كومان... مدرب راودته أحلام تدريب برشلونة قبل أن يخرج مطروداً من إيفرتون

قصة النادي تحت قيادة المدرب الهولندي تكشف نقائص حقبة ما بعد كرويف

دي بوير وريكارد وكومان غالباً واجهوا متاعب خارج نطاق أياكس وبرشلونة  - كل من درب خارج مدرسة كرويف مني بالفشل («الشرق الأوسط») - {رحلة صعود} إيفرتون انتهت برحيل كومان من الباب الخلفي  («الشرق الأوسط») - كان كومان مدافعاً من الطراز الأول في برشلونة («الشرق الأوسط»)
دي بوير وريكارد وكومان غالباً واجهوا متاعب خارج نطاق أياكس وبرشلونة - كل من درب خارج مدرسة كرويف مني بالفشل («الشرق الأوسط») - {رحلة صعود} إيفرتون انتهت برحيل كومان من الباب الخلفي («الشرق الأوسط») - كان كومان مدافعاً من الطراز الأول في برشلونة («الشرق الأوسط»)
TT

كومان... مدرب راودته أحلام تدريب برشلونة قبل أن يخرج مطروداً من إيفرتون

دي بوير وريكارد وكومان غالباً واجهوا متاعب خارج نطاق أياكس وبرشلونة  - كل من درب خارج مدرسة كرويف مني بالفشل («الشرق الأوسط») - {رحلة صعود} إيفرتون انتهت برحيل كومان من الباب الخلفي  («الشرق الأوسط») - كان كومان مدافعاً من الطراز الأول في برشلونة («الشرق الأوسط»)
دي بوير وريكارد وكومان غالباً واجهوا متاعب خارج نطاق أياكس وبرشلونة - كل من درب خارج مدرسة كرويف مني بالفشل («الشرق الأوسط») - {رحلة صعود} إيفرتون انتهت برحيل كومان من الباب الخلفي («الشرق الأوسط») - كان كومان مدافعاً من الطراز الأول في برشلونة («الشرق الأوسط»)

قبل أن يتعرض للطرد بفترة طويلة، تعرض المدير الفني رونالد كومان لانتقادات داخل «إيفرتون» تتهمه بأنه ينظر إلى النادي باعتباره مجرد نقطة انطلاق نحو ناد آخر. من جهته، أشار قائد فريق «إيفرتون» السابق، الويلزي كيفين راتكليف بعد إقالة المدرب الهولندي إلى أن كومان «كان يشير إلينا باستخدام اسم (إيفرتون)، بدلاً عن الحديث بضمير (نحن)».
جدير بالذكر أن طموح كومان النهائي تمثل في تولي تدريب «برشلونة»، حسبما ذكر بوضوح منذ اتخاذه خطواته الأولى بمجال التدريب عام 2000 عندما تولى مهمة تدريب نادي «فيتيس الهولندي». ربما يبدو هذا الطموح سخيفاً ومضحكاً الآن مع مغادرته ملعب «غوديسون بارك» في أعقاب محنة غير مسبوقة عايشها مع «إيفرتون» داخل منطقة الهبوط.
وربما الآن أصبح سجل كومان مفعماً بالإخفاقات والخيبات على نحو يجعل من المتعذر أن ينظر إليه «برشلونة» بجدية كمرشح لتولي تدريب الفريق. ومع هذا، تظل الحقيقة أنه في يوم من الأيام كان من المنافسين بقوة على هذا المنصب، وربما يفلح في استعادة هذه المكانة مرة أخرى، خصوصا أنه يتمتع بالإرث المناسب، الأمر الذي ربما يشكل في حد ذاته جزءاً من المشكلة.
خلال سنواته كلاعب، شارك كومان في صفوف «خرونينغن الهولندي»، لكن انتقل إلى «أياكس» عندما كان في الـ20 من عمره. الحقيقة أن خطوة الانتقال تلك بدت حتمية منذ فترة طويلة، ذلك أن كومان بدا دوماً لاعباً في صفوف «أياكس»، فقد كان يتحدث على نحو يشبه لاعبي النادي ويلعب على النحو المميز لهم. وقد كان مدافعاً يتمتع بقدرة على تمرير الكرة أفضل بكثير عن استعادة الاستحواذ عليها. والواضح أن «أياكس» شكل المدرسة الكروية التي استقى إلهامه منها. وقد تعززت أفكاره المتعلقة بكرة القدم بعدما انضم في أعقاب فترة حقق خلالها نجاحاً مبهراً في صفوف «آيندهوفن»، إلى يوهان كرويف مجدداً داخل «برشلونة». ورغم التوجه البرغماتي الذي لطالما تميز به كومان، ليس هناك أدنى شك في ميوله الفلسفية.
