حزب بارزاني يحتمي بحلفائه لإبقاء حكومته

«حركة التغيير» تصر على تشكيلة «إنقاذ وطني»

TT

حزب بارزاني يحتمي بحلفائه لإبقاء حكومته

ما زال مصير حكومة إقليم كردستان الحالية، التي يترأسها نيجيرفان بارزاني، يراوح بين شد وجذب من قبل أحزاب السلطة والمعارضة، التي عجزت حتى أمس عن التوصل إلى توافق في هذا الشأن.
وانضمت «حركة التغيير» المعارضة إلى «الجماعة الإسلامية» في الإصرار على ضرورة رحيل الحكومة الحالية برئاسة بارزاني، وتشكيل «حكومة إنقاذ وطني، تأخذ على عاتقها قيادة المرحلة، إلى حين الانتخابات البرلمانية المقبلة».
ويصر «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة، على الإبقاء على بارزاني، والاكتفاء بإجراء بعض التعديلات على حكومته، بما يسمح بإعفاء بعض الوزراء، والإتيان بوزراء آخرين مقبولين من الأطراف الأخرى.
واجتمع وفد من الحزب بحلفائه في قيادة «الاتحاد الوطني الكردستاني»، فور انتهاء اجتماعه مع قيادة «التغيير» بهدف إقناع «الاتحاد الوطني» بالانضمام إلى جهوده لإجراء التعديل الوزاري، بدل إسقاط الحكومة.
وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن اجتماع أمس بين «الديمقراطي الكردستاني» و«التغيير» شهد مناقشات حادة فيما يتعلق بمصير الحكومة الحالية، فقد تقدمت الحركة بمشروع يقضي باستقالة الحكومة، وتشكيل «حكومة انتقالية، أو حكومة إنقاذ وطني، لتهيئة المستلزمات المطلوبة كافة لتنظيم انتخابات حرة وديمقراطية شفافة، بعيدة عن التزوير والتلاعب، وقيادة المفاوضات المقبلة مع بغداد».
وقالت إن وفد الحزب الحاكم أصر على بقاء الحكومة الحالية، داعياً الحركة إلى إعادة وزرائها الأربعة لاستئناف مهامهم، مقابل السماح بعودة رئيس البرلمان يوسف محمد لممارسة مهامه في البرلمان، إذ إن هناك اتفاقاً سابقاً يربط بين تعيين الوزراء الأربعة وتسليم رئاسة البرلمان إلى «حركة التغيير».
غير أن «حركة التغيير» تشدد على «أهمية الحصول على ضمانات بعدم تكرار التجاوزات غير القانونية السابقة قبل إقرار عودة رئيس البرلمان إلى أربيل».
يُذكر أن رئيس البرلمان وأربعة وزراء من «التغيير» طردوا من أربيل، بقرار من «الحزب الديمقراطي الكردستاني» قبل سنتين، ما أدخل العملية السياسية في أزمة كبيرة ألقت بظلالها على الوضع السياسي العام في الإقليم. وحالت تلك الأزمة دون توحيد الأكراد في الاستفتاء الذي جرى في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وكشف عضو الهيئة الوطنية لـ«التغيير» ئاسو محمود، في مؤتمر صحافي عقب انتهاء الاجتماع المشترك بين حركته ووفد الحزب الحاكم، أن «قيادة الحركة سلمت مشروعاً لتشكيل حكومة إنقاذ وطني أو حكومة انتقالية إلى وفد الحزب الديمقراطي، وأبلغونا بأنهم سيدرسون المشروع، ويفترض أن يردوا علينا في الاجتماع المقبل». ويتوقع أن يصل نيجيرفان بارزاني إلى السليمانية غداً لاستكمال محادثات حزبه مع الحركة.
إلى ذلك، تصاعدت الحملات المحلية الداعية إلى استقالة الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط. وأصدرت 111 شخصية بارزة في الإقليم، بينهم وزراء ونواب سابقون وأكاديميون وكتاب وصحافيون وأدباء ومهنيون، بياناً مشتركاً دعوا فيه إلى استقالة حكومة نيجيرفان بارزاني ونائبه قباد طالباني.
وقالت الرسالة إن «الاستفتاء الذي أجرته حكومة الإقليم أحل كارثة حقيقية كبرى بالشعب. وكما رأينا، فإن رئيس الإقليم اعترف بمسؤوليته، وقدم استقالته. وبموجب جميع المعايير الديمقراطية والإدارية والحضارية، فإنكما كرئيس ونائب رئيس مجلس الوزراء تتحملان جزءاً كبيراً من المسؤولية، إضافة إلى مسؤولية الأزمة المالية التي سبقت الاستفتاء. وعليه، فإننا نرى ضرورة أن تتقدما بالاستقالة».
ودعت الرسالة إلى «تشكيل حكومة تكنوقراط مؤقتة، لتقوم بتنفيذ المهام الآتية خلال مدة من 6 إلى 8 أشهر، وهي: أولاً، الإشراف المباشر على المفاوضات التي ستجري بين الإقليم والسلطة الاتحادية. وثانياً، التهيئة لتنظيم انتخابات برلمانية شفافة ديمقراطية تحت إشراف هذه الحكومة. وثالثاً، العمل باتجاه تدبير رواتب الموظفين، وحل الأزمة المالية في الإقليم».



