الازدهار الأميركي في الغاز الطبيعي المسال يهدد عالم الطاقة

تكاليف الشحن مرتفعة للغاية بسبب ضرورة تبريده لأقل من 260 درجة

الازدهار الأميركي في الغاز الطبيعي المسال يهدد عالم الطاقة
TT

الازدهار الأميركي في الغاز الطبيعي المسال يهدد عالم الطاقة

الازدهار الأميركي في الغاز الطبيعي المسال يهدد عالم الطاقة

كان الازدهار المتحقق في حفريات الغاز الصخري على مدى العقد الماضي في الولايات المتحدة الأميركية سببا رئيسيا في تحولها من مستورد إلى مُصدر للطاقة، وأحرز للبلاد قفزة عملاقة نحو هدف استقلال الطاقة الذي أعلنه جملة من الرؤساء خلال الخمسين عاما الماضية.
والآن، انتقلت الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطاقة من الصعيد المحلي إلى الصعيد العالمي. وتنهال كميات الغاز الطبيعي المسال المنتجة في تكساس ولويزيانا على الأسواق العالمية بغزارة، الأمر الذي يؤدي إلى وفرة موسعة في الإنتاج وانخفاض أسعار الطاقة عالميا.
وكان من المفترض للولايات المتحدة أن تكون أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، وليست مجرد دولة مصدرة من الطراز العالمي. بيد أن حمى الحفر في حقول الغاز الصخري في كافة أرجاء البلاد قد غيرت من هذا المفهوم على مدى العقد الماضي، ما أسفر عن وفرة في الإنتاج أكبر بكثير من مستويات الاستهلاك المحلية. والشركات التي أنفقت بلايين الدولارات لإنشاء منصات الاستيراد وجدت نفسها في مواجهة المرافق التي لا جدوى منها حتى أنفقت المليارات الأخرى لإعادة تحويل تلك المرافق لخدمة أغراض التصدير.
ومن شأن هذا التبديل أن يعيد تشكيل أسواق الغاز الطبيعي العالمية لعقود مقبلة. ويتوقع خبراء الطاقة أن التحول الأميركي سوف يقلل من الهيمنة الروسية على أسواق الطاقة الأوروبية، ويساعد في تنقية الهواء في المدن الصينية والهندية من خلال استبدال الغاز الطبيعي بحرق الفحم النظيف وتوفير الوقود الأقل تكلفة والأكثر صداقة للبيئة في القرى الأفريقية النائية.
ومن الصعب في الوقت الراهن التنبؤ بالأبعاد الكاملة للموجة الجديدة عبر السنوات الأربع أو الخمس المقبلة، بما في ذلك تأثيرها على البيئة وعلى التغيرات المناخية، ويرجع ذلك جزئيا إلى اعتمادها على السياسات المتبناة حكوميا لدى الكثير من الدول. ولكن مع ظهور مرافق التصدير الأميركية الحديثة التي تبلغ قيمتها بلايين الدولارات، فإن هناك القليل من الشكوك بشأن تأثير المزيد من الغاز الطبيعي، باعتباره أنظف أنواع الوقود الأحفوري الموجودة، واعتماده كمصدر الطاقة الرئيسي لدى البلدان القوية والفقيرة على حد سواء.
* النموذج المكسيكي المنتظر
يشير الخبراء إلى المكسيك باعتبارها مثالا على الوسيلة التي يمكن التعبير من خلالها عن الغاز الطبيعي التحويلي في غضون بضع سنوات فقط. فمع تسارع ازدهار الطفرة الصخرية الأميركية، وإنتاج المزيد من الغاز بأكثر من مستويات الاستهلاك لدى جارتها الشمالية، قررت المكسيك استيراد أكبر كمية ممكنة من الغاز الطبيعي الرخيص. ولقد استبدلت المكسيك الفحم الحجري المحترق والمنتجات النفطية سيئة الجودة، وأصبح الآن أكثر من ربع إنتاج البلاد من الكهرباء مدعوما بالغاز الطبيعي الأميركي.
ومن المقرر استكمال إنشاء أربعة خطوط جديدة للأنابيب عبر الحدود الأميركية المكسيكية خلال العامين المقبلين، وهناك الكثير من تلك المشاريع العابرة للحدود قيد الدراسة والتخطيط. ولقد حسّنت واردات الغاز الطبيعي من نوعية الهواء، وساعدت المكسيك على تحقيق أهدافها بتخفيض انبعاثات الكربون لديها امتثالا لشروط اتفاق باريس المناخي، وتحرير رؤوس الأموال بُغية استثمارها في المزيد من مشاريع استكشاف وإنتاج النفط، المنتج الأكثر قيمة في أسواق الطاقة العالمية.
