الطقس المتطرف يقتل نصف مليون شخص

16.‏3 تريليون دولار الخسائر المادية... والدول الفقيرة الأكثر تضرراً

نشطاء أميركيون يقيمون خيمهم في بون على هامش مؤتمر المناخ (رويترز)
نشطاء أميركيون يقيمون خيمهم في بون على هامش مؤتمر المناخ (رويترز)
TT

الطقس المتطرف يقتل نصف مليون شخص

نشطاء أميركيون يقيمون خيمهم في بون على هامش مؤتمر المناخ (رويترز)
نشطاء أميركيون يقيمون خيمهم في بون على هامش مؤتمر المناخ (رويترز)

أظهرت دراسة أن نحو 524 ألف شخص توفوا في أنحاء العالم في الفترة بين عام 1997 وعام 2016 جراء نحو 11 ألف واقعة طقس. كما قدر الباحثون إجمالي خسائر العالم المادية في هذه الفترة جراء هذه الظواهر بنحو 16.‏3 تريليون دولار.
ركز مؤشر مخاطر المناخ العالمي على التأثيرات المأسوية، مثل عدد الوفيات والخسائر الاقتصادية التي كانت نتيجة العواصف وعواقبها المباشرة من فيضانات وانهيارات الأرضية. وسجلت أميركا 267 قتيلاً بسبب التقلبات في الطقس عام 2016 وتكبدت خسائر قُدِّرت بـ47 مليار دولار، غير أن الدول الفقيرة وعلى رأسها هاييتي وزيمبابوي وفيجي وسيريلانكا وفيتنام تظل هي الأكثر تضرراً من هذا الطقس.
كما أشارت دراسة ألمانية بمناسبة انعقاد مؤتمر المناخ حالياً في بون إلى أن هندوراس وميانمار كانتا أيضاً من أكثر دول العالم تضرراً بالكوارث الطبيعية الناجمة عن الظواهر المناخية المتطرفة وذلك في الفترة من 1997 إلى 2016.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن في الأول من يونيو (حزيران) انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي وقعته 195 دولة في ديسمبر (كانون الأول) 2015 في العاصمة الفرنسية بهدف الحد من ظاهرة الاحترار، معتبراً أن هذا النص يضر بالاقتصاد الأميركي.
وأول من أمس (الأربعاء)، أكد مصدر رسمي سوري لوكالة الصحافة الفرنسية انضمام دمشق إلى اتفاقية باريس حول المناخ. وجاء قرار دمشق غداة إعلان نيكاراغوا أنها وقّعت على اتفاق باريس، لتصبح بذلك الولايات المتحدة الدولة الوحيدة غير المنضوية في هذه المعاهدة الدولية.
ودخلت الاتفاقية التي تم التوقيع عليها في فرنسا في ديسمبر 2015 حيز التنفيذ في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016. واستندت الدراسة التي أجراها باحثو منظمة «جيرمان ووتش» الحقوقية إلى معلومات مركز ميونيخ لبيانات الكوارث التابع لشركة «ميونيخ للتأمين».
وحسب الدراسة، التي أوردت مقتطفات منها الوكالة الألمانية، جاءت الولايات المتحدة في المركز العاشر بين هذه الدول الأكثر معاناة من الطقس المتطرف (أي أنها ليست فقط إحدى الدول المسببة للتغير المناخي بل أيضاً التي تعاني منه»، حسبما رأت فيرا كونسل، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة.
وشددت الدراسة على دور البشر في نشأة ظواهر التغير المناخي الكارثي، وقالت إنه من المنتظر أن يتسبب ارتفاع درجة حرارة سطح البحر في عواصف مكثفة.
