10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة التاسعة من الدوري الإنجليزي

من ضرورة اعتماد فينغر على الثلاثي الذهبي مروراً بصفقة شيندلر الرائعة حتى محنة بيليتش

كين وحديث لا ينتهي عن جمال أدائه (أ.ف.ب) - كراوتش أكبر هدافي ستوك سيتي  -  من اليمين لليسار شيندلر يوقف خطورة لوكاكو وإيدرسون يحتفل بفوز سيتي وأوزيل يتألق مع آرسنال وفرصة ضائعة من ريتشارليسون - أرناوتوفيتش (رويترز)
كين وحديث لا ينتهي عن جمال أدائه (أ.ف.ب) - كراوتش أكبر هدافي ستوك سيتي - من اليمين لليسار شيندلر يوقف خطورة لوكاكو وإيدرسون يحتفل بفوز سيتي وأوزيل يتألق مع آرسنال وفرصة ضائعة من ريتشارليسون - أرناوتوفيتش (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات المرحلة التاسعة من الدوري الإنجليزي

كين وحديث لا ينتهي عن جمال أدائه (أ.ف.ب) - كراوتش أكبر هدافي ستوك سيتي  -  من اليمين لليسار شيندلر يوقف خطورة لوكاكو وإيدرسون يحتفل بفوز سيتي وأوزيل يتألق مع آرسنال وفرصة ضائعة من ريتشارليسون - أرناوتوفيتش (رويترز)
كين وحديث لا ينتهي عن جمال أدائه (أ.ف.ب) - كراوتش أكبر هدافي ستوك سيتي - من اليمين لليسار شيندلر يوقف خطورة لوكاكو وإيدرسون يحتفل بفوز سيتي وأوزيل يتألق مع آرسنال وفرصة ضائعة من ريتشارليسون - أرناوتوفيتش (رويترز)

نجح فريق آرسنال في تحويل تأخره بهدف أمام مضيفه إيفرتون إلى الفوز 5 / 2 الأحد في المرحلة التاسعة من الدوري الإنجليزي الممتاز. وقادت الهفوات الدفاعية الساذجة فريق ليفربول لتلقي هزيمته الثالثة، وذلك عقب خسارته الموجعة 1 / 4 أمام مضيفه توتنهام. وعزز مانشستر سيتي صدارته بتغلبه على بيرنلي 3 / صفر. وعاد تشيلسي إلى طريق الانتصارات، بتغلبه على واتفورد 4 / 2، فيما سقط مانشستر يونايتد في فخ الخسارة أمام مضيفه هيديرسفيلد 1 / 2. وشهدت بقية مباريات هذا الجولة فوز بورنموث على ستوك سيتي 2 / 1 وليستر على سوانزي سيتي بذات النتيجة ونيوكاسل على كريستال بالاس 1 / صفر وساوثهامبتون على ويست بروميتش 1 / صفر. وفي افتتاحية مباريات المرحلة اكتسح برايتون ضيفه وستهام 3 / صفر. «الغارديان تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من مواجهات هذه المرحلة».

1 -ثلاثي آرسنال الذهبي يتألق

كانت تلك المرة الأولى التي يستعين آرسين فينغر بمسعود أوزيل وألكسندر لاكازيت وألكسيس سانشيز في التشكيل الأساسي. ومع ذلك، فإنه حتى تراجع عدد فريق «إيفرتون إلى 10، لم تبد مسألة إحراز الأهداف أمراً سهل المنال بالنسبة لـ«آرسنال»، وتمكن بشق الأنفس من التقدم بنتيجة 2 - 1 بعد طرد إدريسا غاي. عند هذه النقطة، كان أوزيل قد سجل هدفاً بالفعل، وبحلول وقت انطلاق صافرة نهاية المباراة كان لاكازيت وساشيز قد نجحا في هز شباك «إيفرتون» أيضاً.
بطبيعة الحال، ليس بمقدور فينغر الاعتماد على مسألة تعرض لاعب من الفريق الخصم للطرد في كل مباراة. إلا أنه حتى قبل حدوث ذلك، كان هناك ما يدعو للشعور بالتفاؤل: فقد نجح سانشيز في خلق فرصة الهدف الذي أحرزه أوزيل، في الوقت الذي عمل لاكازيت من وقت لآخر كنقطة ارتكاز للاعبين التشيلي والألماني. الواضح أن «إيفرتون» يعايش حالة سقوط حر. وعليه، فإن الاختبار الحقيقي لمدى فاعلية هذا الثلاثي سيأتي عندما يزور «آرسنال» «مانشستر سيتي» في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني). وبالتأكيد يتعين على فينغر الثقة في قدرة لاعبيه الثلاثة على المشاركة في التشكيل الأساسي أمام «مانشستر سيتي» وإلا انحسرت فرص تغلب «آرسنال» على خصمه المرتقب على نحو خطير.

2- مراقبة ريتشارليسون ضرورية

إذا كنت تفكر في وضع قائمة بأسماء لاعبي الدوري الممتاز الأكثر استحقاقاً لمتابعة أدائهم، فإن ريتشارليسون ينبغي أن يكون في مقدمتهم. في الواقع، ينتمي المهاجم البرازيلي الذي يشارك في صفوف واتفورد إلى نمط اللاعبين القادرين على بث الذعر في صفوف خط دفاع الخصم، وهو لاعب يحرص على امتداد 90 دقيقة على أن يصول ويجول عبر أرجاء الملعب ليخلق فرصا من لا شيء وكثيراً ما ينجح في جعل دفاع الخصم يبدو أشبه بمجموعة من البلهاء. وقد نجح في اجتذاب الأنظار أكثر بالفرصتين اللتين أهدرهما في مواجهة «تشيلسي»، السبت، على استاد «ستامفورد بريدج».
بوجه عام، ريتشارليسون لاعب دائماً ما تحيطه الأنظار وهالة من النشاط والدراما. ومع هذا، لا يزال بحاجة إلى تحسين اللمسة النهائية التي يضعها على الهجمات.