قاسم يعلن «انتصار» «حزب الله» ويتعهّد صون الوحدة الوطنية وانتخاب رئيس

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم معلناً «الانتصار الكبير» (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم معلناً «الانتصار الكبير» (رويترز)
TT

قاسم يعلن «انتصار» «حزب الله» ويتعهّد صون الوحدة الوطنية وانتخاب رئيس

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم معلناً «الانتصار الكبير» (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم معلناً «الانتصار الكبير» (رويترز)

قال الأمين العام لـ«حزب الله» إن الحزب حقّق «انتصاراً كبيراً يفوق النصر الذي تحقق عام 2006»، وذلك «لأن العدو لم يتمكن من إنهاء وإضعاف المقاومة».

وجاءت مواقف قاسم في الكلمة الأولى له بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار يوم الأربعاء الماضي. وقال قاسم: «قررت أن أعلن كنتيجة (...) بشكل رسمي وواضح أننا أمام انتصار كبير يفوق الانتصار الذي حصل في يوليو (تموز) 2006»، في إشارة إلى الحرب الأخيرة بين الجانبين. وأضاف: «انتصرنا لأننا منعنا العدو من تدمير (حزب الله)، انتصرنا لأننا منعناه من إنهاء المقاومة أو إضعافها إلى درجة لا تستطيع معها أن تتحرك، والهزيمة تحيط بالعدو الإسرائيلي من كل جانب» .

وتوجّه قاسم في مستهل كلمته إلى مناصري الحزب، قائلاً: «صبرتم وجاهدتم وانتقلتم من مكان إلى آخر، وأبناؤكم قاتلوا في الوديان، وعملتم كل جهدكم لمواجهة العدو». وأضاف: «كررنا أننا لا نريد الحرب، ولكن نريد مساندة غزة، وجاهزون للحرب إذا فرضها الاحتلال. والمقاومة أثبتت بالحرب أنها جاهزة والخطط التي وضعها السيد حسن نصر الله فعّالة وتأخذ بعين الاعتبار كل التطورات، و(حزب الله) استعاد قوّته ومُبادرته، فشكّل منظومة القيادة والسيطرة مجدداً ووقف صامداً على الجبهة».

 

ولفت إلى أن إسرائيل فشلت في إحداث فتنة داخلية، قائلاً: «الاحتلال راهن على الفتنة الداخلية مع المضيفين، وهذه المراهنة كانت فاشلة بسبب التعاون بين الطوائف والقوى». وعن اتفاق وقف إطلاق النار، قال قاسم: «الاتفاق تمّ تحت سقف السيادة اللبنانية، ووافقنا عليه ورؤوسنا مرفوعة بحقنا في الدفاع، وهو ليس معاهدة، بل هو عبارة عن برنامج إجراءات تنفيذية لها علاقة بالقرار 1701، يؤكد على خروج الجيش الإسرائيلي من كل الأماكن التي احتلها، وينتشر الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني لكي يتحمل مسؤوليته عن الأمن وعن إخراج العدو من المنطقة».

وأكد أن «التنسيق بين المقاومة والجيش اللبناني سيكون عالي المستوى لتنفيذ التزامات الاتفاق، ونظرتنا للجيش اللبناني أنه جيش وطني قيادة وأفراداً، وسينتشر في وطنه ووطننا».

وتعهّد بصون الوحدة الوطنية واستكمال عقد المؤسسات الدستورية، وعلى رأسها انتخاب رئيس للجمهورية في الجلسة التي حدّدها رئيس البرلمان نبيه بري، في 9 يناير (كانون الثاني) المقبل، واعداً بإعادة الإعمار بالتعاون مع الدولة، «ولدينا الآليات المناسبة»، قائلاً: «سيكون عملنا الوطني بالتعاون مع كل القوى التي تؤمن أن الوطن لجميع أبنائه، وسنتعاون ونتحاور مع كل القوى التي تريد بناء لبنان الواحد، في إطار اتفاق الطائف، وسنعمل على صون الوحدة الوطنية وتعزيز قدرتنا الدفاعية، وجاهزون لمنع العدو من استضعافنا».