خامنئي ينتقد جهات داخلية تدعو لتخفيف التوتر مع أميركا

رفض {الإذعان لضغوط واشنطن} في الاتفاق النووي

المرشد الإيراني علي خامنئي.
المرشد الإيراني علي خامنئي.
TT

خامنئي ينتقد جهات داخلية تدعو لتخفيف التوتر مع أميركا

المرشد الإيراني علي خامنئي.
المرشد الإيراني علي خامنئي.

انتقد المرشد الإيراني علي خامنئي أمس جهات داخلية دعت إلى «التنازل أو تخفيف العداء» مع أميركا مضيفا أنها «العدو الأول» لإيران وأن طهران لن تذعن لضغوط واشنطن بشأن الاتفاق النووي.
وقال خامنئي في خطاب أمام حشد من الطلاب الجامعات والمدارس في طهران إن «العداء الأميركي مع الشعب الإيراني وليس مع المرشد أو الحكومة».
وخاطب خامنئي ضمنا جهات داخلية تعتقد بأنه «يجب التنازل قليلا مقابل أميركا حتى يخف العداء» وصرح أن «الأميركيين لم يرحموا حتى أولئك الذين علقوا آمالا عليهم ولجأوا إليهم للحصول على دعم مثل محمد مصدق الذي لجأ للأميركان لمواجهة البريطانيين».
وبعد توقيع الاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015 أطلق خامنئي سلسلة تحذيرات من «التغلغل الأميركي» في النظام. وواجهت الحكومة الإيرانية برئاسة روحاني تهما من المحافظين بالسعي وراء إبرام اتفاقيات أخرى مع الإدارة الأميركية خصوصا حول الاتفاق النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية.
وكان خامنئي التقى أول من أمس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمقر إقامته في طهران وطالب خلال اللقاء باستمرار التعاون الروسي الإيراني في سوريا لـ«عزل» أميركا. وجاء خطاب خامنئي قبل يومين من الذكرى السنوية لاقتحام السفارة الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) 1979 ودخول العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن إلى مسار المقاطعة.
بداية نوفمبر 1979 اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأميركية واحتجزوا 66 دبلوماسيا أميركيا لتبدأ أكبر أزمة دبلوماسية في تاريخ العلاقات الأميركية الإيرانية واستمر احتجاز الرهائن 444 يوما قبل أن تنتهي بوساطة الجزائر في 20 يناير (كانون الثاني) 1981.
ورأى خامنئي أن «تجربة التعاون الجيدة في سوريا» تظهر أنه «يمكن تحقيق الأهداف المشتركة» مشددا على أن روسيا «أصبحت مؤثرة في منطقة غرب آسيا ويمكن حل المشكلات من دول تدخل أميركي». ولم يتردد خامنئي في الإشادة بمواقف بوتين في الملف النووي مطالبا روسيا بتعميق التعاون لمواجهة العقوبات الأميركية ضد طهران وموسكو.
وكان ترمب رفض منتصف الشهر الماضي التصديق على الاتفاق النووي مع إيران ويتوقع أن يعلن الكونغرس موقفه من إعادة العقوبات على إيران خلال فترة زمنية لا تتجاوز منتصف ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وقال خامنئي وسط هتافات الطلاب بسقوط أميركا «لن نقبل أبدا ترهيبهم بشأن الاتفاق النووي... الأميركيون يستخدمون كل الخبث لتدمير نتائج المحادثات النووية» وفق ما نقلت عنه وكالة رويترز.
وتابع خامنئي أن «أي تراجع تبديه إيران سيزيد من فجاجة ووقاحة أميركا... المقاومة هي الخيار الوحيد» مضيفا أن جيل الشباب الإيراني «بحاجة إلى معرفة عدوه الحقيقي والخبيث أميركا» واعتبر عدم نيسان أميركا «الشرط الأساسي لمسار إيران المستقبلي».
واتهم خامنئي أعداء بلاده بالسعي لـ«تحريف» الشباب الإيراني باللجوء إلى «نشر الفساد والمخدرات والألعاب الإلكترونية».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد شق الصف مع قوى كبرى أخرى الشهر الماضي برفضه أن يقر رسميا بالتزام إيران بالاتفاق النووي. ورفعت أغلب العقوبات المفروضة على إيران بموجب الاتفاق في مقابل تقليصها لنشاطها النووي.
ووصف ترمب الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عهد سلفه الرئيس باراك أوباما بأنه «أسوأ اتفاق جرى التفاوض عليه على الإطلاق» وتبنى موقفا متشددا تجاه إيران بسبب برامجها النووية والصاروخية.
وفرضت واشنطن عقوبات جديدة على إيران بسبب أنشطتها الصاروخية ودورها الإقليمي ودعت طهران لعدم تطوير صواريخ قادرة على حمل قنابل نووية. وتقول إيران إنها لا تعتزم ذلك وإن برنامجها الصاروخي لأغراض دفاعية فقط.
وتقول الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، كما يقول الاتحاد الأوروبي إن واشنطن لا يمكنها، من جانب واحد، إلغاء اتفاق دولي منصوص عليه في قرار للأمم المتحدة. ورغم اختلاف المواقف الأميركية والأوروبية حول الاتفاق النووي بعد إعلان ترمب لكن الدول الأوروبية أعلنت عن موقف مشترك مع واشنطن على صعيد برنامج الصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي.
وقال مسؤولون إيرانيون مرارا إن طهران ستلتزم بالاتفاق النووي ما دامت تلتزم به الدول الموقعة الأخرى لكنها حذرت من عواقب انهيار الاتفاق.



أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)
TT

أفغانستان: مقتل 400 وإصابة 250 في غارة باكستانية على مستشفى

رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء وقوات الأمن يعملون على إخماد الحريق الذي اندلع بالمستشفى في كابول بعد الغارة (أ.ف.ب)

قال ​نائب المتحدث باسم حكومة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء ‌إن ‌ما ​لا ‌يقل ⁠عن ​400 شخص لقوا ⁠حتفهم وأصيب 250 آخرون في غارة ⁠جوية شنتها ‌باكستان ‌على ​مستشفى لإعادة ‌تأهيل ‌مدمني المخدرات في العاصمة كابول.

ورفضت باكستان ‌هذا الاتهام ووصفته بأنه ⁠كاذب ومضلل، ⁠وقالت إنها «استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية تدعم الإرهابيين»، ​مساء ​أمس الاثنين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان، إذ شنّت إسلام آباد عدة ضربات على كابول خلال الأسابيع الأخيرة.

وسُمعت عدة انفجارات مصدرها منطقتا شهرنو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية. وشاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أماً مذعورة تغادر أحد المباني، وهي تنادي ابنها للعودة إلى المنزل بعد الانفجار العنيف.

واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مستهدفة «مركزاً لعلاج الإدمان»، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس»: «انتهك النظام الباكستاني مجدداً المجال الجوي الأفغاني، مستهدفاً مركزاً لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج».

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.