الازدهار الأميركي في الغاز الطبيعي المسال يهدد عالم الطاقة

تكاليف الشحن مرتفعة للغاية بسبب ضرورة تبريده لأقل من 260 درجة

الازدهار الأميركي في الغاز الطبيعي المسال يهدد عالم الطاقة
TT

الازدهار الأميركي في الغاز الطبيعي المسال يهدد عالم الطاقة

الازدهار الأميركي في الغاز الطبيعي المسال يهدد عالم الطاقة

كان الازدهار المتحقق في حفريات الغاز الصخري على مدى العقد الماضي في الولايات المتحدة الأميركية سببا رئيسيا في تحولها من مستورد إلى مُصدر للطاقة، وأحرز للبلاد قفزة عملاقة نحو هدف استقلال الطاقة الذي أعلنه جملة من الرؤساء خلال الخمسين عاما الماضية.
والآن، انتقلت الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطاقة من الصعيد المحلي إلى الصعيد العالمي. وتنهال كميات الغاز الطبيعي المسال المنتجة في تكساس ولويزيانا على الأسواق العالمية بغزارة، الأمر الذي يؤدي إلى وفرة موسعة في الإنتاج وانخفاض أسعار الطاقة عالميا.
وكان من المفترض للولايات المتحدة أن تكون أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، وليست مجرد دولة مصدرة من الطراز العالمي. بيد أن حمى الحفر في حقول الغاز الصخري في كافة أرجاء البلاد قد غيرت من هذا المفهوم على مدى العقد الماضي، ما أسفر عن وفرة في الإنتاج أكبر بكثير من مستويات الاستهلاك المحلية. والشركات التي أنفقت بلايين الدولارات لإنشاء منصات الاستيراد وجدت نفسها في مواجهة المرافق التي لا جدوى منها حتى أنفقت المليارات الأخرى لإعادة تحويل تلك المرافق لخدمة أغراض التصدير.
ومن شأن هذا التبديل أن يعيد تشكيل أسواق الغاز الطبيعي العالمية لعقود مقبلة. ويتوقع خبراء الطاقة أن التحول الأميركي سوف يقلل من الهيمنة الروسية على أسواق الطاقة الأوروبية، ويساعد في تنقية الهواء في المدن الصينية والهندية من خلال استبدال الغاز الطبيعي بحرق الفحم النظيف وتوفير الوقود الأقل تكلفة والأكثر صداقة للبيئة في القرى الأفريقية النائية.
ومن الصعب في الوقت الراهن التنبؤ بالأبعاد الكاملة للموجة الجديدة عبر السنوات الأربع أو الخمس المقبلة، بما في ذلك تأثيرها على البيئة وعلى التغيرات المناخية، ويرجع ذلك جزئيا إلى اعتمادها على السياسات المتبناة حكوميا لدى الكثير من الدول. ولكن مع ظهور مرافق التصدير الأميركية الحديثة التي تبلغ قيمتها بلايين الدولارات، فإن هناك القليل من الشكوك بشأن تأثير المزيد من الغاز الطبيعي، باعتباره أنظف أنواع الوقود الأحفوري الموجودة، واعتماده كمصدر الطاقة الرئيسي لدى البلدان القوية والفقيرة على حد سواء.
* النموذج المكسيكي المنتظر
