مصر تطلق أول خريطة للاستثمار الصناعي

تضم أكثر من 4 آلاف فرصة بجميع المحافظات مقسمة على 8 قطاعات

TT

مصر تطلق أول خريطة للاستثمار الصناعي

أعلنت مصر عن أول خريطة للاستثمار الصناعي في البلاد، تضم 4 آلاف و136 فرصة استثمارية في ثمانية قطاعات صناعية بمختلف المحافظات.
وقالت وزارة التجارة والصناعة المصرية، في بيان صحافي أمس حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن القطاعات الاستثمارية تضم «الصناعات الهندسية بواقع 1265 فرصة، والصناعات الكيماوية 861 فرصة، والغذائية 649 فرصة، والنسيجية 605 فرص، والتعدينية 395 فرصة، والدوائية 183 فرصة، والمعدنية 122 فرصة، والجلدية 56 فرصة».
وأطلق وزير التجارة والصناعة المصري، المهندس طارق قابيل، أمس، خريطة الاستثمار الصناعي، التي تم تحديدها اعتمادا على الميزات التنافسية والمقومات الاستثمارية لكل محافظة. وقال قابيل، إن هذه الخريطة تعد أول خريطة استثمارية متكاملة للقطاع الصناعي في مصر، حيث تمثل أحد أهم مخرجات استراتيجية التنمية الصناعية التي وضعتها الوزارة منذ أكثر من عام، حيث تضم الأسس الرئيسية لربط سلاسل التوريد المحلية للصناعات القائمة من خلال تحديد الصناعات المغذية والتكميلية المطلوبة لتعميق القطاعات الصناعية، بما يسهم في سد الفجوات السوقية وترشيد الواردات وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
ولفت الوزير إلى أنه تم إجراء زيارات ميدانية من قبل فريق عمل الوزارة الذي ضم مائتي مهندس وفني قاموا على مدار عام كامل بزيارة أكثر من مائة منطقة صناعية في مختلف أنحاء مصر، حيث قاموا بإجراء استقصاء علمي شمل بيانات متكاملة لكل مصنع بالمناطق الصناعية التي قاموا بزيارتها من حيث حجم الإنتاج والطاقة الإنتاجية ومدخلات الإنتاج، سواء كانت محلية أو مستوردة ومساحة المصنع، والرغبة في التوسع، فضلا عن أسواق التصدير وأعداد العمالة، وقد تم ربط هذه المعلومات بقاعدة البيانات المتوافرة لدى الهيئة العامة للتنمية الصناعية، سواء ببيانات المصانع القائمة والمسجلة والمناطق الصناعية وإحداثياتها، فضلا عن المشروعات الصناعية المقترحة.
وأوضح قابيل، أن هذه الخريطة ليست خريطة لتحديد الفرص الاستثمارية فحسب، ولكنها منصة تفاعلية تتيح قاعدة بيانات متكاملة حول الصناعة المصرية، ليس فقط أمام المستثمرين المحليين والأجانب؛ وإنما لمساعدة متخذي القرار أيضا في اتخاذ قرارات سليمة مدعومة برؤية واضحة حول الإمكانات والمقومات التنافسية المتاحة.
ولفت إلى أن هذه الفرص الاستثمارية تشمل أحجام الصناعة كافة، حيث تمثل الصناعات الصغيرة الشريحة الأكبر في الفرص كافة بنسبة تصل إلى نحو 56 في المائة، تليها الصناعات المتوسطة بـ23 في المائة، ثم الصناعات متناهية الصغر بنسبة 13 في المائة، وأخيرا الصناعات الكبيرة بنسبة 8 في المائة. ومن المخطط أن تتيح ما يقرب من 300 ألف فرصة عمل مباشرة.
