الدولتين.
11:42 دقيقه
الرئاسة الفلسطينية تحذر من إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن
https://aawsat.com/home/article/1087941/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%BA%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
الرئاسة الفلسطينية تحذر من إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن
- رام الله: كفاح زبون
- رام الله: كفاح زبون
الرئاسة الفلسطينية تحذر من إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









