مطعم {البجعة السوداء} الأفضل في العالم حسب «تريب أدفايزر»

الصين على خريطة الطعام لأول مرة

TT

مطعم {البجعة السوداء} الأفضل في العالم حسب «تريب أدفايزر»

مطعم البجعة السوداء - The Black Swan في قرية أولدستيد في مقاطعة يوركشير في شمال إنجلترا، هو أفضل مطعم في العالم على صعيد الطعام الممتاز أو ما يعرف بالـ«فاين داينينغ» حسب الاستطلاع الذي أجراه موقع تريب أدفايزر – TripAdvisor الشهر الماضي. وهو موقع خاص بالسفر الدولي وملحقاته، وهو أكبر المواقع العالمية في هذا الصدد. وهذه هي المرة الأولى الذي يتربع فيها مطعم إنجليزي على رأس هذه اللائحة المهمة للمطاعم الممتازة أو مطاعم النخبة منذ أن بدأ الموقع بنشر اللائحة الدولية عام 2012.
وتكمن أهمية اللائحة أو هذا الترتيب، أن وضعها لا يأتي من قبل الخبراء وأهل الطعام والمختصين في عالم الطبخ والمطابخ، بل تعتمد على ملايين الآراء والاستعراضات والمراجعات (reviews) الخاصة بالناس والزبائن والتي جمعها الموقع من حول العالم خلال سنة كاملة من حياة الموقع.
وجاء مطعم «بلموند لو مانوار أو كات سيزون» Belmond Le Manoir aux Quat’Saisons البريطاني في غريت هيسلي جنوب شرقي مدينة أكسفورد في الموقع الثاني. كما جاء المطعم الفرنسي ميزون لاملواز Maison Lamoloise الفرنسي في المرتبة الثالثة.
وكان مطعم البجعة السوداء وهو مطعم عائلي تم تأسيسه عام 2006 على أنقاض إحدى المقاهي القديمة والتقليدية في القرية، قد حاز على نجمة ميشلين عام 2012 بفضل طباخه الرئيسي تومي بانكس الذي كان يبلغ الرابعة والعشرين من العمر وقتها.
كما فاز المطعم قبل ذلك بجائزة القائمة البريطانية العظمى - Great British Menu، مرتين. والقائمة عبارة عن برنامج طبخ معروف ومشهور جدا على قناة الـ«بي بي سي» في بريطانيا يتناول ويهتم بالمطبخ البريطاني وتنوعاته وتطوراته واهتماماته.
ويعتمد المطعم في مواده على الخضراوات والفاكهة واللحوم التي تنتجها المنطقة الشمالية المحلية المعروفة وخصوصا الخضراوات، إذ يتم إنتاجها في حديقة خاصة خارج المطعم ويتم الاعتناء بها الطباخ الرئيسي وأخوه جيمس بانكس.
ويقول المطعم على موقعه على شبكة الإنترنت إنه يستلهم قائمته من الطعام من العناصر المطبخية التي يستخدمها: «نحن نطبخ موسميا، لكننا لا نطبخ على مدار الفصول»... مزيج من المنتجات الطازجة المدهشة مباشرة من الحديقة، جنبا إلى جنب مع الأشياء الخاصة التي قمنا بحفظها من المواسم السابقة».
وعادة ما تتغير قائمة الطعام من يوم إلى يوم في المطعم. ويفترض بالزبائن أن يحجزوا قبل 3 أشهر من موعد الوجبة.
والمطعم ملحق بفندق صغير وجميل جدا يضم ما لا يقل عن ثماني غرف مستقلة - تقليدية وفاخرة.
ويفترض أن يتم حجز الغرف ستة أشهر قبل موعد قدوم الزبائن.
ويتمتع الفندق والمطعم بشعبية كبيرة وعليه طلب كبير من كثير من الناس ولأسباب عدة: أن المنطقة التي يقع فيها جنوب حديقة شمال يورك مورز من أجمل المناطق الطبيعية في بريطانيا وإنجلترا، وتضم عددا لا بأس به من القرى القديمة والتراثية والقلاع والكنائس القديمة بالإضافة إلى عدد هام من الأسواق الشعبية والبلدات المعروفة والكثير من الحدائق العامة ومناطق الدراجات الهوائية والسياحة والسير على الأقدام.
