هيمنة إسبانيا على الكرة العالمية.. بين نشوة الماضي ومخاطر الحاضر

تحقيق رباعية أسطورية في مونديال البرازيل حلم يداعب حاملة اللقب

كاسياس حارس المنتخب الإسباني وحلم بالرباعية بعد كأسي أوروبا 2008 و2012 وكأس العالم 2010  -  إنييستا ساهم في صناعة إنجازات الفريق الكاتالوني وإسبانيا
كاسياس حارس المنتخب الإسباني وحلم بالرباعية بعد كأسي أوروبا 2008 و2012 وكأس العالم 2010 - إنييستا ساهم في صناعة إنجازات الفريق الكاتالوني وإسبانيا
TT

هيمنة إسبانيا على الكرة العالمية.. بين نشوة الماضي ومخاطر الحاضر

كاسياس حارس المنتخب الإسباني وحلم بالرباعية بعد كأسي أوروبا 2008 و2012 وكأس العالم 2010  -  إنييستا ساهم في صناعة إنجازات الفريق الكاتالوني وإسبانيا
كاسياس حارس المنتخب الإسباني وحلم بالرباعية بعد كأسي أوروبا 2008 و2012 وكأس العالم 2010 - إنييستا ساهم في صناعة إنجازات الفريق الكاتالوني وإسبانيا

