روحاني يتعهد مواصلة إنتاج الصواريخ... ومرشحاه للتعليم والطاقة يحصلان على ثقة البرلمان

الرئيس الإيراني حسن روحاني.
الرئيس الإيراني حسن روحاني.
TT

روحاني يتعهد مواصلة إنتاج الصواريخ... ومرشحاه للتعليم والطاقة يحصلان على ثقة البرلمان

الرئيس الإيراني حسن روحاني.
الرئيس الإيراني حسن روحاني.

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، في خطابه أمام البرلمان الإيراني إن إيران ستواصل إنتاج الصواريخ الباليستية، مضيفا أنها «لا تعتبر ذلك انتهاكا لأي اتفاقات دولية»، مجددا هجومه على مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال روحاني «لقد أنتجنا، وننتج، وسنواصل إنتاج الصواريخ. هذا لا ينتهك أي اتفاقات دولية» مضيفا: «نحن ننتج أي نوع من الأسلحة التي نحتاجها ونخزنها ونستخدمها في أي زمن نحتاج للدفاع عن أنفسنا ولا نتردد».
وخطاب روحاني سبق تقديمه اثنين من المرشحين لتولي وزارتي الطاقة والتعليم العالي بعدما قدم تشكيلته ناقصة أغسطس (آب) الماضي. وهو أول خطاب له أمام البرلمان الإيراني بعدما أعلن ترمب في 13 من أكتوبر (تشرين الأول) رفض التصديق على الاتفاق النووي. وقبل أيام صوت مجلس النواب الأميركي لصالح فرض عقوبات جديدة على برنامج الصواريخ الباليستية في إطار جهود لكبح جماح إيران دون اتخاذ خطوة من شأنها تقويض الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية.
ويطالب القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن إيران بتجنب تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية أو يمكن تطويرها لاحقا لحمل أسلحة غير تقليدية وتنفي إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية وتقول إنها لا تخطط لصنع صواريخ ذات قدرات نووية.
وانتقد روحاني الولايات المتحدة لرفض ترمب الإقرار بالتزام طهران بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 «رغم إقرار المفتشين الدوليين بذلك».
والتقى روحاني أمس أيضا مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في طهران الذي أكد مجددا التزام إيران بالاتفاق الموقع عام 2015 والذي قلصت بموجبه برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها وهو ما قوبل بهجوم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز».
وفرضت الولايات المتحدة بالفعل عقوبات أحادية الجانب على إيران قائلة إن التجارب الصاروخية الإيرانية انتهاك لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي يدعو طهران للكف عن الأنشطة المتعلقة بالصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية.
في غضون ذلك، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان إن يوكيا أمانو المدير العام للوكالة التقى مع الرئيس حسن روحاني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيراني علي أكبر صالحي ووزير الخارجية محمد جواد ظريف.
وأوضح البيان «أكد المدير العام أمانو أن إيران تطبق الالتزامات الملقاة على عاتقها المتصلة بالاتفاق النووي وأن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي) تمثل مكسبا واضحا من وجهة نظر مؤكدة».
وأضاف البيان «بالنسبة للمستقبل شدد على أهمية تطبيق إيران الكامل لالتزاماتها المتعلقة بالاتفاق النووي من أجل الحفاظ على استدامة خطة العمل الشاملة المشتركة».
وتضغط نيكي هايلي السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتطلب دخول القواعد العسكرية الإيرانية للتأكد من أنها لا تخفي أنشطة محظورة بموجب الاتفاق النووي.
وذكرت وكالة أنباء إرنا الرسمية أن صالحي قال بعد لقاء أمانو، ردا على سؤال عما إذا كان الأخير قدم أي طلب بزيارات تفتيش جديدة، «لم يقدم طلبا بهذا الشأن» مضيفا أن إيران يمكنها استئناف إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 20 في المائة خلال أربعة أيام لكنها لا تريد أن ينهار الاتفاق النووي.