ولهذا تعتبر المنطقة، منطقة سياحية من الدرجة الأولى وواحدة من أهم المناطق السياحية الهادئة والراقية في شمال البلاد.
وتضم لائحة الطعام الأخيرة التي اطلعت عليها على موقع المطعم على شبكة الإنترنت، طبق من دمبلينغ معجنات الدجاج، طبق من لحم البقر من نوع ديكستر، الخبز المخمر، طبق سمك الكود مع القنبيط والبقدونس وطبق الشمندر المطبوخ بسمن الحم البقر، طبق المحار المروحي مع الكرفس اللفتي المخمر وطبق سمك موسى المدخن مع لحم الغزال وحلوى قلقاس رومي أو كمأة بيت المقدس المنفوشة أو الحرشوف المنفوش.
ويتوقع أن يدفع الزبائن 120 دولارا على الأقل للتمتع ببعض أطباق البجعة السوداء.
مطعم بلموند لو مانوار أو كات سيزون - Belmond Le Manoir aux Quat’Saisons البريطاني في غريت ميلتون جنوب شرق مدينة أكسفورد في مقاطعة أكسفوردشير والذي جاء في المرتبة الثانية هو عبارة عن مطعم وفندق ومدرسة فندقية ومكان للاستجمام والمتعة يجمع بين الرفاهية الفرنسية والتقليدية بقيادة الطباخ الفرنسي الشهير في بريطانيا والعالم ريمون بلان.
ويعتبر المطعم واحدا من بين أفضل المطاعم البريطانية والأوروبية، وقد حاز على نجمتي ميشلين عام 1984، أي في السنة الأولى التي افتتح في المبنى الذي يعود تاريخه إلى القرن الخامس عشر. ويصعب على المهتمين بعالم الطعام والأكل وملحقاته الحديث عن المطاعم البريطانية والعالمية من دون زيارة المطعم المعروف بين نخبة الطباخين حول العالم. وتحيط بالمطعم حدائق الزهور والحدائق المائية والبساتين والمساحات الخضراء والممرات الوردية بالإضافة غابات الفطر وحدائق الخضار الخاصة بإمداد المطعم بأهم المواد الطازجة والمنتجة محليا.
وككثير من المطاعم المشهورة والمعروفة لا بد من الحجز 3 أشهر مسبقا للحصول على طاولة والتمتع بالوجبات الفاخرة. ويعمل المطعم بقائمة à la carte أي الطلب بالطبق بدل الوجبة ولكل طبق سعره الخاص به. ومن الأطباق الموجودة على القائمة المقبلات الشهية المعروفة بـHORS D’ŒUVRES، وطبق سلطة السلطعون الطازج مع جوز الهند والليمون والـ«باشن فروت» المعروفة بالعربي بفاكهة زهرة الآلام. وطبق سلطة الكركدن الاسكوتلندي المعروف باللانغوستين مع اليانسون والشمر.
ومن الأطباق الرئيسية الكبيرة فهناك طبق القنبيط المحمص بالبهارات مع الزبيب وفاصوليا الأزوكي الحمراء أو اللوبيا المقرنة. وطبق كلية العجل المشوية بزهور الاليوم الليلكية وهي زهور نوع من أنواع البصل الأفرنجي. وبالإضافة إلى بعض أطباق السمك الفاخرة هناك الحلويات الفاخرة كمجموعة الأجبان الفرنسية والبريطانية الفاخرة وحلوى الفريز والبوظة والمشمش بالفانيليا والشوكلاته بالعليق أو توت العليق.
وقد حاز مطعمان فرنسيان على المراتب الثالثة والرابعة وفي الثالثة جاء مطعم Maison Lameloise في شاغني في بورغاندي في فرنسا - وفي المرتبة الرابعة كان مطعم L›Auberge de l›Ill أيضا وكانت المرتبة الخامسة من حظ المطعم الإسباني المعروف في لاسرتي مطعم Martin Berasategui. أما المرتبة السادسة فكانت من حظ المطعم الأميركي المعروف في مدينة نيويورك مطعم دانيال - Daniel. وكانت المفاجأة في أن يحظى مطعم La Colombe في قسطنطينة في جنوب أفريقيا في المرتبة السابعة. وحاز مطعم ديفيد David›s Kitchen في تشاينغ ماي في تايلاند على المرتبة الثامنة ومطعم مايدو - Maido في ليما في بيرو على