النفط إلى أعلى سعر منذ يوليو 2015

بفضل قيادة السعودية وروسيا لخفض الإنتاج

مزيج برنت تجاوز أمس 62 دولارا للبرميل في أعلى سعر منذ يوليو 2015 (رويترز)
مزيج برنت تجاوز أمس 62 دولارا للبرميل في أعلى سعر منذ يوليو 2015 (رويترز)
TT

النفط إلى أعلى سعر منذ يوليو 2015

مزيج برنت تجاوز أمس 62 دولارا للبرميل في أعلى سعر منذ يوليو 2015 (رويترز)
مزيج برنت تجاوز أمس 62 دولارا للبرميل في أعلى سعر منذ يوليو 2015 (رويترز)

سجلت أسعار النفط أعلى مستوياتها منذ يوليو (تموز) 2015. وتجاوز برميل خام برنت ظهر أمس سعر 62 دولارا. وتواصل الأسعار ارتفاعها للشهر الخامس على التوالي، بصعود نسبته 35 في المائة من أقل مستوى سجلته في منتصف يونيو (حزيران) من العام 2017. واقترب سعر مزيج غرب تكساس من تسجيل أعلى مستوى له هذا العام وبلغ ظهر أمس 56 دولاراً للبرميل، مرتفعاً بواقع 27 في المائة عن الفترة ذاتها.
وقد استفاد المزيجان، لا سيما مزيج برنت، من العديد من مؤشرات الانتعاش خلال الأسابيع الأخيرة، مثل تراجع الإنتاج وتحسن الطلب العالمي واستمرار تراجع المخزون الذي يعد من أهم أهداف منظمة الدول المصدر للنفط (أوبك)، وأخيراً تباين إنتاج النفط الصخري وتصاعد المخاطر الجيوسياسية. وقال تقرير صادر عن قسم الأبحاث والدراسات في بنك الكويت الوطني إن «اتفاقية خفض الإنتاج بين الدول التابعة لمنظمة أوبك وبعض الدول من خارجها بقيادة روسيا، ساهمت في التخفيف من وفرة الإنتاج والمخزون في السوق. إذ تجاوز الالتزام نسبة 100 في المائة خلال معظم فترة العشرة أشهر التي استغرقتها الاتفاقية. وقد لعبت بعض الدول المنتجة مثل السعودية وروسيا دوراً مهماً في التأثير على الرأي العام، حيث قامت بربط التراجع الملحوظ في المخزون التجاري بالجهود التي تقوم بها».
وتراجعت بالفعل مخزونات النفط والمنتجات منذ أعلى مستوى سُجل في يوليو (تموز) 2016. ولكن بوتيرة بطيئة. حيث تراجع المخزون إلى 3.051 مليار برميل في أغسطس (آب) الماضي، أي بنسبة 2.9 في المائة (90 مليون برميل) من أعلى مستوى، والذي بلغ 3.104 مليار برميل قبل ثلاثة عشر شهراً. ويعد مستوى المخزون في أغسطس بعيداً عن متوسط الخمس سنوات البالغ 2.854 مليار برميل، وذلك بواقع 170 مليون برميل، إلا أن ذلك يعكس زيادة مستوى الهدف (الذي يعد متوسطا متحرّكا).
وقد صرّح أمين عام منظمة أوبك محمد باركندو أن تحقيق التوازن في السوق قد بات قريباً، وأن دول أوبك وخارجها تستحق إشادة بتحقيق هدفها من خلال نسبة التزام غير مسبوقة. فقد أعلنت أوبك في اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة أن الالتزام بالخفض قد بلغ نسبة تاريخية عند 120 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي. وقد بلغ إنتاج المنظمة في سبتمبر 32.75 مليون برميل يومياً، بزيادة بلغت 90 ألف برميل يومياً عن بيانات أغسطس، وذلك حسب مصادر ثانوية تابعة للمنظمة.

اطمئنان الأسواق

وطمأنت الدول التي وقعت على اتفاقية الخفض الأسواق بعد أن بيّنت رغبتها في تمديد مدة الخفض حتى نهاية العام 2018. وستعقد المجموعة اجتماعها في الثلاثين من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي في فيينا لمناقشة التطورات وبحث مدى إمكانية تمديد فترة الخفض، بالإضافة إلى وضع استراتيجية مناسبة لإنهائها وتجنب عودة الإنتاج بكثرة بعد وقف الاتفاقية، ولكن ليس واضحاً ما إذا سيتم الإعلان عن ذلك قريباً بشكل رسمي. فقد تقرر أوبك الانتظار لحين اقتراب موعد انتهاء الاتفاقية في مارس (آذار) لإعلان ذلك، ومن جانب آخر سيستفيد وضع إنتاج النفط الصخري من استمرار الخفض، بسبب الحالة المطولة من عدم اليقين.
وأضاف التقرير أنه «على أي حال، فإن الانتعاش الذي دام أربعة أشهر يعكس بوضوح أن الأسواق قد بدأت بالتأقلم. وفي سوق العقود الآجلة، شكل المنحنى العكسي لأسعار برنت الآجلة - الذي يكون سعر التوصيل المتاح فيه أعلى من الأسعار الآجلة لصالح أوبك - دعماً للأسعار المتاحة، وساعد على التقليل من تخزين النفط الخام. ومع تراجع أسعار النفط، يقل دور التحوّط الذي استغلته شركات إنتاج النفط الصخري بشكل فعال للحفاظ على العوائد خلال فترة تدني أسعار النفط. ويجب على أوبك ألّا تتراجع عن التزامها، إذ أن أقل تغير في الالتزام قد يؤدي إلى وفرة بيع في السوق. وقد انتعشت عمليات المضاربة في صناديق التحوط بشكل كبير مع تضاعف مراكز الشراء والبيع. فقد تراكمت مراكز الشراء لمزيج برنت بقيمة لا تقل عن 34 مليار دولار، إذ يعد هذا المستوى تاريخياً، وقد يقل مع أي خطوة غير مناسبة من قبل أوبك».

