تركيا تنفي تقديم رشوة لفلين لـ«اختطاف» غولن

أنقرة لا ترى مؤشرات إيجابية على احتمال تسليمه

TT

تركيا تنفي تقديم رشوة لفلين لـ«اختطاف» غولن

نفت تركيا ما تردد بشأن تقديمها مبلغ 15 مليون دولار لمستشار الأمن القومي الأميركي السابق مايكل فلين مقابل تسليم فتح الله غولن، الذي تتّهمه السلطات التركية بتنفيذ محاولة انقلاب عسكري فاشلة في 15 يوليو (تموز) العام الماضي.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية على هامش زيارته للولايات المتحدة، نقلتها وسائل الإعلام التركية، أمس (الأحد)، بشأن ما إذا كان فلين قد وعد الحكومة التركية بتسليم غولن لأنقرة: «نحن لا نتحدث مع فلين في هذا الشأن، نحن نتحدث مع الحكومة الأميركية، فوزارتا العدل لدى كلا البلدين تتواصلان بشكل دوري لحل هذه المسألة».
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الجمعة الماضية، أن لقاءً عُقد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، جمع فلين وابنه ومسؤولين أتراك، وناقش إمكانية إشراف فلين على اختطاف غولن ونقله إلى خارج الولايات المتحدة، مقابل الحصول على 15 مليون دولار، وأن المدعي الخاص روبرت مولر، الذي يحقق في قضية التدخل الروسي في انتخابات 2016، يحقق أيضاً في ملف هذا الاجتماع. واستندت الصحيفة إلى مصادر قالت إنها مقربة من التحقيق، إلا أنها لم تحدد مصدراً بشأن الاجتماع وما دار فيه.
كانت الصحيفة قد أفادت، في تقرير سابق لها، بأن اجتماعاً آخر عُقد في 19 سبتمبر (أيلول) 2016، حضره أيضاً المدير الأسبق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية جيمس وولسي، وأنه صرح بأن الاجتماع ناقش العديد من الموضوعات، بينها اختطاف غولن.
وفي 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نشرت وكالة «رويترز» أن وولسي التقى رجلي أعمال تركيين، في 20 سبتمبر (أيلول) 2016، وعرض عليهما تشويه سمعة غولن مقابل أن يدفعا له 10 ملايين دولار، إلا أنهما رفضا العرض، ولم يعلق وولسي على ذلك.
وكان وولسي قد قال في تصريحات لـ«وول ستريت جورنال»، في 14 فبراير (شباط) الماضي: «تمت مناقشة موضوع غولن مع مسؤولين ورجال أعمال أتراك، لكنني لا أذكر على وجه التحديد مَن تحدث، وعن ماذا». وفي وقت لاحق، قال في تصريحات لقناة «سي إن إن»، إن فلين هو من قال إنه سيساعد تركيا فيما يتعلق بموضوع غولن.
واستقال فلين من منصبه، في فبراير الماضي، عقب نشر تقارير إعلامية عن لقاء جرى بينه وبين السفير الروسي، سيرغي كيسيلياك، قبيل تسلمه مهام منصبه، و«تضليله» نائب الرئيس الأميركي مايكل بنس، وموظفين آخرين في البيت الأبيض، بشأن تفاصيل اللقاء.
ونفى محامي فلين مزاعم مناقشة موكله مع مسؤولين أتراك الحصول على رشوة قيمتها 15 مليون دولار، مقابل اختطاف الزعيم غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999 ونقله إلى تركيا. وأوضح المحامي روبرت كيلنر، في بيان أول من أمس (السبت)، أن الادعاءات التي أوردتها صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، الجمعة الماضية، «لا أساس لها من الصحة».
في السياق نفسه، نفت السفارة التركية في واشنطن صحة ما نُشر في الصحيفة الأميركية عن محاولات إخراج غولن إلى خارج الولايات المتحدة بطرق غير قانونية، أو اختطافه. وقالت السفارة، في بيان، إن هذه «الادعاءات لا أساس لها من الصحة وإنها مضحكة وكاذبة»، وإن أنقرة تسعى لإعادة غولن بالطرق القانونية فقط، وإن السفارة تأمل من الولايات المتحدة النظر في قضية تسليم غولن لتركيا بالطرق القانونية، على اعتبار أنه المخطط الأول لمحاولة الانقلاب الفاشلة. وأضاف البيان أنّ الشعب التركي مستاء من استمرار الولايات المتحدة في إيواء شخص مثل غولن في أميركا، أُسندت إليه جرائم عديدة ارتكبها في تركيا.
من جانبه، اعتبر رئيس مجلس الأعمال التركي - الأميركي أكيم ألبتكين، أن ما سماها «الادعاءات الوهمية»، التي أوردتها صحيفة «وول ستريت جورنال» تهدف إلى إلحاق الضرر بتركيا.
وشدد ألبتكين على أن هذا الموضوع لم يُطرح بتاتاً خلال الاجتماع المذكور، الذي نظمه بنفسه، والذي أشارت إليه الصحيفة من قبل، وأضاف: «حاولت جاهداً عدم الرد على الأخبار الكاذبة التي نُشرت بحقي في الآونة الأخيرة، لكن للأسف أشاهد بعض مؤسساتنا الإعلامية المرموقة تكترث للأكاذيب التي تخدم جهات معلومة».
وأشار إلى أن الغاية الوحيدة لهذه الأخبار «المنسوجة من وحي الخيال» هو إلحاق الضرر بتركيا، و«للأسف هناك من يحاول استغلال هذه الأخبار في بلادنا لتحقيق مكاسب سياسية، ولا شك أنه سيأتي يوم وتظهر الحقائق، وحينها سيشعر بالخجل الذين نقلوا هذه الأخبار الكاذبة إلى الرأي العام».
وتطالب تركيا، واشنطن بتسليمها غولن، إلا أن الإدارة الأميركية ترفض التدخل في الأمر باعتباره شأناً قضائياً، وتطالب أنقرة بتقديم أدلة قاطعة تثبت وقوف غولن وراء محاولة الانقلاب.
ورداً على المطالبات الأميركية، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن بلاده أو أي جهة دولية أخرى لم تطالب الولايات المتحدة بتقديم الأدلة القاطعة عندما اتهمت تنظيم القاعدة بالتورط في أحداث 11 سبتمبر 2001.
وأضاف يلدريم أن تركيا وقفت إلى جانب الولايات المتحدة عندما أعلن الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش (الابن) أن بلاده تحت التهديد الإرهابي، وكانت من أوائل الدول التي أرسلت جنودها إلى أفغانستان، دون أن تستفسر عن صحة الاتهامات الأميركية ضد «القاعدة». وقال يلدريم إن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا وقعت بالفعل، وإن حكومته تفاءلت بأن تقوم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتسليم غولن لتركيا، إلا أن أنقرة لم تتلقَّ مؤشرات إيجابية توحي بعزم واشنطن على إعادة غولن.
وبحث يلدريم مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، وعدد آخر من المسؤولين بالإدارة الأميركية والكونغرس، مجدداً، خلال زيارته للولايات المتحدة مسألة تسليم غولن التي تشكل أحد الملفات الخلافية بين أنقرة وواشنطن، وعكست تصريحاته عدم التوصل إلى جديد في هذا الملف.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».