ويعني قرار ترمب عدم التصديق على التزام إيران بالاتفاق النووي المهم الذي وقعته مع ست قوى عالمية أن الكونغرس الآن لديه أقل من 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن إعادة فرض العقوبات على طهران التي تم رفعها في إطار الاتفاق الذي تضطلع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمسؤولية متابعة تنفيذه.
في سياق متصل، منح البرلمان الإيراني الأحد الثقة لآخر وزيرين لم يكونا قد نالا الثقة بعد، ما يتيح اكتمال الحكومة التي شكلها الرئيس الإيراني إثر إعادة انتخابه في مايو (أيار) 2017.
وبعد أيام من الجدل السياسي في طهران ووقفات احتجاجية بجامعة طهران حصل مرشح روحاني لوزارة التعليم العالي (العلوم والتكنولوجيا) منصور غلامي على 180 صوتا لينال ثقة البرلمان. وقوبل اختيار روحاني بانتقادات واسعة من حلفائه الإصلاحيين في الانتخابات الأخيرة وقبل جلسة التصويت رجحت أوساط سياسية إيرانية تصويت النواب الإصلاحيين ضد مرشح روحاني.
وبموازاة ذلك حصل مرشح روحاني لوزارة الطاقة رضا ارديكانيان على 225 صوتا من إجمالي 276 بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبدأت الولاية الثانية للرئيس حسن روحاني نهاية أغسطس 2017 وأدت إلى تعديل حكومي. وصادق البرلمان حينها على الوزراء الذين قدمهم روحاني باستثناء الوزيرين اللذين منحهما الثقة الأحد. ولم يكن الرئيس الإيراني قدم عند تشكيل حكومته اسمين للوزارتين.
ولم يحصل توافق بين كتلة الإصلاحيين في البرلمان التي تضم مائة نائب (من 290 نائبا) على اسم غلامي وتركت لأعضائها حرية الاختيار عند التصويت.
في المقابل، لقي غلامي الذي يقدم نفسه أنه إصلاحي، دعما من المجموعات المحافظة. وقال روحاني قبل التصويت «لم أقم بأية تسوية بشأن الجامعة والطلبة» دون أن يوضح أسباب تأخر اختياره الوزيرين.
ويتم تعيين وزراء الدفاع والاستخبارات والشؤون الخارجية بالتنسيق مع المرشد الإيراني علي خامنئي الذي له الكلمة الفصل في السياسة الخارجية. وذكر مكتب خامنئي رسميا بهذه القاعدة في يوليو (تموز) 2017. وقال إن المرشد الأعلى يهتم عن كثب بوزراء التربية والثقافة والعلوم والبحث والتكنولوجيا حيث «يمكن لأي انحراف أن يضر بالمسيرة الشاملة للبلاد لتحقيق مثلها العليا» مؤكدا مع ذلك أنه «لا يتدخل في اختيار المسؤولين عن هذه الوزارات».
وقبل عدة أسابيع انتقد بعض المسؤولين الإصلاحيين ووسائل الإعلام بشكل مباشر الرئيس روحاني الذي انتخب في 2013 وأعيد انتخابه بشكل مريح في مايو 2017. بفضل دعم الإصلاحيين. وأخذوا عليه أنه «نسي» وعوده الانتخابية وأنه عمل على التقارب مع بعض المحافظين المحيطين برئيس البرلمان علي لاريجاني.
وتناقلت أوساط إيرانية خلال الأيام الماضية أنباء عن توتر العلاقة بين روحاني ونائبه الأول إسحاق جهانغيري. وعمقت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية أمس الشكوك حول مستقبل جهانغيري في الفريق الحكومي بعدما أكدت على الصفحة الأولى صحة تلك التكهنات.
وقالت في عنوانها الرئيسي إن روحاني وفريق حكومته يواصلان «استراتيجية الصمت» على ما يتردد من خلافات بين الرئيس ونائبه. وتفيد المعلومات أن جهانغيري «أصبح دوره هامشيا في الحكومة خلال الآونة الأخيرة».
واعتبرت الصحيفة في افتتاحية أمس أن جهانغيري أبرز شخصية محورية في إيران روحاني.
وكان جهانغيري ترشح لدعم روحاني في الانتخابات الأخيرة وأعلن انسحابه عن الانتخابات الرئاسية قبل 48 ساعة من موعد التصويت وكان له أثر كبير في أداء روحاني في المناظرات التلفزيونية التي شهدت سجالا بين المرشحين المحافظين وروحاني.
أول من أمس، قال المتحدث باسم رابطة العلماء المجاهدين غلامرضا مصباحي مقدم أبرز تشكل ديني سياسي تابع للمحافظين إن «مواقف روحاني أصبحت أكثر قربا لمواقف المرشد» وفق ما نقلت عنه وكالة إيلنا الإصلاحية.