نمو الطلب

وشهد نمو الطلب العالمي قوة غير متوقعة في العام 2017. وقد يتجاوز في نهاية العام مستوى الإنتاج بنسبة كبيرة. وتوقعت وكالة الطاقة الدولية نمو الطلب في 2017 بنحو 1.6 مليون برميل يومياً (أي بنسبة نحو 1.6 في المائة)، ما يعني أن هناك فارقا بينه وبين نمو الإنتاج العالمي المتوقع بواقع 1.3 مليون برميل، ذلك إذا ما تم الإنتاج عند مستوياته الحالية. وقد يتراجع المخزون بحلول نهاية العام بواقع 130 مليون برميل أو 0.4 مليون برميل يومياً.
وقد جاءت قوة الطلب نتيجة تحسن الاقتصاد العالمي، حسب ما أشار إليه صندوق النقد الدولي في تقريره عن الاقتصاد العالمي. وفيما يخص النفط، فقد ساهم رفع توقعات نمو الاقتصاد الصيني في دعم مراجعة نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، حيث تشكل الصين 12 في المائة من الطلب العالمي على النفط، مع تصدر كل من غاز البترول المسيّل والغازولين والديزل قائمة أكثر المنتجات المكررة تأثيراً على حركة الطلب.

توقعات 2018

ويتوقع التقرير أن تختلف الأوضاع في العام 2018. حيث من المحتمل أن يتجاوز الإنتاج نمو الطلب، ذلك إن صحّت تقديرات وكالة الطاقة الدولية. إذ تتوقع الوكالة أن يصل نمو الطلب إلى 1.4 مليون برميل يومياً وأن يصل نمو إنتاج الدول من خارج أوبك إلى 1.5 مليون برميل يومياً. ومن المتوقع أن تكون أميركا المساهم الأكبر في إنتاج الدول من خارج أوبك بنسبة 1.1 مليون برميل يومياً. ويأتي ذلك بعد الزيادة في العام 2017 التي تبلغ 0.47 مليون برميل يومياً. ويبدو أن إنتاج أميركا قد بدأ بالتعافي ليعود إلى مستويات ما قبل إعصار هارفي عند ما يقارب 9.5 مليون برميل يومياً.
ومن المحتمل أن يتراجع إنتاج النفط الصخري بداية 2018 مع تناقص عدد حفارات التنقيب منذ يونيو (حزيران) الماضي. إذ تراجع عددها في العشرة أسابيع الماضية. ويوجد في العادة تأخراً لفترة ستة أشهر لحين تأقلم الإنتاج مع التغير في بيانات الحفارات.
وإذا جاء نمو إنتاج النفط الصخري في العام 2018 كما تتوقعه وكالة الطاقة الدولية فمن المحتمل أن يتراكم المخزون بدلاً من أن يتراجع، وقد يؤدي ذلك مرة أخرى لتأخير تحقيق التوازن في السوق الذي لطالما استهدفته منظمة أوبك، الأمر الذي يفسر رغبة المجموعة بتمديد خفض الإنتاج حتى نهاية العام القادم.

المخاطر تنعش الأسعار

ويذكر أيضا أن الأسعار انتعشت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وبداية نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، بفعل عودة المخاطر الجيوسياسية بعد أشهر من الهدوء النسبي. إذ أصبحت الأسواق قلقة بشأن تدفق النفط من بغداد كحل وسط في مواجهة حكومة إقليم كردستان، وذلك بعد أن قامت الأخيرة بالبدء بعملية الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان، ما أغضب كل من إيران، وتركيا التي هددت بإغلاق خط الأنابيب الرئيسية لنقل النفط الكردي عبر تركيا للأسواق العالمية (والنفط الفيدرالي العراقي أيضاً من حقول نفط كركوك). وتشير التقارير إلى تراجع الصادرات من أنابيب النفط من حقول العراق الشمالية بواقع 60 في المائة خلال الشهر الماضي، من متوسط 600 ألف برميل يومياً إلى 240 ألف برميل يومياً.
وازدادت مخاوف الأسواق أيضاً بعد أن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب المصادقة على الاتفاق النووي الإيراني المعروف أيضاً باسم «خطة العمل الشاملة المشتركة»، ومنح الكونغرس مهمة اتخاذ القرار في شأن رفض الاتفاق أو إعادة فرض عقوبات اقتصادية على طهران. إذ أن أمام الكونغرس نحو شهرين لاتخاذ القرار، وتعد التطورات الجيوسياسية والمخاطر التي تفرض على مستوى الإنتاج جزءاً لا يتجزأ من حركة أسواق النفط.



لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.


منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام، والانتقال إلى العمل عن بُعد، وصولاً إلى إغلاق فنادق.

وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا، متحدثاً للتلفزيون الرسمي، إن هذه الضغوط «تدفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات، هدفها الأول ضمان الاستمرار لبلادنا، وتأمين الخدمات الأساسيّة من دون التخلي عن التطوير».

وأوضح محاطاً بعدد من الوزراء، ولا سيما وزراء العمل، والتربية، والمواصلات، أن «الوقود سيخصص لحماية الخدمات الأساسية للمواطنين، والنشاطات الاقتصادية الضرورية».

ومن بين التدابير المعلنة خفض أسبوع العمل إلى أربعة أيام في الإدارات الرسمية، وشركات الدولة، والعمل عن بُعد، وفرض قيود على بيع الوقود، والحدّ من خدمة الحافلات، والقطارات، فضلاً عن إغلاق بعض المرافق السياحية بصورة مؤقتة.

سيارات كلاسيكية تصطف في طابور للتزود بالوقود في ظل تحرك أميركا لقطع إمدادات النفط عن كوبا (رويترز)

وفي مجال التربية، سيتم تقليص مدة الحصص الدراسية اليومية، وسيجري التعليم في الجامعات وفق نظام شبه حضوري.

وقال موظف في مصرف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف اسمه: «في مكان عملي، طلبوا من الجميع العودة إلى منازلهم لمدة شهر»، موضحاً أنه بموجب التدابير المعلنة الجمعة سيواصل تلقي أجره الكامل لمدة شهر على الأقل.

وقال بيريز أوليفا فراغا، إن هذه التدابير ستسمح بادخار الوقود لاستخدامه في «إنتاج الطعام وتوليد الكهرباء» وستتيح «الحفاظ على النشاطات الأساسية التي تدر عملات أجنبية».

لكنّه أكّد أنه سيتم الحفاظ على الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وأن البلاد ستواصل جهودها لزيادة إنتاج النفط الوطني الذي يمثل 30 في المائة من استهلاكها.

وأقامت كوبا 49 محطة كهروضوئيّة عبر البلاد خلال العام 2025، ما سمح برفع إنتاج الطاقة الشمسية من 3 في المائة قبل عامين إلى 10 في المائة حالياً.

«مرحلة عصيبة»

وكان الرئيس ميغيل دياز كانيل قال الخميس خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون إن البلاد البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة تمر بـ«مرحلة عصيبة».

وأوضح أن الحكومة اعتمدت «مرجعية» هي التوجيهات التي أصدرها الزعيم السابق فيدل كاسترو خلال سنوات الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي، الحليف الأكبر لكوبا، في 1991.

ولا يزال العديد من الكوبيين يذكرون تلك «المرحلة الخاصة» التي شهدت انقطاع التيار لنحو 15 ساعة في اليوم، ونقصاً في المواد الغذائية، وتوقف مصانع عن العمل، وشوارع مقفرة، أو خالية إلا من الدراجات الهوائية.

يستخدم الناس في هافانا الدراجة الأجرة للتنقل في حياتهم اليومية الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ب)

وبدأ اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحظر أميركي مستمر منذ العام 1962، ينتعش اعتباراً من 1997، مستفيداً من تنمية السياحة، والاستثمارات الأجنبية.

وفي العام 2000، وقعت البلاد اتفاق تعاون مع فنزويلا في عهد الرئيس هوغو تشافيز (1999-2013) نص على إمدادها بالنفط مقابل إرسال هافانا أطباء، وأساتذة، وغيرهم من المهنيين.

إلا أن هذه الإمدادات توقفت بالكامل بعدما قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية نفذتها في مطلع يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على الجزيرة الشيوعية التي تعاني أزمة اقتصادية حادة مستمرة منذ ست سنوات.

ووقع ترمب مرسوماً ينص على إمكانية فرض رسوم جمركية مشددة على الدول التي تبيع النفط لهافانا. كما أكد أن المكسيك التي تمدّ كوبا بالنفط منذ 2023 ستوقف إمداداتها.

وتبرر واشنطن سياستها هذه مؤكدة أن الجزيرة التي تبعد 150 كيلومتراً فقط عن سواحل ولاية فلوريدا تشكل «خطراً استثنائياً» على الأمن القومي الأميركي.

وتتهم الحكومة الكوبية واشنطن التي لا تخفي رغبتها في أن يتغير النظام في هافانا بالسعي لـ«خنق» اقتصادها.