أنقرة تعترض على مناورات عسكرية مصرية ويونانية في رودوس

إردوغان يزور اليونان كأول رئيس تركي منذ 52 عاماً

TT

أنقرة تعترض على مناورات عسكرية مصرية ويونانية في رودوس

اعترضت تركيا على المناورات العسكرية المشتركة بين مصر واليونان في جزيرة رودوس اليونانية، التي تجرى تحت اسم «ميدوزا - 5»، ووصفتها بأنها خرق واضح للقوانين الدولية.
وذكرت الخارجية التركية، في بيان، أنها تلقت من مصادر عسكرية أن مصر واليونان تجريان مناورات هجومية برمائية مشتركة في جزيرة رودوس في الفترة ما بين 3 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي و4 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي (اليوم السبت)، لافتة إلى أن معاهدة باريس للسلام الموقعة عام 1947 تنص على حظر كل أنواع التدريبات العسكرية في رودوس التي تخلت عنها إيطاليا لصالح اليونان بشرط نزع السلاح منها.
وأضاف البيان أن تركيا أبلغت تحذيراتها بخصوص المناورات المذكورة إلى السفارة اليونانية بأنقرة. وتمّ التذكير بضرورة الابتعاد عن الأنشطة أحادية الجانب التي تزيد من حدة التوتر في بحر إيجة.
وتابع «نشدد على توقعاتنا حول ابتعاد جارتنا اليونان عن القيام بأنشطة معادية ومخالفة للقوانين الدولية، وندعو الأطراف لعدم المشاركة في هذه الخروقات». وأعلن الجيش المصري، الثلاثاء الماضي، وصول عناصر من قواته البحرية والجوية إلى اليونان للمشاركة في التدريب العسكري «ميدوزا - 5»، الذي تجرى فعالياته لعدة أيام، ولم يحدد تاريخ انطلاق التدريب المشترك أو مدته الزمنية، مشيراً إلى أنه يتضمن «تخطيط وإدارة العمليات البحرية، وتنفيذ تشكيلات إبحار نهاراً وليلاً، وتنفيذ عمليات الاعتراض البحري، وحق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها، وتنفيذ إجراءات البحث والإنقاذ، وتدريب أطقم الوحدات البحرية على تنفيذ التمارين المختلفة بالبحر».
وأجرت مصر واليونان تدريبات عسكرية مشتركة، منذ ديسمبر (كانون الأول) 2015، أحدثها على سواحل البحر المتوسط في أغسطس (آب) الماضي، بهدف تنسيق الجهود والعمل لمواجهة التحديات المتنامية بمنطقة البحر المتوسط.
وفي 2 أكتوبر الماضي، أعلن وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس أن بلاده ستشارك في تدريبات عسكرية مشتركة ستجرى قريباً مع سلاح الجو المصري، إضافة إلى دول أخرى، بهدف تعزيز استقرار الوضع الأمني في منطقة الشرق الأوسط.
وتجدد التوتر بين تركيا واليونان منذ أشهر على خلفية زيارة قام بها وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس إلى جزيرة أغاثونيسي المتنازع عليها في بحر إيجة، وصفتها أنقرة بـ«الاستعراضية»، قائلة إنها لن ترد بالمثل.
وتتنازع اليونان وتركيا، العضوان في حلف شمال الأطلسي (ناتو) السيادة على عدد من الجزر في بحر إيجة، وكادت الأمور تصل عام 1996 إلى حد اندلاع حرب بين البلدين.
ومن المنتظر أن يقوم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بزيارة لليونان في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ووصف نائب رئيس الوزراء التركي هاكان جاويش أوغلو الزيارة المرتقبة بـ«التاريخية» قائلاً إنها ستكون بمثابة استكمال للمباحثات رفيعة المستوى المستمرة منذ فترة بين الجانبين لتطوير العلاقات. وقال المسؤول التركي للصحافيين، أمس الجمعة، عقب زيارة رسمية أجراها إلى العاصمة أثينا لإجراء مباحثات ولقاءات مع مسؤولي البلاد، مشيراً إلى أن زيارة إردوغان لليونان تكتسب أهمية تاريخية كبيرة، كونها أول زيارة على مستوى رئاسة الجمهورية التركية لليونان منذ 52 عاماً. ولفت إلى وجود تعاون مهم وكبير بين أنقرة وأثينا في مجالات الاقتصاد والسياحة والطاقة، وقد يتم اتخاذ خطوات تتعلق بتعزيز التعاون بين البلدين ضمن هذا الإطار خلال مباحثات إردوغان في اليونان. وشدّد جاويش أوغلو على «أهمية المباحثات الرفيعة المتزايدة بين البلدين خلال الآونة الأخيرة، بالنسبة لتطوير التعاون الثنائي».
وتطرق إلى الاجتماع الخامس لمجلس التعاون رفيع المستوى بين البلدين المقرر انعقاده في مدينة سلانيك اليونانية في فبراير (شباط) المقبل، لافتاً إلى وجود أهداف مشتركة بين البلدين مثل إنشاء خط لنقل المسافرين والحمولات بين إزمير وسلانيك، وخط قطار سريع بين إسطنبول وسلانيك.



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.