الرئيس الـ45 يكشف عن وثائق اغتيال الرئيس الـ35

بعد خمسة عقود أميركا تزيح الستار عن 2800 وثيقة

TT

الرئيس الـ45 يكشف عن وثائق اغتيال الرئيس الـ35

بعد مرور 54 عاماً من السرية والغموض حول أغرب قضية اغتيال عرفها التاريخ البشري الحديث، والتي كثرت حولها الأقاويل والاتهامات مدة خمسة عقود وكانت حبيسة أدراج الاستخبارات الأميركية «سي آي إيه» ومكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي أي»، أمر الرئيس الأميركي الخامس والأربعون دونالد ترمب بإزاحة الستار عن 2800 وثيقة سرية تخص حادثة اغتيال الرئيس الأميركي الخامس والثلاثين جون كيندي. وخضع الرئيس ترمب لضغوط من وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالات حكومية أخرى لتأخير إصدار نحو 300 وثيقة من الوثائق الأكثر حساسية لمدة ستة أشهر أخرى، وهي تمثل واحدا في المائة فقط من الوثائق التي تم الإفراج عنها. وأمر ترمب الوكالات بإعادة النظر في أسباب إبقاء بعض الملفات سرية وتقديم تقرير عنها في غضون 180 يوما. وقال ترمب في بيان «ليس لدي أي خيار» مشيرا إلى أن منع نشر بعض الوثائق في الوقت الحاضر قد يسبب ضررا «لا رجعة فيه» للأمن القومي الأميركي.
وتركز الوثائق التي تم حجبها على عمليات الاغتيال التي قام بها عملاء فيدراليون في جميع أنحاء العالم كما تحوي تقارير سرية للغاية حول عملاء شيوعيين وجهود إدارة كيندي السرية لخلع حكومة فيدل كاسترو. لكن ما نشر بالفعل مساء الخمس من الأرشيف الوطني أثار الكثير من الأسئلة والتفسيرات الجديدة لملابسات اغتيال الرئيس الأميركي جون كيندي. وكان أبرز ما كشفت عنه الوثائق أن أجهزة الاستخبارات السوفياتية «كي جي بي» كانت على تواصل مع لي هارفي أزوالد قبل حادث الاغتيال بشهرين، وأن أزوالد قام بزيارة مكسيكو سيتي لمدة ستة أيام قبل الاغتيال. وقالت الوثائق إنه زار المكسيك للحصول على تأشيرة سفر من السفارة الكوبية وسفارة الاتحاد السوفياتي. وتشير وثائق أخرى إلى أن لي هارفي أزوالد حصل على ذخيرة من مجموعة ميليشيات يمينية متشددة. وأشارت إحدى الوثائق إلى أن صحافيا بريطانيا تلقى اتصالا تليفونيا في صباح ذلك اليوم يخبره أن ينتظر حادثا كبيرا قادما من الولايات المتحدة.
ونشرت محادثات بين ادغر هوفر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي والبيت الأبيض يتناول فيها رد فعل السوفيات على اغتيال الرئيس جون كيندي، ورغم أن كثيرا من الأوراق لا تتعرض مباشرة لحادث الاغتيال إلا أنها تركز على تحركات من موسكو ووصف بعض المسؤولين السوفيات للحادث على أنه انقلاب ومحاولة لتوريط الاتحاد السوفياتي، بينما تنقل وثيقة عن أحد عملاء الاستخبارات عن وكالة التجسس السوفياتية كي جي بي أن لديها أدلة على تورط الرئيس ليندون جونسون في اغتيال كيندي. وفي وثيقة أخرى لرئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي ادغر هوفر بعد يومين من اغتيال كيندي، أبدى هوفر قلقه أن مقتل أزوالد سيولد شكوكا بين الأميركيين وقال في الوثيقة: «الشيء الذي أشعر بالقلق إزاءه هو إصدار شيء ما حتى نتمكن من إقناع الرأي العام أن أزوالد هو القاتل الحقيقي». وأعرب هوفر أيضا عن أسفه أن الاكتشافات التي تشير إلى زيارة أزوالد للمكسيك وذهابه إلى السفارة الكوبية وتواصله مع السفارة السوفياتية قد «يعقد علاقاتنا الخارجية».
وتصف وثائق أخرى لادغر هوفر مقتل أزوالد، وتشير بأنه لا يوجد له مبرر في ضوء تحذيراتنا لشرطة دالاس أن جاك روبي قد يكون وسط العامة ويقول هوفر «ليس لدينا معلومات مؤكدة عن روبي لكن هناك بعض الشائعات حول أنشطة سرية له في شيكاغو».