المرتبة التاسعة بعد أن بدأت مطاعم بيرو تحظى بتغطية دولية واهتمام عالمي جديد. وكانت المرتبة العاشرة من حظ مطعم جيرونا الإسباني El Celler de Can Roca. والغريب أن يحظى مطعم تشيكي بمرتبة هامة هذه المرة، وهي المرتبة الحادية عشرة والتي كانت من نصيب مطعم Restaurant Alcron في العاصمة براغ. وجاء مطعم البطة السمينة - The Fat Duck المعروف في لندن بالمرتبة الثانية عشرة وهو من المطاعم الشهيرة التي تحظى باهتمام دولي في العاصمة البريطانية لندن. وبالعودة إلى أميركا اللاتينية والجزء الآخر من العالم فقد تمكن المطعم المكسيكي في كنكون Restaurante Benazuza من انتزاع المرتبة الثالثة عشرة. أما المطعم الإيطالي Ristorante Don Alfonso 1890 في ماسا لوبرنزي فقد جاء في المرتبة الرابعة عشرة. وبعد ذلك جاء مطعم DOC في ارمامار في البرتغال ومطعم i Latina في بوينس أيريس في الأرجنتين ومطعم Chez Bruno الفرنسي وعلى هذا تكون فرنسا قد وضعت ثلاثة مطاعم على خارطة المطاعم العالمية هذه المرة. وفي المرتبة الثامنة عشرة جاء مطعم The Grove في أوكلاند في نيوزيلاند. ولم يتمكن مطعم Indian Accent المعروف في نيو دلهي في الهند من الحصول إلا على المرتبة التاسعة عشرة. وأخيرا وضعت الصين نفسها على الخريطة المطبخية العالمية عبر مطعم TRB Hutong في بكين الذي حظي بالمرتبة العشرين.
ولا بد من التذكير هناك أن لمطعم اللكنة الهندية - Indian Accent في نيودلهي فرعاً معروفاً في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية ويعتبر هذا الفرع من أفضل أنواع المدينة المعروفة. كما يخطط أصحاب المطعم في افتتاح فرع جديد في العاصمة البريطانية لندن في نهاية العام الحالي وبالتحديد في منطقة الماي فير التي تضم الكثير من مطاعم النخبة أو الدرجة الأولى في بريطانيا. ويحاول المطعم التحليق بعلم الطعام الهندي إلى القرن الواحد والعشرين، ولذا فهو مطعم حديث بكل معنى الكلمة ويحاول مزاوجة المكونات والتقنيات المطبخية العالمية مع التقاليد الهندية. وعلى رأس المطعم الطباخ الهندي المعروف دوليا مانيش ميهروترا - manish mehrotra. ومن أطباق قائمة طعام الفرع النيويوركي، طبق البطاطا الحلوة - shakarkandi مع الكرنب الساقي والبامية المحمصة. وطبق زبدة الفستق والشمندر وجبنة الماعز، وطبق نخاع الماعز وحبز الروتي. أضف إلى ذلك طبق الباذنجان المدخن مع البط والدجاج. ومن أطباق المرحلة الثانية من الوجبة طبق بيض السمان مع الجير وزبدة اللايم وطبق الأرز البنغالي مع العدس المحمص. وطبق آخر من كباب لحم البقر ونخاع العظام.
أما من الأطباق الرئيسية فيمكن ذكر طبق سمك القاروص المخبوز والمقدم مع أرز التوت البري وزبدة الباترني، وطبق كفتة الدجاج مع عجينة البصل باللبن وطبق لحم البقر الطري المعروف بتندرلوين (أسطوانية) المطبوخ بالفلفل الأسود واللوبيا الخضراء والبطاطا بالكركم، بالإضافة إلى طبق خاص من لحم الغنم المشوي والمقدم مع فطائر الرومالي الرقيقة.
بأية حال فإن الكثير من المطاعم التي فرضت نفسها على لائحة تريب أدفايزر هي مطاعم نوعية وجذابة من عدة نواحٍ أقلها الابتكارية والذوق الرفيع والمستوى العالي في فن الطبخ. ومن شأن هذه المواصفات أن ترقى بأي مطعم وفي أي مكان في العالم إلى مستويات عالية في عالم المطبخ.