يشير الخبراء إلى المكسيك باعتبارها مثالا على الوسيلة التي يمكن التعبير من خلالها عن الغاز الطبيعي التحويلي في غضون بضع سنوات فقط. فمع تسارع ازدهار الطفرة الصخرية الأميركية، وإنتاج المزيد من الغاز بأكثر من مستويات الاستهلاك لدى جارتها الشمالية، قررت المكسيك استيراد أكبر كمية ممكنة من الغاز الطبيعي الرخيص. ولقد استبدلت المكسيك الفحم الحجري المحترق والمنتجات النفطية سيئة الجودة، وأصبح الآن أكثر من ربع إنتاج البلاد من الكهرباء مدعوما بالغاز الطبيعي الأميركي.
ومن المقرر استكمال إنشاء أربعة خطوط جديدة للأنابيب عبر الحدود الأميركية المكسيكية خلال العامين المقبلين، وهناك الكثير من تلك المشاريع العابرة للحدود قيد الدراسة والتخطيط. ولقد حسّنت واردات الغاز الطبيعي من نوعية الهواء، وساعدت المكسيك على تحقيق أهدافها بتخفيض انبعاثات الكربون لديها امتثالا لشروط اتفاق باريس المناخي، وتحرير رؤوس الأموال بُغية استثمارها في المزيد من مشاريع استكشاف وإنتاج النفط، المنتج الأكثر قيمة في أسواق الطاقة العالمية.
ونظرا لقرب المسافة بين الحدود المكسيكية وحقول النفط والغاز الطبيعي بولاية تكساس الأميركية، ساعدت خطوط الأنابيب في تسهيل عملية التحول المشار إليها. وتعد عملية تصدير واستيراد الغاز الطبيعي المسال من العمليات المعقدة. وتكاليف شحن الغاز الطبيعي إلى الخارج مرتفعة للغاية بسبب ضرورة تبريده إلى أقل من 260 درجة، ثم تكثيفه لكي يتحول إلى ما يسمى بالغاز الطبيعي المسال، حتى يسهل شحنه في ناقلات عملاقة. ويجب على الدولة المستوردة أن تعيد تحويل الغاز المسال مرة أخرى إلى الحالة الغازية لكي يسهل نقله بواسطة خطوط الأنابيب. ولكن على الرغم من أن الغاز المسال هو أكثر تكلفة في المعتاد من الغاز المنتقل بواسطة الأنابيب أو حتى من الفحم، فإن الطلب والإمدادات هي في تزايد مطرد.
تقول إيمي مايرز جافي، الخبيرة في شؤون أمن الطاقة لدى مجلس العلاقات الخارجية: «هذا التضخم الواضح في إنتاج الغاز الطبيعي المسال سوف يسبب الإزعاج الشديد لخطط وسياسات الطاقة العالمية والمنافسة العالمية للوقود، الأمر الذي لا يزال من العسير على الكثير من الناس تقبله وإدراكه. وسوف تكون روسيا هي الخاسر الأكبر. ويمكننا أن نرى بالفعل نفوذهم الهائل في سوق الغاز الطبيعي الأوروبي والرافعة المالية التي يحاولون تأسيسها على خلفية التراجع الصيني هناك».
ولا تزال المقدرة التصديرية للغاز الطبيعي المسال قيد التكوين للوثب بها من مستوى 33 في المائة إلى نحو 40 في المائة من إجمالي التجارة العالمية للغاز الطبيعي بحلول عام 2022، حتى في الوقت الذي تشهد فيه شحنات الغاز المنقولة عبر الأنابيب نموا مطردا على الصعيد العالمي.