ونظرا لقرب المسافة بين الحدود المكسيكية وحقول النفط والغاز الطبيعي بولاية تكساس الأميركية، ساعدت خطوط الأنابيب في تسهيل عملية التحول المشار إليها. وتعد عملية تصدير واستيراد الغاز الطبيعي المسال من العمليات المعقدة. وتكاليف شحن الغاز الطبيعي إلى الخارج مرتفعة للغاية بسبب ضرورة تبريده إلى أقل من 260 درجة، ثم تكثيفه لكي يتحول إلى ما يسمى بالغاز الطبيعي المسال، حتى يسهل شحنه في ناقلات عملاقة. ويجب على الدولة المستوردة أن تعيد تحويل الغاز المسال مرة أخرى إلى الحالة الغازية لكي يسهل نقله بواسطة خطوط الأنابيب. ولكن على الرغم من أن الغاز المسال هو أكثر تكلفة في المعتاد من الغاز المنتقل بواسطة الأنابيب أو حتى من الفحم، فإن الطلب والإمدادات هي في تزايد مطرد.
تقول إيمي مايرز جافي، الخبيرة في شؤون أمن الطاقة لدى مجلس العلاقات الخارجية: «هذا التضخم الواضح في إنتاج الغاز الطبيعي المسال سوف يسبب الإزعاج الشديد لخطط وسياسات الطاقة العالمية والمنافسة العالمية للوقود، الأمر الذي لا يزال من العسير على الكثير من الناس تقبله وإدراكه. وسوف تكون روسيا هي الخاسر الأكبر. ويمكننا أن نرى بالفعل نفوذهم الهائل في سوق الغاز الطبيعي الأوروبي والرافعة المالية التي يحاولون تأسيسها على خلفية التراجع الصيني هناك».
ولا تزال المقدرة التصديرية للغاز الطبيعي المسال قيد التكوين للوثب بها من مستوى 33 في المائة إلى نحو 40 في المائة من إجمالي التجارة العالمية للغاز الطبيعي بحلول عام 2022، حتى في الوقت الذي تشهد فيه شحنات الغاز المنقولة عبر الأنابيب نموا مطردا على الصعيد العالمي.
ولقد تم بالفعل بناء نحو 60 في المائة من قدرات تصدير الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، والتي بدأت في جهود تصدير الإمدادات الهائلة من الغاز في العام الماضي فقط، مما منح واشنطن أداة جديدة ضمن أدواتها الخاصة بالسياسة الخارجية، ورفع البلاد إلى مصاف الطبقة العليا من المصدرين الدوليين، والتي تتضمن قطر، وأستراليا، وروسيا.
ومن الجدير بالذكر أن ليتوانيا صارت أول جمهورية سوفياتية سابقة تستورد شحنات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة الأميركية في أغسطس (آب) الماضي، في خطوة وصفت بالرمزية وترافقت مع تعهد واشنطن بتقليل الاعتماد الأوروبي في مجال الطاقة على روسيا، التي كان من المعروف عنها استغلال الغاز الطبيعي كسلاح من جملة أسلحتها السياسة المؤثرة.
وجاءت شحنة ليتوانيا بعد شهر واحد فقط بعدما أصبحت بولندا هي الدولة الأولى في أوروبا الشرقية التي تستورد الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة. وقد اضطرت روسيا في الآونة الأخيرة إلى تخفيض أسعار الغاز المصدر إلى أوروبا في محاولة للحد من التعطش الأوروبي للغاز الأميركي. وكان من نتيجة هذه الجهود فقدان الشركات الروسية للكثير من العائدات وجعلت من جهود توسع مرافق الغاز الطبيعي المسال الروسي في القطب الشمالي مسألة غير ذات جدوى من الناحية الاقتصادية.
وكانت روسيا قد حازت على أكبر حصة في أسواق الطاقة الأوروبية بسبب التراجع الكبير في منتجات الطاقة من بحر الشمال ومن هولندا. غير أن خبراء الطاقة يقولون إنه من المؤكد أن تقتطع الولايات المتحدة حصة معتبرة من أسواق الطاقة الروسية من خلال صادرات الغاز الطبيعي المسال الجديدة لديها، وذلك بسبب القلق الأوروبي من عدوان الرئيس فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا، والتدخلات السافرة في الانتخابات بالكثير من البلدان الديمقراطية الغربية. وهناك وسائل قليلة لمعاقبة روسيا بأكثر من مجرد تخفيض عوائدها من مبيعات الطاقة، والتي تمثل نحو نصف ميزانية الكرملين وتفسح المجال للمكاسب السياسية لجملة من الأصدقاء الأقوياء المقربين للرئيس فلاديمير بوتين.
يقول جايسون بوردوف، الذي شغل منصب كبير مستشاري الطاقة في إدارة الرئيس الأسبق أوباما والمدير الحالي لمركز سياسات الطاقة العالمية التابع لجامعة كولومبيا: «إن إجبار روسيا على المنافسة في أسواق الغاز الأوروبية الأكثر تنافسية ومنح المستهلك الأوروبي المصادر البديلة لإمدادات الطاقة يُوهن من النفوذ الجيوسياسي الروسي داخل أوروبا. وتحول الولايات المتحدة إلى واحدة من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي في العالم يرجع بآثار اقتصادية وبيئية وجيوسياسية هائلة للغاية على واشنطن».

