«الهداف المحلي» يواجه أزمة في الدوري الإماراتي

13 لاعباً أجنبياً يتصدرون لائحة ترتيب الأكثر أهدافاً وسط غياب مبخوت وخليل

علي مبخوت لا يزال بعيدا عن المنافسة على لقب هداف الدوري الإماراتي («الشرق الأوسط»)  -  أحمد خليل («الشرق الأوسط»)
علي مبخوت لا يزال بعيدا عن المنافسة على لقب هداف الدوري الإماراتي («الشرق الأوسط») - أحمد خليل («الشرق الأوسط»)
TT

«الهداف المحلي» يواجه أزمة في الدوري الإماراتي

علي مبخوت لا يزال بعيدا عن المنافسة على لقب هداف الدوري الإماراتي («الشرق الأوسط»)  -  أحمد خليل («الشرق الأوسط»)
علي مبخوت لا يزال بعيدا عن المنافسة على لقب هداف الدوري الإماراتي («الشرق الأوسط») - أحمد خليل («الشرق الأوسط»)

ابتعد اللاعب المحلي عن صدارة التهديف في الدوري الإماراتي لكرة القدم بعد انتهاء مباريات الجولة السادسة، وهو مؤشر سلبي للغاية للاعب المحلي الذي وجد بقوة في الموسم الماضي من خلال الكفاءة الكبيرة التي أثبتها علي مبخوت لاعب نادي الجزيرة، عندما توج هدافا لدوري الخليج العربي موسم 2016 - 2017 برصيد 33 هدفا متقدما على البرازيلي فابيو دي ليما مهاجم نادي الوصل بثمانية أهداف، ولكن الوضع اختلف تماما هذا الموسم (2017 -2018) حتى الآن.
ويتصدر قائمة الهدافين البرازيلي فابيو دي ليما مهاجم نادي الوصل برصيد 7 أهداف يليه السنغالي ماخيت ديوب مهاجم فريق شباب الأهلي دبي برصيد 6 أهداف، وفي المركز الثالث هناك 3 لاعبين سجلوا 5 أهداف وهم الأرجنتيني سيباستيان تيغالي لاعب نادي الوحدة، ومواطنه سيباستيان ساشا مهاجم نادي الإمارات، ثم مهاجم نادي الظفرة البرازيلي إيلتون ألميدا، يليهم 5 لاعبين برصيد 4 أهداف وهم البرازيلي كايو كانيدو لاعب نادي الوصل، والمغربي مراد باتنا لاعب الوحدة وديانفريز دوجلاس من نادي العين، والسويدي ماركوس بيرج لاعب العين، والبرازيلي فرناندو جابرييل لاعب حتا.
وفي الترتيب التالي يأتي 3 لاعبين برصيد 3 أهداف لكل منهم وهم البرازيلي أديلسون دي ميلو لاعب عجمان، والبرازيلي روماريو دا سيلفا لاعب الجزيرة، والياباني تسوكاسا شيوتاني لاعب وسط العين، واكتفى علي مبخوت وخلفان مبارك من الجزيرة، ومحمد الشحي من نادي الوحدة وعمر جمعة من نادي الشارقة بتسجيل هدفين، وهي نسبة ضعيفة للغاية.
ويرى فهد خميس نجم الكرة الإماراتية الأسبق، الذي يعتبر أعظم هداف في تاريخ الدوري الإماراتي بتسجيله 165 هدفا في مشاركاته مع نادي الوصل في بطولة الدوري أن «اللاعب المحلي غائب منذ سنوات عن قائمة الهدافين باستثناء علي مبخوت في الموسم الماضي، حيث كسر القاعدة عندما تصدر في نهاية الموسم قائمة هدافي دوري الخليج العربي برصيد 33 هدفا، والسبب في غياب الهداف المحلي أن أندية الدولة كلها أصبحت تضع اللاعب الأجنبي في أولوية التعاقدات وبالتالي هذا أصبح مصدر ضرر كبير للاعب المحلي، ونجد أن أندية دوري الخليج العربي تتعاقد مع 3 لاعبين في خط الهجوم، أو لاعبين، وهذا بالتالي يمنح اللاعب الأجنبي النسبة الأعلى في التهديف وقلة وجود مهاجم محلي».
وأضاف في تصريحات أن هذه الأزمة ربما تطول لعدة أسباب، قائلا: «لا يوجد في قائمة المهاجمين حاليا بالكرة الإماراتية سوى علي مبخوت وأحمد خليل، وهما بنادي الجزيرة، وهذا يدفعني إلى التأكيد على أن الكرة الإماراتية أصبحت تعاني من عدم وجود مهاجمين يصبحون دعامة للحاضر والمستقبل، ولا توجد خامات جيدة حاليا في الخط الهجومي مع وجود المهاجم المحلي كلاعب بديل للأجنبي الذي أصبح أساسيا في كل الأندية.
ووضع فهد خميس بعض الحلول لهذه الأزمة الطاحنة حاليا في هجوم الكرة الإماراتية، قائلا: «العلاج صعب ولكن علينا أن نسير فيه ونتقبله وأن نضع ملامح لصناعة مهاجم إماراتي أفضل للمستقبل، فمثلا هل يمكن تقليل عدد الأجانب في الوقت الراهن أو بالمستقبل القريب، وإن لم يكن ذلك فمن الممكن أن تقام بطولة مثل كأس الخليج العربي باللاعبين المحليين فقط، وهذا سيمنح المهاجم المحلي فرصة للظهور في أكثر من مباراة، وأن يتم منح دوري الرديف مزيدا من العناية والاهتمام لتوليد عناصر خاصة في الخط الأمامي بشكل يخدم اللعبة بالعنصر المحلي».
