خبراء ينتقدون {الصورة الباهتة} لمنتخب السعودية

كميخ: باوزا لا يزال في مرحلة «الاستكشاف»... الخراشي: الاستقرار الفني مطلب... هلال: حان وقت تحديد «الخيارات العناصرية»

عطاءات اللاعبين وصورة المنتخب السعودي كانت باهتة في الوديات الثلاث («الشرق الأوسط»)
عطاءات اللاعبين وصورة المنتخب السعودي كانت باهتة في الوديات الثلاث («الشرق الأوسط»)
TT

خبراء ينتقدون {الصورة الباهتة} لمنتخب السعودية

عطاءات اللاعبين وصورة المنتخب السعودي كانت باهتة في الوديات الثلاث («الشرق الأوسط»)
عطاءات اللاعبين وصورة المنتخب السعودي كانت باهتة في الوديات الثلاث («الشرق الأوسط»)

اعتبر خبراء كرويون سعوديون أن المرحلة الثالثة للإعداد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم لخوض نهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا يجب أن تكون المرحلة المفصلية في سبيل تقييم عمل المدرب الأرجنتيني باوزا، بعد أن ينال المدرب الفرصة الكاملة لإثبات أنه يقود الأخضر بالصورة الصحيحة للمونديال المقبل الذي تبقى عليه أقل من 7 أشهر تقريباً من الآن.
وبيّن المختصون أن المرحلة الإعدادية الثالثة تعني أن المدرب وقف على إمكانيات جميع اللاعبين، ليسعى إلى حصر القائمة التي يمكن أن يعتمد عليها في المونديال، حيث لن يكون حينها أي عذر للمدرب لكي يكون على اطلاع كامل، ويستثمر الإمكانيات الكبيرة التي أتيحت له لإعداد منتخب قادر على تحقيق إنجاز جديد للكرة السعودية، ولا تكون المشاركة السعودية في المونديال المقبل لا تعدو أن تكون تشريفية، من خلال المغادرة من دوري المجموعات لأن هذا لم ولن يكون طموحات القائمين على الرياضة السعودية.
واعتبروا أن حديث المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، عن أن المنتخب السعودي لم يظهر بأي هوية حقيقية في المباريات الودية التي خاضها في أوروبا أخيراً، وإعلانه أن المدرب بات تحت «المجهر»، تأكيد على أن الطموحات كبيرة، والدعم سخي، والآمال بأن تتحقق نتائج قوية في روسيا، وهذا يعني أن المدرب واللاعبين وحتى الجهاز الإداري والإشرافي على المنتخب عليه عمل الكثير، وبذل الجهود المضاعفة لإثبات أن المنتخب على قدر التطلعات، وأن هناك متابعة دقيقة من أعلى سلطة رياضية في المملكة من أجل أن تحقق النتائج المرجوة.
وشدد الخبراء على أن المدرب باوزا قد يكون معذوراً في المرحلتين الأوليين، لكنه لن يكون كذلك، خصوصاً أنه تجاوز مرحلة الحديث عن أنه جديد على المنتخب السعودي، بعد أن قطع مرحلة من الإعداد والتعرف على المجموعة التي يقودها من أجل تحقيق الكثير والكثير مما يعكس التطور الكبير للكرة السعودية بشكل خاص، والقطاع الرياضي في المملكة بشكل عام، مما يتواكب مع التطلعات السعودية العريضة والطموحة في التفوق في كل المجالات، والتقدم الدائم نتيجة للدعم الكبير من قبل القيادة السياسية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان الذي حضر بنفسه مباراة تحقيق الصعود للمونديال للمرة الخامسة، ليوجه بحضوره عدة رسائل على عدة أصعده، أهمها أن القيادة وراء المنتخب الوطني الأول.
وقال مدرب المنتخب السعودي رئيس لجنة المدربين الوطنين سابقاً محمد الخراشي إن المرحلتين الأولى والثانية تعتبر كافية لينهج المدرب طريقته التي يريدها وينتظر الجميع نتائجها، إذ إن المرحلتين الماضيتين هما للتجربة قدر الإمكان والوقوف على الإمكانيات، ولكن في المرحلة الثالثة يجب أن يبدأ تطبيق مبدأ الحساب الفعلي، ليس للمدرب فحسب بل حتى على اللاعبين، من أجل تعزيز وضع إيجابي يساعد على تحقيق الأهداف الطموحة التي يترقبها الجميع، خصوصاً المسؤولين في المملكة الذين قدموا وسيقدمون الكثير لهذا المنتخب من أجل مشاركة مشرفة وقوية.