يواجه المنتخب الإسباني، بقيادة المدرب فيسنتي دل بوسكي، تحديات كبيرة في سبيل تحقيقه رباعية أسطورية نادرة في مونديال البرازيل 2014. فبعد تتويجه في كأس أوروبا 2008 و2012 وكأس العالم 2010، انغمس أبرز لاعبيه في موسم مزدحم قد يلعب دوره السلبي حيال تحقيق هذا الحلم. وعرف الدوري الإسباني معركة طاحنة في الموسم الماضي بين أتليتكو مدريد وبرشلونة وريال مدريد حتى لحظاته الأخيرة وتوج الأول بلقبه، وبلغ فريقا العاصمة نهائي دوري أبطال أوروبا ونال الريال اللقب، وأحرز أشبيلية لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، لينهي لاعبو الدولة الأيبيرية موسما مرهقا قبل التفرغ لشؤون المونديال.
وشددت الصحف المحلية على تأثير إصابات ظهرت مع انسحاب تياغو ألكانتارا، لاعب وسط بايرن ميونيخ، من التشكيلة بعد حارس برشلونة فيكتور فالديس، وتقدم لاعبي المنتخب الإسباني في السن، فشرح ألفريدو ريلانيو، مدير صحيفة «أس»، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد كبر الفريق سنوات إضافية، نظرة اللاعبين لم تعد مثلما كانت من قبل، العناصر الرئيسة في التشكيلة بدأت بالتراجع»، ملمحا إلى لاعبي الوسط تشافي (34 سنة) وتشابي ألونسو (32 سنة). لكن في المقابل، تبقى إسبانيا الحصان الأقوى بعدما حافظ المدرب فيسنتي دل بوسكي على إنجاز الراحل لويس أراغونيس. وفي حال تتويجه في 2014، سيصبح أول فريق يحرز اللقب العالمي مرتين على التوالي منذ البرازيل في 1958 و1962 (فازت إيطاليا أيضا في 1934 و1938)، لكن مجموعته لن تكون سهلة مع هولندا وصيفته والباحثة عن رد دين نهائي 2010 وتشيلي الصاعدة بقوة والراغبة بدورها في الثأر من الإسبان بعد خسارتها (1 - 2) في الدور الأول بجنوب أفريقيا 2010 بهدفي فيا وإنييستا، إضافة إلى أستراليا.
موضوع استمرار هيمنة إسبانيا على الكرة العالمية يشغل بال الكثيرين، لكن سلاسة اللعب بدأت تنحسر خصوصا بعد الخسارة الكبيرة في نهائي كأس القارات 2013 بثلاثية نظيفة أمام البرازيل، التي قد تلتقيها إسبانيا مبكرا في الدور الثاني في حال تعثرت في الأول، فيقول بيبي رينا حارس نابولي الإيطالي وليفربول الإنجليزي السابق: «بالنسبة لي، البرازيل هي المرشحة». لكن الإسبان يعولون على عدم تتويج أي من أبطال كأس القارات في النسخ الماضية، فحتى قبل 2010 تعرضوا لخسارة مفاجئة أمام الولايات المتحدة (0 - 2) في كأس القارات 2009.
وفي ظل هذه التساؤلات، طرح دل بوسكي تشكيلة تضم النجوم الاعتياديين مطعمة ببعض الوجوه الجديدة، فإلى جانب الحارس إيكر كاسياس والمدافعين سيرخيو راموس (ريال مدريد) وجيرار بيكيه (برشلونة)، لاعبي الوسط تشافي وأندريس إنييستا وسيرغيو بوسكيتس وسيسك فابريغاس (برشلونة) وتشابي ألونسو (ريال مدريد) وديفيد سيلفا (مانشستر سيتي الإنجليزي) وخوان ماتا (مانشستر يونايتد)، والمهاجمين ديفيد فيا أفضل هداف في تاريخ المنتخب (اتلتيكو مدريد) وفرناندو توريس (تشيلسي الإنجليزي) - برز اسم المجنس دييغو كوستا هداف أتليتكو مدريد بعد نقله من العباءة البرازيلية إلى صفوف بطلة العالم، بالإضافة إلى الحارس البديل ديفيد دي خيا (مانشستر يونايتد) والظهير دانيال كارباخال (22 سنة) الذي فضله دل بوسكي على زميله بريال ألفارو أربيلوا ولاعب الوسط أندير إيتوراسبي (25 سنة) الذي يجسد الموسم الرائع لفريقه أتلتيك بلباو، مما دفع دل بوسكي إلى اختياره ضمن لائحة الثلاثين.
قبل أن ترفع الكأس الذهبية الغالية في جنوب أفريقيا، كان اسم إسبانيا مرادفا لأقوى منتخب في العالم غير متوج، لكن جيل الألفية الثالثة كسر الماضي المر ورفع المنتخب الإسباني إلى مصاف العالمية، وفي البرازيل سيشاركون لمرة عاشرة متتالية ورابعة عشرة في المونديال. وباستثناء النسخة الأخيرة، لم تكن نتائج إسبانيا في المونديال مشجعة، فحلت رابعة في 1950 وبلغت ربع نهائي 1934 و1986 و1994 و2002. ووقعت في مجموعة صعبة في التصفيات أمام فرنسا، فتأهلت عن جدارة، رغم معاناتها مع التكتيكات الدفاعية ورغبة كل الفريق في تحقيق الإنجازات على حسابها.