ويقول عبد العزيز محمد مدير الكرة بنادي الشارقة وأحد أبرز الهدافين في الكرة الإماراتية أن السبب يعود في ذلك إلى وجود القوة الهجومية في أندية الإمارات من اللاعبين الأجانب، وهذا سيكون له تأثيره السلبي على هجوم المنتخب خلال السنوات المقبلة. وختم: «أطالب بأن يصبح عدد اللاعبين الأجانب في الدوري لاعبين اثنين فقط بدلا من أربعة في كل فريق لمنح اللاعب المحلي خاصة المهاجم مزيدا من فرص المشاركة والظهور».
إلى ذلك، تجرى مباريات الجولة السابعة لدوري الخليج العربي على مدار ثلاثة أيام اعتبارا من اليوم الخميس حتى السبت المقبل، من بينها ست مواجهات مثيرة في معظمها منها 3 قمم كروية في الملاعب الإماراتية بين فرق الصدارة في الدوري وهي، الجزيرة مع شباب الأهلي دبي، الوحدة مع العين، والنصر مع الوصل، إضافة إلى 3 مباريات
أخرى تناطح من أجل الابتعاد عن منطقة الخطر مبكرا، وهي دبا الفجيرة مع حتا، الشارقة مع الإمارات، الظفرة مع عجمان.
وتنطلق مباريات الجولة عصر اليوم الخميس بلقاء دبا وحتا بإستاد نادي الفجيرة، ويسعى صاحب الأرض الذي يحتل المركز السابع بسبع نقاط إلى العودة لطريق الانتصارات بعد خسارته في الجولة السابقة أمام الوصل، فيما يبحث حتا الذي يحتل المركز قبل الأخير بثلاث نقاط عن فرصة لتصحيح مساره، خاصة بعد تعرض الفريق لخسارتين متتاليتين في الجولتين السابقتين في مواجهة كل من النصر والجزيرة.
ويستضيف استاد راشد الخميس ديربي بر دبي، الذي يجمع النصر وضيفه الوصل، في لقاء يتوقع أن يأتي مثيراً، من واقع الندية التي تميز مواجهات الفريقين، ويدخل النصر المباراة وفي رصيده عشر نقاط وضعته في المركز الخامس، فيما ستكون المواجهة فرصة للوصل للمحافظة على سجله الخالي من الهزائم والسعي للاستمرار في الصدارة بالفوز على النصر ورفع رصيده إلى 17 نقطة.
ويستهل الشارقة والإمارات مباريات اليوم الثاني الجمعة بإستاد خالد بن محمد، لأول مرة هذا الموسم نظرا للإصلاحات التي ستتم في ملعب الشارقة الذي يستضيف إحدى مجموعات أمم آسيا 2019، ويدخل الشارقة المباراة بمعنويات عالية بعد حصده نقطة غالية في الجولة الأخيرة من مضيفه العين، ورغم جودة عروضه فإن الشارقة لا يزال يبحث عن فوزه الأول، حيث يقبع في المركز الأخير بثلاث نقاط، على الجانب الآخر تعرض الإمارات لسلسلة من الهزائم في الجولات السابقة جمدت رصيده عند أربع نقاط في المركز العاشر،
ويتطلع الفريق لتحقيق نتيجة إيجابية تحت قيادة مدربه المؤقت نور الدين العبيدي الذي كان يعمل مساعدا مع التشيكي إيفان هاشيك الذي تمت إقالته لسوء النتائج.
ويستقبل الجزيرة «حامل اللقب» يوم الجمعة ضيفه شباب الأهلي بإستاد محمد بن زايد بالعاصمة أبوظبي، في واحدة من مواجهات العيار الثقيل التي يدخلها الفريقان، وكل منهما يحتاج إلى الفوز، حيث لا يزال الجزيرة بعيداً عن بقية المنافسين وهو يحتل المركز السادس برصيد ثماني نقط، فيما يملك شباب الأهلي 11 نقطة في المركز الرابع، وفي الوقت الذي عاد فيه الجزيرة إلى الانتصارات بالفوز في آخر مبارياته على حتا، شهد أداء شباب الأهلي بعض التراجع حيث فشل الفريق في تسجيل أي هدف خلال الجولتين السابقتين.
وفي اليوم الثالث للجولة السابعة «السبت» يحل عجمان ضيفاً ثقيلاً على الظفرة بإستاد حمدان بن زايد، ويدخل عجمان المباراة وهو في أفضل حالاته بعد أن نجح في تحقيق فوزين متتاليين منحاه أول ست نقاط، ليتساوى مع الظفرة ويحتل المركز التاسع، فيما تعثر الظفرة في الجولة السابقة أمام ضيفه النصر بالخسارة بهدفين لهدف في الجولة لسابقة ليتجمد رصيده عند ست نقاط في المركز الثامن.
وتختتم مباريات الجولة السادسة بلقاء الوحدة وضيفه العين بإستاد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي، في واحدة من مواجهات العيار الثقيل، حيث يحتل صاحب الأرض المركز الثالث برصيد 13 نقطة ويتقدم عليه الضيف بنقطة في المركز الثاني، وفي الوقت الذي عاد فيه الوحدة من إستاد راشد بنقطة عقب تعادله مع شباب الأهلي سلبياً، في حين تعادل العين مع الشارقة في الجولة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

