رئيس البرلمان المصري: تعديل الدستور غير وارد... والانتخابات الرئاسية في موعدها

قال إن بلاده تعاني ويلات الإرهاب وظروفاً اقتصادية وأمنية صعبة

علي عبد العال
علي عبد العال
TT

رئيس البرلمان المصري: تعديل الدستور غير وارد... والانتخابات الرئاسية في موعدها

علي عبد العال
علي عبد العال

نفى الدكتور علي عبد العال، رئيس البرلمان المصري، إجراء أي تعديل على الدستور المصري، موضحا أنه لا يوجد على جدول أعمال مجلس الشعب مشروع للتعديل، وأن الأمر مجرد اقتراح ورغبة عبر عنها أحد النواب.
وأوضح عبد العال خلال لقاء صحافي أمس في ختام زيارته لواشنطن ونيويورك، أن الانتخابات الرئاسية المصرية ستجرى في موعدها المحدد في مارس (آذار) المقبل في ظل سريان قانون الطوارئ، مشيرا في هذا السياق إلى أنه لا علاقة بين إجراء الانتخابات الرئاسية وبين استمرار العمل بقانون الطوارئ، كما أكد أن لقاءاته كانت مثمرة للغاية، خاصة أنه التقى مستشار الأمن القومي الأميركي ماكماستر في البيت الأبيض، وبول رايان رئيس مجلس النواب الأميركي، وزعيمة الأقلية الديمقراطية نانسي بيلوسي، وزعيم الأغلبية الجمهورية ستيف سكاليس، بالإضافة إلى السيناتور تيد كروز وعدد كبير من المشرعين الأميركيين في لجان الاستخبارات والدفاع، ولجنة الاعتمادات المختصة بالمساعدات الأميركية الخارجية، إضافة إلى لقاء عقده بالغرفة التجارية الأميركية ومعهد الشرق الأوسط، ولقاءات أخرى مع الجالية المصرية في واشنطن ونيويورك.
وأوضح رئيس البرلمان المصري، الذي قام بزيارة دامت سبعة أيام في أميركا على رأس وفد ضم تسعة من رؤساء اللجان بمجلس الشعب المصري، أن زيارته تعد الأولى لوفد برلماني مصري منذ عام 2008. وذلك عندما قام الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان المصري آنذاك بآخر زيارة برلمانية للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الوفد البرلماني طرح الكثير من القضايا، وأجاب على عدد من الموضوعات والمخاوف التي أثارها الجانب الأميركي فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، وحماية الحدود والأوضاع الداخلية في مصر والإصلاحات الاقتصادية.
وبخصوص طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر، قال عبد العال إنها «علاقة استراتيجية، وواشنطن تعول بصورة كبيرة على مصر في مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار داخل منطقة الشرق الأوسط، والحفاظ على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، وكذا المصالحة بين حماس والسلطة الفلسطينية واستقرار الحدود الشرقية المصرية - الليبية». وأوضح عبد العال أن زيارة الوفد المصري تزامنت مع وقوع الحادث الإرهابي المروع في مانهاتن بنيويورك، وهو ما ألقى بمزيد من الأهمية على نقاشات مكافحة الإرهاب، والتعاون بين البلدين في ملاحقة التنظيمات المتطرفة والإرهابية، خاصة أن النجاحات العسكرية التي تتحقق في ملاحقة «داعش» في كل من سوريا والعراق أدت إلى تدفق الكثير من مقاتلي «داعش» إلى ليبيا بمساعدة بعض الدول، ما أدى إلى وجود تهديدات عند الحدود المصرية - الليبية الشرقية، ومرور الإرهابيين من الجانب الليبي إلى الأراضي المصرية، مشيرا في هذا السياق إلى حادث الواحات الإرهابي، الذي راح ضحيته عدد من رجال الشرطة المصرية.
وبخصوص الوضع الاقتصادي في مصر قال عبد العال «إننا لا نستطيع أن نخفي أي شيء. فالحالة ليست وردية في مصر، ولدينا ظروف اقتصادية وأمنية صعبة، كما نتعرض للإرهاب من جانب ليبيا، ومن مشكلة الأنفاق عند الحدود الشرقية».
أما بخصوص تعديل الدستور فقد نفى عبد العال وجود أي نوايا لتعديله، رغم تصريحاته السابقة بأن الدستور ليس كتابا مقدسا، موضحا أن ما أثير من جدل حول الموضوع «كان بسبب تقدم أحد النواب بمقترح لتعديل الدستور، والبرلمان يتلقى ما بين 20 إلى 30 ألف اقتراح، والكثير من هذه الاقتراحات لا ترى النور كقانون، ولا يوجد على جدول أعمال المجلس نقاش حول تعديل الدستور على الإطلاق».
وأكد عبد العال أن الانتخابات الرئاسية المصرية ستتم في مارس المقبل، وستشرف عليها الهيئة الوطنية للانتخابات التي تضم ممثلين من القضاة من مجلس الدولة والنيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة، وغيرها من الهيئات القضائية، وهي الجهة التي تضع جدول الانتخابات طبقا للقواعد، مشددا على أنه لا توجد علاقة بين إجراء الانتخابات الرئاسية واستمرار العمل بحالة الطوارئ. وفي هذا السياق أوضح رئيس البرلمان المصري أن «الحالة الأمنية في مصر تستدعي استمرار حالة الطوارئ، ولولاها لما تمكنت القوات من التصرف بسرعة في حادث الواحات الإرهابي الذي راح ضحيته عدد من رجال الشرطة المصرية».
