ويلكنسون وضع كرة القدم الإنجليزية على الطريق الذهبي

فوز منتخب تحت 17 عاماً بكأس العالم هو ثمار إصلاحات جرى إقرارها منذ 20 سنة

TT

ويلكنسون وضع كرة القدم الإنجليزية على الطريق الذهبي

كان قراراً دراماتيكياً، رأى كثير من المتشككين حينها أنه محكوم عليه بالفشل. ومع ذلك، فإنه بعد ما يزيد قليلا على 20 عاما على اقتراح المدير الفني لدى «اتحاد كرة القدم» آنذاك، هيوارد ويلكنسون، نقل المسؤولية عن المنتخبات الوطنية دون 15 و16 عاما بعيدا عن مدارس كرة القدم التابعة لاتحاد الكرة، وذلك في إطار خطة طموحة أطلق عليها «ميثاق الجودة»، جاءت الأحداث التي شهدها السبت الماضي على استاد «سولت ليك» في كولكاتا لتوفر الدليل النهائي على أن آخر مدرب إنجليزي يحصد بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز كان محقاً.
في الواقع، حمل الفوز المثير بنتيجة 5 - 2 أمام إسبانيا في نهائي بطولة كأس العالم لأقل عن 17 عاما النهاية النموذجية لعام من النجاحات غير المسبوقة للمنتخبات الوطنية من الفئات العمرية الأقل تحت قيادة «اتحاد كرة القدم». ومنذ تعرض المنتخب بقيادة ستيف كوبر للهزيمة على يد الخصم ذاته بركلات الترجيح في نهائي بطولة أمم أوروبا لكرة القدم في مايو (أيار)، توجت إنجلترا بطلة للعالم تحت 20 عاما وفازت بالبطولة الأوروبية لأقل من 19 عاما بعد أداء قوي على نحو لافت، ناهيك بالفوز ببطولة تولون العريقة للعام الثاني على التوالي.
عن ذلك، أعرب ويلكنسون عن اعتقاده أن «هذا دليل رائع على أننا نملك في إنجلترا أفضل مؤسسات تنمية لمواهب الناشئين على مستوى العالم التي تنتج أفضل اللاعبين في العالم. إلا أن هذا لا يشكل تحولا، وإنما كان هذا نتاج عملية طويلة بدأت بإقرار نظام الأكاديميات وبناء (سانت جورجيز بارك). وبمجرد إقرار ذلك، أصبح الأمر المهم وضع خطة واضحة والالتزام بها».
جدير بالذكر أنه في عام 2007، تأهل المنتخب الإنجليزي لنهائيات بطولة كأس العالم لأقل من 17 عاما للمرة الأولى، ونجح بالفعل في الوصول للدور ربع النهائي في كوريا الجنوبية، قبل أن يخسر في الدور ذاته بعد أربع سنوات. إلا أن تعيين دان أشورث مديرا فنيا عام 2012 عندما انتقل اتحاد كرة القدم إلى مقره الجديد، جاء بمثابة نقطة تحول جديدة. ورغم الجدال الذي أحاط به بسبب دوره في قضية إناي ألوكو مارك سامبسون المثيرة للجدل، فإن المدافع السابق الذي قضى الجزء الأكبر من مسيرته المهنية في صفوف أندية هواة داخل نورفولك يستحق الإشادة عن إقراره توجها جديدا في العمل جعل جميع مدربي إنجلترا الآن يعملون من داخل المكتب ذاته في «سانت جورجيز بارك». وفي تصريحات لـ«بي بي سي 5 لايف»، قبل أيام، قال كوير: «جميع المدربين الوطنيين قريبون للغاية بعضهم من بعض، بدءًا من كيفين بتسي الذي يتولى مسؤولية منتخب تحت 15 عاما، وصولا إلى غاريث ساوثغيت الذي يتولى تدريب المنتخب الأول. والمنتظر من المنتخبات أن تلعب على نحو معين وتخطيط مماثل، وإذا ثبت نجاحه، فإنه كلما تدربت عليه زاد تفوقك فيه».
وأبدى ويلكنسون اعتقاده بأن هذا الأمر تحقق بفضل الدعم الذي حظي به نظام الأكاديميات الذي عاون في إقراره عام 1997. جدير بالذكر أن اتحاد كرة القدم يبعث بدعوات إلى مدربين من شتى أرجاء البلاد لحضور جلسات منتظمة داخل «سانت جورجيز بارك»، بحيث يشرح خلالها الاتحاد باستفاضة رؤيته تجاه تنمية مواهب اللاعبين الدوليين المستقبليين. وعن ذلك، قال ويلكنسون: «أنت تطلب منهم أن يضعوا ثقتهم بك فيما يخص لاعبيهم. وإذا كنت ستفعل ذلك حقاً، فإن عليك إثبات أن العملية التي تقترحها موثوق بها بالنسبة للاعبيهم، وأنها ستسهم في تحسين مستوى مواهبهم، وليس تشتيت جهود تنميتهم. أعتقد أنه بمرور السنوات، أصبحت الأكاديميات تقدر فكرة أن هذا الأمر ليس صراعاً، وإنما جهود مشتركة».
