مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية تبحث «النووي الإيراني» في واشنطن

رفضت فكرة إعادة التفاوض.. وقالت إنها حصلت على {تأكيدات} من الكونغرس بالحفاظ على الاتفاق

TT

مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية تبحث «النووي الإيراني» في واشنطن

قالت فيديريكا موغيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، على هامش زيارتها إلى واشنطن، إن مسألة إعادة التفاوض على بعض بنود الاتفاق النووي الإيراني ليست أمراً مطروحاً على الطاولة إطلاقاً، وشددت على أنه لا يوجد بالاتفاق النووي الإيراني ما يسمي بغروب الشمس (أي قدرة إيران على استئناف جانب من برنامجها النووي بعد 10 أو 15 عاماً).
وذكرت موغيريني أن زيارتها ولقاءها بالمسؤولين الأميركيين في واشنطن لا يستهدف التدخل في النقاشات والجدل الدائر في الأوساط السياسية الأميركية، وإنما توفير النصيحة.
وأوضحت موغيريني، خلال مؤتمر صحافي صباح أمس، أنه على جميع الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي، الذي توصلت إليه مجموعة الخمسة زائد واحد في عام 2015، عدم إعادة التفاوض بشأنه، مؤكدة أنها حصلت على تأكيدات خلال محادثاتها مع المسؤولين الأميركيين من مختلف الاتجاهات في الكونغرس الأميركي بأن المشرعين يريدون الحفاظ على التزام الولايات المتحدة بالاتفاق وأنه يعمل وينفذ.
وأشارت موغيريني إلى أن الاتحاد الأوروبي يريد تجنب صدور أي تشريع أميركي يؤدي إلى انتهاك الاتفاق التاريخي، وأكدت أن هناك عملاً متواصلاً ونقاشات مستمرة بين بروكسل وواشنطن حول هذه المسألة.
والشهر الماضي، كلف الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع وزراء الخارجية في لوكسمبورغ، موغيريني بالتوجه إلى واشنطن، وذلك بعدما رفض ترمب التصديق على تعليق العقوبات النووية مع إيران.
ومن المتوقع أن يعلن الكونغرس موقفه من رفض ترمب التصديق على الاتفاق النووي منتصف الشهر المقبل. وقد أعطى الرئيس ترمب فترة 60 يوماً للكونغرس لإبداء الرأي، فيما يتعلق بمصير الاتفاق.
وتتهم واشنطن إيران بعدم احترام روح الاتفاق النووي، بينما تقول إيران إنها ترفض التفاوض حول برنامج الصواريخ، وتعتبرها دفاعية. وكان الرئيس الأميركي قد أعلن استراتيجية لمواجهة الأنشطة الإيرانية، على رأسها دورها الإقليمي وبرنامج تطوير الصواريخ الباليستية.
وفي ردها على أسئلة الصحافيين حول الانتقادات الأميركية للاتفاق، خصوصاً ما يتعلق بقدرة إيران على استئناف جانب من قدراتها النووية فيما يعرف بغروب الشمس، قالت موغيريني: «لا يوجد شيء في الاتفاق يسمي غروب الشمس، وهناك عناصر مفصلة في الاتفاق، بعضها مطلق دون تحديد موعد زمني، وبعضها له فترة زمنية محددة، والمادة الثالثة في الاتفاق تنص على أن إيران لن تقوم بتطوير سلاح نووي، وهذا أمر مفروغ منه، وإعادة التفاوض على أي بند ليست أمراً مطروحاً».
وأضافت مسؤولة السياسة الخارجية: «لا يمكن تصور أن 12 عاماً من المناقشات والمفاوضات الشاقة والمفصلة، والتطرق لموضوعات سياسية وفنية معقدة حول أجهزة الطرد المركزية ونسب التخصيب وغيرها، التي أنتجت اتفاقاً من 104 صفحات، يمكن إضاعتها، فهذه الصفحات الـ104 تشمل بنوداً مفصلة والتزامات واضحة، ومن يعتقد أنه يمكن إعادة صياغة سطر أو فقرة، فهذا سيفتح الباب لـ12 سنة أخرى من المفاوضات، وسيؤدي إلى تقويض العملية السياسية».