تركيا ترسل ثلاث شاحنات مساعدات إنسانية إلى إيران

مركبة مدمرة وسط الأنقاض في موقع غارة على مبنى سكني في طهران (رويترز)
مركبة مدمرة وسط الأنقاض في موقع غارة على مبنى سكني في طهران (رويترز)
TT

تركيا ترسل ثلاث شاحنات مساعدات إنسانية إلى إيران

مركبة مدمرة وسط الأنقاض في موقع غارة على مبنى سكني في طهران (رويترز)
مركبة مدمرة وسط الأنقاض في موقع غارة على مبنى سكني في طهران (رويترز)

أعلن وزير الصحة التركي، كمال مميش أوغلو، أن ثلاث شاحنات محمّلة بمساعدات إنسانية ستدخل إيران الأربعاء عبر تركيا، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الوزير على منصة «إكس»: «انطلقت شاحناتنا المحمّلة بالمستلزمات والتجهيزات الطبية باتجاه جارتنا إيران»، مؤكداً رغبة بلاده في «مداواة جراح المظلومين». وأوضحت متحدثة باسم وزارة الصحة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الشاحنات الثلاث من المقرر أن تعبر الحدود التركية-الإيرانية عند الساعة 14:30 (11:30 ت.غ).

ولم توضح الوزارة ما إذا كانت شاحنات تركية أخرى ستتجه إلى إيران في الأيام المقبلة، في ظل وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي داخل مدرعة تغادر جنوب لبنان متجهة إلى إسرائيل (رويترز)
جندي إسرائيلي داخل مدرعة تغادر جنوب لبنان متجهة إلى إسرائيل (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي داخل مدرعة تغادر جنوب لبنان متجهة إلى إسرائيل (رويترز)
جندي إسرائيلي داخل مدرعة تغادر جنوب لبنان متجهة إلى إسرائيل (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مقتل جندي في جنوب لبنان في اليوم السابق، ليرتفع إجمالي عدد قتلاه هناك إلى 12 منذ بدء العمليات البريّة.

وعرّف الجيش عن الجندي على أنه الرقيب أول توفيل يوسف ليفشيتز (30 عاماً) من لواء غولاني، والذي قُتل في معارك جنوب لبنان. وأفاد بأن خمسة جنود آخرين أصيبوا في الحادثة ذاتها، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتخوض القوات الإسرائيلية معارك ضد «حزب الله» في لبنان منذ انجرّ الحزب إلى الحرب ضد إيران في الثاني من مارس (آذار)، عندما أطلق «حزب الله» صواريخ باتّجاه الدولة العبرية.

ونفذت إسرائيل اليوم أعنف ضربات جوية على لبنان منذ اندلاع الصراع الشهر الماضي، رغم توقف «حزب الله» عن شن هجمات على شمال إسرائيل وعلى القوات الإسرائيلية في لبنان، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وهزت سلسلة من الانفجارات العنيفة العاصمة بيروت، وغطت أعمدة الدخان سماء المدينة، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه شن أكبر ضربات منسقة في الحرب. وأضاف أنه جرى استهداف أكثر من 100 مركز قيادة وموقع عسكري تابع لـ«حزب الله» في بيروت وسهل البقاع وجنوب لبنان.

وأعلن الدفاع المدني اللبناني ارتفاع قتلى الهجمات الإسرائيلية في أنحاء لبنان اليوم إلى 254 قتيلاً.


