الرهن العقاري ينتعش في أميركا من جديد

بسبب انخفاض سعر الفائدة وارتفاع أسعار المنازل

الرهن العقاري ينتعش في أميركا من جديد
TT

الرهن العقاري ينتعش في أميركا من جديد

الرهن العقاري ينتعش في أميركا من جديد

تعود المتاجرة الاستثمارية بالمنازل، التي كانت قد تراجعت بعد الأزمة المالية عام 2008، للمشهد، مرة أخرى، بسبب انخفاض سعر الفائدة، وارتفاع أسعار المنازل. ومع عودة الاهتمام يبحث المستثمرون عن تحقيق عائد كبير.
مع ذلك تحتاج هذه الاستراتيجية العقارية، التي يتم في إطارها شراء منزل وتجديده وإعادة بيعه سريعاً، إلى سهولة الحصول على المال، والمطورون العقاريون على استعداد لدفع سعر فائدة أكبر.
يتم ضمان القروض بالعقار، وهي قصيرة الأجل، حيث تبلغ مدتها عاماً أو أقل، كذلك تقدم الصناديق، التي تمولها، عائدات كبيرة تبلغ نحو 8 في المائة للذين يستطيعون القيام باستثمارات لا تقل عن مائة ألف جنيه. وظل مجال المال، الذي توجد من خلاله المتاجرة الاستثمارية بالمنازل، مزدهراً لعقود، وبدأ ينتعش أخيراً، حيث وصلت نسبة المنازل، التي تم بيعها في إطار المتاجرة الاستثمارية، خلال العام الماضي، إلى 5.7 في المائة من إجمالي مبيعات المنازل، وهو المعدل الأعلى منذ عام 2006، بحسب قاعدة بيانات العقارات (أتوم داتا سولوشنز). يجذب هذا التوجه، الذي ظهر في مسلسلات تلفزيونية مثل «فليب أور فلوب» على محطة «إتش جي تي في»، و«فليبينغ أوت» على «برافو»، اهتمام «وول ستريت»؛ فخلال الأسبوع الماضي اشترت مؤسسة «غولدمان ساكس» شركة «جنيسيس كابيتال» الرائدة في مجال منح القروض لتمويل المتاجرة الاستثمارية بالمنازل.
مع ذلك، تتضمن القروض، التي يشار إليها أحياناً بقروض الإصلاح والبيع، أو الممنوحة بضمان العقار، مخاطر من بينها عجز المطورون العقاريون عن سداد القروض، وانخفاض أسعار العقارات، وهو ما يجعل من الصعب تأجير العقارات أو بيعها.
وقال كريس غوتيك، محلل مالي سابق في مصرف «مورغان ستانلي»، الذي كان مستثمراً مستقلاً في مدينة غراند رابيدز بولاية ميتشيغان خلال العقود الماضية، إنه خسر ماله بسبب منح القروض عام 2008، لكنه ظل صامداً في القطاع.
وأوضح قائلاً: «كنتُ أحصل على فائدة تتراوح بين 12 و13 في المائة لبضع سنوات، لكنني مررت بتجربة سيئة جداً عام 2008 حين خسرت مبلغاً كبيراً من المال، لم تكن عملية إقراض جيدة».
على الجانب الآخر، تقول الصناديق التي يتم إنشاؤها هذه الأيام على أيدي مؤسسات إقراض مثل «جنيسيس كابيتال» في لوس أنجليس، و«أنكور لونز» في مدينة كالاباساس في ولاية كاليفورنيا، إنها أكثر شفافية وتحفظاً في عمليات الإقراض التي تقوم بها، حيث استثمر غوتيك نحو 20 في المائة من أصوله الثابتة في صندوق يديره مصرف «برودمارك كابيتال» الاستثماري في سياتل منح 350 مليون دولار في إطار 200 قرض قصير الأجل.
وأضاف غوتيك قائلاً: «لم يتم اختبار الصندوق منذ عام 2009، وأنا أدرك ذلك جيداً. هناك بعض المخاطرة تتمثل في احتمال تغير قيمة العقارات، لكنني أشعر شعوراً جيداً حيال عملية الاستثمار».