المدرب: فيسنتي دل بوسكي
قد يكون فيسنتي دل بوسكي الأكثر هدوءا في تاريخ المدربين البارعين في كرة القدم. في عصر مدربين يتنافسون بالصراخ على خط الملعب، ارتداء البدلات الفاخرة ومقابلات إعلامية متهورة أحيانا، لا يتحرك صاحب الشاربين عن مقاعد البدلاء كثيرا، ولا يرفع صوته في المؤتمرات الصحافية ولا يدعي أنه «المدرب المميز».
رغم كل ذلك، أحرز دل بوسكي كل ما يحلم به أي مدرب في العالم من ألقاب، كأس العالم، كأس أوروبا، دوري أبطال أوروبا مرتين مع ريال مدريد (2000 و2002)، الدوري الإسباني (2001 و2003) وجائزة أفضل مدرب في العالم في 2012، فضلا عن إنجازات أخرى كلاعب عندما أحرز لقب الدوري مع ريال مدريد خمس مرات في السبعينات والكأس أربع مرات، وفي حال تتويجه بالبرازيل سينضم إلى الإيطالي فيتوريو بوتزو المدرب الوحيد الفائز مرتين وسيصبح أول مدرب يحرز ثلاثة ألقاب كبرى متتالية.
كانت مهمة إكمال مشوار أراغونيس الذي قاد البلاد إلى لقبها الأول في 44 سنة صعبة، لكن دل بوسكي المحافظ بتكتيكه سمح بتمديد سيطرة الجيل الذهبي وعرف كيف يطوع لاعبي ريال مدريد وبرشلونة في ظل حرب طاحنة بين الناديين في 2012. يقول عنه كاسياس الذي لعب دورا كبيرا مع تشافي في تخفيف الانشقاقات بين لاعبي ريال وبرشلونة: «لقد علمني كيف أتعايش مع النصر. حافظ على هدوئه في أصعب اللحظات كما في لحظات الاحتفال بالألقاب. ساعدنا لاعبين وعشاقا للعبة في آن. الاحترام والطبيعية صفتان تلازمانه في كل يوم». يضيف تشافي عن المدرب الذي منحه الملك خوان كارلوس لقب ماركي بعد مونديال 2010: «فيسنتي هو الأكثر إنسانية من بين كل من اختلطت معهم في غرف الملابس».
نجم إسبانيا: أندريس إنييست
يلخص أندريس إنييستا اللعب الجميل، التمرير الدقيق وجيل أكاديمية «لا ماسيا» في برشلونة، حيث تخرج مع زميله في خط الوسط تشافي وساهما في صناعة إنجازات الفريق الكاتالوني وإسبانيا. سيبقى أندريس إنييستا في قلوب الإسبان دوما بعدما حفر هدف الفوز القاتل في نهائي مونديال 2010 في مرمى هولندا قبل ثوان من ركلات الترجيح. وبعد بروز موهبته في طفولته، أراد الانضمام إلى ريال مدريد، لكن أهله لم يقتنعوا بصوابية رحيله إلى العاصمة، فانضم إلى أكاديمية برشلونة في عمر الثانية عشرة، وهناك بدأت قصة نجاحه. بعد دعوته لخوض تمارين الفريق الأول في عمر السادسة عشرة، قال جوسيب غوارديولا لزميله تشافي آنذاك: «أنت ستدفعني إلى الاعتزال، وهذا الفتى سيدفعنا كلنا للاعتزال».
ابن مقاطعة الباسيتي الخجول يمتلك موهبة وفنيات نادرة، وصحيح أن صاحب الثلاثين سنة لم يعش أفضل مواسمه في 2013 - 2014. لكنه يمتلك قدرة على تسجيل الأهداف الحاسمة على غرار حسمه مواجهة برشلونة وتشيلسي في نصف نهائي دوري الأبطال 2009 التي كانت بوابة سلسلة من الانتصارات التاريخية لبرشلونة.
أحرز كل ما يشتهيه لاعبو المستديرة، بطولة إسبانيا ست مرات، الكأس مرتين، دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، كأس العالم للأندية مرتين، كأس العالم 2010 وكأس أوروبا مرتين، والكثير من الجوائز الفردية. لكن فنان الوسط يحافظ على تواضعه رغم كل ذلك: «أهدافي الرئيسة أهداف جماعية. الجوائز الفردية ليست مهمة».
شارك إنييستا مع مختلف منتخبات الفئات العمرية وأحرز كأس أوروبا تحت 16 و19 سنة، واستهل مشواره الدولي في 2006 وسيشارك من ثم في موندياله الثالث.
أفضل لاعب في أوروبا 2012، كان سيخطف الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم من دون شك لولا هيمنة الثنائي ميسي - رونالدو. دعم ماليا نادي طفولته الباسيتي، لكن عام 2014 لم يبتسم له بعد بسبب فقدان زوجته الحامل طفلهما الثاني في مارس (آذار) الماضي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.