«طيران الإمارات» تعود للربحية بتحقيق 631 مليون دولار

تتسلم 9 طائرات جديدة حتى نهاية العام

الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم - عمليات مجموعة الإمارات واصلت النمو خلال النصف الأول من السنة المالية الجارية («الشرق الأوسط»)
الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم - عمليات مجموعة الإمارات واصلت النمو خلال النصف الأول من السنة المالية الجارية («الشرق الأوسط»)
TT

«طيران الإمارات» تعود للربحية بتحقيق 631 مليون دولار

الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم - عمليات مجموعة الإمارات واصلت النمو خلال النصف الأول من السنة المالية الجارية («الشرق الأوسط»)
الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم - عمليات مجموعة الإمارات واصلت النمو خلال النصف الأول من السنة المالية الجارية («الشرق الأوسط»)

أعلنت مجموعة طيران الإمارات تحقيق عائدات بلغت 49.4 مليار درهم (13.5 مليار دولار) عن الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية، المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، بارتفاع نسبته 6 في المائة عن الفترة ذاتها من السنة الماضية، التي بلغت خلالها العائدات 46.5 مليار درهم (12.7 مليار دولار).
وعادت الربحية إلى النمو بعد تراجعها خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، حيث حققت المجموعة خلال النصف الأول من السنة المالية 2017 / 2018 أرباحاً صافية قدرها 2.3 مليار درهم (631 مليون دولار)، بارتفاع نسبته 77 في المائة، حيث جاءت هذه النتائج بسبب مبادرات الاستخدام الأمثل للسعة المتوفرة، وتحسين الكفاءة عبر مختلف وحدات ودوائر المجموعة، واستمرار نمو الأعمال، بالإضافة إلى تحسن أسعار صرف العملات العالمية الرئيسة مقابل الدولار، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الفائت، وفقاً لبيان الناقلة الإماراتية.
وبلغت الأرصدة النقدية للمجموعة 18.9 مليار درهم (5.2 مليار دولار) في 30 سبتمبر الماضي، مقارنة مع 19.1 مليار درهم (5.2 مليار دولار) في 31 مارس (آذار) 2017.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: «يعود الفضل في تحقيق النتائج نصف السنوية 2017 - 2018 في جانب كبير منه إلى جهود وإبداعات موظفينا، الذين عملوا بلا كلل لتحسين الأداء، وتعاملوا بكفاءة عالية مع مختلف التحديات، من دون التهاون في جودة ونوعية الخدمات المقدمة للركاب».
وأضاف: «تواصلت الضغوط على الهامش الربحي نتيجة عدة عوامل، مثل المنافسة وارتفاع أسعار الوقود. كما أننا لا نزال نواجه ضعفاً اقتصادياً، وعدم استقرار سياسي في كثير من مناطق العالم. وقد استطعنا - على الرغم من ذلك - تحسين العائدات والأداء الربحي، ما يظهر مدى مرونة نموذج عملنا، وقدرة موظفينا على التكيف والتعامل مع مختلف الظروف».
وزاد: «انعكس تراجع قوة الدولار مقابل العملات الرئيسية إيجاباً، ما أدى إلى تحسين الربحية. كما جنينا فوائد ونتائج مختلف المبادرات التي قمنا بها في مختلف عمليات المجموعة لتحسين قدراتنا وكفاءتنا مع التقنيات ومناهج العمل الجديدة. وسوف نواصل التركيز على التكاليف، والاستثمار في تنمية أعمالنا، وتقديم منتجات وخدمات لعملائنا وفق أرقى مستويات الجودة العالمية».
وقالت المجموعة الإماراتية إنها تسلمت خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية 10 طائرات جديدة (4 طائرات A380، و6 طائرات بوينغ 777)، وهناك 9 طائرات جديدة أخرى من المقرر أن تتسلمها الناقلة قبل انتهاء السنة المالية الحالية. وقد أخرجت طيران الإمارات 5 طائرات قديمة من الخدمة، وسوف تخرج 4 طائرات أخرى من الأسطول بحلول 31 مارس 2018.
وفي إطار خططها المتواصلة لتوسيع شبكة خطوطها العالمية، أطلقت طيران الإمارات خدمتي ركاب جديدتين خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية الحالية: الأولى إلى زغرب (كرواتيا)، والثانية إلى بنوم بنه (كمبوديا). وأصبحت تخدم 156 محطة في 84 دولة، كما بلغ عدد أسطولها 264 طائرة، بما في ذلك طائرات الشحن.
ومنذ 1 أبريل (نيسان) حتى 30 سبتمبر 2017، نقلت طيران الإمارات 29.2 مليون راكب، بنمو نسبته 4 في المائة عن الفترة نفسها من السنة الماضية. كما ارتفعت كميات الشحن المنقولة بنسبة 5 في المائة إلى 1.3 مليون طن، وتحسن العائد بنسبة 8 المائة. وجاء هذا الأداء الجيد بفضل استثمار «الإمارات للشحن الجوي» أخيراً في منتجات وخدمات جديدة مخصصة لقطاعات محددة، كما يشكل أيضاً إشارة إيجابية إلى عودة التعافي التدريجي إلى سوق الشحن الجوي العالمية.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).