آيرلندا تأمل إزاحة الدنمارك والتأهل للمرة الأولى منذ 2002

مدرب كرواتيا يتطلع للاستمرار مع الفريق في مونديال روسيا... ومنتخب سويسرا مستاء من جماهيره

دافي لاعب آيرلندا يسدد برأسه نحو مرمى الدنمارك في هجمة مهدرة بلقاء الذهاب (رويترز)  -  إريكسون أبرز نجوم منتخب الدنمارك (رويترز)
دافي لاعب آيرلندا يسدد برأسه نحو مرمى الدنمارك في هجمة مهدرة بلقاء الذهاب (رويترز) - إريكسون أبرز نجوم منتخب الدنمارك (رويترز)
TT

آيرلندا تأمل إزاحة الدنمارك والتأهل للمرة الأولى منذ 2002

دافي لاعب آيرلندا يسدد برأسه نحو مرمى الدنمارك في هجمة مهدرة بلقاء الذهاب (رويترز)  -  إريكسون أبرز نجوم منتخب الدنمارك (رويترز)
دافي لاعب آيرلندا يسدد برأسه نحو مرمى الدنمارك في هجمة مهدرة بلقاء الذهاب (رويترز) - إريكسون أبرز نجوم منتخب الدنمارك (رويترز)

