الأمم المتحدة تجلي أول مجموعة من اللاجئين من ليبيا إلى النيجر

قارب يحمل مجموعة من اللاجئين (أرشيفية- رويترز)
قارب يحمل مجموعة من اللاجئين (أرشيفية- رويترز)
TT

الأمم المتحدة تجلي أول مجموعة من اللاجئين من ليبيا إلى النيجر

قارب يحمل مجموعة من اللاجئين (أرشيفية- رويترز)
قارب يحمل مجموعة من اللاجئين (أرشيفية- رويترز)

قالت الأمم المتحدة إن 25 لاجئاً جرى إجلاؤهم من ليبيا إلى النيجر لحين النظر في طلبات إعادة توطينهم، في أول عملية من نوعها في ليبيا.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود توفير الحماية للاجئين وغيرهم من المهاجرين المعرضين للخطر الذين يسافرون إلى ليبيا يحدوهم الأمل في عبور البحر المتوسط إلى إيطاليا في رحلة محفوفة بالمخاطر.
ويقع كثير من هؤلاء في براثن شبكات تهريب البشر، أو ينتهي بهم المطاف في مراكز احتجاز يتعرضون فيها لانتهاكات تشمل الاغتصاب والتعذيب وثقت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان ووكالات تابعة للأمم المتحدة الكثير منها.
ويوجد في ليبيا الآن نحو 43 ألفاً من اللاجئين وطالبي اللجوء، مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ويصعب إعادة توطين اللاجئين مباشرة من ليبيا، لأسباب من بينها إغلاق معظم الدول سفاراتها في طرابلس بعد تصاعد حدة القتال هناك في عام 2014.
وقالت الأمم المتحدة، أمس (الأحد)، إن المجموعة الأولى من اللاجئين التي جرى إجلاؤها من طرابلس إلى نيامي جواً، أول من أمس (السبت) شملت 15 امرأة و6 رجال و4 أطفال من إريتريا وإثيوبيا والسودان.
وقال روبرتو مينوني، ممثل مفوضية اللاجئين في ليبيا، في بيان، إن العملية نتاج مبادرة مشتركة بين المفوضية وحكومتي ليبيا والنيجر، مضيفاً أن النيجر وافقت على استضافة المجموعة لحين التعامل مع طلبات إعادة توطينهم في دولة ثالثة.
وقال فينسنت كوتشيتل، المبعوث الخاص للمفوضية لمنطقة وسط المتوسط: «نأمل أن نتمكن من تنفيذ المزيد من عمليات الإجلاء في المستقبل القريب». لكنه أضاف أن الخطة ستظل «محدودة النطاق» ما دامت التزامات إعادة توطين اللاجئين «غير كافية».
وتابع: «عمليات إجلاء اللاجئين هذه لا يمكن أن تجري إلا في إطار جهود أوسع لإدارة اللجوء والهجرة من أجل التعامل مع الحركة المعقدة للمهاجرين واللاجئين الذين يبدأون رحلة خطرة عبر الصحراء الكبرى ثم البحر المتوسط».
وأغلب المهاجرين الذين يسافرون عبر ليبيا إلى أوروبا يأتون من دول أفريقيا جنوب الصحراء. وكثيرون منهم يفرون من الفقر أو القمع أو الصراعات ويقطعون رحلة الصحراء عبر النيجر أو الجزائر أو السودان.
وأصبح السفر من ليبيا إلى إيطاليا هو الطريق الرئيسي لأوروبا منذ إبرام اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا لإغلاق طريق تهريب البشر عبر اليونان العام الماضي.
وعبر أكثر من 600 ألف البحر في زوارق إلى إيطاليا منذ 2014.
وتعهدت الدول الأوروبية بعشرات الملايين من اليورو لليبيا والنيجر والدول التي ينطلق منها المهاجرون، في محاولة لوقف تدفقهم.
وتراجع انطلاق المهاجرين من ليبيا منذ، يوليو (تموز)، بسبب تغيرات في نشاط التهريب وزيادة نشاط حرس الحدود الليبي المدعوم من أوروبا.
وتعرضت السياسات الأوروبية لانتقادات من جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان تقول إنها تؤدي إلى حصار المهاجرين في ليبيا، مما يعرضهم لمزيد من الانتهاكات هناك.
وتسعى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لفتح مركز لعبور اللاجئين في طرابلس أوائل العام المقبل، لإيواء بعض اللاجئين الأكثر عرضة للخطر في أثناء انتظارهم الإجلاء أو إعادة التوطين.
وتنفذ المنظمة الدولية للهجرة عمليات ترحيل طوعي للمهاجرين من ليبيا، وأعادت أكثر من 10600 إلى ديارهم حتى الآن هذا العام.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعلن إنهاء حملة ضد المهاجرين في ولاية مينيسوتا

الولايات المتحدة​ أحد عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (آيس) بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب-غيتي) p-circle

السلطات الأميركية تعلن إنهاء حملة ضد المهاجرين في ولاية مينيسوتا

قال توم هومان، المسؤول الأميركي، عن ملف الحدود إن الحملة على المهاجرين في ولاية مينيسوتا، التي أسفرت عن احتجاجات جماعية واسعة، أوشكت على الانتهاء.

«الشرق الأوسط» (مينيسوتا)
العالم مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الولايات المتحدة​ متظاهرون ضد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية في ريتشفيلد بولاية مينيسوتا الأميركية... 11 فبراير 2026 (رويترز)

أميركا: استطلاع يظهر تراجع تفوق الحزب الجمهوري في ملف الهجرة

أظهر استطلاع رأي، تراجُع التفوُّق الذي يتمتَّع به الحزب الجمهوري بالولايات المتحدة في ملف الهجرة، مع ازدياد استياء الناخبين المستقلين تجاه نهج الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

أظهرت نتائج تشريح أن معظم المهاجرين الذين لاقوا حتفهم قبالة ساحل اليونان الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة خفر سواحل، ماتوا نتيجة جروح بالرأس.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا (رويترز)

تحفظات في المفوضية الأوروبية على خطوة إسبانيا نحو تسوية وضعية نصف مليون مهاجر

أبدى مسؤولون داخل المفوضية الأوروبية تحفظات على قرار الحكومة الإسبانية تسوية أوضاع نصف مليون مهاجر غير نظامي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.