وتستضيف ألمانيا حالياً المؤتمر العالمي للمناخ على مدى أسبوعين. ومن المنتظر أن تحضر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا ماكرون المؤتمر المنعقد في بون، الأسبوع المقبل، وأن يلقيا كلمة أمام ممثلي الدول في المؤتمر. على الرغم من الكوارث الطبيعية، فإن الرئيس ترمب لا يعتقد أن الإنسان هو السبب في التغير المناخي. لهذا فإن الألماني شتيفان بوهوفر يقدم في كتابه «التغير المناخي والسياسة الدولية للمناخ في أرقام»، البيانات الطقسية ويربطها بعضها ببعض. بوهوفر حقوقي، عمل في الأقسام القانونية في كثير من المنظمات الدولية من بينها اتفاقية الأمم المتحدة المبدئية بشأن التغير المناخي.
يعرض بوهوفر في كتابه الحقائق عن التغير المناخي ويصف أيضاً آليات السياسة الدولية للمناخ، تلك السياسة التي يرجح أنها تلعب أيضاً دوراً في المؤتمر الدولي الحالي للمناخ، وهو أكبر مؤتمر دولي يعقد على الأرض الألمانية حيث يشارك فيه نحو 25 ألف شخص يسعون لوضع قواعد موحدة لقياس انبعاثات الدول من ثاني أكسيد الكربون.
يبدأ المؤلف بوهوفر في كتابه، كما جاء في مراجعة له بالوكالة الألمانية، بالأسس الفيزيائية للمناخ ويشرح كيفية تأثير أشعة الشمس على الغلاف الجوي للأرض، والارتجاعات التي تحدث أثناء ذلك.
وعلى أساس هذه القاعدة يمكن لبوهوفر عرض تأثير الغازات الاحتباسية على مناخ الأرض. كما يشرح بوهوفر أيضاً دورة ثاني أكسيد الكربون والتاريخ المناخي للأرض. وفي فصل آخر، يتحدث المؤلف عن الأهمية التي يحظى بها الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى درجتين مئويتين، وسبل تحقيق هذا الهدف، وكيف يمكن لكل شخص على حدة التأثير على التغير المناخي من خلال تحول في حياته الشخصية وأنشطته.
ومن جانب آخر، أعلنت العاصمة الهندية نيودلهي حالة طوارئ بسبب تلوث الهواء، ومنعت دخول الشاحنات وأنشطة البناء، إذ يطبق الضباب الدخاني السام على المدينة لليوم الثالث، ويزداد تدهور جودة الهواء كل ساعة.
جاءت الأزمة، التي تتفجر كل عام، بسبب حرق مخلفات المحاصيل الزراعية بشكل غير مشروع في الولايات الزراعية المحيطة بنيودلهي فضلاً عن عوادم السيارات، في مدينة تقل فيها وسائل النقل العام والغبار المتصاعد من مواقع البناء المنتشرة في أرجاء نيودلهي.
وقال مكتب الأرصاد إن المشكلة تفاقمت هذا العام بسبب استمرار الظروف ذاتها. وأوضح مقياس السفارة الأميركية للجسيمات الصغيرة في الهواء المعروفة باسم (بي إم 2.5) إنها بلغت 608 الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي في حين أن المستوى الأمن لهذه الجزيئات يبلغ 50.
وجسيمات «بي إم 2.5» أرفع نحو 30 مرة من شعر الإنسان، ويمكن استنشاقها في عمق الرئتين مما يسبب أزمات قلبية وسكتات دماغية وسرطان الرئة وأمراض الجهاز التنفسي. ويشكو السكان من الصداع والسعال وحرقة في العينين، وبقي كثير منهم في المنزل، وكانت المطاعم خالية من الرواد في بعض أكثر مناطق المدينة ازدحاماً.
وأغلقت المدارس حتى نهاية الأسبوع، وأعلنت إدارة المدينة سلسلة إجراءات في محاولة لتنظيف الهواء. وتشمل الإجراءات منع الشاحنات من دخول المدينة ما لم تكن تنقل سلعاً أساسية، وإيقاف جميع أنشطة البناء ورفع الرسوم على انتظار السيارات في الساحات لإجبار السكان على استخدام المواصلات العامة.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.