«الائتلاف الوطني» ينتقد بشدة سلوك «دولة القانون» المنافي لوحدة التحالف الشيعي

مقرب من المالكي: نحن الكتلة الأكبر ومن حقنا التحرك

«الائتلاف الوطني» ينتقد بشدة سلوك «دولة القانون» المنافي لوحدة التحالف الشيعي
TT

«الائتلاف الوطني» ينتقد بشدة سلوك «دولة القانون» المنافي لوحدة التحالف الشيعي

«الائتلاف الوطني» ينتقد بشدة سلوك «دولة القانون» المنافي لوحدة التحالف الشيعي

في وقت بدت فيه لجنة الثمانية التي شكلها «التحالف الوطني» بهدف إعادة هيكلته من جديد وصياغة نظام داخلي له تغرد خارج السرب - فقد مضى ائتلاف دولة القانون، الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، قدما في استقدام الكتل الصغيرة للانضمام إليه بهدف تشكيل الكتلة الأكبر المؤهلة لتشكيل حكومة أغلبية سياسية. وكانت لجنة الثمانية أصدرت بيانا ناقضت فيه البيان الذي أصدرته الهيئة السياسية لـ«الائتلاف الوطني» («التيار الصدري» بزعامة مقتدى الصدر، و«المجلس الأعلى الإسلامي» بزعامة عمار الحكيم)، التي اعترضت بشدة على ما سمته سلوك «دولة القانون» المنافي لما جرى الاتفاق عليه بين مكونات «التحالف الوطني».
وكانت لجنة الثمانية، المنبثقة عن الهيئة السياسية للتحالف الوطني العراقي، اتفقت على الحفاظ على وحدة صف «التحالف الوطني» بمكوناته كافة طبقا للبيان الذي أصدره رئيس «التحالف الوطني» إبراهيم الجعفري. لكن الهيئة السياسية لـ«الائتلاف الوطني» اعترضت على قيام «دولة القانون» بإعداد برنامج حكومي وسياسي، ومرشح لرئاسة الحكومة المقبلة (رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي لولاية ثالثة) بعيدا عن «التحالف الوطني». وقال بيان للجنة، إن «الهيئة السياسية للائتلاف الوطني العراقي عقدت اجتماعها الدوري في مقر الهيئة السياسية لـ(التيار الصدري) وبحضور القوى السياسية له كافة. واستعرض الائتلاف تطورات المشهد السياسي، وخلص إلى عدة نقاط في بيانه الختامي؛ أهمها التمسك بـ(التحالف الوطني) واعتراضه على (دولة القانون) للخروقات المرتكبة من قبلهم من خلال طرح برنامج حكومي وسياسي ومرشح بعيدا عن (التحالف الوطني)».
وفي هذا السياق، أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «(دولة القانون) هو الكتلة الفائزة الأولى وبأكبر عدد من المقاعد طبقا لنتائج الانتخابات، ومن ثم فإنها تجد أن لديها مسؤولية في التحرك على الجميع لبحث رؤيتهم لتشكيل الحكومة حتى يكون كل شيء جاهزا بعد التصديق على النتائج»، مبينا أن «زعيم (دولة القانون) نوري المالكي كان قد بعث برسالة مفصلة لجميع قادة الكتل السياسية تتضمن دعوة صريحة لمناقشة إخفاقات المرحلة الماضية والانطلاق للمستقبل».
من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم كتلة الأحرار، التابعة لـ«التيار الصدري»، جواد الجبوري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «الهيئة السياسية لـ(الائتلاف الوطني) اعترضت بشدة على سلوك (دولة القانون) التي انفردت بطرح مرشح مع برنامجه الحكومي دون أن يأتي ذلك من خلال (التحالف الوطني)، ولم يرسل هذا المرشح وبرنامجه إلى الهيئة السياسية لـ(التحالف الوطني) حتى يكون مثلما هو متفق مرشح (التحالف الوطني)»، عادا «ما قامت به (دولة القانون) إنما هو خروج مبكر على ثوابت وقواعد عمل (التحالف الوطني)، ومن ثم فإن التحذير الشديد الذي صدر عن الهيئة السياسية أعطى رسالة واضحة بعدم الرضا وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة خلال المستقبل القريب».
وردا على سؤال بشأن عدم وضوح الرؤية داخل (الائتلاف الوطني)، وبالذات «التيار الصدري» و«المجلس الأعلى»، سواء على صعيد التحرك على القوى الوطنية وإعلان موقف موحد أو طرح مرشح أو أكثر للحكومة على غرار ما فعلت «دولة القانون»، قال الجبوري إن «تسارع الأحداث والتباطؤ في حسم الأمور من قبل الطرف الآخر المقابل لـ(دولة القانون)، بالتأكيد يصب في مصلحة (دولة القانون). ومن ثم، فإننا نرى أن وحدة (التحالف الوطني) وعدم تصويرنا من قبل الماكينة الإعلامية لـ(دولة القانون) بأننا قد قمنا بشق عصا الطاعة وتفتيت (التحالف الوطني) يجعلنا نتخذ خطوات متأنية، ولكنها طبقا للسلوك الذي يتبعه (دولة القانون) تصب في صالحه». وأوضح أن «الأمر بات يتطلب اتخاذ قرارات سريعة وقوية»، مؤكدا أن «هناك عوامل وظروف لدى شركائنا الآخرين تجعل من غير الممكن التحرك بسرعة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.