ولقد تم بالفعل بناء نحو 60 في المائة من قدرات تصدير الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، والتي بدأت في جهود تصدير الإمدادات الهائلة من الغاز في العام الماضي فقط، مما منح واشنطن أداة جديدة ضمن أدواتها الخاصة بالسياسة الخارجية، ورفع البلاد إلى مصاف الطبقة العليا من المصدرين الدوليين، والتي تتضمن قطر، وأستراليا، وروسيا.
ومن الجدير بالذكر أن ليتوانيا صارت أول جمهورية سوفياتية سابقة تستورد شحنات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة الأميركية في أغسطس (آب) الماضي، في خطوة وصفت بالرمزية وترافقت مع تعهد واشنطن بتقليل الاعتماد الأوروبي في مجال الطاقة على روسيا، التي كان من المعروف عنها استغلال الغاز الطبيعي كسلاح من جملة أسلحتها السياسة المؤثرة.
وجاءت شحنة ليتوانيا بعد شهر واحد فقط بعدما أصبحت بولندا هي الدولة الأولى في أوروبا الشرقية التي تستورد الغاز الطبيعي من الولايات المتحدة. وقد اضطرت روسيا في الآونة الأخيرة إلى تخفيض أسعار الغاز المصدر إلى أوروبا في محاولة للحد من التعطش الأوروبي للغاز الأميركي. وكان من نتيجة هذه الجهود فقدان الشركات الروسية للكثير من العائدات وجعلت من جهود توسع مرافق الغاز الطبيعي المسال الروسي في القطب الشمالي مسألة غير ذات جدوى من الناحية الاقتصادية.
وكانت روسيا قد حازت على أكبر حصة في أسواق الطاقة الأوروبية بسبب التراجع الكبير في منتجات الطاقة من بحر الشمال ومن هولندا. غير أن خبراء الطاقة يقولون إنه من المؤكد أن تقتطع الولايات المتحدة حصة معتبرة من أسواق الطاقة الروسية من خلال صادرات الغاز الطبيعي المسال الجديدة لديها، وذلك بسبب القلق الأوروبي من عدوان الرئيس فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا، والتدخلات السافرة في الانتخابات بالكثير من البلدان الديمقراطية الغربية. وهناك وسائل قليلة لمعاقبة روسيا بأكثر من مجرد تخفيض عوائدها من مبيعات الطاقة، والتي تمثل نحو نصف ميزانية الكرملين وتفسح المجال للمكاسب السياسية لجملة من الأصدقاء الأقوياء المقربين للرئيس فلاديمير بوتين.
يقول جايسون بوردوف، الذي شغل منصب كبير مستشاري الطاقة في إدارة الرئيس الأسبق أوباما والمدير الحالي لمركز سياسات الطاقة العالمية التابع لجامعة كولومبيا: «إن إجبار روسيا على المنافسة في أسواق الغاز الأوروبية الأكثر تنافسية ومنح المستهلك الأوروبي المصادر البديلة لإمدادات الطاقة يُوهن من النفوذ الجيوسياسي الروسي داخل أوروبا. وتحول الولايات المتحدة إلى واحدة من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي في العالم يرجع بآثار اقتصادية وبيئية وجيوسياسية هائلة للغاية على واشنطن».

