البنك الدولي: تقديرات أولية لتأثير الأزمة السورية على دول الجوار تتجاوز 7.5 مليار دولار

جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي يزور السعودية ولبنان والأردن للتباحث حول المرحلة وإحلال السلام

رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم (أ.ب)
رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم (أ.ب)
TT

البنك الدولي: تقديرات أولية لتأثير الأزمة السورية على دول الجوار تتجاوز 7.5 مليار دولار

رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم (أ.ب)
رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم (أ.ب)

شدد رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم على ضرورة الاستعداد لمرحلة ما بعد انتهاء الأزمة السورية وإحلال السلام، والتخطيط لمشروعات إعادة الأعمار في سوريا ودول الجوار، جنبا إلى جنب مع المساعي السياسية والدبلوماسية لإنهاء الأزمة. وأكد أن زيارته للمملكة العربية السعودية، الأسبوع المقبل، تستهدف وضع رؤية مشتركة حول التحضير لما بعد انتهاء الأزمة السورية، ودمج جميع الأطراف في تلك الرؤية لتكون قابلة للتطبيق.
وأوضح رئيس البنك الدولي في لقاء مع الصحافيين بمقر البنك الدولي بواشنطن أن تقديرات البنك لتأثير الأزمة السورية على دول الجوار تتجاوز 7.5 مليار دولار، وأن أوضاع اللاجئين في لبنان والأردن تزداد سوءا يوما بعد يوم، كما أن فرص حل الأزمة السورية مخيبة للآمال، وقال: «ما نؤمن به هو أننا إذا انتظرنا حتى تنتهي الأزمة السورية ويحل السلام، فإننا قد نفقد الفرصة للتحرك بسرعة لإنقاذ هذا السلام، وقد رأينا بلادا عديدة تسقط في صراعات بعد إبرام اتفاقات سلام، وما نحاول القيام به الآن هو استغلال التكنولوجيا الحديثة لمعرفة عدد المدارس والمستشفيات التي جرى تدميرها في سوريا، والاستعداد بخطط للتحرك بسرعة بمجرد إحلال السلام الذي نأمل أن يتحقق في القريب».
وأضاف: «الفلسفة الأساسية أننا لن ننتظر السلام لنقوم بعملنا، ولا نعرف متى يمكن إحلال السلام، لكننا لن ننتظر، وسنضع رؤية لما سيكون عليه الوضع إذا جرى إحلال السلام، وما يدفعنا للتحرك بسرعة هو قناعة أن إعادة بناء المؤسسات بسرعة قد يحافظ على إقرار السلام، ونريد تغيير النقاشات إلى الالتزام بمرحلة البناء ما بعد انتهاء الصراع».
وقال رئيس مجموعة البنك الدولي إنه سيقوم بزيارة إلى منطقة الشرق الأوسط من الأول إلى الرابع من يونيو (حزيران)، حيث يزور المملكة العربية السعودية ولبنان والأردن ويجتمع مع رؤساء الدول وقادة الحكومة وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني لمناقشة كيف يمكن للبنك الدولي مواصلة دعم بلدان منطقة الشرق الأوسط، كما يزور معسكر الزعتري في الأردن للوقوف على أحوال اللاجئين السوريين. وتعد هذه الزيارة الأولى لرئيس مجموعة البنك الدولي للدول الثلاث منذ توليه منصبه في يوليو (تموز) 2012.
وأشار كيم إلى أن الهدف من زيارته للسعودية ولبنان والأردن توصيل رسالة إلى الشباب العربي بأن مجموعة البنك تريد العمل والتعاون مع الشباب في المنطقة، والتفكير في رؤية متفائلة لتعزيز مستويات النمو والدفع نحو الإصلاح، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع الدول الرائدة في إقليم الشرق الأوسط، وبصفة خاصة المملكة العربية السعودية، وقال: «لدينا شراكة مهمة مع المملكة السعودية، وقد قامت بمساهمات لمساندة دول عربية أخرى، مثل اليمن والعراق ومصر والسلطة الفلسطينية، وسأناقش مع المسؤولين السعوديين كيفية زيادة فاعلية التعاون بين المملكة ومجموعة البنك الدولي لتحسين مناخ العمل وخلق فرص عمل للشباب وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي بين مجموعة البنك الدولي والشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف العربية».
وفي سؤال حول ارتفاع مستويات البطالة في المملكة، ومعظم دول الشرق الأوسط خاصة بين النساء، قال رئيس البنك الدولي: «مشكلة البطالة موجودة في معظم الدول، وما يجب عمله في منطقة الشرق الأوسط هو دفع القطاع الخاص لمزيد من الاستثمار بما يخلق فرص عمل، مع التأكد من أن البنية التحتية والطاقة والمواصلات توفر البيئة الجاذبة لمستثمري القطاع الخاص»، وأضاف: «علينا أيضا إعادة تأهيل منظومة التعليم، الذي نتحدث عنه بشكل فلسفي، لكن المهم هو التركيز على المهارات التي تؤهل للعلم، وهناك دراسات تشير إلى أن اكتساب مهارات معينة في سن الـ16 يعد مؤشرا مهما في تقدير توقعات النمو في دولة ما، والقضية لا تتعلق بضخ أموال في بناء مدارس ومبانٍ، وإنما التركيز على تنمية مهارات معينة، وتملك مجموعة البنك الدولي خبرات في تأهيل منظومة التعليم، ويمكن تقديمها لدول المنطقة».
شدد رئيس البنك الدولي على ضرورة زيادة اندماج منطقة الشرق الأوسط في خطط التنمية الدولية، وقال: «أريد أن يكون إقليم الشرق الأوسط أكثر اندماجا؛ فمنظمة الأمم المتحدة تركز على إقرار السلام، وعلينا نحن كشركاء تنمية أن لا ننتظر حتى ينتهي الصراع ونبدأ في التخطيط للإعمار، بل أعتقد أن إحلال السلام والتخطيط للتنمية يجب أن يتضافرا يدا بيد».
ورحب رئيس البنك الدولي بنتائج الانتخابات الرئاسية المصرية، مشيرا إلى برامج المساعدات التي يقدمها البنك لمصر، البالغة 4.5 مليار دولار، وقال: «نؤمن بأن الاستقرار وتسريع النمو الاقتصادي مهم لمصر، وما نركز عليه هو كيفية بناء اقتصاد قوي، ولا شك أن مصر تحتاج إلى المساندة، وسنقدم لها كل ما تحتاجه من دعم ومساندة، ويجب أن أؤكد أننا لسنا مؤسسة سياسية، وسنستمر في العمل بهذا المبدأ».



ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة

ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ماكرون يلقي خطاباً خلال قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب - بلجيكا 11 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

​دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، إلى إنشاء ‌سوق ‌أوروبية موحدة ​للطاقة ‌وشبكة ⁠كهرباء ​متكاملة.

وقال في ⁠كلمة ألقاها بمدينة أنتويرب البلجيكية: «يجب أن ⁠ننشئ اتحاداً حقيقياً ‌للطاقة ‌قادراً ​على ‌توفير ‌طاقة مستقرة ومتوقعة وتنافسية للصناعة».

وأضاف أن إقامة ‌مثل هذه السوق الموحدة للطاقة ⁠تتطلب ⁠استثمارات ضخمة في شبكات الطاقة وإنشاء شبكة عامة متكاملة.


ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
TT

ليبيا تمنح تراخيص استكشاف للنفط والغاز في أول جولة منذ 2007

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية وسط ممثلي شركات النفط الفائزة بالمناقصة الأخيرة للنفط والغاز في طرابلس 11 فبراير 2026 (رويترز)

منحت ليبيا، الأربعاء، تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات أجنبية، من بينها «شيفرون» و«إيني» و«قطر للطاقة» و«ريبسول» في أول جولة عطاءات منذ نحو عقدين، وذلك في إطار ​سعيها لإنعاش القطاع رغم المخاطر السياسية.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الفائزة في أول جولة عطاءات تطرحها منذ 2007. إذ خصصت مساحات مهمة في حوضي سرت ومرزق البريين إلى جانب حوض سرت البحري بالبحر المتوسط الغني بالغاز.

وتعكس هذه التراخيص تجدد الاهتمام بالسوق الليبية، بعد سنوات ظل فيها المستثمرون الأجانب حذرين من بيئة العمل في ليبيا التي انزلقت إلى الفوضى عقب الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولا تزال ليبيا منقسمة سياسياً بين حكومتين متنافستين؛ إحداهما في الشرق ‌والأخرى في الغرب، ‌وتؤدي النزاعات بشأن البنك المركزي وإيرادات النفط في ​كثير ‌من ⁠الأحيان إلى ​إعلان ⁠حالة القوة القاهرة في حقول نفطية رئيسية.