ارتياح وانقسام بين سكان طهران بعد إعلان وقف النار

إيرانيون يتجمّعون في طهران بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف النار (رويترز)
إيرانيون يتجمّعون في طهران بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف النار (رويترز)
TT

ارتياح وانقسام بين سكان طهران بعد إعلان وقف النار

إيرانيون يتجمّعون في طهران بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف النار (رويترز)
إيرانيون يتجمّعون في طهران بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف النار (رويترز)

يجاهر بعض الإيرانيين بالنصر، مؤكّدين أنهم مستعدون للحرب من جديد إن اقتضت الحاجة الدفاع عن إيران، فيما يخشى البعض الآخر أن يخرج النظام مستقوياً بعد الحرب، لكن الجميع في العاصمة الإيرانية طهران يشعر بالارتياح بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتقول سكينة محمدي، وهي ربّة منزل في الخمسين من العمر: «الكلّ مرتاح الآن وبتنا أكثر هدوءاً»، معربة عن «الفخر بالأمّة».

وتمّ التوصل إلى وقف لإطلاق النار قبل وقت قصير من انتهاء مهلة إنذار وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالة «حضارة بكاملها»، إن لم تذعن السلطات الإيرانية لمطالبه، ما جعل سيمين «متوتّرة الأعصاب» بعد أكثر من شهر من القصف المتواصل.

وتقول السيّدة البالغة 48 عاماً، والتي تدرّس الإنجليزية: «لم أعد أشعر بساقي وذراعي». وتضيف: «شعرنا بذعر كبير... كانت الصدمة والاضطرابات النفسية جدّ شديدة، لدرجة لا نعرف الآن إن كان علينا أن نشعر بالارتياح من جرّاء الهدنة أو لا».

وحاول كثيرون من سكان العاصمة الهروب من المدينة ليلاً تحسّباً للأسوأ، متوجّهين إلى منطقة بحر قزوين التي لجأ إليها كثيرون في الأيام الأولى من الحرب التي اندلعت بعد ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ومن بقي من سكان طهران ظلّ مسمّراً أمام شاشات التلفاز لمتابعة آخر المستجدّات في أجواء مشحونة بالقلق حتى إعلان الرئيس الأميركي تعليق ضرب إيران لأسبوعين، وهو نبأ صدر في عزّ الليل في إيران.

رجل يمرّ أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

«استعراض قوّتنا العسكرية»

توقّف وابل القصف على إيران، وخيّم على العاصمة الإيرانية أجواء شبيهة بتلك السائدة أيّام العطل. فقد أغلق عدد كبير من المتاجر أبوابه وتوافد الزبائن إلى المقاهي في الأحياء الميسورة واختفت زحمات السير من الطرق. وأزيلت حواجز أمنية كثيرة من شوارع العاصمة كانت قد انتشرت فيها في الأسابيع الأخيرة. كما تقلصّ انتشار عناصر الأمن.

لكن لم تختف مظاهر الحرب بالكامل... لا تزال هناك حواجز وإشارات مرورية نصبت في الطرق وقرب المباني المهدّمة أو المتضرّرة، فضلاً عن مطار مغلق تفوح منه رائحة حرائق أخمدت.

على واجهة أحد المباني، صورة عملاقة للمرشد الإيراني الأول الخميني، وأخرى لخلفه علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأوّل من الحرب، وسط دمار كبير.

وعلى الرغم من آلاف القتلى الذين خلّفتهم الحرب والأضرار الكبيرة التي ألحقتها، لا يشعر بهروز قهرماني «بالخوف» من العدوّ الأميركي - الإسرائيلي. وفي حال عادت الحرب، «سنهاجمهم من جديد». ويقول هذا الموظّف البالغ 67 عاماً: «نحن من فرضنا وقف إطلاق النار على الولايات المتحدة من خلال استعراض قوّتنا العسكرية»، متباهياً بتاريخ إيران العريق الذي يعود إلى آلاف السنين.

ويفاخر محمد رضى حياتلو (53 عاماً) الذي يدير مكتب صرافة، قائلاً: «نحن أبطال... فقد صمدنا في وجه أكبر قوّة عالمية».

لكن القلق ما زال سيّد الموقف بالنسبة للإيرانيين الذين كانوا يأملون أن يتغيّر النظام. ويتساءل أرمين (35 عاماً)، قائلاً: «ماذا لو انتهت الحرب وبقيت إيران بلا فائدة للشعب؟».