إيدي هاو يعاتب نفسه: «لا أقوم بعملي كما يجب»

رياضة عالمية إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد (رويترز)

إيدي هاو يعاتب نفسه: «لا أقوم بعملي كما يجب»

لم يكن في سانت جيمس بارك ما يوحي بالجِديّة. لا النقاط التي ضاعت من وضعية فوز، ولا الهدف المتأخر الذي هز الشباك، ولا غياب الانسجام، ولا الأداء البطيء للاعبين.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية الوداد البيضاوي هزم نيروبي يونايتد (نادي الوداد)

«الكونفدرالية الأفريقية»: الوداد يهزم نيروبي… ويضع قدماً في ربع النهائي

انفرد الوداد البيضاوي المغربي بصدارة ترتيب المجموعة الثانية من مرحلة المجموعات ببطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفيدرالية الأفريقية).

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
رياضة عالمية فرحة لاعبي خيتافي بالفوز على ألافيس (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: خيتافي يعود للانتصارات بثنائية في ألافيس

وضع خيتافي حداً لنتائجه المهتزة في بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، وحقق انتصاره الأول في المسابقة منذ ما يقرب من شهرين ونصف.

«الشرق الأوسط» (فيتوريا (إسبانيا))
رياضة عربية الزمالك خسر أمام مضيفه زيسكو يونايتد بهدف (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية الأفريقية»: الزمالك يسقط في زامبيا... وكايزر تشيفز يتصدر المجموعة

تصدّر كايزر تشيفز الجنوب أفريقي المجموعة الرابعة بكأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم، الأحد، بعد فوزه 2-1 على المصري البورسعيدي.

«الشرق الأوسط» (ندولا)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.