يرى المتشككون أن الدوران السريع للتكهنات المتعلقة بالعقارات قد يؤدي إلى طريقة التفكير التي تسببت في حدوث أزمة الرهن العقاري منذ عقد. مع ذلك يقول المستثمرون إن القروض الممنوحة بضمان العقارات أكثر ثباتاً واستقراراً من قروض الرهن العقاري المصرفية، لأنها مضمونة بالعقار إلى جانب انخفاض نسبة القرض إلى القيمة، وهذه طريقة يستخدمها المقرضون لتقييم المخاطر، حيث يبلغ متوسط نسبة القرض إلى القيمة في هذا المجال نحو 55 في المائة مقارنة بنسبة تتراوح بين 75 و80 في المائة في حالات قروض الرهن العقاري الاعتيادية. ويمثل هذا وسيلةً للحماية من انخفاض قيمة العقار، ويضمن أيضاً عدم تخلِّي المطورين العقاريين عن العقارات نظراً لدفع جزء كبير من أموالهم في المشروع.
على الجانب الآخر، يقول ستيفن بولاك، الرئيس التنفيذي لـ«أنكور لونز»: «عندما يحين موعد استحقاق القرض، ولنقل إنه بعد أحد عشر شهراً، نريد أن ينجح المقترض في سداده». وأضاف قائلاً: «إذا واجه المطور العقاري مشكلة، سوف نحاول مساعدته في العثور على حل. ربما نطلب منه تأجير العقار والحصول على قرض إيجاري، لكن إذا تغيرت مخاطر القرض، وارتفعت نسبة الدين إلى رأس المال، سنقوم بما يلزم لنصل إلى وضع آمن».
بعبارة أخرى، يحتاج المطور العقاري إلى ضخّ المزيد من المال، وهو ما يوافق عليه أكثر المطورين العقاريين بحسب بولاك، نظراً لرغبتهم في استمرار العلاقة مع «أنكور».
وتكون المخاطرة أقل لأن مدة القرض أقصر من مدة الرهن العقاري. يقول شانون سكاوتشا، المدير التنفيذي لـ«بوسطن برايفت ويلث»: «هناك فقاعة أصول تتمثل في ارتفاع أسعار الأسهم والسندات. هل يوفر هذا فرصة لحدوث فقاعة عقارية أخرى؟ ما نراه هو أنه بالنظر إلى قصر مدة تلك القروض، من السهل علينا مراقبتها، وهي مختلفة تماماً عن التوريق، أي تحويل الأصول إلى أوراق مالية».
لجعل محافظ تلك القروض أكثر استقراراً، يسعى بعض المقرضين إلى التنوع عبر عدة ولايات حتى لا يصبحوا عالقين في سوق واحدة، أو يتجهوا نحو أنواع مختلفة من العقارات مثل التجزئة والأراضي. يقول جوزيف شوكين، رئيس «برودمارك كايبيتال»، إن النفع الذي يعود على المستثمر الذي يسعى لتحقيق صافي ربح مرتفع هو التنوع المستمر، ويوضح قائلاً: «من غير المعتاد الحصول على هذه المحفظة المتنوعة التي تدرّ عائدات تبلغ نحو 11 في المائة. ما سيجذب انتباهك هو الاستقرار». وتدير شركته صندوقين، وعلى وشك إنشاء صندوق ثالث، وتركز الثلاثة على المدن المزدهرة مثل أتلانتا، ودنفر، وسياتل. وقال إن هدفه هو جعل دفتر الديون شفافاً بأكبر قدر ممكن. يختلف متوسط حجم القرض باختلاف جهة الإقراض، ويتراوح بين مئات الآلاف و15 مليون دولار، في حين تتراوح قيمة القروض، التي تمنحها مؤسسة «روبيكون مورتغيج ليندينغ»، بين 800 ألف ومليون دولار. ويقول دوغلاس واطسون، مسؤول رفيع المستوى في المؤسسة، إنه رغم تركيز «روبيكون» على منطقة خليج سان فرانسيسكو، حافظت على التنوع بين التجزئة والمخازن والأراضي.
وتفتخر المؤسسات، التي تمنح القروض بضمان العقارات، بسرعة وسهولة إجراءات منحها لتلك القروض التي لا تستغرق أكثر من أسبوع في حين تستغرق هذه العملية عدة أشهر في أي مصرف تقليدي. أما بالنسبة لصغار المقاولين، والمتاجرين بالمنازل، الذي يعتمدون على تلك القروض في عملهم، تبرر السرعة التي تقدِّم بها تلك المؤسسات القروض أسعار الفائدة التي تطلبها.
