بوتين يضغط على «الزر» النووي ليؤكد جاهزية قواته

وزير دفاعه يحذر من تصاعد حدة التوتر على حدوده الغربية مع «الناتو»

جنود روس خلال تدريبات على العرض العسكري الذي سيشاركون فيه الشهر المقبل في الساحة الحمراء (أ.ف.ب)
جنود روس خلال تدريبات على العرض العسكري الذي سيشاركون فيه الشهر المقبل في الساحة الحمراء (أ.ف.ب)
TT

بوتين يضغط على «الزر» النووي ليؤكد جاهزية قواته

جنود روس خلال تدريبات على العرض العسكري الذي سيشاركون فيه الشهر المقبل في الساحة الحمراء (أ.ف.ب)
جنود روس خلال تدريبات على العرض العسكري الذي سيشاركون فيه الشهر المقبل في الساحة الحمراء (أ.ف.ب)

قام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بممارسة واحدة من أهم وأخطر الصلاحيات التي يتمتع بها قادة الدول النووية الكبرى، وأطلق بنفسه أربعة صواريخ باليستية عابرة للقارات، وفقا للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف. وقال بيسكوف: «جرت التدريبات على التعاون بين قوات الصواريخ الاستراتيجية والغواصات النووية لأسطول الشمال وأسطول المحيط الهادي، وسلاح الطيران الاستراتيجي للقوات الجوية الفضائية الروسية»، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية. وأضاف: «أطلق القائد الأعلى للقوات المسلحة أربعة صواريخ باليستية».
ومع أن الخطوة جاءت ضمن مناورات اعتيادية للقوات الروسية، إلا أنها، وفق ما يرى مراقبون، تنطوي على رسائل متصلة بتطورات المرحلة لا سيما التوتر بين روسيا والغرب في الوقت الراهن، فضلاً عن توتر تشهده أكثر من منطقة في العالم.
وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قال في تصريحات أول من أمس إن الوضع متوتر للغاية على الحدود الغربية لروسيا، في إشارة منه إلى زيادة قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) العسكرية في المنطقة، وحذر من أن الأمور مؤهلة للتصعيد، وشدد على ضرورة تعزيز الوجود العسكري البحري الروسي في المحيطات العالمية لمواجهة التحديات.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بصفته القائد العام الأعلى للجيش والقوات المسلحة، أشرف على مناورات مشتركة، نفذتها القوات النووية الاستراتيجية الروسية. وقال بيسكوف إن القوات المشاركة في المناورات تدربت على تنسيق العمليات للصواريخ الهجومية الاستراتيجية، وشاركت فيها غواصات نووية تبحر في المحيطين المتجمد الشمالي والهادئ، وقاذفات استراتيجية روسية. وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أول من أمس عن مناورات أجرتها قواتها النووية الاستراتيجية البرية والبحرية والجوية، وقالت إن المناورات شهدت إطلاق ثلاثة صواريخ باليستية عابرة للقارات من الغواصات الذرية، إضافة إلى صاروخ رابع من مطار بليسيتسك الفضائي العسكري في أقصى شمال غربي روسيا. وأكدت الوزارة أن الصواريخ أصابت أهدافها بدقة، في ميادين مناورات على بعد آلاف الكيلومترات عن نقاط إطلاقها. وشاركت القاذفات الاستراتيجية في المناورات، وتدربت طواقمها على إطلاق الصواريخ المجنحة التي أصابت أهدافها هي الأخرى في أقصى شرق روسيا وشمالها وفي حقل تيريكتا في جمهورية كازاخستان. وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن كل تلك العمليات والمناورات جاءت ضمن الخطة المعتمدة لمناورات القوات المسلحة.
ويوم أول من أمس ترأس وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو اجتماعا لكبار الضباط في الجيش الروسي، ألقى خلاله كلمة، توقف فيها عند الوضع على الحدود الغربية لروسيا، مع جمهوريات البلطيق، وقال: «قبل كل شيء أود الإشارة إلى أن الوضع العسكري - السياسي عند حدودنا الغربية يبقى متوتراً ومؤهلاً للتصعيد»، ولفت في هذا السياق إلى نشر الناتو في بولندا وجمهوريات البلطيق أربع كتائب عسكرية تكتيكية قوامها 5 آلاف عسكري. كما تشعر روسيا بقلق متزايد إزاء انتشار قوات أميركية بالقرب من حدودها. وقال شويغو إن الولايات المتحدة كذلك قامت بنشر فرقة مدرعة وفرقة جوية من القوات البرية الأميركية في بولندا وألمانيا، لافتاً إلى استمرار العمل في الوقت ذاته لنشر مكونات الدرع الصاروخية الأميركية في عدد من دول أوروبا الشرقية. وأشار إلى تزايد نشاط ومساحات الفعاليات العملياتية القتالية لقوات الدول الأعضاء في حلف الناتو، حيث نفذت تلك القوات خلال الثلاثة أشهر الماضية أكثر من 30 مناورة وتدريب قتالي في أوروبا الشرقية وجمهوريات البلطيق.
بعد هذا العرض ولتزايد حشود الناتو والولايات المتحدة قرب الحدود الغربية لروسيا كشف وزير الدفاع الروسي أن القوات الروسية في الدائرة العسكرية الغربية سيتم تزويدها حتى نهاية العام الحالي بأكثر من 18 ألف آلية قتالية حديثة ومحدثة، وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لتزويد القوات بأسلحة حديثة، وآليات قتالية للعمليات الخاصة، فضلا عن الاهتمام برفع القدرات والمهارات القتالية الحربية للجنود. وشدد في الوقت ذاته على ضرورة توسيع الوجود العسكري الروسي في كل المناطق الاستراتيجية في المحيطات العالمية، وقال إن هذا الأمر «يمثل أهمية خاصة في ظل ظروف عدم استقرار الوضع العسكري - السياسي» في العالم، وأعاد إلى الأذهان، مخاطباً كبار الضباط في الجيش الروسي، أن «الرئيس بوتين حدد خلال اجتماع في شهر أبريل (نيسان) الماضي، مع ممثلي مجمع الصناعات الحربية، حدد أولويات تطوير الأسطول البحري الحربي الروسي للسنوات القادمة، ومن بين تلك الأولويات وضع الوجود العسكري الدائم للأسطول الروسي في كل المناطق الاستراتيجية الهامة من المحيطات العالمية.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الشرطة الكندية تحقق بشأن تقارير عن إطلاق نار قرب القنصلية الأميركية في تورنتو

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الشرطة الكندية تحقق بشأن تقارير عن إطلاق نار قرب القنصلية الأميركية في تورنتو

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تجري الشرطة الكندية تحقيقاً بشأن تقارير عن إطلاق نار قرب القنصلية الأميركية في وسط مدينة تورنتو في ساعة مبكرة صباح الثلاثاء. ولم ترِد تقارير عن وقوع إصابات.

وذكرت الشرطة في تورنتو أنها تحركت بناء على تقارير عن قيام شخص ما بإطلاق النار على القنصلية الأميركية في حوالي الساعة الخامسة والنصف صباحاً، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقالت الشرطة في تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي إنها توجهت إلى مسرح الحادث، وأضافت أنه «تم تحديد الأدلة بشأن إطلاق سلاح ناري». ولم يتم الكشف عن معلومات بشأن وجود مشتبه بهم.