سيكون منتخب جمهورية آيرلندا أمام فرصة ثمينة لحجز بطاقته إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى منذ عام 2002، وذلك عندما يستضيف الدنمارك اليوم في دبلن في إياب الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال روسيا 2018.
وكان المنتخب الآيرلندي الذي خطف بطاقة الملحق من جاره الويلزي بعدما تغلب عليه في معقله كارديف (1 - صفر) في الجولة الأخيرة من التصفيات وانتزع وصافة المجموعة الرابعة، عاد السبت من كوبنهاغن بتعادل سلبي ما عزز حظوظه ببلوغ النهائيات للمرة الرابعة في تاريخه.
وبدا مدرب آيرلندا مارتن أونيل حذرا جدا، واعتبر أن تسجيل هدف وحيد في مرمى الضيف الإسكندنافي الذي حل ثانيا في المجموعة الأوروبية الخامسة خلف بولندا، له محاذيره وقال: «يملكون لاعبين على مستوى عال وبمقدورهم التسجيل في ملعبنا. أعتقد أنهم قادرون على تسجيل هدف، وبالتالي علينا الحذر لأنه في هذه الحالة علينا تسجيل هدفين للفوز بالمباراة».
وتخوض جمهورية آيرلندا الملحق الأوروبي الثامن في تاريخها، وهي اختبرت ذكريات متفاوتة في مباريات الملحق، إذ نجحت ثلاث مرات على غرار تفوقها على إيران وبلوغها نسخة 2002، فيما خسرت 4 مرات أشهرها أمام فرنسا في 2009.
وتواجهت آيرلندا مع إيران في ملحق تصفيات مونديال 2002، عندما شاركت آخر مرة في الحدث العالمي الكبير، ففازت ذهابا 2 - صفر، وخسرت إيابا صفر - 1، لكن في ملحق 2010، منيت شباكها في الوقت الإضافي بهدف جدلي بعد لمسة يد من المهاجم الفرنسي تييري هنري.
وأشار الآيرلندي الشمالي أونيل الذي يشرف على جمهورية آيرلندا منذ 2013 في أول تجربة تدريبية له على صعيد المنتخبات: «علينا أن نكون أكثر إبداعا (من لقاء الذهاب) وأعتقد أننا قادرون على تحقيق المطلوب». وحث أونيل الجمهور على القدوم بأعداد كبيرة أيضا.
وتدين آيرلندا التي تجاوزت الدور الأول في كل من مشاركاتها الثلاث السابقة، ووصلت إلى ربع النهائي عام 1990 قبل أن تخسر بصعوبة أمام إيطاليا المضيفة صفر - 1 بهدف لسلفاتوري سكيلاتشي، بعودتها من كوبنهاغن بالتعادل إلى حارسها دارن راندولف الذي قدم مباراة كبيرة ما دفع أونيل إلى الإشادة به، مشيرا إلى أنه كان سببا في تواجد آيرلندا بهذه المرحلة. كما أشاد باللاعبين الذين قدموا مجهودا كبيرا في المباراة، وقال: «الأمر أروع لو تمكنا من تسجيل هدف. الكفة متكافئة في لقاء الإياب».
وتطرق إلى ما قاله مدرب الدنمارك اغي هاريدي بعد مباراة الذهاب عن قدرة فريقه على التسجيل خارج قواعده، قائلا: «ليس لدي أدنى شك حيال هذا الأمر».
من جهته، رأى مدرب الدنمارك أن فريقه فوت على نفسه فرصة وضع قدم في النهائيات بعد إهداره الكثير من الفرص في لقاء الذهاب، وقال: «خلقنا الكثير من الفرص التي تخولنا الفوز بالمباراة، أقله ثلاث فرص كبيرة. يتوجب علينا أن نضع الكرة بين الخشبات الثلاث. هذا أمر هام على الدوام».
وتابع: «كنا ندرك أنه سيكون من الصعب اختراق الدفاع الآيرلندي، وعندما لا تستغل فرصك، فذلك يمنحهم الطاقة على القتال. «صفر - صفر» على أرضنا تعتبر نتيجة سيئة، تسجيل هدف في لقاء الإياب سيكون مصيريا بالنسبة لنا. إنهم ليسوا من الفرق التي تسجل الكثير من الأهداف (12 في 10 مباريات خلال التصفيات؛ لذا سنذهب إلى دبلن وسنحاول تسجيل ذلك الهدف».
وتملك آيرلندا سجلا مميزا في مواجهاتها أمام الدنمارك، إذ لم تخسر أيا من المباريات الخمس التي جمعتهما حتى الآن (فوزان و3 تعادلات)، وهي تأمل بتأكيد تفوقها والمحافظة على سجلها المميز أيضا على أرضها (خسرت مرة واحدة في مبارياتها الرسمية الـ13 الأخيرة بين جماهيرها)، من أجل حرمان ضيفتها من المشاركة الخامسة في النهائيات، بعد 1986 (ثمن النهائي)، 1998 (ربع النهائي)، 2002 (ثمن النهائي) و2010 (خرجت من دور المجموعات).
لكن على آيرلندا الحذر من لاعبين مثل نجم توتنهام الإنجليزي كريستيان اريكسن الذي اعتبر أن التأهل إلى كأس العالم سيكون أهم بكثير من الفوز الذي حققه في وقت سابق من هذا الشهر مع فريقه اللندني على ريال مدريد الإسباني (3 - 1) في دور المجموعات من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
واعتبر اريكسن الذي سجل الهدف الثالث لتوتنهام في مرمى حاملي اللقب في المباراة التي احتضنها ملعب «ويمبلي»، أنه جاهز لتعويض ما فاته ورفاقه في مباراة الذهاب ضد آيرلندا، مؤكدا: «التأهل سيعني لي الكثير على الصعيد الشخصي ولبلادي. قيادة بلادك إلى كأس العالم هو أهم ما بإمكانك تحقيقه لها».