وفيما يتعلق بالمناقشات التي أجراها الوفد البرلماني المصري مع المشرعين وأعضاء لجنة الاعتمادات بالكونغرس حول المساعدات الأميركية لمصر، أبرز عبد العال أن «المساعدات الأميركية، سواء العسكرية أو الاقتصادية، تشكل نسبة صغيرة من الميزانية المصرية. لكن الإبقاء على هذه المساعدات أمر هام لأنه يعطي رسالة بأن العلاقة بين البلدين ثابتة واستراتيجية، وأنها تحمل قيمة رمزية في ثبات ورسوخ العلاقة بين البلدين أكثر من قيمتها»، مضيفا أن هذه المساعدات «وليدة اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، وجزء من معاهدة السلام، وبصفة عامة هناك توجه أميركي لخفض برنامج المساعدات الخارجي بشكل تدريجي، وقد أوضحنا للمشرعين الأميركيين أن العبرة ليست في قيمة المساعدات، بل في الرمزية السياسية لإبقائها واستمرارها». ومن جانبه، أشار محمد زكي السويدي، عضو مجلس النواب رئيس ائتلاف دعم مصر (الكتلة الأكبر داخل البرلمان المصري)، أن الاحتياطي النقدي قفز إلى 40 مليار دولار، بما يفوق بكثير المساعدات الأميركية لمصر.
كما تطرقت النقاشات مع الجانب الأميركي إلى قانون الجمعيات الأهلية في مصر، وهو القانون الذي واجه انتقادات عديدة من الكونغرس الأميركي، وبهذا الخصوص قال عبد العال «توجد بمصر 49 ألف جمعية أهلية، ولا أحد ينكر نشاط المجتمع المدني، ولدينا حرص كبير على استمرار هذه الجمعيات. لكن كان هناك سوء فهم للقانون المصري الخاص بالجمعيات الأهلية، الذي لا يخرج عن إطار القوانين الأوروبية والأميركية المماثلة، بل توجد بلاد تعد أكثر تشددا من مصر في مجال مراقبة إنشاء وعمل الجمعيات»، مبرزا أن القانون الجديد يعتمد على ثلاثة مبادئ أساسية هي «الإفصاح عن مصادر التمويل، والشفافية، وإخضاع الجمعيات لقواعد المحاسبة النقدية، وهي قواعد معمول بها في كل المؤسسات، ولدينا في مصر 92 جمعية أجنبية، منها 22 جمعية أميركية... مشكلتنا كانت في الأموال التي يتم جمعها من الشوارع والجوامع، وفي ظل المخاوف من الإرهاب كان لا بد من تنظيم ومعرفة من أين جاءت الأموال، وفيما يتم إنفاقها».
كما أوضح رئيس البرلمان المصري أن التحفظات الأميركية «تتعلق بفرض عقوبات في ظل قانون الجمعيات الأهلية، وقد أوضحنا أنه لا توجد عقوبات على الإنشاء أو الإنفاق، وأن الهدف هو الاطمئنان ألا تنتهي الأموال في أيدي الإرهابيين، وكل مشاكل مصر كان سببها الجمعيات التي نشأت في كنف الدين».
وفي هذا الإطار شدد رئيس البرلمان المصري على أن قانون الجمعيات الأهلية «تم تنسيقه بطريقة سيئة، خاصة أن اللائحة التنفيذية للقانون لم تصدر بعد، والقانون لم يطبق على أرض الواقع، ولو وصلنا إلى اعتقاد بأنه توجد حاجة لتعديله سنقوم بتعديل القانون».
وتفاخر عبد العال بما أصدره مجلس النواب المصري من قانون لبناء وترميم الكنائس، مشيرا إلى أن معايير بناء الكنائس هي نفس معايير بناء الجوامع، وأن القانون يمثل خطوة لترسيخ فكرة المواطنة، وأوضح أن أركان الكنيسة المصرية كانوا راضين وممتنين لصدور القانون.
وحول برنامج الإصلاح الاقتصادي واللقاءات التي عقدها الوفد البرلماني مع الغرفة التجارية الأميركية، قال رئيس البرلمان المصري «تعد الغرفة التجارية من أهم روافد صنع القرار الاقتصادي في الولايات المتحدة، وقد لمسنا تشجيعا واستحسانا للخطوات التي تقوم بها مصر في الإصلاح الاقتصادي، وأن الجميع يدرك بأن الأوضاع في مصر تسير في الطريق الصحيح بمنهج علمي فيما يتعلق بتعويم العملة المحلية، وإصلاحات الدعم وتحويله إلى دعم نقدي وغير عيني»، موضحا أن المؤسسات المالية كانت تطالب مصر بهذه الخطوات الإصلاحية منذ عام 2008، لكن لم يتم البدء في هذه الإصلاحات خوفا من تكرار ما حدث في عهد الرئيس الراحل أنور السادات في أواخر السبعينات من مظاهرات بسبب ارتفاع الأسعار. كما أشار عبد العال إلى أن الرأي العام المصري أصبح واعيا بقرارات التعويم للعملة المحلية وخفض الدعم وكافة خطوات الإصلاح الاقتصادي رغم تأثيراتها السيئة، إلا أنها تصب في نهاية الأمر في صالح المواطن المصري.