مقالات ذات صلة

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

مذاقات سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة.

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات البيض بالشيري توميتو

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات «فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

لا تشتهر أميركا اللاتينية بمناظرها الطبيعية الخلابة، وكرة القدم، والولع بالموسيقى النابضة فقط؛ بل تُعدّ أيضاً موطناً لتقاليد طهي غنية.

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

قبل أن تتخلص من حبات الموز التي باتت «ناضجة جداً» في سلتك، تذكر أنها قد تكون السر وراء أشهى وصفاتك...

نادية عبد الحليم (القاهرة)

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
TT

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة كي يتذوقوا طعم الزعتر اللبناني الأصيل.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها عاشت معظم أيام حياتها خارج لبنان. فهي من مواليد فرنسا، تربّت في أفريقيا وعاشت في السعودية. وتتابع: «في كل جولاتي وأسفاري كان هناك رفيق دائم لي. أحمله في حقيبة السفر ولا يفارقني لأنه يمثّل لي رائحة بلدي لبنان. وهو كناية عن كيس زعتر تحضّره لي جدّتي من بلدتي في الجنوب. فكان يواسيني في غربتي وأشعر بالفرح عندما أتذوّقه أو أشتم رائحته. ولا مرة اضطررت إلى شراء هذا المكوّن أينما كنت».

هذه هي باختصار قصة سارة كنج مع الزعتر، ولكن للحكاية تتمة: «كنت أتفاجأ من الناس عرب أو أجانب الذين يجهلون هذا المكون. وفي فترة الجائحة انقطعت من الزعتر ورحت أبحث عنه، طلبته من «أمازون» ومن محلات في لندن. بحثت عنه في فرنسا وفي دول أخرى. ولكنني لم أوفق بما يشبه طعم زعتر بلادي».

تشتري الزعتر والسماق والكشك من لبنان (إنستغرام)

مرّت الأيام وقررت سارة بعدها أن تصنع الزعتر بأناملها في منزلها في ستراسبورغ، وأن تحوّله إلى مشروع من خلال صناعة المنقوشة وبيعها. وتضيف: «كان عليّ الحصول على إذن مسبق من بلدية ستراسبورغ. مررت على أحد المخابز، وصنعت نموذجاً عن المنقوشة التي أنوي بيعها، وتركتها على طاولة عليها 8 قضاة يشكلون أعضاء اللجنة المنوطة إعطائي الإذن. في الليلة نفسها تلقيت اتصالاً منها تُعْلِمُني بأنه تمت الموافقة على المشروع».

من هنا انطلقت سارة في مشوار طويل وصعب. كان عليها الترويج لمنتجها والبحث عن المكان الأنسب لبيعه. اتصلت بأفضل الطهاة وطلبت منهم أن يتذوقوا المنقوشة التي تصنعها. وانتظرت لأن يزودوها برأيهم بها. ذاع صيت زعتر سارة في أرجاء المدينة. وأدرج على لائحة طعام «فيللا رينالا» أهم مكان لتنظيم المناسبات والحفلات.

اليوم زعتر سارة كنج يباع في محل «لوفانتيم» (levanthym) المعترف به رسمياً من قبل موقع «غولت وميلو» (Gault et Milllau) الفرنسي. وهو دليل لأفضل طعام ومطاعم. أما لقبها «سيدة المنقوشة» فقد اكتسبته مع الوقت، سيما وأن أحداً لا يمكنه منافستها بطعمها وجودتها.

حققت إنجازها في صنع المنقوشة بعد تجاوزها مراحل صعبة (إنستغرام)

تستقدم سارة الزعتر ومكوّن السماق من بلدات لبنانية. وهناك مجموعة من النساء في قرى وبلدات لبنانية تساعدنها في ذلك. «إنهن يتوزّعن على بلدات جزين والعيشية وكفر رمان في جنوب لبنان. أوليهن الثقة الكاملة لانتقاء أفضل زعتر وسماق في لبنان. وقد توسعت منتجاتي اليوم لتشمل المونة اللبنانية. نبيع أيضاً الكشك وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان ودبس الخرنوب وغيره. تتم صناعة خلطة الزعتر في فرنسا، وكذلك تعبئته في قوارير زجاجية من قبل مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيهتمون بتوضيب الزعتر ومنتجات أخرى، وهو ما أسهم في تسريع عملية الموافقة على مشروعي من قبل بلدية ستراسبورغ».

تفتخر سارة كنج، وهي مهندسة معمارية بإنجازها هذا. فهي استطاعت أن تجذب أنظار أهالي ستراسبورغ إلى مشروعها والوثوق به. وهو أمر غير سهل لأنهم لا يثقون إلا بإنتاجاتهم المحلية. «انهم متعلقون بمدينتهم إلى أقصى حدود. ولا يشترون سوى ما تنتجه أرضهم وتصنعه دكاكينهم المعروفة. اليوم صاروا يروجون للزعتر ويقدمونه هدايا يتبادلونها فيما بينهم، إضافة إلى منتجات المونة اللبنانية الأخرى. وتعد هذه المنتجات حرفية بامتياز، والأكثر جاذبية للزبائن من فرنسيين وغيرهم».

