«اختبار الإجهاد»: قصة غايتنر وزير الخزانة حول إنقاذ اقتصاد أميركا

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب
TT

«اختبار الإجهاد»: قصة غايتنر وزير الخزانة حول إنقاذ اقتصاد أميركا

غلاف الكتاب
غلاف الكتاب

بعد أكثر من عام على تركه منصب وزير الخزانة الأميركي؛ حيث قضى أربع سنوات تحت رئاسة الرئيس باراك أوباما، يشرف على إخراج الولايات المتحدة (والعالم) من الأزمة المالية التي بدأت عام 2008، أصدر تيموثي غايتنر، الكتاب المنتظر عنه، وعما فعل: «ستريس تيست» (اختبار الإجهاد).
كتب غايتنر عن حياته وعن الوظائف التي شغلها، خاصة: رئيس فرع بنك الاحتياطي الفيدرالي، (البنك المركزي) في نيويورك. ثم، بناء على دعوة من الرئيس الجديد أوباما، وزيرا للخزانة.
كتب غايتنر مذكرات صريحة، وموثقة، وفيها معلومات تاريخية، ونقل القراء وراء الكواليس، في وزارة الخزانة، والبيت الأبيض، وجلسات الكونغرس المغلقة، وركز على «الخيارات الصعبة والقرارات غير المستساغة سياسيا».
قصة الكتاب هي قصة مجموعة صغيرة من السياسيين كانوا يعملون في جو ضبابي لإنقاذ وطنهم (والعالم) مما يمكن أن يكون مثل، أو أكبر، من الانهيار الاقتصادي عام 1929.
بالإضافة إلى الاقتصاد والسياسة، في الكتاب معلومات شخصية، السنوات التي قضاها مع والديه في دول أجنبية، والسنوات التي قضاها موظفا صغيرا في وزارة الخزانة نفسها، ولم يكن يعرف أنه سيعود إليها وزيرا، ولحل مشكلة اقتصادية عملاقة، والسنوات التي قضاها في نيويورك؛ حيث ساهم في حل مشكلة كانت أصغر، هي إفلاس بنك «بير ستيرنز»، ثم التدخل لإنقاذه، وإفلاس بنك «ليمان بروثرز»، ثم عدم التدخل لإنقاذه، وأيضا بنك «اي اي جي»، وكانت تلك بداية أزمة 2008. هذه هي أهم فصول الكتاب:
أولا: طفولة أميركي في الخارج.
ثانيا: دروس في مواجهة المشكلات.
ثالثا: في مواجهة العاصفة.
رابعا: لتشتعل النار.
خامسا: السقوط.
سادسا: قلت: «سنحل المشكلة».
سابعا: في خضم النيران.
ثامنا: تأملات في كارثة اقتصادية.
وعن كتابه قال غايتنر: «كتبت الكتاب لأشرح ما قمنا به، ولأحاول تفسير حالات الذعر المختلفة، والاستجابات المختلفة، وردود الفعل المتناقضة، ولأضع تصورات للمدى البعيد».
وأضاف: «يمكن أن تكون المشكلات الاقتصادية مدمرة، لكن، ليس حلها خارجا عن قدرة البشر».
وفي الكتاب، تفاصيل نظرية غايتنر، وتفاصيل ما فعل. واعتمدت النظرية على «مزيد من رأس المال، ومزيد من رأس المال».
وقال إن هذا الشعار «كان السلاح الأهم لمواجهة الخوف الذي عم البلاد «المال لمواجهة الخوف». لكنه نفى أن هذا مثل شعار «ثرو موني» (رمي المال على أي مشكلة ليحلها)، وذلك لأن المشكلة لم تكن اجتماعية أو تعليمية أو صحية، ولكنها، هي نفسها، كانت مشكلة مالية.
وعن خطورة الخوف عندما يكون شاملا، قال: «أعتقد أن أصعب ما يمكن فهمه هو أن طرق إدارة أزمة في حالة الخوف الشامل تتطلب استجابة مختلفة، استجابة غير متوقعة وغير محسوسة، وذلك لأن هذه لم تكن أزمة مالية فقط، ولكن، أيضا، أزمة عاطفية.. لهذا، اعتمدت على عكس ردود الفعل الغريزية التي يفعلها الناس أثناء أزمة عادية، مثل القول: (اتركوا النار تنطفئ بنفسها)، أو: (هذه شركات عملاقة وعتيقة تعرف كيف تحل مشكلاتها)، أو: (لنعلن التقشف في كل البلاد)».
ودافع غايتنر عن اتهامات بأنه جامل البنوك العملاقة على حساب المواطن العادي. وأن الحكومة الأميركية صرفت أكثر من مائة مليار دولار فقط لضمان بقاء بنوك عملاقة. وقال: «أدركنا أننا إذا تركنا البلاد عرضة لخطر فشل النظام المالي، سنترك الشخص العادي معرضا لضرر أكبر كثيرا».
وفي تفصيل، تحدث عن ثلاثة خطوات اتخذها:
أولا: خطوة غير مقبولة، رغم أنها منطقية، وهي استخدام السياسة النقدية، والسياسة المالية، والاستراتيجية المالية العامة، كلها في الوقت نفسه.
ثانيا: الاستفادة من الضمانات بشكل واسع، ولأن أكثر النظام المالي الأميركي يقع خارج البنوك، كان لا بد من ضمانات أكثر تعقيدا.
ثالثا: «ستريس تيست» (اختبار الإجهاد)، عنوان الكتاب. كانت هذه وسيلة غير مألوفة لمحاولة إعادة رأسمالية النظام المالي، وهيكليته، بأسرع ما يمكن. وقال غايتنر: «فعلا، رفع رأس المال في القطاع الخاص أثبت أنه أكثر فاعلية بكثير مما تصورنا أنه سيكون». وأخيرا، صار واضحا أن هذه الخطوات «غير التقليدية» حققت الهدف منها، بدليل، كما قال غايتنر: «نعم، تتحرك عجلة العدالة ببطء في الولايات المتحدة. لا نقدر على استجابات تنفيذية سريعة جدا، وقوية جدا. لكن، الآن، ربما ليس العدل الذي تحقق هو نفسه الذي يعتقد الناس أنه هو الأفضل، لكن، عادت قروض الخزانة إلى الخزانة، وعادت بفوائد طيبة، وأيضا، سنفرض غرامات على البنوك بأكثر من مائة مليار دولار ستعود إلى دافعي الضرائب».
وقال، في رأي فلسفي: «قد يشعر بعض الناس بأن الحل الذي قدمناه كان غير عادل. لكنهم يقولون ذلك لأنهم لا يستطيعون تصور كون أن هناك حلا مختلفا ليس حجة لعدم تجربته».\



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.