وأكد الخراشي أن المدرب باوزا قاد الأخضر في 5 مباريات حتى الآن، ويمكن القول إنه بات قادراً على بدأ المرحلة الأهم من الإعداد، وهذا ما أعلن عنه بوضوح المستشار تركي آل الشيخ، ولذا على الجميع أن يدرك أن ما مضى من إعداد لا يجب أن يكون كسابقه، بل إن مرحلة التركيز والاستقرار ومحاسبة كل مقصر يجب أن تبدأ فعلياً، وباوزا يدرك ذلك جيداً، ويعرف حجم الطموحات للسعوديين.
وشدد على أن هناك ضرورة للاستقرار الفني والنهج التكتيكي والانضباطي للمنتخب، لأن الاستعداد لكأس العالم لا يشبه الاستعداد لأي بطولة أخرى.
أما مساعد مدرب المنتخب السعودي عضو اللجنة الفنية السابق بالاتحاد السعودي يوسف عنبر، فقال: بالنسبة لملاحظات وعدم رضا رئيس الهيئة الأستاذ تركي آل الشيخ عن أداء المنتخب، فإن ذلك يدل على اهتمامه ومتابعته الدقيقة لإعداد المنتخب، وهذا مما يجعل المشرفين على المنتخب ينفذون البرنامج بشكل يليق بشرف المشاركة، وهذا ما يبحث عنه الجميع.
وتابع: «علينا التروي في الحكم، خصوصاً أنها المرحلة الثانية، والأولى خارجياً، وعلينا ألا نلتفت للنتائج، خصوصاً إذا واكبتها ظروف تغيير جهاز فني، وتوسع في دائرة الاختيارات، شملت أسماء لأول مرة تشارك، وتداخل استحقاق نادي الهلال في النهائي الآسيوي والإصابات والغيابات للاعبين مؤثرين. ومن هذا المنطلق في الإعدادات المقبلة بعد قرعة ديسمبر (كانون الأول)، لا بد أن تكون الاختيارات للاعبين والمباريات الودية مقننة، وتنصب على الاستقرار العناصري، خصوصاً لو علمنا أن لدينا منتخباً شبه جاهز ومنسجم. ومن هنا، لا بد من التركيز على منهجية المباراة، وطرق اللعب، والنواحي الدفاعية المحكمة، والتحولات من الدفاع للهجوم، ومن الهجوم للدفاع».
وأضاف: «لدينا الوقت الكافي لإعداد المنتخب، ولا يجب أن نغفل أن إعداد المنتخب الفعلي يكون بمشاركة اللاعبين في المسابقات المحلية، ومتابعة مشاركتهم وحالتهم الصحية، لنضمن إعدادهم بشكل عالٍ».
و‏من جانبه، بيّن المدرب الوطني المحاضر بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم سمير هلال أن المرحلتين الأولى والثانية للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، ضمن برامج الإعداد للمشاركة القوية في مونديال روسيا 2018، كشفت الشيء الكثير للمدرب الأرجنتيني باوزا، من حيث الإمكانيات الفنية للاعبين، وهذا يعني أن عليه أن يبدأ فعلياً في تحديد خياراته من اللاعبين في المرحلة الثالثة، لأنها تعتبر مرحلة مفصلية في الإعداد.
وأضاف: «يعلم المدرب حجم المسؤولية والطموح السعودي الكبير في المونديال. وإذا كان هناك من اعتبر أن المرحلتين الماضيتين تجعل من المبكر الحكم على المدرب كونه جديداً، فإن الأكيد أنه لا أحد سيقبل أن يرى المنتخب بصورة باهته في الإعداد، بل يجب أن تظهر هوية مشجعة للمنتخب تجعله مثيراً للتفاؤل، والأمر لا يتعلق بالمدرب وحده، بل حتى اللاعبين، خصوصاً الجدد منهم الذين وقعوا في حيرة حقيقية نتيجة أن المدرب لم يسمح للاعبين بالظهور بشكل أكثر حرية لإبراز قدراتهم الفنية، تماشياً مع الخطط التي يعتمدها».
وأشار إلى أن نوع المواجهات الودية التي خاضها المنتخب السعودي، خصوصاً في المرحلة الثانية، من خلال البدء بمواجهة منتخب لاتفيا الأقل إمكانيات، ثم خوض مواجهة قوية ضد منتخب البرتغال القوي، وإن فقد عدداً من نجومه، يتقدمهم كريستيانو رونالدو، ومن ثم العودة مجدداً للمباريات الأقل، بمواجهة بلغاريا، وهذا يعتبر تدرجاً جيداً، بغض النظر عن النتائج، لكن المشكلة تكمن في الهوية والأداء الفني داخل أرض الملعب.
