مدينة جديدة شرق العاصمة الأردنية تثير الحيرة

رئيس الحكومة يلمح إلى عاصمة بديلة... ومصادر تؤكد أنها توسعات

TT

مدينة جديدة شرق العاصمة الأردنية تثير الحيرة

بين تصريحات رئيس الحكومة الأردنية التي فسرها البعض بأنها استعدادات لإنشاء عاصمة جديدة بدلا من العاصمة الحالية عمان، وتأكيدات مصادر مطلعة أن الأمر أسيء تفسيره، وأنه يتعلق بتوسعات للعاصمة، انتشر الجدل في الشارع الأردني منذ يومين من دون حسم، خاصة في ظل التساؤلات حول مصادر تمويل مثل هذا المشروع وتبعاته على موازنة الدولة، وضعاً في الاعتبار احتياج العاصمة عمان لـ«التنفس العمراني» مع انضغاطها تحت كثير من المشكلات الخانقة، مثل الزحام والكثافة السكانية التي تفوق إمكانيات البنية التحتية.
وأعلن رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي، خلال لقائه رؤساء الجامعات الأردنية الرسمية والأهلية في دار رئاسة الوزراء مساء الأحد، عن مشروع مدينة جديدة، موضحاً أن المدينة الجديدة التي يجري العمل على دراسة إنشائها خارج العاصمة عمان تأتي ضمن جهود الحكومة في التحفيز الاقتصادي واستقطاب استثمارات نوعية.
وقال الملقي إن المدينة الجديدة ستقام على أراضٍ خزينة ومحاطة لمسافات كبيرة بأراضٍ خزينة أيضاً. ولفت إلى أن مشروع المدينة الجديدة يشكل فرصة استثمارية كبيرة للقطاع الخاص، كما أكد أن هذا المشروع الاستراتيجي يأتي في سياق تطبيق مفهوم المدن الحديثة التي يساهم بناؤها بإنعاش الاقتصاد، معرباً عن ثقته بأن هذا المشروع سيسهم بشكل كبير في إيجاد حلول لمشكلة النقل في العاصمة عمان، والتخفيف من الأزمات المرورية والكثافة السكانية العالية في كثير من المناطق.
وكان الملقي قال في تصريحات سابقة إن الحكومة انتهت من التخطيط المبدئي لعمان الجديدة، وهي ستكون العاصمة الجديدة وذلك لوجود مشكلات بلدية مستعصية على الحل في عمان؛ منها الصرف الصحي والنقل، حيث سيبدأ العام المقبل التنفيذ على مبدأ البناء والتشغيل ونقل الملكية لإنشاء مبانٍ حكومية على خمس مراحل.
لكن مصدر مطلع قال لـ«الشرق الأوسط» إن «المسألة لها علاقة بملف قديم وموجود، وسيباشر تنفيذه بقرار من حكومة الملقي»، موضحاً أن ما قصده الملقي هو ضم مناطق محاذية للعاصمة إليها رسميا، وهي مناطق في السجل البلدي، وذلك لتأسيس «ضاحية جديدة» وليس مدينة جديدة أو نقل العاصمة الحالية، مشيراً إلى أن هذه الضاحية الجديدة يفترض أن تضم مجمعاً للدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية. واعتبر المصدر أن الأمر يشبه مشاريع الضم والتوسعة التي تقوم بها كل العواصم العصرية.
وبين تضارب التصريحات، يبدو أن الأمر يدور بالفعل عن ضاحية واسعة تضم للعاصمة من جهة الجنوب والشرق، مع مشروع قديم لنقل مؤسسات بلدية وخدماتية ومؤسسات عامة لها، بحيث تخفف من الزحام في عمق العاصمة وغربها ووسطها حيث توجد مئات المقرات الحكومية والإدارية.
وتم توجيه تساؤلات لها علاقة بشكوك حول تمويل مثل هذا المشروع والمال اللازم له، ووجود «أجندة سياسية»؛ لكن رئيس الحكومة يبدو أنه أراد لفت نظر الرأي العام لأن حكومته مستعدة لتدشين المشروع القديم.
وهناك جزء من المال المخصص لمشروع توسعة عمان موجود بالأساس وتم إقراره ضمن ميزانية العام الأخير، كما أن الحكومة ستعمل عبر أمانة العاصمة على تمويل استثماري مع القطاع الخاص المحلي، وبالتالي تقول المصادر الرسمية إن المشروع لا يضيف أعباء على الخزينة كما تم الترويج في وسائط التواصل الاجتماعي.
وتعاني مدينة عمان من حالة ازدحام شديدة جداً وضغط كبير على البنية التحتية، ويعيش فيها اليوم نحو خمسة ملايين نسمة على الأقل. ويقول الخبراء إن بنيتها التحتية يمكنها أن تخدم ثلاثة ملايين نسمة بحد أقصى، وهو وضع يشكل تحدياً لإدارة البلدية ومؤسسات الحكومة.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.