وبمناسبة أعياد نهاية السنة، يقام في المدينة «سوق الميلاد» لمدة شهر كامل. وقد اختارته سارة لتبيع المنقوشة اللبنانية الأصيلة خلاله. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المنقوشة هي المنتج الأكثر مبيعاً في هذه السوق. فالناس تتهافت على الحصول عليها بالزعتر أو بالجبن العكاوي والكشك الذي استقدمه من عرسال البقاعية. وقد اخترت مخبزاً خاصاً تديره عائلة من ستراسبورغ كي أشتري العجين منه».

ولمكون السمسم قصّته مع سارة. «عادة ما يتم الغش في مكون الزعتر، حتى الذين يدعون بيع اللبناني منه في دول عربية وأجنبية. ومعظم أنواع الزعتر وأهم أصنافها هي مضروبة ومغشوشة. وهذا الأمر اكتشفته بنفسي. وقد اضطررت إلى تلف كميات هائلة من زعتر استقدمته من الأردن قيل لي إنه الأشهر فيها. فالسلطات في ستراسبورغ تدقق بشكل كبير بأي مكون أو منتج يدخلها. ومنعتني من بيع هذا الزعتر يومها واستخدامه في صنع المنقوشة لأنه غير صحي وفيه مواد مصنّعة. الأمر نفسه واجهته بمكوّن السمسم. واليوم أشتريه محلياً من مؤسسة معترف بها رسمياً من قبل مراقبي الطعام في ستراسبورغ. فهذا المكون وفي حال كان لا يفي بالشروط الصحية المطلوبة في استطاعته أن يكون بمثابة السمّ».

تصل أحياناً كمية المناقيش التي تبيعها في «سوق الميلاد» إلى 500 قطعة يومياً. «لا يستطيع رواد السوق أن يشتموا رائحة المنقوشة بالزعتر من دون أن يتذوقوها. اليوم زبائني يقصدونني بعد خمس سنوات من العمل في هذه السوق. غالبيتهم فرنسيون وأيضاً عرب وأجانب. والمنقوشة التي أبيعها تتألف من مكونات صحية وسليمة مائة في المائة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم «سيدة المنقوشة» في ستراسبورغ لـ«الشرق الأوسط»: «أخطط لتوسيع نطاق بيع المنقوشة في مدن فرنسية أو غيرها. لا أدري بعد كيف ومتى. ولكن الفكرة تراودني وسأعمل على تحقيقها».


الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو
TT

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

فهذه الطماطم الصغيرة التي يشتق اسمها من حجم وشكل حبات الكرز تتناسب جيداً مع الأكلات التي يدخل في مكوناتها أنواع الجبن والريحان والأوريغانو والثوم وإكليل الجبل على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الخضراوات مثل الفاصوليا والذرة والكوسة، فضلاً عن اللحوم والأسماك.

شيف سيد إمام (الشرق الأوسط)

الشيف سيد إمام يوضح المزيد عن الطماطم الكرزية أو Cherry Tomatoes، قائلاً: «تُقدم الطماطم الكرزية في السلطات، أو الصلصات، ومع وجبات الإفطار والغداء؛ فيمكن إضافتها إلى طبق من الخضراوات المشوية كوجبة خفيفة، أو مع الدجاج والأسماك، وتشكل إضافة رائعة لأطباق المعكرونة».

وتابع: «ويمكن مزجها أيضاً بالمشروبات، وتستطيع اعتمادها كمكون أساسي في المقبلات والأطباق الرئيسية، كما أنها رائعة للتجويف والحشو». ولتحضير هذا النوع من الطماطم ينصح إمام بغسلها جيداً، وتصفيتها أو تجفيفها برفق، ويُمكن استخدامها كاملة في الوصفات، أو مقطعة إلى نصفين، أو مفرومة، وقد تؤكل نيئة للحفاظ على قوامها وعصيرها.