في هذا الصدد، قال المهاجم الهولندي ريان بابل الذي شارك في المباراة الأولى في مسيرته الكروية تحت قيادة كومان في «أياكس» عام 2004: «كان يجسد إلى حد كبير النموذج المميز لـ(أياكس)، فهو يعتمد على أسلوب لعب 4 - 3 - 3 ولاعبي جناح وتمريرات على الأرض وكثير من الحركة والكثير من تغيير المراكز». الملاحظ أنه على امتداد العقد الماضي أصبح هذا الأسلوب مهيمناً على كرة القدم الأوروبية ـ وإن كان نبع بمعدل أكبر من «برشلونة» منه عن «أياكس».
ومن السهل تفهم السبب وراء تركز طموحات كومان على «كامب نو»، ذلك أنه قبل أي شيء اتخذ خطواته الأولى بمجال التدريب داخل «برشلونة»، عندما عمل مساعدا للهولندي الآخر لويس فان غال. في ذلك الوقت، كان جوسيب غوارديولا ولويس إنريكي في الفريق، بينما كان جوزيه مورينيو مشاركاً في فريق التدريب. في وقت لاحق، طرأ تحولاً راديكالياً على أسلوب مورينيو دفع به بعيداً عن الأسلوب المميز لـ«برشلونة» ويبدو بصورة ما أكثر تماشيا مع حقبة ما بعد كرويف عن آخرين أمثال ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام ويورغن كلوب مدرب ليفربول ودييغو سيميوني مدرب أتليتكو مدريد، الذين يتعاملون مع كرة القدم انطلاقاً من خلفيات مختلفة تماماً.
وتكمن مشكلة المنتمين لحقبة ما بعد كرويف فيما يواجهونه عندما ينتقلون إلى ناد لا يتبع مدرسة «أياكس» الكروية. من جانبه، تمتع فان غال بقوة الشخصية الكافية لتحويل أسلوب «برشلونة» إلى الصورة التي يرغبها، الأمر الذي مهد الطريق أمام غوارديولا، لكن حتى هناك كان يتعامل مع ناد لا يزال بمقدوره تذكر أسلوب «الكرة الشاملة» الذي مارسه في سبعينات القرن الماضي. في المقابل، فإن آخرين حققوا نجاحاً أدنى بكثير.
وهنا، ربما يجسد فرنك دي بوير النموذج الأبرز على هذا الصعيد: فقد فاز بأربع بطولات للدوري مع «أياكس»، وبلغ إجمالي ما خاضه مع «إنتر ميلان» و«كريستال بالاس» 19 مباراة. أما فرنك ريكارد فيتميز بسجل استثنائي، فبعد أن خسر المنتخب الهولندي تحت قيادته وعلى أرضه بركلات الترجيح خلال مباراة دور قبل النهائي في بطولة «يورو 2000»، قاد «سبارتا روتردام» لأول هبوط في تاريخ النادي وكان في طريقه لتولي تدريب جزر الأنتيل الهولندية عندما تلقى عرضاً لتدريب «برشلونة».
وهناك، وفي قلب أسلوب كروي مألوف له، فاز ببطولة الدوري مرتين وبطولة دوري أبطال أوروبا. بعد ذلك، تولى تدريب «غلطة سراي» والمنتخب السعودي، لكنه حقق نجاحاً أقل معهما. وبالمثل، مر لويس إنريكي بعام مخيب للآمال مع «روما» وعام آخر متوسط مع «سيلتا فيغو» قبل أن يتولى تدريب «برشلونة» ويقوده للفوز ببطولة الدوري مرتين وبطولة «دوري أبطال أوروبا» مرة واحدة.
الواضح أن المدربين المنتمين لحقبة ما بعد كرويف يقدمون أفضل أداء لديهم داخل الأندية التي تعايش هي ذاتها حقبة ما بعد كرويف. والمعروف بوجه عام أن المدربين المختلفين يتسمون بسمات متباينة تجعلهم يزدهرون في مواقف مختلفة. ولا تعني مسألة إخفاق مدرب مع نادي ما بالضرورة أنه ليس باستطاعته النجاح مع ناد آخر قد يكون أكثر توافقاً مع رؤيته. وبالمثل، فإن نجاح مدرب مع ناد ما لا يضمن بالضرورة إمكانية محاكاة هذه التجربة داخل ناد آخر. واللافت هنا أنه على امتداد تاريخ كرة القدم الإنجليزية، لم يفلح سوى أربعة مدربين في الفوز ببطولة الدوري مع ناديين مختلفين.