المتشككون بشأن الغاز الطبيعي في أوروبا

يميل الأوروبيون للتشكك في المواد الهيدروكربونية مثل الغاز الطبيعي، ولا سيما أساليب التكسير الهيدروليكي التي تستخرج الغاز الطبيعي من الصخور الزيتية الصلدة، ويفضلون عنها الكثير من مصادر الطاقة المتجددة. ويشير الكثير من المتشككين في أوروبا والولايات المتحدة إلى أن إنتاج ونقل الغاز الطبيعي يمكن أن يؤدي لتسريب غاز الميثان، وهو من أقوى الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ما يجعله أقل في موثوقيته كحل من الحلول البيئية المعتبرة.
شهد استهلاك الغاز الطبيعي في أوروبا انخفاضا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة مع انتقال القارة وبقوة نحو مصادر الطاقة المتجددة، ومع اعتماد بعض البلدان الأوروبية أيضا على محروقات الفحم الأكثر رخصا لتحل محل الطاقة النووية. بيد أن الطلب على الغاز الطبيعي قد عاد وبقوة في عام 2015 ثم في 2016، وكان ذلك بالأساس على حساب الفحم الحجري.
وربما تعتبر المملكة المتحدة هي قائدة هذه المسيرة، مع تسعير المواد الكربونية وغير ذلك من السياسات التي ترمي إلى التخلص التدريجي من الاعتماد على الفحم بحلول عام 2025، وبالتالي إفساح المجال وبقوة أمام الغاز الطبيعي. وبالنسبة إلى الكثير من الاقتصادات الكبرى الأخرى، فإن الغاز الطبيعي يعد من المكملات، ولا سيما في فرنسا عندما يكون أسطولها الوطني من المحطات النووية في حاجة إلى الصيانة والإصلاح كما حدث في عام 2016، ولقد عادت محطات الطاقة الألمانية العاملة بالغاز الطبيعي، والتي كانت خاملة خلال عام 2015، إلى العمل من جديد.
ويقول المديرون التنفيذيون في الشركات النفطية التي تملك حصصا معتبرة في أسواق الغاز الطبيعي إنه من مكملات الطاقة المثالية للدفع الأوروبي صوب مصادر الطاقة المتجددة، من خلال مواصلة إمدادات الطاقة عندما لا تكون أشعة الشمس في حالة إشراق دائم أو تكون الرياح في حالة هدوء نسبي.
يقول تور مارتن، نائب الرئيس لشؤون التسويق والتوريد في شركة «ستاتويل» النرويجية للنفط والغاز والتي تستثمر أيضا في طاقة الرياح على الواجهات البحرية: «ترى البلدان الأوروبية، وعلى نحو متزايد، أنها في حاجة ماسة إلى مولدات الطاقة العاملة بالغاز الطبيعي لتحقيق التوازن مع مصادر الطاقة المتجددة».
وسوف تنشأ أكبر زيادة في الطلب على الغاز الطبيعي المسال من الصين والهند، مع ارتفاع الطلبات المحلية على الطاقة لدى الطبقة المتوسطة المتنامية الذي يترافق مع النمو الصناعي المحلي.
وتقدر الوكالة الدولية للطاقة معدل النمو السنوي بنحو 8.7 في المائة من استهلاك الغاز الطبيعي في الصين حتى عام 2022.
