استقلال القضاء الإداري في السعودية.. وتعزيز حقوق المرأة في أروقة المحاكم

رئيس ديوان المظالم: الأنظمة تلبي مصالح المتقاضين

مراجعون أمام المحكمة العامة في الرياض الأسبوع الماضي (تصوير: أحمد فتحي)
مراجعون أمام المحكمة العامة في الرياض الأسبوع الماضي (تصوير: أحمد فتحي)
TT

استقلال القضاء الإداري في السعودية.. وتعزيز حقوق المرأة في أروقة المحاكم

مراجعون أمام المحكمة العامة في الرياض الأسبوع الماضي (تصوير: أحمد فتحي)
مراجعون أمام المحكمة العامة في الرياض الأسبوع الماضي (تصوير: أحمد فتحي)

أكد مختصون في الشأن القضائي، تحدثوا مع «الشرق الأوسط»، عن أهمية المراسيم القضائية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بالموافقة على مشروعات أنظمة «المرافعات الشرعية، والإجراءات الجزائية، والمرافعات أمام ديوان المظالم»، ودورها في تعجيل الحركة القضائية وسرعة إنجاز الأحكام في القضايا الأسرية، وهو ما يعزز الجانب التشريعي لمشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير القضاء.
وبصدور نظام المرافعات أمام ديوان المظالم، يكتمل استقلال القضاء الإداري في السعودية بنظام خاص لإجراءات التقاضي أمامه.
وأشار الشيخ عبد العزيز النصار، رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، إلى أن مشروع نظام المرافعات أمام ديوان المظالم، شأنه شأن نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية، نال اهتماما كبيرا من الجهات التنظيمية في الدولة، وأخذ حقه من الدراسة والمراجعة، بما يحقق تطلعات القيادة الحكيمة ويلبي مصالح المتقاضين من حيث إقرار كثير من الضمانات القضائية؛ بما في ذلك إتاحة الفرصة للمتقاضين للحضور والترافع أمام محكمة الاستئناف الإدارية، إلى جانب إمكانية الاعتراض على الحكم الصادر منها أمام المحكمة الإدارية العليا، واشتمال النظام على كثير من الإجراءات الواضحة التي تحقق مصلحة العدالة ومصالح المتقاضين على حد سواء.
كما بين النصار أن ديوان المظالم استعد منذ فترة طويلة لصدور هذا النظام، واتخذ كثيرا من الإجراءات، طبقا لما تضمنته آلية العمل التنفيذية الصادرة بالتزامن مع نظام ديوان المظالم عام 1428هـ، ومن ذلك التوسع في افتتاح محاكم الاستئناف الإدارية واستكمال افتتاح المحاكم الإدارية في مختلف مناطق المملكة، مع زيادة تعيين القضاة وتدريبهم ليتم - بإذن الله - تطبيق ما تضمنه نظام المرافعات أمام ديوان المظالم بعد صدوره ونفاذه التطبيق الأمثل.
من ناحيته، قال الدكتور صالح الطيار المستشار القانوني «إن إجراءات التقاضي أمام القضاء الإداري، تعد خطوة متميزة، إذ يحق للمواطن رفع دعوى قضائية على الإدارات الحكومية للتعويض أو إعادة حقوقه، الذي ينعكس بالإيجاب على المحاكم العامة في التفرغ للنظر في القضايا التي يكون طرفاها من الأفراد».
وعرج الطيار على مراعاة المراسيم حقوق المرأة، وقال إنها «أشعرتها بالاطمئنان في قدرتها على استعادة حقها من خلال سرعة الفصل في قضاياها الأسرية المنظورة في المحاكم، خصوصا أن المحاكم تملك سلطة بإحضار المدعى عليه بالقوة الجبرية في حال تخلفه عن القضية»، بالإضافة إلى حرية المرأة في اختيار بلد المحاكمة.
من جهته، قال إسماعيل الصيدلاني المستشار القانوني: إن الأنظمة أعطت المجال للجهات المتخصصة في التركيز على جوانب كانت غامضة في الأنظمة السابقة، خاصة فيما يتعلق بقضايا الأحداث وتحديد السن لإيداعهم دور الرعاية الاجتماعية.
وعن تكليف المحكمة بانتداب محام للدفاع عن المتهم غير القادر على تحمل النفقات، وتكون تلك النفقات على الدولة، قال علي العقلا وهو مستشار قانوني سعودي: إن هذه المادة تعد جزءا من حقوق المتقاضي في إيجاد محام لضعف مقدرته المالية أو جهله بما يترتب عليه، نظرا لانعدام وجود المحامي؛ فأوجد المشرع جهة مختصة في كل محكمة تتعاقد مع محامين بمقابل مادي أو من غير نفقات مالية لتقديم الخدمة القانونية وتحديدها في القضايا الجنائية.
ويقول الدكتور عيسى الغيث، القاضي الشرعي وعضو مجلس الشورى السعودي: إن المحاكم العمالية ستحتاج إلى جهد مضاعف عن المحاكم الأخرى كافة، حيث إن المحاكم الأربع الحالية سيجري نقل قضاتها وجهودها إلى المحاكم الجديدة، ولن يتغير سوى رجوعها إلى وزارة العدل وليس إلى ديوان المظالم، في حين أن المحاكم العمالية تعد جديدة وستحتاج إلى قضاة جدد متخصصين، مع توفير كوادر جديدة في القضايا العمالية.
وأكد الغيث أن دور محاكم الاستئناف كدرجة ثانية للتقاضي سيعد نافذا بمجرد نفاذ الأنظمة، بعد أن كان يعتمد على ما يرسله القاضي فقط من أوراق، وفقا لاعتراض الخصوم، تحت اسم التمييز في وزارة العدل واسم التدقيق في ديوان المظالم سابقا، واسم الاستئناف حاليا، متوقعا أن يعمل بهذه الأنظمة بعد مدة زمنية محددة من نشرها وتعتبر مرحلة انتقالية يتم خلالها تهيئة الظروف وإصدار اللوائح التنفيذية لها.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.