بروشيتا الطماطم الكرزية

مقبلات

ولعمل مقبلات من الطماطم المحشوة بجبن كريمي وجبن البارميزان والأعشاب، تابع الشيف: «تتمتع هذه الطماطم بمذاق رائع، خاصة حين تكون باردة، حضرها مسبقاً واحفظها في الثلاجة حتى موعد التقديم، والخطوة الأولى هي اختيار طماطم كرزية ناضجة، حتى تسهل عليك إزالة البذور والأجزاء الصلبة»، وأضاف: «يتم غسلها جيداً وتجفيفها، ثم يقطع الجزء العلوي، وتقطع الأجزاء الصلبة باستخدام سكين، ثم يتم إزالة اللب والبذور، وأثناء ذلك استخدم أصغر ملعقة متوفرة».

ويتبع ذلك قلب الطماطم، بحيث يكون جانبها المفتوح لأسفل، ووضعها على منشفة مطبخ ورقية؛ حتى يخرج أي سائل زائد، وأثناء ذلك اخلط الحشوة، المكونة من جبن كريمي، ومسحوق البارميزان، وشبت طازج وبقدونس، وثوم بودر، وفلفل أسود، وبابريكا، أو زعتر مجفف، اخلط المكونات جيداً.

اسباغيتي سوداء بالأخطبوط وطماطم شيرى في طبق من شيف ميدو (الشرق الأوسط)

ثم انقل الحشوة إلى كيس بلاستيكي، واصنع فتحة صغيرة، باستخدام مقص، ثم قم بحشو الطماطم الكرزية بها، رش البابريكا، ويمكنك تزيينها بقطع صغيرة من الشبت الطازج، أو الأعشاب المفضلة لديك.

ومن الأطباق المصنوعة منها أيضاً هي «البروسكيتا»، وهي مقبلات إيطالية تقليدية عبارة عن شرائح خبز محمصة، غالباً ما تكون من خبز الباغيت، تدهن بالثوم، والزيت والملح، ومن الممكن تحضيرها مع البصل والباذنجان أيضاً.

ولتحضير «بروسكيتا الط اطم الكرزية» تحتاج إلى بضع شرائح باغيت، وطماطم، وشرائح خبز عادي، وريحان، وعليك أن تقوم بتقطيع الطماطم والريحان، ضعهما في وعاء. وفي وعاء صغير آخر اخلط زيت الزيتون والثوم المفروم، صب المزيج فوق الطماطم والريحان.

تقدم مع الغذاء

وقلب حتى يُغطى المزيج بالكامل، تبله بالملح والفلفل، لا تتردد في إضافة المزيد من زيت الزيتون، أو الثوم حسب رغبتك.

وبحسب الشيف ضع شرائح الباغيت على صينية خبز، ادهن كل شريحة بقليل من زيت الزيتون، حمصها تحت الشواية لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حتى يصبح لونها بنياً فاتحاً ومقرمشاً، واحرص على عدم حرقها، أخرج شرائح الخبز المحمص من الفرن. ثم ضع فوق كل شريحة ملعقة كبيرة من البروشتيتا، إذا رغبت، يمكنك رش كل شريحة بقليل من زيت الزيتون الإضافي، أو خل البلسميك قبل التقديم.

قائمة متنوعة من السلطات

الإفطار

وللإفطار يقترح إمام البيض المخبوز فوق الطماطم المقطعة إلى نصفين، مع جبن بارميزان والريحان، وفريتاتا الطماطم الكرزية، والبيض المقلي أو المسلوق مع الطماطم الكرزية والفاصوليا البيضاء، والأومليت مع الطماطم الكرزية. ومن الممكن أيضاً سحق الطماطم الكرزية بين الخبز والبيستو وجبن الموزاريلا؛ للحصول على شطيرة خفيفة، أو أضفها إلى الخبز المسطح لوجبة شهية، كما تعد الطماطم الكرزية صوصاً لذيذاً لتغطية البسكويت المالح.

سلطة كاب سريعة للعمل أو الجامعة

الغداء والعشاء

وللغداء يقترح الشيف المعكرونة بجبن الفيتا الحامضة مع الطماطم المشوية، والزعتر بنكهته الخفيفة، والذي يضفي مذاقاً منعشاً رائعاً على الطبق، ويمكنك استخدام الأوريغانو بدلاً منه إذا رغبت.

مع إضافة قطع صغيرة من صدور الدجاج المطهية مسبقاً مع الكراث أو كمية مساوية تقريباً من البصل الأحمر المفروم ناعماً.وتأتي شرائح سمك السلمون المغطاة بالكمون والبابريكا، على رأس الأطباق التي يقترحها شيف سيد إمام لعشاق «السي فود»، يقول: «ادهن الشرائح بمعجون الهريسة الحار، وقم بشويها مع الطماطم الكرزية والكراث والثوم، ثم تُغطى بالشبت الطازج وجبنة الفيتا الكريمية.