«داعش» يتبنى هجوماً أوقع قتيلين من الجيش السوري بشمال شرقي حلب

عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«داعش» يتبنى هجوماً أوقع قتيلين من الجيش السوري بشمال شرقي حلب

عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن هجوم أسفر عن سقوط قتيلين من الجيش السوري في شمال شرقي حلب، اليوم (السبت).

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، في بيان في وقت سابق اليوم، أن «جنديين استُشهدا إثر تعرضهما لاستهداف غادر من قِبل مجهولين قرب مدينة منبج شمال شرقي حلب»، وفق ما أوردته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

وكان جنديان من الجيش السوري قُتلا وأُصيب آخرون الشهر الماضي جرّاء هجوم غادر استهدف باص مبيت بريف الحسكة.

ويأتي الهجوم في خضم سلسلة من الهجمات التي تبناها تنظيم «داعش» منذ فبراير (شباط) ‌عندما أعلن التنظيم ما وصفها بأنها مرحلة جديدة من ⁠العمليات ⁠ضد حكومة الرئيس أحمد الشرع، وفق «رويترز».

وتقول مصادر عسكرية وأمنية سورية لـ«رويترز» إن الحكومة توسع نطاق سيطرتها على أجزاء من شمال سوريا وشرقها، فيما بدأت القوات الأميركية الانسحاب من بعض المواقع في شمال شرق البلاد.