وأوضح أن هناك نقطة بالغة الأهمية، وهي الجانب النفسي الذي يرتكز على إدارة المنتخب، خصوصاً للاعبين الجدد، من أجل رفع حجم الضغوط عليهم، وتهيئتهم بالصورة الأمثل، وهذا دور هام لا أعتقد أن الجهاز الإشرافي، بقيادة ماجد عبد الله وعمر باخشوين، يغفل عنه على اعتبار أن اللاعبين الجدد بين مسارين: السعي لإثبات جدارتهم، ومحاولة أرضاء المدرب باوزا من خلال تطبيق الخطط الفنية التي ينهجها.
ولفت إلى أن المدرب اعتمد في ودية لاتفيا على خليط من لاعبي الخبرة والجدد. وفي المباراة الثانية، ركز بصورة أكبر على لاعبي الخبرة الذين يمثلون بنسبة كبيرة القائمة الأقرب للأساسية. وفي المباراة الثالثة، وبعد فقدان نجوم الهلال، ومن بينهم القائد أسامة هوساوي، عاد للدمج بين الخبرة (بالنجوم المتبقين) مع الجدد. ولذا، نقول إن على المدرب أن يبدأ في المرحلة الثالثة بتحديد تصوراته للتشكيلة، التي يجب أَن تكون الغالبية فيها من نجوم الخبرة، لأن المونديال يحتاج المتمرسين ونجوم الخبرة، مع عنصرين أو ثلاثة على الأكثر من المبدعين الجدد.
من جانبه، رأى المدرب الوطني المحلل الفني علي كميخ أن المعسكر الذي خاضه المنتخب السعودي في أوروبا كان مفيداً، من حيث اللعب في أجواء مشابه للأجواء التي ستكون في روسيا، على العكس من الأجواء في السعودية التي خاض فيها المنتخب أول مباراتين وديتين في جدة، قبل السفر لأوروبا وخوض 3 وديات، أهمها مع أبطال أوروبا (المنتخب البرتغالي). وبيّن كميخ أن باوزا لا يزال في مرحلة استكشاف، ولكن الجميع متفق على أن الأداء الفني للمنتخب السعودي كان أقل بكثير من التوقعات، وهذا ما تحدث عنه صراحة المستشار تركي آل الشيخ، ويعكس كلامه ما يحس به الشارع الرياضي.
وعاد كميخ ليؤكد أن المدرب باوزا ينتمي إلى المدرسة الأرجنتينية المتميزة، ولذا فهو يدرك أهمية تحقيق الطموحات، وعليه بالفعل أن يبدأ مشوار الاستقرار والتركيز على قائمة من اللاعبين تأهباً للمونديال، خصوصاً أن الطموحات كبيرة، ولا أحد يقبل المشاركة الشرفية البعيدة عن أي إنجاز. وشدد على أنه رغم أن المنتخب السعودي لم يظهر بصورة قوية في المباريات الودية الثلاث في أوروبا، فإن هناك لاعبين برزوا، وهم يحتاجون لمزيد من الوقت لإثبات أنهم قادرين على نيل الثقة بالوجود ضمن قائمة المونديال.
وأوضح أن المباراة الأخيرة شهدت غياب نجوم الهلال، ولذا لا يمكن أن نقول إن هناك استقراراً كاملاً حتى الآن، والآمال كبيرة أن يحدث الاستقرار بداية من المرحلة الثالثة، فالجميع عليه مسؤولية لإعداد قوي للمونديال المقبل، وتشريف الرياضة السعودية في المحفل العالمي الكبير.
وتحفظ على الآراء التي قللت من عامل التهيئة النفسية للاعبين، مبيناً أن الجهاز المشرف إدارياً على المنتخب يقوده رجل بقيمة ماجد عبد الله وعمر باخشوين، اللذين يؤديان أدواراً كبيرة.
وأخيراً، بيّن المحلل حاتم خيمي أنه انتقد المدرب باوزا في أكثر من مناسبة في عدة نقاط، أهمهما قيامه بإشراك جميع اللاعبين دفعة واحدة، بدلاً من الطريقة الأفضل، وهي التدرج بالزج بالجدد.
وأيضاً من حيث النهج الفني والأخطاء الفنية في مباراة البرتغال، الذي يعتبر منتخب «ب»، رغم أن المنتخب المقابل ليس قوياً، ولكن كان هناك تحفظ كبير حول إشراك 7 مدافعين، وكثير من الأخطاء التي يجب أن يتداركها المدرب قبل أن يكون القرار الأفضل هو التعاقد مع بديل لأن الوقت يساعد، فالاستمرار على هذا الوضع، وبهذه الطريقة العقيمة، لن يشفع لحضور مميز في المونديال الذي سيشاهده الملايين.
وشدد على ضرورة أن يستقر المدرب على التشكيلة الأنسب لأن هناك مقارنات فعلاً بين المدرب السابق مارفيك والمدرب الحالي، والحديث عن النجاحات المميزة للمدرب السابق، وعدم البدء من الصفر من قبل باوزا، وألا يستمر في العناد، فالاستماع للآراء مهم جداً حتى نصل لكأس العالم في أفضل حال.


مقالات ذات صلة

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.