السعودية تقترب من إقرار قوانين برنامجها النووي

العالم يستعد لاستقبال 57 مفاعلاً نووياً لإنتاج الطاقة... 4 منها في الإمارات

TT

السعودية تقترب من إقرار قوانين برنامجها النووي

كشف هاشم بن عبد الله يماني، رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، أن السعودية ستقر قريباً قوانين تخص برنامجها النووي، وستكون انتهت من وضع كل الضوابط الخاصة بهيئتها المسؤولة عن تنظيم الأنشطة النووية، وذلك بحلول الربع الثالث من 2018.
وأضاف يماني خلال كلمة له في المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية، الذي انطلق أمس في أبوظبي، أنه تم التقدم بطلب للوكالة الدولية للطاقة الذرية لإجراء مراجعة للبنية التحتية النووية للسعودية في الربع الثاني من 2018، وهو ما سيسمح للوكالة بتقييم الجهود لإعداد البنية التحتية السعودية لبدء توليد الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وبين أن بلاده تعتزم استخراج اليورانيوم محلياً في إطار برنامجها للطاقة النووية، حيث تعتبر هذه خطوة للأمام نحو الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود النووي، وقال: «استخراج السعودية لليورانيوم محليا منطقي أيضا من وجهة النظر الاقتصادية»، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال يماني أمام المؤتمر الذي تنظمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه فيما يتعلق بإنتاج اليورانيوم في السعودية فإن هذا البرنامج يمثل الخطوة الأولى التي تتخذها البلاد نحو الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود النووي، وأضاف أن بلاده تستغل خام اليورانيوم الذي أثبت كفاءة اقتصادية.
وكان ماهر العودان، الرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، قال في منتدى عن الكهرباء الذي أقيم في الرياض في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن الدراسات الأولية تقدر أن السعودية لديها نحو 60 ألف طن من خام اليورانيوم، وأنه يتمركز في 9 مناطق في البلاد.
إلى ذلك قال سهيل المزروعي، وزير الطاقة والصناعة الإماراتي، إن العالم يحتوي على 448 مفاعلا نوويا في 30 دولة تعمل على إنتاج ما يقارب ثلث إنتاج العالم من الطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن المستقبل الإيجابي للطاقة النووية في العالم يدعمه التوسع في استخدام الطاقة النووية.
وبين المزروعي أمس أنه يجري إنشاء نحو 57 مفاعلا إضافيا في العالم تشمل 4 مفاعلات في الإمارات، بينما تخطط عدد من الدول الأخرى إلى الدخول في مجال الطاقة النووية، مشيرا إلى أن الطاقة النووية سيكون لها دور هام في معالجة أحد التحديات الرئيسية التي تواجه العالم في القرن الحادي والعشرين والمتمثل في تأمين إمدادات فعالة وموثوقة ومستدامة من الطاقة النظيفة.
ولفت وزير الطاقة والصناعة الإماراتي، خلال كلمته في المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية في القرن الحادي والعشرين الذي انطلقت أعماله أمس في العاصمة أبوظبي، إلى أن بلاده تلتزم باستخدام الطاقة النووية لتحقيق احتياجاتها الإنمائية الوطنية.
وأكد أن بلاده تواصل جهودها لتنويع مصادر الطاقة، حيث أطلقت في وقت سابق من هذا العام «الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050» التي تهدف من خلالها إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 70 في المائة، وزيادة استخدام الطاقة الصديقة للبيئة بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2050.
وأوضح أن العمل لا يزال مستمرا في إنشاء المحطات النووية الأربعة الإماراتية، حيث وصلت نسبة الإنجاز الكلي للمحطات إلى أكثر من 84 في المائة، ووصلت نسبة الإنجاز في المحطة الأولى إلى أكثر من 96 في المائة، وستوفر المحطات الأربع عند تشغيلها ما يصل إلى 25 في المائة من احتياجات الطاقة في دولة الإمارات.
وأشار إلى أن الإمارات تلقت دعما قيما من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي ساعدت بتطوير البنية التحتية والموارد البشرية اللازمة لبرنامج آمن وناجح للطاقة النووية، لافتا إلى أن البلاد استقبلت 9 بعثات استعراض شاملة من الوكالة تغطي مجالات مختلفة، بما في ذلك السلامة، والإطار التنظيمي، والتأهب لحالات الطوارئ، والاستعداد التشغيلي.
وانطلقت أمس في أبوظبي فعاليات «المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية في القرن الـ21» الذي تنظمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتعاون مع وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأكد المشاركون على دور الطاقة النووية في دفع النمو الاقتصادي العالمي ودعم التنمية المستدامة وتلبية الطلب العالمي على الطاقة.
إلى ذلك قال حمد الكعبي، المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإمارات، إن المؤتمر الدولي الهام يعقد مرة كل 4 سنوات، وللمرة الأولى تستضيفه دولة من منطقة الشرق الأوسط.
ولفت إلى أن أهمية المؤتمر تنطلق من كونه يناقش الطاقة النووية ودورها في المساهمة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة ودعمها لجهود التقليل من آثار تغير المناخ، موضحا أن هذا الحدث استقطب أكثر من 600 مشارك من 60 دولة، ويناقش أحدث تقنيات الطاقة النووية المبتكرة الضرورية للتكيف مع احتياجات الطاقة المتنوعة، وكذلك التعاون الدولي اللازم لتطوير القدرة على الإدارة المستدامة للطاقة النووية في البلدان.
ومن جهته، قال المهندس محمد الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، إن «الطاقة النووية السلمية تشكل 11 في المائة من احتياجات العالم من الطاقة الكهربائية ومن دون انبعاثات كربونية تقريباً، وعاد قطاع الطاقة النووية بفوائد كبيرة على اقتصاد الإمارات، وذلك مع منح أكثر من 1400 شركة محلية عقوداً لتوريد منتجات وخدمات إلى محطات براكة للطاقة النووية السلمية تصل قيمتها إلى أكثر من 12 مليار درهم (3.2 مليار دولار)».



لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.


منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام، والانتقال إلى العمل عن بُعد، وصولاً إلى إغلاق فنادق.

وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا، متحدثاً للتلفزيون الرسمي، إن هذه الضغوط «تدفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات، هدفها الأول ضمان الاستمرار لبلادنا، وتأمين الخدمات الأساسيّة من دون التخلي عن التطوير».

وأوضح محاطاً بعدد من الوزراء، ولا سيما وزراء العمل، والتربية، والمواصلات، أن «الوقود سيخصص لحماية الخدمات الأساسية للمواطنين، والنشاطات الاقتصادية الضرورية».

ومن بين التدابير المعلنة خفض أسبوع العمل إلى أربعة أيام في الإدارات الرسمية، وشركات الدولة، والعمل عن بُعد، وفرض قيود على بيع الوقود، والحدّ من خدمة الحافلات، والقطارات، فضلاً عن إغلاق بعض المرافق السياحية بصورة مؤقتة.

سيارات كلاسيكية تصطف في طابور للتزود بالوقود في ظل تحرك أميركا لقطع إمدادات النفط عن كوبا (رويترز)

وفي مجال التربية، سيتم تقليص مدة الحصص الدراسية اليومية، وسيجري التعليم في الجامعات وفق نظام شبه حضوري.

وقال موظف في مصرف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف اسمه: «في مكان عملي، طلبوا من الجميع العودة إلى منازلهم لمدة شهر»، موضحاً أنه بموجب التدابير المعلنة الجمعة سيواصل تلقي أجره الكامل لمدة شهر على الأقل.

وقال بيريز أوليفا فراغا، إن هذه التدابير ستسمح بادخار الوقود لاستخدامه في «إنتاج الطعام وتوليد الكهرباء» وستتيح «الحفاظ على النشاطات الأساسية التي تدر عملات أجنبية».

لكنّه أكّد أنه سيتم الحفاظ على الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وأن البلاد ستواصل جهودها لزيادة إنتاج النفط الوطني الذي يمثل 30 في المائة من استهلاكها.

وأقامت كوبا 49 محطة كهروضوئيّة عبر البلاد خلال العام 2025، ما سمح برفع إنتاج الطاقة الشمسية من 3 في المائة قبل عامين إلى 10 في المائة حالياً.

«مرحلة عصيبة»

وكان الرئيس ميغيل دياز كانيل قال الخميس خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون إن البلاد البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة تمر بـ«مرحلة عصيبة».

وأوضح أن الحكومة اعتمدت «مرجعية» هي التوجيهات التي أصدرها الزعيم السابق فيدل كاسترو خلال سنوات الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي، الحليف الأكبر لكوبا، في 1991.

ولا يزال العديد من الكوبيين يذكرون تلك «المرحلة الخاصة» التي شهدت انقطاع التيار لنحو 15 ساعة في اليوم، ونقصاً في المواد الغذائية، وتوقف مصانع عن العمل، وشوارع مقفرة، أو خالية إلا من الدراجات الهوائية.

يستخدم الناس في هافانا الدراجة الأجرة للتنقل في حياتهم اليومية الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ب)

وبدأ اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحظر أميركي مستمر منذ العام 1962، ينتعش اعتباراً من 1997، مستفيداً من تنمية السياحة، والاستثمارات الأجنبية.

وفي العام 2000، وقعت البلاد اتفاق تعاون مع فنزويلا في عهد الرئيس هوغو تشافيز (1999-2013) نص على إمدادها بالنفط مقابل إرسال هافانا أطباء، وأساتذة، وغيرهم من المهنيين.

إلا أن هذه الإمدادات توقفت بالكامل بعدما قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية نفذتها في مطلع يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على الجزيرة الشيوعية التي تعاني أزمة اقتصادية حادة مستمرة منذ ست سنوات.

ووقع ترمب مرسوماً ينص على إمكانية فرض رسوم جمركية مشددة على الدول التي تبيع النفط لهافانا. كما أكد أن المكسيك التي تمدّ كوبا بالنفط منذ 2023 ستوقف إمداداتها.

وتبرر واشنطن سياستها هذه مؤكدة أن الجزيرة التي تبعد 150 كيلومتراً فقط عن سواحل ولاية فلوريدا تشكل «خطراً استثنائياً» على الأمن القومي الأميركي.

وتتهم الحكومة الكوبية واشنطن التي لا تخفي رغبتها في أن يتغير النظام في هافانا بالسعي لـ«خنق» اقتصادها.