ومن أطباق «السي فود» التي يقترحها أيضاً هي تاكو السمك المشوي مع الأفوكادو وصلصة الطماطم الكرزية. ويرى أن تاكو الدجاج، أو ساندويتش الموزاريلا المشوية والبيستو من أشهى الوجبات.

خبز الفوكاشيا الطازج بالروزماري والطماطم

السلطات

أما بالنسبة للسلطات، فيقول: «إضافة الطماطم الكرز الطازجة إلى السلطات يساعد أن يصبح بين يديك طبق أخضر مقرمش، تستطيع تناوله مع الخبز المحمص، ومن ذلك السلطة اليونانية مع جبن الفيتا والخيار وزيتون كالاماتا أو سلطة الطماطم الكرزية الكاملة مع البصل المفروم والبقدونس والكزبرة». وتبرز كذلك في قائمة سلطات الطماطم الكرزية سلطة معكرونة الروبيان بنكهتها الغنية بالليمون والكزبرة الطازجة، وزيت الزيتون والتوابل. ويعزز مذاقها إضافة البصل الأحمر المغموس مسبقاً في عصير الليمون والملح قبل التقديم، والذي يضفي عليها نكهة مخلل خفيفة ويُبرز حلاوتها الطبيعية، الملح الذي يعمق النكهة العامة من خلال إبراز الطعم الطبيعي لكل مكون من دون إضافة أي مرارة وفق إمام.

يمكن حشوها كمقبلات

المشروبات

يمكنك أيضاً تحويل فائض الطماطم الكرزية إلى عصير طماطم صافي، يُطلق عليه أحياناً اسم «ماء الطماطم»، وهو عصير لذيذ، ذو قوام ناعم مثالي للخلط مع المكونات الأخرى مثل الليمون والنعناع، ولإضافة لمسة منعشة وصحية، امزج عصير الطماطم الكرزية مع التفاح والخيار.

تضاف إلى البيتزا لمذاق خاص خاص و شكل مميز

نصائح ميدو

يقدم شيف ميدو على مدونته على «إنستغرام» طرقاً للطماطم، ومنها معكرونة سباغيتي «السوداء» بنكهة الحبار، إضافة إلى «كونفي الثوم» القابل للدهن بزيت الزيتون في الفرن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن (كونفي الثوم) هو سلق فصوص الثوم ببطء في الزيت أو الدهن على درجات حرارة منخفضة، وبإضافة الطماطم الكرزية تستمتع بمذاق رائع لا يقاوم». كما يقدم ميدو وصفة لعمل بروسكيتا بالجبن الكريمي الطازج.


شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية
TT

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع. إنه لقاء بين الضيافة والتقاليد، يمشي خلاله الزمن ببطء مع فنجان شاي دافئ. هذا هو باختصار مشهد هذا التقليد الإنجليزي الذي لا يزال قائماً حتى يومنا في الفنادق الراقية التي تحافظ عليه وتتنافس على تقديمه بقوالب عصرية ولمسات جديدة تمزج ما بين عراقة التاريخ وتفاصيل الحاضر.

وآخر الفنادق التي كشفت عن شاي بعد الظهر الفريد من نوعه، فندق كافيه رويال الذي أطلق تجربة مستوحاة من حياة وأعمال وتأثير الفنان البريطاني ديفيد بوي الدائم في تجسيدٍ للعلاقة العميقة التي تربط الفندق بأحد أهم الرموز الثقافية في بريطانيا.

وتتضمن تشكيلة مختارة من الساندويتشات المالحة، وإبداعات الباتيسري، وسكونز مميزة تحمل علامة بوي، تكريماً لإبداعه وفنه الرائد.

واختار الفندق أن يمزج الفن مع الثقافة فقدم هذه التجربة في قاعة أوسكار وايلد التي سميت باسم الأديب والشاعر الآيرلندي تكريماً لتاريخه الحافل المرتبط بهذه القاعة، حيث ألقى فيها بعضاً من أشهر خطاباته العامة في تسعينيات القرن التاسع عشر، والتي دافع فيها عن الفن والجمال والحرية الفكرية.

