أرباح الشركات السعودية تتحسن... وسوق الأسهم الموازية تستهدف شركات التقنية

47 شركة أعلنت عن نمو جديد في أرباح الربع الثالث

أرباح الشركات السعودية تتحسن... وسوق الأسهم الموازية تستهدف شركات التقنية
TT

أرباح الشركات السعودية تتحسن... وسوق الأسهم الموازية تستهدف شركات التقنية

أرباح الشركات السعودية تتحسن... وسوق الأسهم الموازية تستهدف شركات التقنية

في الوقت الذي احتضنت فيه الرياض خلال الأيام القليلة الماضية مبادرة «مستقبل الاستثمار»، وهي المبادرة التي رسمت ملامح مهمة للاستثمار في المستقبل، عبر الإعلان عن حزمة من المشاريع العملاقة، التي من المتوقع أن تنعكس إيجاباً على الاقتصاد السعودي، والإقليمي، والعالمي.
ويأتي إعلان السعودية عن السماح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار المباشر في سوق الأسهم الموازية «نمو»، حدثاً بارزاً على صعيد أسواق المال، حيث تعتبر السوق السعودية الموازية واحدة من أكثر أسواق العالم المرشحة لتحقيق قفزات نوعية خلال الفترة المقبلة، في ظل ما يجده قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البلاد من دعم لا محدود.
وفي هذا الشأن، قررت هيئة السوق المالية السعودية أول من أمس السماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الموازية «نمو»، وذلك ابتداءً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2018.
وتعتبر السوق الموازية «نمو»، منصة للشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية، حيث تمنح هذه المنصة الشركات الصغيرة والمتوسطة فرصة التوسع، والحصول على مصادر تمويلية أكبر، بالإضافة إلى تحولها إلى شركات مساهمة عامة، مما يضمن بقاءها بصفتها كيانات تجارية واقتصادية.
ومن المنتظر أن تبدأ السوق الموازية «نمو» باستقطاب مزيد من الشركات «المتوسطة» و«الصغيرة» المعنية بقطاع التكنولوجيا والتقنية، حيث تعمل المملكة بشكل فعلي على تنويع الاقتصاد، عبر فتح آفاق جديدة للاستثمار في التكنولوجيا، وتعزيز أدوات الحضور التقني.
وفي إطار ذي صلة، أعلنت 47 شركة مدرجة في سوق الأسهم السعودية عن نتائجها المالية للربع الثالث من العام الجاري، وتكشف نتائج هذه الشركات عن تحسن إيجابي تبلغ نسبته 14.9 في المائة، يأتي ذلك بالمقارنة على أساس (ربعي)، كما أنه بالمقارنة على أساس 9 أشهر، تظهر نتائج الشركات السعودية نمواً في الربحية تبلغ نسبته 4.1 في المائة.
وفي هذا الشأن، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الأخير على تراجع بنحو 1.43 في المائة، أي ما يعادل 100 نقطة، مغلقا بذلك عند مستويات 6911 نقطة، وسط سيولة نقدية أسبوعية بلغت قيمتها نحو 12.3 مليار ريال (3.2 مليار دولار).
وأمام هذه التطورات، أوضح محمد القويز رئيس مجلس هيئة السوق المالية أول من أمس، أن قرار السماح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار في سوق الأسهم الموازية «نمو»، يأتي ضمن خطط الهيئة الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق «رؤية السعودية 2030»، كما أنها تأتي ضمن نطاق تنظيم السوق المالية وتطويرها وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد القويز أن هذه الخطوة تتسق مع المنهجية التي تتبعها هيئة السوق في العمل على فتح السوق المالية - الرئيسية والموازية - للاستثمار الأجنبي، التي تقوم على مبدأ التدرج ومعاملة المستثمر الأجنبي بمعاملة المستثمر السعودي نفسها، وذلك عبر تمكينه من الاستثمار المباشر في السوق الموازية «نمو»، دون أن يتطلب ذلك أن يكون مستثمراً أجنبياً مؤهلاً (QFI).
ولفت القويز إلى أن هذه الخطوة تستهدف إتاحة الاستثمار في هذه السوق لفئات إضافية من المستثمرين. يأتي ذلك في الوقت الذي ستكون فيه شروط التأهيل في السوق الموازية مطلوبة من المستثمرين الأجانب أسوة بالمستثمرين السعوديين.
وأشار القويز إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن جملة التحسينات التي تقوم بها هيئة السوق المالية لرفع جاذبية السوق المالية السعودية للمستثمرين الأجانب بهدف جعلها سوقاً رائدة في المنطقة؛ إذ فتحت هيئة السوق المالية لأول مرة للمستثمرين الأجانب المؤسساتيين في عام 2015. وتلا ذلك عدة تحديثات تهدف إلى تسهيل استثمار المستثمرين الأجانب في السوق المالية.
يشار إلى أن هيئة السوق المالية أصدرت دليلاً استرشادياً لاستثمار الأجانب غير المقيمين في السوق الموازية «نمو»، يهدف إلى توضيح آلية استثمار هذه الشريحة من المستثمرين في السوق الموازية والقيود المتعلقة بذلك.
الجدير بالذكر أن الفئات التي يحق لها المشاركة في السوق الموازية «نمو»، منذ إطلاقها، شملت المستثمرين الأجانب المؤهلين والمستفيدين النهائيين في اتفاقيات المبادلة، إلا أن الدليل الاسترشادي ضمّن الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين الأجانب غير المقيمين الذين يستوفون المعايير المنصوص عليها في تعريف المستثمر المؤهل الوارد في قواعد التسجيل والإدراج في السوق الموازية من جملة الأجانب غير المقيمين الذين يجوز لهم الاستثمار في السوق الموازية «نمو».
وتتضمن معايير أهلية الشخص الطبيعي أن يكون قد قام بصفقات في أسواق الأوراق المالية لا يقل مجموع قيمتها عن أربعين مليون ريال (10.6 مليون دولار)، وألا تقل عن 10 صفقات في كل ربع سنة خلال الـ12 شهراً الماضية، أو أن يتجاوز متوسط حجم محفظة أوراقه المالية عشرة ملايين ريال (2.66 مليون دولار) خلال الـ12 شهراً الماضية، أو أن يكون حاصلاً على شهادة مهنية متخصصة بمجال أعمال الأوراق المالية ومعتمدة من الهيئة أو من جهة معترف بها دولياً.
وفي أول رد فعل على قرار هيئة السوق المالية المتعلق بالسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في السوق الموازية «نمو»، أنهى مؤشر السوق الموازية «نمو» تداولات أول من أمس الخميس، على ارتفاع بنسبة 6 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 3192 نقطة.



الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.