الولايات المتحدة والصين تعرضان رؤى متنافسة في قمة آيبك

ترمب أكد أن «أميركا أولا»... وشي جينبينغ وصف العولمة بأنها «لا رجعة فيها»

الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترمب يتصافحان على هامش قمة المنتدى لكن لا يوجد أي ترتيب بعد للقاء رسمي (رويترز)
الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترمب يتصافحان على هامش قمة المنتدى لكن لا يوجد أي ترتيب بعد للقاء رسمي (رويترز)
TT

الولايات المتحدة والصين تعرضان رؤى متنافسة في قمة آيبك

الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترمب يتصافحان على هامش قمة المنتدى لكن لا يوجد أي ترتيب بعد للقاء رسمي (رويترز)
الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترمب يتصافحان على هامش قمة المنتدى لكن لا يوجد أي ترتيب بعد للقاء رسمي (رويترز)

عرض رئيسا الولايات المتحدة والصين أمس، رؤيتين مختلفتين كثيراً حول مستقبل التجارة العالمية، خلال قمة المنتدى الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (آيبك)، التي بدأت أعمالها في دانانغ بفيتنام أمس، إذ أكد دونالد ترمب شعاره «أميركا أولاً» ليترك نظيره شي جينبينغ في موقف الدفاع عن موجة العولمة «التي لا يمكن العودة عنها».
وألقى كل من شي، الذي يعتبر أقوى زعيم صيني في عقود، وترمب الذي يعاني من تراجع شعبيته بشكل كبير في الداخل، كلمتيهما بفارق دقائق في القمة الفيتنامية. وفي كلمته التي تراوحت بين الثناء على دول آسيا - المحيط الهادي واتهامها بإضعاف أكبر اقتصاد في العالم، قال ترمب إن مصلحة الولايات المتحدة تضررت نتيجة ممارسات التبادل التجاري العالمي. وقال إن أميركا «لن تسكت بعد الآن» على التجارة غير المنصفة والأسواق المغلقة وسرقة الملكية الفكرية. وقال: «لن نسمح بأن يتم استغلال الولايات المتحدة بعد الآن»، منتقداً منظمة التجارة العالمية لعدم تصديها للتجاوزات على التجارة الحرة. وأكد: «سأضع دائماً أميركا أولاً تماماً، كما أتوقع منكم جميعاً في هذه القاعة أن تضعوا دولكم أولاً».
وقال ترمب: «إنني أقوم دائما بوضع أميركا أولا بنفس الطريقة التي أتوقع أن تقوموا فيها أنتم جميعا في تلك الغرفة بوضع دولكم أولا»، وأضاف: «لسوء الحظ منذ فترة طويلة جدا وفي الكثير جدا من الأماكن، يحدث العكس». وتابع: «منذ عدة سنوات، فتحت أميركا بشكل منهجي اقتصادنا بشروط ضئيلة. خفضنا أو أوقفنا التعريفات الجمركية وقلصنا الحواجز الجمركية وسمحنا للسلع الأجنبية بالتدفق بحرية داخل بلادنا».
وضرب الرئيس الصيني، على وتر مختلف في خطابه الذي أعقب حث ترمب على إقامة تعاون متعدد الأطراف.
وأبرز شي الدور الريادي للصين لأنها تفرض عوائق أقل على التجارة. كما دافع عن العولمة التي سمحت لبلاده بالخروج من الفقر لتصبح قوة كبرى في 3 عقود، ووصف ذلك «بالمسار التاريخي الذي لا عودة عنه». لكنه أقر إزاء الخلافات المتعددة حول انعدام التوازن التجاري وخسارة الوظائف وعدم المساواة الاجتماعية، بضرورة تطوير فلسفة التجارة الحرة لتصبح «أكثر انفتاحاً وأكثر توازناً وأكثر إنصافاً».
وقال شي: «في السنوات الأخيرة، ساهمت العولمة في الكثير من أجل النمو الاقتصادي العالمي»، واصفا العولمة بأنها «لا رجعة فيها». وأضاف: «يتعين أن نحترم المجتمعات المتعددة ونتبع معا تنمية مشتركة من خلال بناء علاقات شراكة وبناء مجتمع مشترك لمستقبل البشر». وتابع: «يتعين أن نعزز اقتصادا منفتحا يعود بالنفع على الناس. سيعود الانفتاح علينا بالتقدم، بينما الانغلاق سيجعل التقدم بطيئا».