والغاز الطبيعي هو أعلى سعرا من الفحم الحجري في الصين، غير أن الحكومة تحاول التخلص تدريجيا من الاعتماد على المراجل (الغلايات) العاملة بالفحم والانتقال إلى الغلايات العاملة بالغاز، وذلك بالأساس للمساعدة في الحد من مستويات تلوث الهواء في العاصمة بكين وغيرها من المدن الأخرى. وتهدف الحكومة الصينية إلى استبدال الغاز الطبيعي بالفحم في مصانع المنسوجات كذلك.
ووفقا للخطة الاقتصادية الخمسية في البلاد، وحتى عام 2020، فمن المفترض للغاز الطبيعي أن يكون الوقود الأحفوري الوحيد الذي تزيد حصة الاعتماد عليه في مستهلكات الطاقة المحلية المخصصة لأغراض التدفئة والتبريد، وحتى في أساطيل الشاحنات التجارية - من 6 نقاط مئوية وحتى 10 نقاط مئوية حتى عام 2020، ومن شأن الغاز الطبيعي المسال أن يعوض من الاعتماد الصيني في المستقبل على الغاز الطبيعي الروسي المنقول بواسطة خطوط الأنابيب وإجبار الشركات الروسية على تخفيض الأسعار حتى تحتفظ بالقدرات التنافسية.
وفي الهند، تقول هيئة الطاقة المحلية أن متوسط النمو السنوي لاستهلاك الغاز الطبيعي يبلغ 6 نقاط مئوية وحتى عام 2022، ويرجع ذلك جزئيا إلى المستلمات (عمليات التسليم) الرخيصة من الغاز الطبيعي المسال. ومن شأن الطلب على الغاز الطبيعي أن يرتفع بنحو 11 في المائة على أساس سنوي.
ويقول تيم غولد، كبير محللي الطاقة لدى وكالة الطاقة الهندية: «في كثير من الحالات، فإن زيادة استخدام الغاز الطبيعي، ولا سيما في بعض الأسواق المستوردة في آسيا، لها المقدرة على الابتعاد الكلي عن الفحم الحجري، وبالتالي يمكنها أن تلعب دورا إيجابيا للغاية في الحد من نمو الانبعاثات».
* النمو السريع لمستوردي الغاز الطبيعي
بلغ عدد الدول المستوردة للغاز الطبيعي المسال 15 دولة فقط في عام 2005، وبعد مرور 12 عاما، تضاعف هذا الرقم بنحو ثلاث مرات، مع تحول اقتصادات «استهلاكية» كبيرة مثل باكستان، وتايلاند، والأردن، ومصر، وبولندا، وكولومبيا إلى مستوردين للغاز الطبيعي خلال السنوات القليلة الماضية.
وبدأت دول أخرى في بناء مرافق استيراد الغاز الطبيعي، مثل بالبحرين، وبنغلاديش، وغانا، وهايتي، وناميبيا، وبنما، والفلبين، وأوروغواي، وذلك وفقا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة. وفي الأثناء ذاتها، ينمو الطلب على الغاز الطبيعي لأغراض النقل العام المحلي في كل من إيران، وباكستان، والأرجنتين.
ولقد تخلت ألمانيا، وإلى حد كبير، عن اعتمادها على الطاقة النووية، وهي تحتاج الغاز الطبيعي، ولكن من دون القيود الروسية المعروفة، لكي يحل محل بعض من مرافق الطاقة الخاملة في البلاد. وبدأت بعض البلدان الأفريقية في نشر المحطات الخارجية لاستيراد الغاز الطبيعي، والتي من شأنها المساعدة في توفير الطاقة للقرى النائية، على الرغم من أن الافتقار إلى خطوط الأنابيب المحلية المطلوبة سيؤدي إلى إبطاء هذه العملية.