وجاءت جولة التراخيص، التي مُنح فيها 5 من أصل 20 منطقة مطروحة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عاماً الشهر الماضي مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس».

وقال مسعود سليمان، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، للصحافيين إن الخلافات بخصوص التزامات الحفر وحصص المشاركة أدت إلى عدم منح تراخيص لعدة مناطق في أحدث جولة تراخيص. وأضاف أن النتائج ستستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية ⁠بما يتماشى مع السوق العالمية.

وأشار سليمان إلى إمكان إجراء ‌مفاوضات إضافية فيما يتعلق بالمناطق التي لم ‌تتلقَّ عروضاً في هذه الجولة.

وحصلت «إيني» الإيطالية و«قطر ​للطاقة» على حقوق المنطقة البحرية «01»، مما ‌يعزز شراكة استراتيجية تمتد في مناطق بالبحر المتوسط. وفاز كونسورتيوم آخر يضم «‌ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«تي بي أو سي» التركية المملوكة للدولة بالمنطقة البحرية «07» الواقعة في حوض سرت.

وحصلت «شيفرون» الأميركية على رخصة استكشاف «سرت إس4»، وهو ما يمثل عودة مهمة إلى أغنى أحواض النفط والغاز البرية في ليبيا.

وفي حوض مرزق ‌الجنوبي، فازت «إيتيو» النيجيرية برخصة «إم1»، وهو ظهور نادر لشركة أفريقية مستقلة في قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.

ويبرز إدراج ⁠شركة البترول التركية ⁠في رخصتين منفصلتين، من بينها حقل «سي3» البري بالشراكة مع شركة «ريبسول»، مدى متانة العلاقات بين أنقرة وطرابلس، مقر حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

ويمكن أن يشير دخول شركة «قطر للطاقة» إلى قطاع النفط والغاز البحري إلى جانب شركة «إيني» إلى رغبة ليبيا في الاستفادة من خبرة الدوحة في صناعة الغاز في إطار سعيها لزيادة صادراتها من الغاز إلى أوروبا بحلول عام 2030.

واعتمدت هذه الجولة نموذجاً تعاقدياً جديداً للتمويل يمنح المستثمرين مرونة أكبر، ليحل محل الشروط الجامدة التي كانت تعوق الاستثمار سابقاً. وتسعى ليبيا إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى مليوني برميل يومياً، مقارنة بإنتاجها الحالي الذي يبلغ نحو 1.​4 مليون.

وقالت «ريبسول»، في بيان، وفقاً ​لـ«رويترز»: «ليبيا دولة ذات أولوية في محفظة (ريبسول)، إذ ترى إمكانات مستمرة من خلال الاستثمارات الموجهة في الاستكشاف وتعزيز الإنتاج وتحسين البنية التحتية».


الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
TT

الكونغرس يتوقع ارتفاع عجز الموازنة الأميركية إلى 1.853 تريليون دولار في 2026

ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)
ترمب في حديقة البيت الأبيض يُظهر توقيعه على أمر تنفيذي بفرض رسوم جمركية (رويترز)

توقع «مكتب الميزانية» في الكونغرس الأميركي، الأربعاء، ​أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار؛ مما يشير إلى أن المحصلة النهائية لسياسات ‌الرئيس دونالد ‌ترمب الاقتصادية هي ​زيادة ‌الوضع ⁠المالي ​للبلاد سوءاً ⁠في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وقال «المكتب» إن العجز في السنة المالية 2026 سيبلغ نحو 5.8 في المائة من الناتج ⁠المحلي الإجمالي، وهو ما ‌يعادل ‌نحو مستواه في السنة ​المالية 2025 ‌عندما بلغ العجز 1.‌775 تريليون دولار.

لكن التوقعات تشير إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي في ‌الولايات المتحدة ستبلغ في المتوسط 6.1 ⁠في المائة ⁠خلال السنوات العشر المقبلة، وأن تصل إلى 6.7 في المائة خلال السنة المالية 2036، وهو ما يزيد بكثير على الهدف الذي أعلنه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بتقليصه لنحو 3 في المائة ​من الناتج ​الاقتصادي.

يذكر أن الولايات المتحدة أضافت 130 ألف وظيفة كبيرة بشكل مفاجئ الشهر الماضي، لكن التعديلات خفضت جداول الرواتب في 2025 - 2024 بمئات الآلاف.