من زاوية ما، لا يمكن الاعتماد على إخفاق كومان مع «إيفرتون» باعتباره مؤشراً على الأداء الذي كان ليحققه مع «برشلونة». ومع هذا، فإن الإخفاقات تتراكم، ولا بد أن ذلك سيكون له تأثير في نهاية المطاف. وليس من قبيل المصادفة أن كومان بدا في أفضل حالاته على الإطلاق كمدرب داخل «أياكس» عندما فازوا بالدوري عام 2004. في هذا الصدد، من الواضح أن مسيرته المهنية لم تتعاف تماماً بعد من الكرة التي تداخل خلالها زلاتان إبراهيموفيتش مع زميله في «أياكس» رافاييل فان دير فارت أثناء مباراة ودية بين السويد وهولندا في أغسطس (آب) 2004.
بسبب هذا التداخل، أصيب فان دير فارت وألقي باللوم عن ذلك على إبراهيموفيتش، الأمر الذي أثار انقسامات داخل غرفة تبديل الملابس وخلق المزيد من الضغوط على علاقة كومان المتوترة بالفعل مع مدير شؤون الكرة بالنادي، فان غال. نهاية الأمر، جرى بيع إبراهيموفيتش لـ«يوفنتوس» خلال حالة الفوضى التي أعقبت ذلك، ومع غياب المهاجم أصيب «أياكس» بحالة انهيار. وفي فبراير (شباط) التالي، استقال كومان. ورغم فوزه بالدوري مع «آيندهوفن» بعد عامين، بدا الأمر وكأنه يبحث عن «أياكس» جديد منذ ذلك الحين.
وأبدى كومان خيبة أمله إزاء إقالته من منصب المدير الفني لفريق إيفرتون. وكان إيفرتون قد أعلن إقالة كومان بسبب سوء نتائج الفريق، وتراجعه إلى المراكز الثلاثة الأخيرة بجدول الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تسع مراحل من بداية الموسم، حيث لم يحقق سوى انتصارين.
وقال كومان عبر حسابه الرسمي بموقع شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» بعد الإقالة إنه يود التقدم بالشكر لمالك النادي بيل كينرايت ومجلس الإدارة على دعمهما له. وأضاف: «بالطبع أشعر بخيبة أمل الآن، ولكنني أتمنى للفريق كل النجاح في المستقبل». وتضم قائمة المرشحين لخلافة كومان في تدريب الفريق بصفة دائمة، ديفيد مويز المدرب الأسبق لإيفرتون وسين دايتش المدير الفني لفريق بيرنلي.
ولم يخف ديفيد أنسورث المدرب المؤقت لإيفرتون رغبته في تولي تدريب قيادة الفريق الأول بشكل دائم لكنه يدرك أن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو إعادة التشكيلة لطريق الانتصارات. وقال أنسورث (44 عاما) الذي خاض 314 مباراة مع إيفرتون: «لا يهم عدد المباريات. سأقف في فخر وسأقدم كل ما لدي». وأضاف المدافع السابق أن كومان دفع ثمن الفشل في تحقيق الفوز.
وأضاف أنسورث «الحد الأدنى لأي مدرب عندما يفقد منصبه يكون هو السؤال عما إذا كان قد فاز بعدد كبير من المباريات لكن ولسوء الحظ فإن الفريق في مركز يدفع للقول ‭‬لا...لم نحقق أهدافنا‭». وأشار أنسورث، الذي تولى منصب المدرب المؤقت في آخر مباراة للفريق في موسم 2015 - 2016 عقب إقالة روبرتو مارتينيز، إلى أنه لا يشعر بأي وخز للضمير لتولي المسؤولية بشكل مؤقت للمرة الثانية. وقال: «كان القرار في غاية السهولة... ليس بالقرار الصعب على الإطلاق أن تتولى تدريب إيفرتون. إذا كنت تنتمي لإيفرتون فإن هذا سيجعلك تشعر بالفخر».