يذكر أن مدير أكاديمية «كريستال بالاس»، غاري إسوت، أشرف على تنمية اثنين من ثمار فريق الناشئين: ناثانيال كلين وويلفريد زاها، عبر المراحل العمرية المختلفة حتى نجحا في الفوز بشرف الانضمام إلى المنتخب الكبير، وإن كان زاها قد قرر نهاية الأمر تمثيل ساحل العاج دولياً. ويذكر إسوت أن مدرب المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما حينها، ستيوارت بيرس، جاء ذات يوم إلى ملعب التدريب لمناشدتهم على السماح بإتاحة فرصة المشاركة الدولية أمام أفضل لاعبيهم الناشئين، في محاولة لمنحهم الخبرة التي يحتاجون إليها.
وقال إسوت: «في إسبانيا وألمانيا، تشارك أفضل العناصر من اللاعبين الشباب فيما يقرب من 80 مباراة دولية عبر الفئات العمرية المختلفة بحلول وقت تصعيدهم إلى المنتخب الكبير. وعليه، جرى تثقيفنا كأندية على هذا الصعيد منذ فترة تعود إلى ثماني سنوات ماضية. وبالتأكيد تعاون اتحاد كرة القدم على نحو أكبر مع الأندية خلال السنوات الأخيرة. وثمة شبكة كشافين أفضل الآن، ما يعني أن أغلب مبارياتنا تجري متابعتها. إن الأمر برمته يدور حول محاولة بناء علاقة مع الأندية ومحاولة فهم ما تحاول تحقيقه».
وأضاف: «ويدور الأمر كذلك حول الحفاظ على أقدام اللاعبين راسخة على أرض الواقع، لأنه في كل مرة يتلقى أحدهم فرصة المشاركة الدولية تذهب الفرحة العارمة بعقله. إن الأمر أشبه بالإبقاء على تواصل مع كل وكيل أعمال وكل ناد على مستوى البلاد. وهنا تحديدا يكمن التحدي الأكبر. أتذكر الفترة التي كان لدينا العديد من لاعبي المنتخب تحت 19 عاما وكان بمقدورك أن تلحظ في أسلوب تعاملهم شعور كل منهم في داخله بأنه أفضل لاعب على مستوى إنجلترا في ذلك المركز، وظنه بأن النجاح حليفه حتماً. وكنا مضطرين إلى محاولة كبح جماحهم وتذكيرهم مرارا ومرارا بالقول: «نعم، أنتم أفضل العناصر على مستوى البلاد بأكملها في الفئة العمرية التي تنتمون إليها، لكن الدوري الإنجليزي الممتاز الأفضل على مستوى 70 دولة داخل فئة عمرية تمتد ما بين 17 و35 عاماً، ما يعني أن المستوى القادم سيحمل لكم تحديات صعبة للغاية».
من ناحية أخرى، فإنه بالنسبة لمدرب المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاماً، بول سيمبسون، وكوبر، فإن اللحاق بركب البرازيل وإنجازها الذي حققته عام 2003 بالانضمام إلى سجل الأرقام القياسية بالفوز ببطولتين عالميتين خلال العام ذاته، يشكل بداية عملية يأملان في أن تثمر مزيدا من البطولات والميداليات.
وعن هذا، قال كوبر: «تحققت نتائج رائعة، لكننا ما نزال في بداية الطريق. إننا نرغب في تحقيق أكبر مستوى ممكن من النجاح، وكذلك أن نعمل على نحو يعود بالنفع في المستقبل. لقد كان من الرائع الفوز ببطولة العالم، لكن حتى لو لم نحقق ذلك كنا سنظل ننظر إلى تلك البطولة باعتبارها بطولة ناجحة. لقد شاركنا في بطولة كاس العالم وواجهنا أفضل الفرق في العالم وتفوقنا عليها. وعلينا الآن أن نبقي أعيننا على المستقبل. ما نرغب في تحقيقه حقا النجاح على مستوى المنتخب الكبير».
في الواقع من المثير متابعة ما إذا كان هذا الحلم سيتحقق على أرض الواقع، لكن تظل الحقيقة أن ما حققته المنتخبات الوطنية الناشئة هذا العام يقضي بتوجيه كل الشكر والتقدير لمدربيهم.
وقال ويلكنسون: «لا يمكنك تنمية مهارات لاعب دون تنمية مهاراته كفرد. في ظل الضغط، ينجح الأشخاص أصحاب العقلية والمزاج المناسب، الأمر الذي يمكنهم من تقديم الأداء الأمثل. ولطالما كانت إنجلترا الفريق الأفضل من البداية حتى الدور الأخير، لكن بدأ في أدائهم بعض السذاجة في البداية. لقد تركوا أنفسهم مكشوفين أمام الخصوم ودفعوا ثمن ذلك. إلا أنه لحسن الحظ تمتعوا دوما بالقدرة على استعادة تألقهم وفي النهاية حققوا الإنجاز الذي عايناه جميعاً».


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.