وحول النقاشات التي طرحت بين الجانبين الأميركي والأوروبي، ومدي الضغط الأوروبي، قالت موغيريني: «ليس لنا مصلحة في التدخل في الشأن الأميركي، ولا نتدخل في الجدل الدائر. وإذا كانت هناك فرصة لتوفير نصيحة حول كيفية تنفيذ الاتفاق، فإننا سنكون سعداء لتقديمها، وهدفنا هو التنفيذ الكامل للاتفاق».
كما تطرقت موغيريني إلى قضية السجناء الأوروبيين والأميركيين لدى إيران، وأوضحت أن الجانب الأوروبي يضع دائماً هذه القضية في بؤرة اهتماماته ومناقشاته مع إيران عبر عدة مستويات، وقالت: «نعمل مع إيران أيضاً حول تحسين حقوق الإنسان، ونحمي حقوق المواطنين الأوروبيين، ليس فقط في إيران بل في جميع أنحاء العالم، والاتحاد الأوروبي من اللاعبين الأساسيين الذين يركزون على مناقشة حقوق الإنسان ودور القانون والديمقراطية، باعتبارهم محور السياسة الخارجية الأوروبية».
وعلى مدي يومي الاثنين والثلاثاء، أجرت فريدريكا موغيريني زيارة خاصة إلى العاصمة الأميركية واشنطن لبحث الخلافات بين القوي الأوروبية وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الاتفاق النووي الإيراني الذي وقع عام 2015، بعد قرار ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عدم التصديق على التزام إيران بالاتفاق، ومطالبته بإعادة التفاوض على بعض البنود في الاتفاق، وتعديل بعض الشروط، والتهديد بإلغاء الاتفاق في حالة عدم الاستجابة.
والتقت فريدريكا موغيريني، مساء الاثنين، نائب الرئيس الأميركي مايك بنس وعدداً من أعضاء الكونغرس لبحث العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والقضايا الأمنية، لكن التركيز الأساسي تعلق بالاتفاق النووي الإيراني، والموقف الأميركي الذي تسبب في تزايد السخط والغضب في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا من إدارة ترمب. وأكدت موغيريني للمسؤولين الأميركيين - وفقاً لمصادر بالكونغرس - أن الاتحاد الأوروبي والقوي الدولية الأوروبية ستظل تدعم الاتفاق.
وتقول مصادر بالكونغرس إن موغيريني طالبت المسؤولين الأميركيين بعدم القيام بخطوات تؤدي إلى تقويض الاتفاق الحالي، خصوصاً أنه موقف تتشارك فيه الدول الأوروبية، وأيضاً كل من روسيا والصين.
وتزامنت زيارة موغيريني مع زيارة رئيس وكالة الطاقة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو الذي أكد للمسؤولين الأميركيين قدرة مفتشي الوكالة الدولية على زيارة المواقع العسكرية، إذا تطلب الأمر، وأن دور هذه المواقع في برنامج الرصد تمت المبالغة فيه بشكل مفرط.
والتقي أمانو مع موغيريني في واشنطن، وأشار إلى أنه من المستحسن أن تتخذ إيران أيضاً بعض الإجراءات لمساعدة نفسها، وتقديم إعلان أساسي حول القسم T، وهو البند الذي يمنع إيران من تطوير ما يسمي «التكنولوجيا المزدوجة الاستخدام»، التي يمكن من خلالها إنتاج جهاز تفجير نووي.
وقال أمانو: «القسم تي ليس شرط وصول، بل هو بنط يتعلق بالاستخدام المزدوج، ونحن نتحقق منه باستخدام البروتوكول الإضافي، وهو آلية منفصلة عن الاتفاق تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بحق موسع للوصول إلى المعلومات والمواقع التي لا تنفذها إيران».
ومن المقرر أن يقوم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة بزيارة إيران في وقت لاحق من الأسبوع الحالي لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين الإيرانيين حول القضايا النووية.



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.