وأضاف: «سأكرر ما قلته في آخر مرة كنت أتولى فيها المسؤولية هنا قبل 18 شهرا. من الذي لا يود شغل هذا المنصب؟»، وتابع: «إنه منصب كبير لأي مدرب كرة قدم بما في ذلك أنا شخصيا... وهي فرصة لخوض سلسلة من المباريات يتم فيها الارتقاء بالمستوى مع تحقيق بعض الانتصارات أيضا». واستطرد «أريد أن أدرب هذا الفريق الرائع وأن أكون مدربه. أعتقد أن الوقت سيثبت ذلك. لا أخفي سرا عندما أعلنها بهذا الشكل».
وبدا في وقت من الأوقات أن الموسم الحالي سيشهد دخول إيفرتون بين الستة الأوائل في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة كومان لكن الفريق بات قابعا في المركز 18 بعد تسع جولات ليغادر المدرب الهولندي من الباب الخلفي.
وبعد الإنفاق الضخم لضم لاعبين جدد في فترة الانتقالات الصيفية ارتفع سقف طموح إيفرتون لكن العروض كانت محبطة مما استدعى رحيل كومان رغم أن الهدف كان تكرار ما فعله في الموسم الماضي على الأقل باحتلال المركز السابع. وخسر إيفرتون 5 - 2 من آرسنال بعد هزيمة بملعبه 2 - 1 أمام ليون في الدوري الأوروبي. وربما كان يمكن تجاوز الهزيمتين لو لم يخسر فريق كومان قبلها وبشكل مخيب بملعبه 1 - صفر من بيرنلي كما شهد شهر سبتمبر (أيلول) الماضي الخسارة 3 - صفر مرتين من توتنهام ومن أتلانتا الإيطالي وهزيمة ساحقة 4 - صفر من مانشستر يونايتد.
ولم يتطور إيفرتون هذا الموسم بل اتخذ خطوات للخلف. وانضم كومان إلى إيفرتون في 2016 بعدما قاد ساوثهامبتون للمركزين السابع والسادس خلال عامين مع الفريق. وقبل وصوله إلى إنجلترا أنهى كومان الدوري الهولندي ضمن الثلاثة الأوائل في كل مواسمه الثلاثة مع فينورد وسبق أن توج باللقب مع أياكس وآيندهوفن.
وكان التعثر الأكبر في سجل المدرب البالغ عمره 54 عاما عندما قضى فترة قصيرة مع فالنسيا تضمنت 22 مباراة وترك الفريق في المركز 16 بالدوري الإسباني. وكان كومان خيارا ممتازا لإيفرتون الساعي للتقدم وذلك بسبب التاريخ الطويل للمدرب الهولندي إضافة لخبراته في تصعيد مواهب شابة في ظل وجود لاعبين واعدين يمتلكون الموهبة في الجيل الحالي. وأنفق النادي 149 مليون جنيه إسترليني (197 مليون دولار) في فترة الانتقالات الأخيرة كما باع هدافه روميلو لوكاكو إلى مانشستر يونايتد مقابل 75 مليون لكن المدرب الهولندي عجز عن تكرار الانطلاقة القوية التي حققها موسمه الأول.
ولم يوجه إيفرتون أمواله بشكل مباشر لتعويض لوكاكو الذي أثبت جدارته بتسجيل نحو 20 هدفا في كل موسم وفضل النادي توزيع المبالغ لضم تسعة لاعبين جدد. وتجلت الأخطاء التي ارتكبها الفريق في فترة الانتقالات خلال هزيمة فادحة أمام آرسنال في وجود لاعبي الوسط المهاجمين جيلفي سيغوردسون ونيكولا فلاسيتش ووين روني بينما كان إدريسا غايي، الذي طرد في الشوط الثاني، الوحيد القادر على تأدية أدوار دفاعية في وسط الملعب.
وكان المهاجم الشاب دومينيك كالفيرت - ليوين المعني بقيادة الهجوم بمفرده وهو ما لا يناسب لاعبا يبلغ من العمر 20 عاما ولا يزال في مرحلة التطور. وظل الوافد الجديد داني كلاسن، لاعب الوسط القادم من أياكس في الصيف الماضي مقابل 24 مليون جنيه إسترليني، على مقاعد البدلاء بعد فشله في إقناع المدرب حتى الآن. ويواجه إيفرتون تحديا صعبا باختيار الشخصية القادرة على قيادة التشكيلة واستبعاد اللاعبين غير المرغوب فيهم وسد الفراغات لكي يخرج على الأقل من منطقة الهبوط.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.