موجز أخبار

TT

موجز أخبار

غوتيريش يحذر: اتفاقية باريس للمناخ في خطر
بون - «الشرق الأوسط»: دعا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، المشاركين في المؤتمر العالمي للمناخ في مدينة بون الألمانية إلى بذل المزيد من الجهود من أجل حماية المناخ.
وكتب غوتيريش أمس الثلاثاء على موقع «تويتر» أن «انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عادت للارتفاع واتفاقية باريس (لحماية المناخ) في خطر». وتابع: «علينا أن نفعل المزيد»، داعيا كل الحكومات إلى أن يكون لها «طموح أكبر في مكافحة التغير المناخي»، ولفت إلى أنه في طريقه حاليا إلى بون، حيث ستبدأ المفاوضات هناك على مستوى الوزراء اعتبارا من اليوم الأربعاء. ومن المتوقع أن تتوجه المستشارة أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أيضا إلى بون.
يذكر أن ميثاق المناخ المتفق عليه في باريس في 2015، ينص على وقف الارتفاع الخطير لدرجة حرارة الأرض، من خلال جهد عالمي يتم بذله خلال العقود المقبلة بالإضافة إلى التخفيف من حدة التداعيات المأساوية الناجمة عن الاحتباس الحراري مثل الجفاف وارتفاع منسوب سطح البحار.

الاتحاد الأوروبي يزيل «فارك» من قائمة الإرهاب
بروكسل - «الشرق الأوسط»: أزال الاتحاد الأوروبي «القوات المسلحة الثورية الكولومبية» (فارك) من قائمة المنظمات الإرهابية، حسب ما أفاد مسؤول في التكتل الأوروبي وكالة الصحافة الفرنسية، ذلك بعد أن نزعت الحركة المتمردة سلاحها وتحوّلت إلى حزب سياسي بعد توقيع اتفاق السلام. وتوصلت الحكومة الكولومبية العام الماضي لاتفاق سلام تاريخي مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية التي قاتلت الحكومة لأكثر من نصف قرن في نزاع أسفر عن مقتل أكثر من 260 ألف شخص، وقرر زعيمها الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. ويأتي قرار إزالة «فارك» من القائمة بشكل نهائي بعد تعليق الاتحاد الأوروبي وضعها على اللائحة في سبتمبر (أيلول) 2016 في إطار مساعيها للمساعدة في عملية السلام في كولومبيا. وسبق وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها من أن إعادة دمج مقاتلي الحركة في المجتمع لا تسير على ما يرام، إذ يجد الكثيرون منهم صعوبة في العودة إلى الحياة المدنية.

موسكو تعد قانوناً بشأن تسجيل وسائل الإعلام الروسية بالخارج
موسكو - «الشرق الأوسط»: أعد البرلمان الروسي أمس الثلاثاء تشريعا يمكن استخدامه لكي يلزم بشكل فعلي أي مؤسسة إعلامية تتمركز في الخارج بتسجيل نفسها كوكيل أجنبي في الدولة التي تتمركز بها، وذلك بعد أن أجبرت واشنطن شبكة «آر.تي» الإخبارية الممولة من جانب الحكومة الروسية، على التسجيل كوكيل أجنبي في الولايات المتحدة. وقال نائب رئيس البرلمان الروسي، بيوتر تولستوي، في تعليقات نقلتها وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء إن «الإعلام المسجل في أرض دولة أخرى، سواء أكان يتلقى التمويل أو موارد أخرى من كيان أجنبي - كيان حكومي أو شركة أو حتى شركة روسية بتمويل أجنبي - يمكن أن يتم الاعتراف به كوكيل أجنبي».
وذكر تولستوي أن السلطات الروسية سوف تحدد المؤسسات الإعلامية التي تخضع لهذا القانون. ومن المتوقع أن يوافق مجلس النواب الروسي على مشروع القانون هذا الأسبوع.
وأكدت وزارة العدل الأميركية أمس الاثنين، أنه تم تسجيل شبكة «آر.تي» كوكيل أجنبي في الولايات المتحدة. وجاء التأكيد بعد أن قالت رئيسة تحرير «آر.تي» مارجريتا سيمونيان في وقت سابق من يوم الاثنين إن السلطات الأميركية هددت بتوجيه اتهامات جنائية واعتقال مدير عمليات الشبكة الإخبارية في الولايات المتحدة إذا لم يتم التسجيل.

إجراءات أمنية مشددة حول محكمة كينية قبل جلسة استماع بشأن الانتخابات
نيروبي - «الشرق الأوسط»: استعدت المحكمة العليا في كينيا أمس الثلاثاء لمراجعة الالتماسات التي تطعن في فوز الرئيس أوهورو كينياتا في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي فيما قد تكون آخر فرصة لفحص قانوني للأصوات. وجرى تشديد الإجراءات الأمنية خارج قاعة المحكمة، والتي كانت محور السياسة الكينية منذ أن ألغت نتائج انتخابات الرئاسة في أغسطس (آب). وأدى هذا الحكم إلى إعادة الانتخابات في 26 أكتوبر (تشرين الأول).
وحضر القضاة الستة كلهم جلسة الثلاثاء، ومن المتوقع أن يعلنوا توقيت بدء الجلسة، وما إذا كانوا سينظرون في الالتماسات الثلاثة التي تقدم بأحدها مشرع سابق وقدمت منظمتان من منظمات المجتمع المدني الالتماسين الآخرين. ووصل كينياتا إلى السلطة عام 2013 وحصل على فترة ولاية ثانية في أغسطس، متغلبا على زعيم المعارضة رايلا أودينغا. ولم يشارك أودينغا في الإعادة قائلا إنها غير نزيهة لأن اللجنة الانتخابية لم تنفذ الإصلاحات المطلوبة.

ثلاثة أحزاب في آيسلندا تبدأ مباحثات ائتلافية
ريكيافيك - «الشرق الأوسط»: أبلغت ثلاثة أحزاب الرئيس الأيسلندي جودني يوهانسون بأنها بدأت إجراء مباحثات رسمية من أجل تشكيل حكومة جديدة. والأحزاب هي حزب الاستقلال المحافظ وحركة اليسار الأخضر والحزب التقدمي، وذلك بحسب بيان رئاسي نشر الاثنين عقب لقاء قادة الأحزاب. ومن المتوقع أن تبلغ الأحزاب الرئيس «في نهاية الأسبوع» بما أسفرت عنه جهودها. وكان حزب الاستقلال قد فاز بـ16 مقعدا في الانتخابات المبكرة التي أجريت في 28 أكتوبر الماضي، بانخفاض بواقع خمسة مقاعد مقارنة بما فاز به خلال عام 2016 وكانت رئيسة حركة اليسار الأخضر كاترين ياكوبسدوتير، التي فاز حزبها بمقعد لتشغل الحركة بذلك 11 مقعدا، قد أعادت الأسبوع الماضي التفويض الذي حصلت عليه للرئيس عقب إخفاقها في تشكيل ائتلاف حكومي.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