حلويات منمقة ونكهات لذيذة (الشرق الاوسط)

كما كان وايلد يجتمع في هذا الفندق بالذات مع كتّاب وفنانين ومثقفين، مما جعل المكان مركزاً للحياة الأدبية اللندنية في عصره.

أما بالنسبة لديفيد بوي فيشكل الفندق أيضاً لحظة مفصلية في تاريخه، ففي الثالث من يوليو (تموز) من عام 1973، أعلن بوي اعتزال شخصيته الأسطورية الأخرى «زيغي ستاردست» خلال حفل وداع أسطوري بعنوان «العشاء الأخير»، عقب عرضه الختامي في «هامرسميث أوديون» وتوثّق صورٌ من الحدث بوي إلى جانب أيقونات ثقافية أخرى، من بينهم ميك جاغر، ولو ريد، ولولو، ورينغو ستار.

تأتي تجربة شاي بعد الظهر هذه كتعبيرٍ مَرِح عن النكهة والخيال والبريق، وقد صُمّمت تكريماً لذكرى بوي في الذكرى العاشرة لرحيله، مع الإشارة إلى المراحل والتحوّلات المتعددة التي ميّزت مسيرته. وتشمل مجموعة من ساندويشات الأصابع المستوحاة من محطات في مسيرته الفنية: مثل: ساندويتش خيار مع جبن كريمي، وساندويتش البيض بالمايونيز مع الأنشوجة. بالإضافة إلى ساندويتش «كورنيشن»، مؤلف من الدجاج واللوز والكزبرة وساندويتش لحم الباسترامي مع الخيار المخلل والخردل الحلو، واللافت هو تسمية كل ساندويتش باسم يمت بصلة لبوي مثل «سنوات برلين» ودارسة في التوابل.

حلويات مستوحاة من تصميم بدلات ديفيد بوي (الشرق الاوسط)

أما بالنسبة للحلويات، فهي أيضاً صممت لتتناسب مع ذائقة ديفيد بوي، والنكهات التي كان يحبها مثل: فيلفت غولدماين: كعكة رِد فِلفِت مع التوت وكريمة شانتيلي بالفانيليا، والبدلة الخضراء: كعكة بإسفنج الفستق والبرالين وغاناش مخفوق، في إشارة إلى البدلة الخضراء التي ارتداها بوي في حفل Tin Machine على الرصيف عام 1991. وحلوى جميلة أخرى باسم ليمون ستاتيك: وهي عبارة عن كيك مادلين مع موس الليمون مزينة بوميض البرق الشهير الخاص ببوي.

أما حلوى منتصف الليل البرتقالي فهي كعكة مع إكلير شوكولاته وكراميل الشوكولاته بالبرتقال، تمثّل بدلة كانساي ياماموتو التي ارتداها للترويج لجولة Aladdin Sane عام 1973.

ولا يمكن أن تكون تجربة الشاي التقليدية كاملة من دون تقديم كما الـ«سكونز» بالنوعين السادة وبالزبيب مع تشكيلة من المربات والكريمة. وبالنسبة للشاي فترافق الساندويتشات والحلوى قائمة متنوعة من أنواع الشاي الإنجليزي والياباني الفاخر، وإذا كنت تفضل عيش تجربة ديفيد بوي على أصولها فلا بد المشي على خطاه وتذوق الشاي الأخضر الياباني الذي كان المفضل بالنسبة له، وقد جرى تنسيق مجموعة مختارة بعناية لترافق تجربة شاي بعد الظهر، إلى جانب تشكيلة من شاي الأولونغ السائب، ودارجيلينغ.

تجربة الشاي بعد الظهر هذه تكرم بوي الذي كان ولا يزال من أهم الموسيقيين اللامعين، وكانت تربطه علاقة وذكريات بالفندق، وتمنح هذه التجربة فرصة عيش إرث الفنان العالمي عن قرب، تكريماً له في المكان نفسه الذي أسدل فيه الستار على أحد أكثر فصول حياته الفنية.

هذه التجربة مميزة لأنها تقام في واحدة من أهم القاعات في لندن، والمعروفة بالزخرفات الذهبية والديكوارت المهيبة، خاصة وأنها كانت شاهدا على روح الإبداع والتمرّد الفني لدى الأديب أوسكار وايلد، وبنفس الوقت تعكس أجواؤها التاريخية جوهر ديفيد بوي، الذي كسر القوالب وأعاد تعريف الفن والهوية، ليصبح المكان إطاراً مثالياً للاحتفاء بفنان غيّر ملامح الثقافة المعاصرة.