وتوقع اريكسن أن يفتح المنتخب الآيرلندي الملعب؛ كونه سيسعى إلى التسجيل بين جماهيره، خلافا لمباراة الذهاب التي تكتل خلالها في منطقته، مضيفا: «على أرضهم وبين جماهيرهم، من المرجح أن يكونوا أكثر مغامرة لكني لا أعتقد أنهم سيتغيرون كثيرا... إنهم متخوفون من تسجيلنا في مرماهم، وهذا الأمر سيشكل ضربة كبيرة لهم، وبالتالي الهدف الأول (لأي من الطرفين) سيكون هاما للغاية».
على جانب آخر، أبدى زلاتكو داليتش رغبة واضحة في الاستمرار في تدريب كرواتيا بعد أن ضمن للفريق التأهل إلى المونديال. في المقابل، أعرب لاعبو المنتخب السويسري عن استيائهم من صيحات الاستهجان التي تعرضوا لها من جماهيرهم رغم حصدهم بطاقة التأهل للنهائيات.
وتعادل المنتخب السويسري مع ضيفه الآيرلندي الشمالي سلبيا في إياب الملحق الفاصل، وتأهل مستفيدا من فوزه في مباراة الذهاب 1 - صفر.
كذلك تعادل المنتخب الكرواتي مع مضيفه اليوناني سلبيا إيابا، بعد أن سبق وحقق الفوز ذهابا 4 - 1، ليحقق رقما قياسيا بتأهله للمرة الخامسة عبر الملحق الفاصل.
وكان المنتخب السويسري قد فاز في مباراة الذهاب في بلفاست بهدف وحيد سجله ريكاردو رودريغيز من ضربة جزاء مثيرة للجدل، وتعرض مهاجمه هاريس سيفيروفيتش لصافرات وعبارات استهجان من قبل الجماهير في مباراة الإياب، بعد إهداره العديد من الفرص في المباراتين.
وكان المنتخب السويسري الفريق الأفضل في كلتا المباراتين أمام آيرلندا الشمالية، لذا دافع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش عن لاعبيه قائلا: «أنا فخور بالفريق... لقد استحق التأهل»، وقال اللاعب شيردان شاكيري: «نحن فريق مفعم بالمواهب، وينتمي لمستويات كأس الأمم الأوروبية وكاس العالم».
وذكرت صحيفة «بليك» أن الفريق ما كان يستحق الإساءة من الجماهير وإنما «يستحق الاحترام»، لأن التأهل إلى بطولة كبيرة لا يعد أمرا مفروغا منه بالنسبة لمنتخب سويسرا، علما بأنه التأهل الحادي عشر لسويسرا إلى نهائيات المونديال.
أما داليتش فقد حل مكان أنتي شاشيتش في منصب المدير الفني للمنتخب الكرواتي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقاد الفريق لفوز حاسم على المنتخب الأوكراني 2 - صفر تأهل من خلاله إلى الملحق الفاصل أمام اليونان.
وكان لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش ورفاقهما قد استعرضوا قدراتهم خلال مباراة الذهاب وسجلوا رباعية جعلت المنتخب اليوناني بحاجة إلى ما يشبه المعجزة لقب الأمور لصالحه.
وقال داليتش: «لست سعيدا تماما بما قدمناه بشكل عام، ولكننا تأهلنا إلى كأس العالم وهذا هو المهم... الهدف تحقق».
وأشاد داليتش بلاعبيه على جهودهم، وأبدى استعدادا للاستمرار مع المنتخب وخوض أول بطولة كبيرة بالنسبة له كمدرب. ووصف داليتش المنصب التدريبي بأنه يدعو للفخر، وقال: «دائما مستعد لتدريب كرواتيا، وأي شيء يمكن الاتفاق عليه خلال دقائق».
وألقت صحيفة «فيسيرني ليست» الضوء على تأهل المنتخب الكرواتي لبطولة كبيرة للمرة العاشرة، وتحدثت عن «جيل من المواهب الاستثنائية» لم يظهر كل ما يمتلكه من قدرات حتى الآن على أعلى المستويات.
أما المنتخب اليوناني، فقد دفع ثمن الأخطاء الدفاعية الفادحة التي ارتكبها في مباراة الذهاب، وافتقد القوة الهجومية الكافية للعودة في مباراة الإياب، ومع ذلك أبدى الألماني مايكل سكيبه استعداده لتجديد العقد والبقاء في منصب المدير الفني.
وقال سكيبه: «سأستمر بالتأكيد. أنا سعيد للغاية بتدريب المنتخب اليوناني». لكن لم يتضح بعد موقف الاتحاد اليوناني للعبة من استمراره أو عدمه.


مقالات ذات صلة

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

حكيمي ضمن أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الفرنسي

يُصنّف المدافع الدولي المغربي أشرف حكيمي حالياً ضمن أعلى اللاعبين أجراً في فريق باريس سان جيرمان وبطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية غريليش انتهى موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر (أ.ف.ب)

جراحة في القدم تنهي موسم غريليش

أكد جاك غريليش لاعب خط وسط إيفرتون المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم انتهاء موسمه بعد خضوعه لعملية جراحية إثر تعرضه لكسر إجهادي في قدمه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه، تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح.

أحمد الجدي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.