وقبل خطابه أعلنت الصين أنها ستضاعف إجراءات فتح الأسواق المالية أمام الشركات الأجنبية، وهو مطلب رئيسي من الولايات المتحدة ومستثمرين عالميين آخرين طالما اشتكوا من القيود المشددة على دخول ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وكان ترمب قد ذكر في حديثه خلال القمة التي تضم كبار رجال الأعمال وزعماء سياسيين أنه يعرض «شراكة جديدة» لدول المحيط الهادي والهندي لإبرام اتفاقيات ثنائية مع تلك الدول التي ستلتزم بمبادئ التجارة العادلة والمتبادلة». وأضاف: «عندما تدخل الولايات المتحدة علاقة تجارية مع دول أخرى أو أشخاص آخرين، سنتوقع من الآن أن يتبع شركاؤنا بإخلاص القوانين كما نتبعها نحن». وسحب ترمب دعم واشنطن من اتفاقية الشراكة عبر الهادي (تي بي بي)، وتعهد بإعادة التفاوض حول اتفاق التبادل الحر في أميركا الشمالية (نافتا) بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتجمع قمة أبيك أقطاب السياسة وقطاع الأعمال، بينهم الياباني شينزو آبي والروسي فلاديمير بوتين. ويضم المنتدى رؤساء حكومات من مختلف أنحاء منطقة المحيط الهادي لبحث التنمية الاقتصادية. وأسف نجيب رزاق، رئيس وزراء ماليزيا إحدى الدول الأعضاء في الاتفاق الذي بات يعرف «تي.بي.بي - 11» للتغير الأوسع «للهجة» إزاء العولمة. وقال على هامش المنتدى في قاعة مليئة بكبار مسؤولي الشركات: «أرى صعودا لمعاداة العولمة، أرى صعودا (لدول) أكثر انغلاقا على نفسها.. أمامنا الكثير من التفكير في قمة أبيك هذه». وقمة أبيك هي أحد أكبر الاجتماعات السنوية الدبلوماسية ويلتقي فيها العشرات من قادة الدول وأكثر من 2000 من المديرين التنفيذيين. تضم أبيك 21 اقتصادا في منطقة المحيط الهادئ تمثل ما يساوي 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وتشمل 3 مليارات نسمة. وتدفع هذه المنظمة نحو تعزيز التبادل الحر منذ تأسيسها في 1989.
وسيجري هذا العام بحث قضية أساسية هي مصير الشراكة عبر المحيط الهادي. وكان ترمب قد سحب بلاده من الاتفاقية التجارية بعد توليه الرئاسة في يناير (كانون الثاني)، لكن الشركاء المحتملين الـ11 المتبقين يسعون جاهدين لإنقاذ الاتفاق. وأعلن وزير الاقتصاد الياباني توشيميتسو موتيجي أمس الخميس أن وزراء الدول الـ11 المتبقية في الشراكة عبر المحيط الهادي وافقوا من حيث المبدأ على بنود معاهدة التجارة المنقحة. وجاء الإعلان عقب يوم من المناقشات المكثفة على هامش قمة المنتدى.
إلا أن وزير التجارة الخارجية الكندي فرنسوا فيليب شامباجن توجه إلى «تويتر» بعد فترة وجيزة من إعلان موتيجي للاعتراض على ما تردد من أنباء عن التوصل إلى اتفاق قائلا: «لم يتم التوصل إلى اتفاق من حيث المبدأ على اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي».
أمس كان وزراء دول آسيا - المحيط الهادي منهمكين في إنقاذ الاتفاقية. وقال وزير التجارة الأسترالي ستيف سيوبو للصحافيين على هامش قمة المنتدى إنه «ما زال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به، لكننا نقترب». وقبل مغادرته بكين متوجها إلى فيتنام، عرض ترمب بعض الأفكار النهائية بشأن الصين على موقع (تويتر) قائلا إنه لا يلوم الصين بسبب «الاستفادة من أميركا»، مضيفا أنه كان سيفعل نفس الشيء. وأشاد أيضا بالرئيس الصيني شي جينبينغ، واصفا إياه بأنه «ممثل محترم وقوي للغاية لشعبه».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.