تركيا تواصل محاكمة المتهمين بالتورط في الانقلاب الفاشل

TT

تركيا تواصل محاكمة المتهمين بالتورط في الانقلاب الفاشل

استأنفت تركيا، أمس، محاكمة 221 شخصاً، بينهم فتح الله غولن المقيم في أميركا وجنرالات سابقون، بتهمة قيادة المجموعة التي قامت بمحاولة الانقلاب الفاشلة، في منتصف يوليو (تموز) من العام الماضي.
ويواجه المتّهمون عقوبات بالسجن مدى الحياة إذا أدينوا بتهم تتراوح بين استخدام العنف ومحاولة الإطاحة بالحكومة والبرلمان، وقتل نحو 250 شخصاً. وتتهم السلطات التركية فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة منذ العام 1999، بتدبير محاولة الانقلاب، وهو اتهام ينفيه غولن بشدة. وتسببت مطالبة أنقرة للولايات المتحدة بتسليمه، ورفض الإدارة الأميركية التدخل في الأمر، في تأجيج التوتر بين أنقرة وواشنطن.
وتعد هذه المحاكمة، وهي الأوسع في قضية محاولة الانقلاب، واحدةً من محاكمات عديدة تجري في أنحاء تركيا للمشتبه بتورطهم في محاولة الانقلاب، في واحدة من أكبر العمليات القانونية في تاريخ تركيا.
ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة، اعتقلت السلطات التركية أكثر من 60 ألف شخص في انتظار المحاكمة، كما أقالت أو أوقفت عن العمل أكثر من 160 ألفاً آخرين من مختلف المؤسسات والقطاعين العام والخاص بتهمة الانتماء إلى «حركة الخدمة» التي يتزعمها غولن، التي صنّفتها الحكومة منظمة إرهابية مسلحة.
والجمعة الماضي، قضت محكمة تركية بالسجن مدى الحياة على 25 عسكرياً متهمين بالتورط في محاولة الانقلاب، بينهم قائد سابق بخفر السواحل. فيما برأت المحكمة ثلاثة من المتهمين.
وكانت هذه المحاكمة واحدة من أولى القضايا ضد المشتبه بتورطهم في المحاولة الانقلابية الفاشلة. وسبق أن أدانت محكمة أخرى في موغلا جنوب غربي البلاد 42 عسكرياً بمحاولة قتل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أو احتجازه، خلال محاولة الانقلاب، وعاقبت معظمهم بالسجن مدى الحياة.
وتثير المحاكمات وحملة الاعتقالات المستمرة في إطار حالة الطوارئ المفروضة في البلاد، انتقادات غربية، بسبب ما يصفها حلفاء تركيا الأوروبيون ومنظمات حقوقية بأنها أساليب قمعية واعتقالات عشوائية، وسط مخاوف من استغلال إردوغان محاولة الانقلاب الفاشلة لتصفية خصومه السياسيين. وردّ إردوغان على الانتقادات الغربية بهجوم عنيف، متهماً أوروبا بتوفير ملاذات آمنة للإرهابيين.
في سياق المحاكمات الجارية بشأن محاولة الانقلاب، رفض عمر فاروق كاورماجي، صهر رئيس بلدية إسطنبول المستقيل قدير طوباش، الادعاءات بانتمائه إلى «حركة الخدمة» التابعة لغولن خلال إفادته أمس، في جلسة استماع في إطار قضية الهيكل المالي للحركة، وطالب بإطلاق سراحه.
وتتضمن هذه القضية أعضاء «الاتحاد التركي لرجال الأعمال والصناعيين» (توسكون)، الذي أغلقته الحكومة بعد محاولة الانقلاب، بزعم تقديمه دعماً مالياً لـ«حركة الخدمة». وأنكر كاورماجي الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أنه ليس عضواً في «حركة الخدمة» ولم يقم بالدعاية لها، كما أنه ليس من مؤسسي «اتحاد رجال الأعمال والصناعيين» (توسكون)، ولم يكن له حساب مع بنك آسيا، الذي استولت عليه الدولة في عام 2015، كما لم يستخدم تطبيق الرسائل المشفرة (بايلوك) الذي تقول السلطات إنه كان وسيلة التواصل بين المشاركين في الانقلاب، ولم يلحق أبناءه بمدارس «الفاتح» التابعة للحركة.
وأشار كاورماجي إلى أنه شريك في شركة «فاروق جولو أوغلو»، أشهر شركات البقلاوة التركية، التي لديها 500 متجر للبيع بالتجزئة في البلاد وخارجها، والتي يعمل بها 4200 موظف. وطالب برفع التدابير والقرارات الصادرة بتعيين أوصياء على الشركة، قائلاً إن الوضع أصبح لا يطاق بالنسبة له ولعائلته.
واعتقل كاورماجي، الذي تم تشخيص إصابته بمرض الصرع في عام 2005 في سبتمبر (أيلول) 2016، لكن أطلق سراحه في وقت لاحق في مايو (أيار) على أساس أن ظروف السجن كان لها أثر سلبي على صحته. وعقب انتقاد إطلاق سراحه من جانب عدد من السياسيين المعارضين والمواطنين، كونه صهر رئيس بلدية إسطنبول، أعيد اعتقاله في يونيو (حزيران) الماضي.
وتواصل السلطات التركية حملتها الموسعة التي أطلقتها منذ وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) من العام الماضي، التي تستهدف من يزعم انتسابهم إلى «حركة الخدمة». ونفذت الشرطة الأسبوع الماضي حملة اعتقالات طالت 121 موظفاً سابقاً بوزارة الخارجيّة في 30 ولاية مختلفة، بسبب صلات مزعومة بحركة غولن. ويُعتقد أن بعضهم استخدم تطبيق «بايلوك» للرسائل المشفّرة.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.