المتشككون بشأن الغاز الطبيعي في أوروبا

يميل الأوروبيون للتشكك في المواد الهيدروكربونية مثل الغاز الطبيعي، ولا سيما أساليب التكسير الهيدروليكي التي تستخرج الغاز الطبيعي من الصخور الزيتية الصلدة، ويفضلون عنها الكثير من مصادر الطاقة المتجددة. ويشير الكثير من المتشككين في أوروبا والولايات المتحدة إلى أن إنتاج ونقل الغاز الطبيعي يمكن أن يؤدي لتسريب غاز الميثان، وهو من أقوى الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ما يجعله أقل في موثوقيته كحل من الحلول البيئية المعتبرة.
شهد استهلاك الغاز الطبيعي في أوروبا انخفاضا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة مع انتقال القارة وبقوة نحو مصادر الطاقة المتجددة، ومع اعتماد بعض البلدان الأوروبية أيضا على محروقات الفحم الأكثر رخصا لتحل محل الطاقة النووية. بيد أن الطلب على الغاز الطبيعي قد عاد وبقوة في عام 2015 ثم في 2016، وكان ذلك بالأساس على حساب الفحم الحجري.
وربما تعتبر المملكة المتحدة هي قائدة هذه المسيرة، مع تسعير المواد الكربونية وغير ذلك من السياسات التي ترمي إلى التخلص التدريجي من الاعتماد على الفحم بحلول عام 2025، وبالتالي إفساح المجال وبقوة أمام الغاز الطبيعي. وبالنسبة إلى الكثير من الاقتصادات الكبرى الأخرى، فإن الغاز الطبيعي يعد من المكملات، ولا سيما في فرنسا عندما يكون أسطولها الوطني من المحطات النووية في حاجة إلى الصيانة والإصلاح كما حدث في عام 2016، ولقد عادت محطات الطاقة الألمانية العاملة بالغاز الطبيعي، والتي كانت خاملة خلال عام 2015، إلى العمل من جديد.
ويقول المديرون التنفيذيون في الشركات النفطية التي تملك حصصا معتبرة في أسواق الغاز الطبيعي إنه من مكملات الطاقة المثالية للدفع الأوروبي صوب مصادر الطاقة المتجددة، من خلال مواصلة إمدادات الطاقة عندما لا تكون أشعة الشمس في حالة إشراق دائم أو تكون الرياح في حالة هدوء نسبي.
يقول تور مارتن، نائب الرئيس لشؤون التسويق والتوريد في شركة «ستاتويل» النرويجية للنفط والغاز والتي تستثمر أيضا في طاقة الرياح على الواجهات البحرية: «ترى البلدان الأوروبية، وعلى نحو متزايد، أنها في حاجة ماسة إلى مولدات الطاقة العاملة بالغاز الطبيعي لتحقيق التوازن مع مصادر الطاقة المتجددة».
وسوف تنشأ أكبر زيادة في الطلب على الغاز الطبيعي المسال من الصين والهند، مع ارتفاع الطلبات المحلية على الطاقة لدى الطبقة المتوسطة المتنامية الذي يترافق مع النمو الصناعي المحلي.
وتقدر الوكالة الدولية للطاقة معدل النمو السنوي بنحو 8.7 في المائة من استهلاك الغاز الطبيعي في الصين حتى عام 2022.
والغاز الطبيعي هو أعلى سعرا من الفحم الحجري في الصين، غير أن الحكومة تحاول التخلص تدريجيا من الاعتماد على المراجل (الغلايات) العاملة بالفحم والانتقال إلى الغلايات العاملة بالغاز، وذلك بالأساس للمساعدة في الحد من مستويات تلوث الهواء في العاصمة بكين وغيرها من المدن الأخرى. وتهدف الحكومة الصينية إلى استبدال الغاز الطبيعي بالفحم في مصانع المنسوجات كذلك.
ووفقا للخطة الاقتصادية الخمسية في البلاد، وحتى عام 2020، فمن المفترض للغاز الطبيعي أن يكون الوقود الأحفوري الوحيد الذي تزيد حصة الاعتماد عليه في مستهلكات الطاقة المحلية المخصصة لأغراض التدفئة والتبريد، وحتى في أساطيل الشاحنات التجارية - من 6 نقاط مئوية وحتى 10 نقاط مئوية حتى عام 2020، ومن شأن الغاز الطبيعي المسال أن يعوض من الاعتماد الصيني في المستقبل على الغاز الطبيعي الروسي المنقول بواسطة خطوط الأنابيب وإجبار الشركات الروسية على تخفيض الأسعار حتى تحتفظ بالقدرات التنافسية.
وفي الهند، تقول هيئة الطاقة المحلية أن متوسط النمو السنوي لاستهلاك الغاز الطبيعي يبلغ 6 نقاط مئوية وحتى عام 2022، ويرجع ذلك جزئيا إلى المستلمات (عمليات التسليم) الرخيصة من الغاز الطبيعي المسال. ومن شأن الطلب على الغاز الطبيعي أن يرتفع بنحو 11 في المائة على أساس سنوي.