وأشار قابيل إلى أن الخريطة تتيح للمستثمر التعرف على معلومات وبيانات أولية حول كل مشروع، من حيث الطاقة الإنتاجية وتنوع المنتجات وموقع التنفيذ المقترح، وكذلك استهلاك الكهرباء والغاز الطبيعي والمياه والمساحة المطلوبة للتنفيذ، فضلا عن المواد الخام والمستلزمات الرئيسية للمشروع، مع إتاحة معلومات استرشادية حول أهم الآلات والمعدات اللازمة لهذا النشاط الصناعي، بالإضافة إلى العمالة المطلوبة والأسواق المستهدفة. وحول التوزيع الجغرافي لفرص الاستثمار الصناعي، أوضح قابيل أن الخريطة شملت 27 محافظة، تصدرتها محافظة الإسكندرية (شمال مصر) بـ205 فرص، وجاء أقل عدد من الفرص في محافظة جنوب سيناء (شرق مصر) بـ86 فرصة استثمارية.
وأكد الوزير أن هذه الخريطة هي خريطة ديناميكية يتم تطويرها وتحسينها ومراجعتها باستمرار، لتتواكب مع التغيرات المحلية والإقليمية والعالمية، الأمر الذي يسهم في تبوؤ مصر مكانة متميزة على خريطة الاستثمار العالمي، مشيرا إلى أنه تم نشر هذه الخريطة بالكامل على الموقع الإلكتروني للوزارة.
من جانبها، أشارت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إلى أهمية التعاون مع وزارة التجارة والصناعة عبر المكاتب التجارية في الخارج، للترويج لأهم المشروعات الصناعية الكبرى، تدعيما لجهود وزارة الهجرة في الاستفادة من خبرات المصريين في الخارج في شتى مجالات التنمية، وتدعيم الروابط القومية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية بينهم وبين الوطن الأم، ودعم الاستفادة من العقول المهاجرة، وتيسير مشاركتها ومساهمتها في مشروعات التنمية من خلال الترويج للسياسات الجاذبة للاستثمارات المصرية في الخارج.
وأضافت أنه سيتم تشكيل لجنة مشتركة مع التجارة والصناعة لعمل بعثات ترويجية لزيارة أهم تجمعات المصريين بالخارج، لعرض أهم المشروعات الصناعية في مختلف المحافظات وجهود التنمية بالبلاد، والترويج للمشروعات، لجذب استثمارات المصريين بالخارج، للمشاركة مع أبناء الوطن في مسيرة التنمية.
وعلى صعيد مواز، أكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، أمس، أن الوزارة تضع حاليا اللمسات النهائية على خريطة مصر الاستثمارية التفاعلية الشاملة لكل الفرص الاستثمارية في محافظات الجمهورية وجميع المجالات مثل السياحة والإسكان والصناعة والزراعة، بالتنسيق مع مختلف الوزارات، حيث ستتضمن الخريطة الفرص الاستثمارية في محافظات الصعيد، إضافة إلى مشروعات قومية مثل محور تنمية قناة السويس والعلمين الجديدة، بهدف جذب مزيد من الاستثمارات إلى هذه المشروعات وتنمية الصعيد.
وقالت الوزيرة، إن الخريطة ستتضمن الفرص الاستثمارية الحالية بأنواعها، سواء من القطاع العام أو الخاص، والاستثمارات القائمة وقصص النجاح، ومقومات المحافظات، ونظرة شاملة عن البنية التحتية المتاحة، وكذلك الخدمات الحكومية واللوجيستية، مع عرض صورة شاملة عن المناخ الاستثماري والحوافز المتاحة، وفقا للاستثمار بالمشاريع التنموية، وعرض عام للمشاريع القومية، بهدف الترويج لها ونشر المعلومات العامة عنها.
وتنفذ حكومة مصر إصلاحات اقتصادية منذ نهاية 2015، سعيا لإنعاش الاقتصاد شملت زيادة أسعار الطاقة والدواء وتحرير سعر الصرف وإقرار قوانين جديدة للاستثمار والخدمة المدنية وتعديلات على قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون ضريبة القيمة المضافة والموافقة مبدئيا على قانون للإفلاس.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.