مصرف لبنان يندد باستهداف إسرائيلي «متعمد» لفرع له في النبطية

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

مصرف لبنان يندد باستهداف إسرائيلي «متعمد» لفرع له في النبطية

دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

أعلن مصرف لبنان تعرُّض مبنى فرع له في النبطية لـ«استهداف مباشر» من قبل القوات الإسرائيلية، السبت.

وأكد مصرف لبنان، في بيان، أن «هذا الاستهداف لم يكن عرضياً أو نتيجة أضرار جانبية، بل كان إصابة مباشرة ومتعمدة لمبنى رسمي تابع لمصرف لبنان، وهو جزء لا يتجزأ من مؤسسات الدولة اللبنانية».

وكشف المصرف أن القصف تسبب فقط في أضرار مادية، من دون وقوع أي إصابات بين موظفي المصرف أو عناصر الحماية الذين لم يكونوا موجودين في المبنى عند وقوع الاعتداء، مؤكداً أنه يدين هذا العمل بأشد العبارات.

وأجرى حاكم مصرف لبنان، بحسب البيان، «اتصالات مباشرة مع أعلى السلطات في الدولة اللبنانية»، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، «لوضعهما في صورة ما جرى، والعمل على تصعيد هذه القضية عبر القنوات الرسمية».

وتابع المصرف أنه بفضل الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية وسفارات لبنان المعنية، تم تقديم شكوى رسمية إلى الآلية المختصة، تتضمن إدانة هذا الاعتداء، والمطالبة بالتحقيق فيه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره.

وأهاب مصرف لبنان «بالولايات المتحدة وسائر الدول الصديقة ممارسة كل ما يلزم من جهود لضمان حماية المدنيين والمنشآت المدنية ومؤسسات الدولة اللبنانية، وصونها من تداعيات النزاع الدائر، التزاماً بأحكام القانون الدولي الإنساني والقواعد التي تكفل حماية الأعيان المدنية».


دعم سعودي مزدوج يعزز استقرار اليمن وينقذ المدنيين

جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)
جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)
TT

دعم سعودي مزدوج يعزز استقرار اليمن وينقذ المدنيين

جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)
جانب من توقيع اتفاقية سعودية سابقة لدعم محطات الكهرباء اليمنية بالوقود (إكس)

حظيت الخطوات السعودية الجديدة الداعمة لليمن بترحيب القيادة اليمنية، بعدما أعلنت الرياض صرف دفعة جديدة لدعم الموازنة العامة للدولة وتمديد مشروع «مسام» لنزع الألغام لعام إضافي، في مسارين متوازيين يستهدفان تخفيف الأعباء الاقتصادية والإنسانية التي تواجهها البلاد.

وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، باسمه وأعضاء المجلس والحكومة والشعب اليمني، عن خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على توجيهاتهما بصرف دفعة جديدة من الدعم المالي المخصص للموازنة العامة للدولة.

وأكد العليمي أن هذا الدعم يمثل امتداداً للمواقف السعودية المساندة لليمن في مختلف الظروف، مثمناً المتابعة المباشرة من جانب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، والجهود التي يبذلها فريقه والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لضمان استمرار المساندة الاقتصادية للحكومة اليمنية.

مدرسة شيدتها السعودية في محافظة شبوة اليمنية (إكس)

وكان سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن محمد آل جابر، أعلن صدور توجيهات القيادة السعودية بصرف دفعة جديدة عبر البرنامج السعودي لدعم عجز موازنة الحكومة اليمنية، وتغطية رواتب موظفي الدولة، بمبلغ يزيد على 224 مليون ريال سعودي (60 مليون دولار).