ويقول جيف ووكر، مسؤول في شركة «سكوير وان هومز» في مدينة رينتون بواشنطن، التي تعمل في مجال بناء المنازل التي تتسع لعدة أسر في سياتل، إنه يستعين بمؤسسات الإقراض تلك منذ أكثر من عشر سنوات مشيراً إلى اقتراضه كثيراً من «برودمارك»، ومحاولته تقبل سعر الفائدة الذي يتم فرضه، الذي عادة ما يبلغ 12 في المائة، إضافة إلى رسوم قدرها 4 نقاط مئوية على القرض الذي تبلغ مدته عاماً. ويوضح قائلاً: «هذا مثير للحنق، لكن ماذا عسى المرء أن يفعل». ويوضح أن المسار الزمني للشركة هو الذي يهمه حيث يحتاج إلى التحرك بخطى تواكب الوتيرة السريعة التي تتحرك بها سوق العقارات في سياتل. ويضيف قائلاً: «يمكنني القول إن علي إتمام الصفقة في غضون 48 ساعة، وأستطيع الحصول على مساعدتهم في تحقيق ذلك. يمكنني التنافس مع المشتري الذي يدفع نقداً رغم أنني لست مثله».
مع ذلك يتوخى ووكر، الذي يقول إنه يحقق عائداً يتراوح بين 35 و40 في المائة في مشروعاته، الحذر لاعتقاده أن الإكثار من الشيء الجيد أمر سيئ. ويوضح قائلا: «سياتل سوق مزدهرة، لكنها ستصل إلى نقطة النهاية في وقت ما، ما الضير إذن في تحقيق الأرباح ما دام المرء يستطيع ذلك؟».
يبدو أن المستثمرين لا يخشون خطر الانهيار. يقول ريتشارد مولكاهي، رئيس قسم واشنطن في مصرف «نورث ويست»، إنه بدأ استثمار أمواله الشخصية في القروض الممنوحة بضمان العقارات بعدما رأى ما فعله المقاولون بتلك القروض. أوضح قائلاً: «تستطيع الغالبية العظمى من المقاولين الوصول إلى مستوى المصرف الوطني، لكن يرغب كثيرون في دفع تكلفة القرض لأنهم يعلمون أنهم بمقدورهم الحصول على قرض». وأضاف مولكاهي أنه قد استثمر نحو 50 في المائة من ثروته في أحد صناديق «برودمارك».
وأوضح قائلاً: «يقول كثير من المتخصصين في هذا المجال بمن فيهم أحد أبنائي إن هذا مبلغ كبير من المال. يؤكد هذا شعوري بالأمان والثقة في الطريقة التي أنشأوا بها الصندوق»، الذي ليس عليه ديون، ويستثمر في قروض الرهن العقاري الممتازة فقط.
ويعد استحواذ «غولدمان ساكس» على «جنيسيس كابيتال» دليلاً على تطور هذا المجال، حيث توسعت المؤسسة بخطى سريعة بعد استثمار نحو 250 مليون من «أوكتري كابيتال ماندجمنت» عام 2014، التي استثمرتها «جنيسيس» في شراء الحصة الحاكمة من أسهم المستثمرين الأفراد، وتحقيق النمو على مستوى البلاد، على حد قول رايمان ماثودا، الرئيسة التنفيذية المشاركة لـ«جنيسيس».
وقالت ماثودا إن الشركة تركز حالياً على العمل في مجال العقارات الصغيرة والمتوسطة لا على المقترضين الأفراد. وأضافت قائلة: «يرتكب الكثيرون خطأ النظر إلى ذلك باعتباره فرصةً لا تحدث سوى مرة واحدة خلال الدورة حين تزدهر العقارات. تحرك المناطق الحضرية الأمر، ونحن نطور مخزون المنازل القديمة في أميركا». مع ذلك يحرك المستثمرون الأثرياء القادرون على القيام بالحد الأدنى للاستثمارات البالغ مائة ألف دولار أو أكثر المجال أيضاً. ويقول غوتيك: «تبدو المخاطر في تلك الأسواق معقولة. إذا كانت سوق العقارات في سياتل تتراجع، فقد تراجعت سوق الأسهم بالفعل».

* خدمة «نيويورك تايمز»



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.