وحتى المملكة العربية السعودية باتت تتطلع إلى الاستثمار في محطات تصدير الغاز الطبيعي في جميع أنحاء العالم بغرض استيراد احتياجاتها من الغاز لتحل محل النفط الذي تعتمد عليه البلاد بالأساس في إمدادات الطاقة.
ومن شأن هذه الاستثمارات، والتي قد تتزامن مع الاكتتاب العام الأول لشركة أرامكو السعودية والمرتقب الإعلان عنه في العام القادم، أن تحرر المزيد من النفط وبشكل كبير في الأسواق العالمية.
وتعتبر الكثير من البلدان أن استبدال الغاز الطبيعي بالفحم الحجري وزيوت التدفئة هو من الوسائل غير الموجعة نسبيا للحد من انبعاثات الكربون ولا سيما إن أمكن التعامل مع مشكلة تسرب غاز الميثان المحتملة. غير أن الكثير من خبراء البيئة يقولون إن الغاز الطبيعي مفيد فقط من حيث اعتباره «قنطرة» للعبور إلى عصر جديد من مصادر الطاقة المتجددة، خصوصا إذا كانت تلك القنطرة «موجزة وقصيرة».
ومن الواضح أن كبريات الشركات النفطية العالمية تحدوها حالة من التفاؤل المفهوم حيال الغاز الطبيعي على أمل أن يوسع الاعتماد عليه من الاستدامة الاقتصادية لأعمالهم مع انتقال العالم إلى مصادر الطاقة الجديدة والنظيفة.
يقول مارتن فيتسيلار، مدير الطاقات المتكاملة والمتجددة لدى شركة شل الملكية الهولندية: «على المدى القريب، سوف يحل الغاز الطبيعي محل الفحم الحجري، وعلى المدى المتوسط، سوف يتقارب الغاز الطبيعي مع الطاقة المتجددة، وعلى المدى البعيد، سوف يعتني الغاز الطبيعي بتلك الأجزاء من متطلبات الطاقة التي لا يمكن (تسييرها) بالكهرباء، مثل السفن والطائرات».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

المشرق العربي صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

قالت مصادر إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

أعلن البنتاغون، الاثنين، أن القوات الأميركية احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ شارع شبه خالٍ في هافانا بسبب أزمة الوقود (أ.ف.ب)

موسكو تتهم إدارة ترمب بـ«خنق» كوبا

أدت أزمة الوقود في كوبا إلى وقف جزئي لحركة الطائرات، وسط اتهامات من الكرملين للرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة الشيوعية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي إحدى آبار النفط في حقل «العمر» النفطي بريف محافظة دير الزور بسوريا (إ.ب.أ)

الحكومة السورية تتسلم حقل «الرميلان» وتتعهد بأن نفط سوريا للجميع

باشرت الحكومة السورية، الاثنين، إجراءات تسلم حقل الرميلان بالحسكة شمال شرقي سوريا، رسمياً، بعد تسلم مطار القامشلي، الأحد، وفق الخطة التنفيذية للاتفاق مع «قسد».

سعاد جرَوس (دمشق)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.