وتنقل بعض الوثائق أحداثا درامية والفوضى التي حدثت في الأيام التي تلت مقتل كيندي مباشرة من بينها مذكرة بتاريخ 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 1963 أرسلها ادغر هوفر وتشير إلى قيام جاك روبي بقتل أزوالد أثناء نقله من مقر الشرطة إلى سجن الولاية ويقول فيها هوفر «لا يوجد شيء آخر في قضية أزوالد إلا أنه مات». وتشير وثيقة يرجع تاريخها إلى عام 1975 حول محادثات ريتشارد هيلمز نائب مدير الاستخبارات المركزية في عهد كيندي (الذي أصبح فيما بعد رئيس وكالة الاستخبارات) ولجنة روكفلر، التي كانت تراجع أنشطة المخابرات المركزية، تتساءل عن أي معلومات حول جهات خارجية متورطة في اغتيال الرئيس كيندي، وما إذا كان لي هارفي أزوالد أحد عملاء الاستخبارات الأميركية CIA بشكل أو بآخر، وتتحدث الوثيقة عن أشخاص تم رصدهم كتهديدات محتملة لكيندي ولحليفه ليندون جونسون.
ورغم أن لجنة وارن التي حققت في الحادث خلصت أن أزوالد تصرف بمفرده في اغتيال الرئيس كيندي قالت لجنة في مجلس النواب في تقرير أصدرته عام 1979 إن كيندي ربما تم اغتياله نتيجة مؤامرة لكن لم يتم تحديد المتآمرين. وقد أدى نشر كل تلك التفاصيل في الوثائق المنشورة إلى قلب موازين الاعتبارات السابقة التي أكدت أن أزوالد قام باغتيال الرئيس كيندي وحده دون وجود أي اتهامات لجهات أجنبية وراءه. ومنذ اللحظة الأولى التي أعلن عنها ترمب خلال حسابه على صفحته في «تويتر» برفع السرية عن وثائق وتحقيقات قضية الاغتيال، انشغل الرأي العام ووسائل الإعلام الأميركية ما بين مؤيدٍ ومعارض لفكرة نشرها للعامة. موقع ويكيليكس (الشهير بالتسريبات الحكومية) أعلن عن جائزة قدرها 100 ألف دولار، وذلك بأن الوثائق المنشورة ليست مخالفة للقانون الأميركي، ولا تعرّض الحكومة الأميركية إلى مساءلة أو تلقي عليها أي خطأ في حادثة الاغتيال (للتقليل من أهمية الوثائق). وبعد أن نشر مركز الأرشيف الوطني الوثائق أوضح المركز في بيان صحافي أن الوثائق المنشورة تمت مراجعتها من قبل وكالتي الاستخبارات الأميركية «سي آي إيه» والتحقيقات الفيدرالية «إف بي أي» قبل ستة أشهر، وذلك بعد طلب الرئيس ترمب قبل إعلانه على «تويتر» من أسبوع برفع السرية عنها والتأكد من ملاءمتها للنشر للعامة، والتي تخضع للقانون الصادر من الكونغرس عام 1992 برفع السرية عن تلك الوثائق.
وقالت الوكالة إنه لم يتم حجب أي من الـ18 ألف سجل المتبقي بالكامل وأن الأجزاء المحذوفة أو الغير منشورة (جزء من هذه السجلات المتبقية) تمثل أقل من واحد في المائة من إجمالي معلومات وكالة المخابرات المركزية في الوثائق المتعلقة بالاغتيال، مرجعة ذلك إلى وجود بعض التحفظات لحماية المعلومات المتعلقة بالأمن الوطني أو ستضر الدولة إذا تم الإفراج عنها. وأضافت: «إن هذه الوثائق المخفية تحمل أسماء أصول وكالة المخابرات المركزية، وضباط المخابرات المركزية السابقين والحاليين، فضلا عن أساليب استخباراتية وشراكات محددة تظل قابلة للسرية لحماية الأمن القومي». ويقول مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية، إن وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» أنهيا مراجعة معظم الطلبات لمواصلة رفع الحجب عن آخر مجموعة من الملفات السرية حول اغتيال الرئيس جون كيندي، وتضم المجموعة أكثر من 3100 وثيقة - تضم مئات الآلاف من الصفحات - لم يسبق للجمهور رؤيتها.
وبينت أنه تم الإفراج عن نحو 30 ألف وثيقة في وقت سابق من دون الـ2800 وثيقة المنشورة أول من أمس، مشيرين إلى أن الرئيس دونالد ترمب طلب من جميع الوكالات، بما فيها وكالة الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي، إعادة النظر في ردود الفعل المتوقعة حتى يمكن الإفراج عن المزيد من المواد في الأشهر المقبلة. ويقضي القانون الصادر من الكونغرس في العام 1992 بأن تكون جميع السجلات الحكومية المتعلقة بالاغتيال «مكشوفة علناً بالكامل» في غضون 25 عاماً، وكان الموعد النهائي هو يوم الخميس أول من أمس.



بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».