ويقول تيم غولد، كبير محللي الطاقة لدى وكالة الطاقة الهندية: «في كثير من الحالات، فإن زيادة استخدام الغاز الطبيعي، ولا سيما في بعض الأسواق المستوردة في آسيا، لها المقدرة على الابتعاد الكلي عن الفحم الحجري، وبالتالي يمكنها أن تلعب دورا إيجابيا للغاية في الحد من نمو الانبعاثات».
* النمو السريع لمستوردي الغاز الطبيعي
بلغ عدد الدول المستوردة للغاز الطبيعي المسال 15 دولة فقط في عام 2005، وبعد مرور 12 عاما، تضاعف هذا الرقم بنحو ثلاث مرات، مع تحول اقتصادات «استهلاكية» كبيرة مثل باكستان، وتايلاند، والأردن، ومصر، وبولندا، وكولومبيا إلى مستوردين للغاز الطبيعي خلال السنوات القليلة الماضية.
وبدأت دول أخرى في بناء مرافق استيراد الغاز الطبيعي، مثل بالبحرين، وبنغلاديش، وغانا، وهايتي، وناميبيا، وبنما، والفلبين، وأوروغواي، وذلك وفقا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة. وفي الأثناء ذاتها، ينمو الطلب على الغاز الطبيعي لأغراض النقل العام المحلي في كل من إيران، وباكستان، والأرجنتين.
ولقد تخلت ألمانيا، وإلى حد كبير، عن اعتمادها على الطاقة النووية، وهي تحتاج الغاز الطبيعي، ولكن من دون القيود الروسية المعروفة، لكي يحل محل بعض من مرافق الطاقة الخاملة في البلاد. وبدأت بعض البلدان الأفريقية في نشر المحطات الخارجية لاستيراد الغاز الطبيعي، والتي من شأنها المساعدة في توفير الطاقة للقرى النائية، على الرغم من أن الافتقار إلى خطوط الأنابيب المحلية المطلوبة سيؤدي إلى إبطاء هذه العملية.
وحتى المملكة العربية السعودية باتت تتطلع إلى الاستثمار في محطات تصدير الغاز الطبيعي في جميع أنحاء العالم بغرض استيراد احتياجاتها من الغاز لتحل محل النفط الذي تعتمد عليه البلاد بالأساس في إمدادات الطاقة.
ومن شأن هذه الاستثمارات، والتي قد تتزامن مع الاكتتاب العام الأول لشركة أرامكو السعودية والمرتقب الإعلان عنه في العام القادم، أن تحرر المزيد من النفط وبشكل كبير في الأسواق العالمية.
وتعتبر الكثير من البلدان أن استبدال الغاز الطبيعي بالفحم الحجري وزيوت التدفئة هو من الوسائل غير الموجعة نسبيا للحد من انبعاثات الكربون ولا سيما إن أمكن التعامل مع مشكلة تسرب غاز الميثان المحتملة. غير أن الكثير من خبراء البيئة يقولون إن الغاز الطبيعي مفيد فقط من حيث اعتباره «قنطرة» للعبور إلى عصر جديد من مصادر الطاقة المتجددة، خصوصا إذا كانت تلك القنطرة «موجزة وقصيرة».
ومن الواضح أن كبريات الشركات النفطية العالمية تحدوها حالة من التفاؤل المفهوم حيال الغاز الطبيعي على أمل أن يوسع الاعتماد عليه من الاستدامة الاقتصادية لأعمالهم مع انتقال العالم إلى مصادر الطاقة الجديدة والنظيفة.
يقول مارتن فيتسيلار، مدير الطاقات المتكاملة والمتجددة لدى شركة شل الملكية الهولندية: «على المدى القريب، سوف يحل الغاز الطبيعي محل الفحم الحجري، وعلى المدى المتوسط، سوف يتقارب الغاز الطبيعي مع الطاقة المتجددة، وعلى المدى البعيد، سوف يعتني الغاز الطبيعي بتلك الأجزاء من متطلبات الطاقة التي لا يمكن (تسييرها) بالكهرباء، مثل السفن والطائرات».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ طابور من السيارات ينتظر لدى محطة للتزود بالوقود وسط أزمة محروقات في كوبا (رويترز)

كوبا «مستعدة للحوار» مع الولايات المتحدة ولكن «من دون ضغوط»

قال خلال مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الوطني «كوبا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة، لحوار يتناول أي موضوع نرغب في مناقشته».

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الاقتصاد شعار «شل» على إحدى محطات الوقود في لندن (أ.ف.ب)

عملاق النفط «شل» تسجل أدنى أرباح فصلية في 5 سنوات

أعلنت عملاقة النفط البريطانية «شل»، يوم الخميس، تسجيل أقل أرباح فصلية لها منذ ما يقرب من خمس سنوات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.