وأوضح السفير السعودي أن الدعم الجديد سيسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية للحكومة اليمنية، وتوفير العملة الصعبة، والمساعدة في استقرار سعر صرف الريال اليمني، إلى جانب دعم جهود الحكومة في توفير الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

ويرى مسؤولون يمنيون أن استمرار الدعم السعودي للموازنة العامة أسهم خلال السنوات الماضية في تمكين الحكومة من الوفاء بجزء مهم من التزاماتها المالية، خصوصاً ما يتعلق برواتب الموظفين والإنفاق على الخدمات الأساسية، في ظل تراجع الموارد العامة وتداعيات الحرب المستمرة.

كما يُنظر إلى الدعم بوصفه أداة مهمة للمساعدة في الحد من الضغوط على العملة الوطنية وتعزيز قدرة المؤسسات الحكومية على مواصلة أداء مهامها في المحافظات المحررة، وسط تحديات اقتصادية معقدة ألقت بظلالها على مختلف القطاعات.

تمديد «مسام»

بالتزامن مع الإعلان الاقتصادي، رحب العليمي بقرار تمديد مشروع «مسام» السعودي لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام لمدة عام إضافي، معتبراً أن المشروع يمثل إحدى أبرز المبادرات الإنسانية التي أسهمت في حماية المدنيين والحد من مخاطر الألغام التي زرعتها الجماعة الحوثية في مناطق واسعة من البلاد.

وأشاد العليمي بالدور الذي اضطلع به المشروع منذ انطلاقه، مؤكداً أن الألغام ستظل واحدة من أكثر الانتهاكات بشاعة في تاريخ الصراع اليمني، نظراً لما خلفته من خسائر بشرية وإصابات دائمة بين المدنيين.

وقال إن قرار التمديد يعكس استمرار الموقف الأخوي والإنساني للمملكة العربية السعودية تجاه اليمنيين، ويمثل استثماراً طويل الأمد في حماية الإنسان اليمني وتأمين المجتمعات المحلية المتضررة من الحرب.

وأعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تمديد عقد تنفيذ مشروع «مسام» لمدة عام إضافي بتكلفة تتجاوز 52.5 مليون دولار أميركي، استمراراً للجهود الرامية إلى إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة من الأراضي اليمنية.

ويُنفذ المشروع عبر كوادر سعودية وخبرات دولية بالتعاون مع فرق يمنية جرى تدريبها وتأهيلها للعمل في مجال نزع الألغام، بما يشمل أعمال التطهير الميداني، والتوعية المجتمعية، وبناء القدرات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.

ووفق البيانات المعلنة، تمكن المشروع منذ انطلاقه منتصف عام 2018 من انتزاع أكثر من 567 ألف لغم وذخيرة غير منفجرة وقذيفة متنوعة، شملت ألغاماً مضادة للأفراد وأخرى مضادة للدبابات، كانت مزروعة في مناطق سكنية وزراعية وطرق ومرافق مدنية.

حماية المدنيين

أكد المستشار بالديوان الملكي السعودي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله الربيعة، أن تمديد المشروع يأتي انطلاقاً من المسؤولية الإنسانية تجاه الشعب اليمني، واستمراراً للجهود الرامية إلى إزالة التهديدات التي تشكلها الألغام على حياة المدنيين.

وأوضح الربيعة أن الألغام المزروعة بصورة عشوائية وبوسائل تمويه مختلفة تسببت في وقوع آلاف الضحايا من المدنيين، وأدت إلى إعاقات دائمة وخسائر بشرية واسعة، فضلاً عن نشر الخوف بين السكان وتعطيل الأنشطة الزراعية والتنموية في مناطق عديدة.

وأشار إلى أن مشروع «مسام» أصبح نموذجاً إنسانياً متخصصاً في مواجهة أخطار الألغام ومخلفات الحرب، من خلال الجمع بين عمليات التطهير الميداني وبرامج التدريب والتأهيل، بما يعزز قدرة اليمنيين على التعامل مع هذه التهديدات مستقبلاً.

كما أعرب الربيعة عن تقديره للقيادة السعودية على ما تقدمه من جهود إنسانية وإغاثية في اليمن وفي مناطق أخرى حول العالم، مؤكداً أن دعم المملكة للشعب اليمني سيظل مستمراً عبر البرامج التنموية والإغاثية والإنسانية المختلفة.