باريس «غير مقتنعة» بأن سياسة واشنطن حيال المعارضة السورية ستتغير «جذريا»

مصادر فرنسية رسمية لـ («الشرق الأوسط») : رسائل أوباما موجهة للداخل الأميركي

باريس «غير مقتنعة» بأن سياسة واشنطن حيال المعارضة السورية ستتغير «جذريا»
TT

باريس «غير مقتنعة» بأن سياسة واشنطن حيال المعارضة السورية ستتغير «جذريا»

باريس «غير مقتنعة» بأن سياسة واشنطن حيال المعارضة السورية ستتغير «جذريا»

تنظر باريس بكثير من التشكيك لما ورد في خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في موضوع عزمه على مساعدة المعارضة السورية لتكون بديلا عن النظام ولتمكينها من مواجهة المنظمات الجهادية.
وقالت مصادر فرنسية رسمية لـ«الشرق الأوسط» تعليقا على خطاب أوباما في المدرسة العسكرية ويست بوينت وعلى رد فعل الائتلاف الوطني السوري، إنها «لم تلمح» تغيرا في السياسة الأميركية تجاه المطلب الرئيس الذي حمله رئيس الائتلاف السوري أحمد الجربا إلى واشنطن قبل أسبوعين والداعي إلى توفير الأسلحة «النوعية» للمعارضة «المعتدلة» وتحديدا المضادات الجوية والصواريخ التي تطلق عن الكتف. وبرأي باريس، فإن تأكيدات أوباما حول عزمه على زيادة دعم المعارضة غرضها توجيه رسالة إلى الداخل الأميركي وقوامها أن الإدارة «لن تتخلى عن سوريا ولن توفر جهدا للوقوف بوجه المنظمات الجهادية عبر دعم المعارضة المعتدلة». لكن من الناحية العملية «لا نرى أن واشنطن ستغير سياستها جذريا أو أنها تخلت عن تحفظاتها لجهة رفع الحظر عن إيصال الأسلحة النوعية» للمعارضة.
وكان أحمد الجربا، رئيس الائتلاف، قد أبلغ «الشرق الأوسط» في حديث مطول الأسبوع الماضي أن الإدارة الأميركية عازمة «في الأسابيع المقبلة» على توفير المعدات والسلاح الذي يطلبه. لكن، بالمقابل، ترى باريس أن الإدارة الأميركية يمكن أن «تكثف» برامج التدريب العسكرية التي توفرها للمعارضة المسلحة وأن تزيد تقديم الأجهزة والمعدات العسكرية فضلا عن زيادة الدعم المالي المباشر وكلها مساهمات مفيدة وتحتاجها المعارضة ولكنها «ليست العنصر الفاصل» الذي تحتاج إليه لقلب مجريات الأمور ميدانيا. اللافت في المقاربة الفرنسية اليوم أنها تراهن على التحولات «على المدى البعيد» ليس فقط الميدانية منها، ولكن أيضا تطور الدعم والمساندة لكلا الطرفين من الأطراف الإقليمية والدولية. وتنهض هذه النظرة على اعتبار أن الانتخابات الرئاسية في سوريا «لن تغير من واقع الأمور شيئا»؛ إذ إن المعارضة «لن تعترف به أبدا رئيسا شرعيا» كما أن الخارج «لن يغير نظرته إليه» باستثناء البلدان التي تدعمه منذ البداية وأهمها روسيا وإيران والصين. ولذا فإن «الشرعية الجديدة» التي يبحث عنها «لن يجدها وسيبقى الرئيس الذي دمر بلده وأوقع عشرات آلاف القتلى واستجلب الإرهاب والمنظمات الجهادية». ولذا، فإن مصير النزاع في سوريا مرهون بمعرفة «من يصرخ أولا». ورغم التقدم الذي أحرزته قوات النظام ومن يدعمها وسط سوريا وفي محيط العاصمة، فإن باريس لا تعد من النوع الذي «يمكن أن يغير مصير الحرب». وبرأيها، فإن السؤال الذي يتعين طرحه اليوم هو: هل سيستمر النظام في الحصول على الدعم المطلق من موسكو ومن طهران وخصوصا، هل إيران مستعدة للاستمرار في دعم الأسد كما دعمته حتى الآن سياسيا وعسكريا وماديا؟
لا تلوح في القراءة الفرنسية لمآل الأزمة السورية نقاط ضوء كثيرة، لكنها تتوقف عند نقطتين ربما تنعكسان إيجابيا على «المناخ العام» في المنطقة، وهما التقدم على صعيد الملف النووي الإيراني، واحتمال التوصل إلى اتفاق نهائي مع نهاية شهر يوليو (تموز) المقبل والدعوة التي وجهها وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لنظيره محمد جواد ظريف لزيارة المملكة. وفي القراءة الفرنسية أن تطورات إيجابية من هذا النوع «ستساعد على إيجاد قنوات اتصال» يرجح أن تنعكس إيجابيا على بعض ملفات المنطقة وأوضاعها كالبحرين واليمن ولبنان. لكنها ترى أنها «لن تكون كافية» لتسوية الحرب في سوريا أو لتوفير الاستقرار في العراق لما لهذين البلدين من أهمية استراتيجية لطهران ولكونهما ورقتين «لن تفرط بهما إيران».
مجمل هذه العوامل يجعل الجانب الفرنسي شديد القلق من تبعات الحرب في سوريا، الأمر الذي يفسر تركيز باريس على معالجة الملف الإنساني ومساعدة المهجرين السوريين من جهة، وعلى استمرار السعي على تحريك الأسرة الدولية إن في مجلس الأمن الدولي أو النظم الدولية الأخرى لإبقاء الملف السوري مطروحا بقوة. والهدف الثاني يكمن في حرمان النظام من أن يقدم نفسه على أنه «نجح في تطبيع الوضع» وأن الانتخابات في سوريا «تجري كما في أي بلد آخر» زاعما أنها توفر للأسد «شرعية جديدة» تقطع الطريق نهائيا على ورقة جنيف التي تدعو إلى حكومة انتقالية تتمتع بكل الصلاحيات التنفيذية. وفي رأيها أن جل ما سيقبل به النظام بعد ذلك هو ضم شخص أو شخصين من «المعارضة المقبولة» منه، ما سيساعده على تقديمها على أنها «حكومة وحدة وطنية»، وما عداها إرهاب بإرهاب.



روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أوكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.


منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد أنصار تفوق العرق الأبيض والذي قتل 51 مصلّياً مسلماً في مسجدين في نيوزيلندا قبل سبع سنوات، قال اليوم (الاثنين) إنه كان غير عقلاني عندما أقرّ بذنبه، وذلك في إطار سعيه لإلغاء إدانته أمام محكمة نيوزيلندية.

ويسعى برينتون تارانت، البالغ من العمر 35 عاماً والذي مثل أمام محكمة في ويلينغتون عبر تقنية الفيديو، إلى استئناف اعترافه بالذنب.

وأطلق تارانت، وهو مواطن أسترالي، النار على مسجدين في كرايست تشيرش في مارس (آذار) 2019 خلال صلاة الجمعة، في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية الذي يستهدف مجموعة من الأشخاص في تاريخ نيوزيلندا.

وأصدر بياناً عنصرياً قبل وقت قصير من الهجوم الذي استخدم فيه أسلحة نصف آلية عسكرية وبث عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» بواسطة كاميرا مثبتة على رأسه.

أفراد من الجالية المسلمة المحلية يدخلون مسجد النور في كرايست تشيرش بعد إعادة افتتاحه في 23 مارس 2019 (أ.ف.ب)

أنكر تارانت في البداية جميع التهم وكان يستعد للمثول أمام المحكمة بعد الهجوم، لكنه أقر بالذنب بعد عام واحد في 51 تهمة قتل و40 تهمة الشروع في القتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.

وقال تارانت للمحكمة إن ظروف السجن القاسية أدت إلى تدهور صحته العقلية في أثناء انتظار المحاكمة، وإنه في الأساس غير مؤهل للاعتراف بالذنب، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيوزيلندا هيرالد. وقال تارانت: «لم أكن في حالة ذهنية أو صحية تسمح لي باتخاذ قرارات مدروسة في ذلك الوقت»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «أعتقد أن السؤال هو هل كنت أعرف حقاً ما أريد فعله أو ما هو التصرف الأمثل؟ لا، لم أكن أعرف في الواقع... كنت أتخذ قرارات، لكنها لم تكن قرارات طوعية ولم تكن قرارات عقلانية بسبب ظروف (السجن)».

تم حجب أسماء وهويات المحامين الذين يمثلون تارانت بأمر من المحكمة، ولم يتسنَّ الوصول إليهم للحصول على تعليق منهم.

وأظهرت وثيقة قضائية أن محكمة الاستئناف ستتحقق مما إذا كان تارانت غير قادر على اتخاذ قرارات عقلانية عندما أقر بذنبه «نتيجة لظروف سجنه، التي يقول إنها كانت تنطوي على تعذيب وغير إنسانية».

ويقضي تارانت عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها محكمة نيوزيلندية عقوبة تقضي بسجن شخص مدى الحياة.

ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف خمسة أيام، ومن المتوقع أن تنتهي يوم الجمعة.

وإذا رفضت محكمة الاستئناف طلب إلغاء الإقرار بالذنب، فستعقد جلسة في وقت لاحق من العام للنظر في الاستئناف على عقوبته. وإذا تم قبول الاستئناف، فسيتم إعادة القضية إلى المحكمة العليا كي يمثل أمامها تارانت لمحاكمته على التهم الموجهة إليه.