3- هاري كين... الإشادة به لن تتوقف

الأسبوع الماضي، اعترف ماوريسيو بوكيتينو بأنه لم يعد بمقدوره إيجاد مزيد من العبارات للإشادة بهاري كين. في الواقع، تزداد هذه المهمة صعوبة بالنسبة لنا أيضاً، لكن اللافت بشدة التنوع الكبير في الأهداف الثمانية التي سجلها مهاجم «توتنهام هوتسبر» على امتداد مباريات الدوري الممتاز التي خاضها هذا الموسم: أربعة منها بقدمه اليمنى، وثلاثة باليسرى وواحد بالرأس. علاوة على ذلك، فقد سجل هدفين من داخل منطقة الـ6 ياردات، وأربعة أهداف أخرى من داخل منطقة الجزاء واثنين من الخارج.
بوجه عام، يعتمد بعض المهاجمين على معاونة آخرين لهم، بينما يسعى البعض للانقضاض على أية فرصة سانحة، في الوقت الذي يعمد فريق ثالث إلى خلق فرص الأهداف بنفسه. وبالنسبة لكين، فإن اللافت أنه يجمع بين سمات المجموعات الثلاث في آن واحد، ناهيك بالمجهود الرائع الذي يبذله في صفوف الفريق. وبالنسبة للهدف الأول الذي سجله في مرمى ليفربول، نجد أنه نجح في استقبال الكرة ببراعة، ثم أجبر خط دفاع الخصم على الوقوع في أخطاء. أما هدفه الثاني فجاء من كرة مرتدة اقتنصها ببراعة. ومن أجل ذلك ببساطة أصبح كين جديراً بلقب أفضل مهاجم على مستوى الدوري الممتاز.

4 - شيندلر من أفضل صفقات هدرسفيلد

ربما لا يكون كريستوفر شيندلر شديد التألق في مركز قلب الدفاع، ولا سريعا للغاية، لكن تبقى قدرته على اختيار النقطة التي يتمركز بها رائعة وتوقيت إطلاقه للكرات دقيق للغاية، علاوة على جسارته. ومن بين كل الصفقات الناجحة التي أنجزت خلال العامين الماضيين، تبقى صفقة ضم شيندلر الأكثر حصافة، بجانب صفقة ضم آرون موي. وبخلاف مهاراته الدفاعية رفيعة المستوى، فإن التجلي الأبرز لنزوعه نحو القيادة جاء عندما سجل ركلة جزاء حاسمة على استاد «ويمبلي» الموسم الماضي. وقدم اللاعب الألماني لحظة أخرى لا تنسى، السبت، توجز الروح التي دفعت فريقه نحو تحقيق فوز آخر بارز. قبيل نهاية الشوط الأول، نجح شيندلر في القفز لمسافة أعلى عن نيمانيا ماتيتش للتخلص من كرة انطلقت من ركلة ركنية.

5- الدفاع والهجوم وراء أهدف مانشستر سيتي الغزيرة

يتحدث الجميع عن عدد الأهداف التي يسجلها «مانشستر سيتي»، لكن جزءاً من السبب وراء الإنجاز الذي حققه الفريق ببناء فارق أهداف يبلغ 28 هدفاً يكمن في أنه على امتداد تسع مباريات في الدوري الممتاز لم تقتحم شباكهم سوى أربعة أهداف. ويعود جزء من الفضل وراء ذلك إلى الحارس الجديد إيدرسون، ذلك أن ثمة شكوكاً كبيرة حول أن مانشستر سيتي كان ليتمكن من تحقيق هذا الإنجاز إذا ما استمر في الاعتماد على كلاوديو برافو. وربما لم يكن بيرنلي ليمطر شباك إيدرسون بالأهداف في كل الأحوال، لكن تظل الحقيقة أن حارس المرمى أظهر شجاعة في إلقائه بجسده باتجاه قدمي كريس وود في وقت مبكر. من ناحيته، قال المدرب جوسيب غوارديولا: «إنه شجاع للغاية، ويبدي براعة في التصدي للكرات وتوقعها. نحن على ثقة من أننا على امتداد السنوات القليلة المقبلة سنحظى بحارس مرمى رائع». والآن، أصبح لزاماً على برافو التطلع نحو فرصة الانتقال لناد آخر - فكرة اتفق معها حتى شون دايش مدرب بيرنلي: «أصبح لدى مانشستر سيتي الآن حارس مرمى بمقدوره ركل الكرة بقوة تدفعها نحو الطرف الآخر من الملعب، لذا أصبح لزاماً على الفرق الأخرى توخي الحذر إزاء خط التسلل. ولم يكن بمقدور حارس مرماهم السابق فعل ذلك، لذا كان الوضع أيسر أمام الفرق الأخرى».

6- هالة من التفاؤل تحيط «نيوكاسل يونايتد»
ثمة حالة من التفاؤل تسود أرجاء «نيوكاسل يونايتد»، لم ينجح شيء في زعزعتها حتى الأداء الرديء الذي قدمه الفريق قبل أن تتمكن كرة بالرأس أطلقها ميكل ميرينو في الدقيقة 86 من حسم المباراة. ولا تزال الأقاويل الدائرة حول قرب إنجاز صفقة استحواذ جديدة على النادي مجرد تكهنات، لكن مع فوز على «كريستال بالاس» بنتيجة 1 - 0 انتقل «نيوكاسل يونايتد» إلى المركز السادس - لكنه تراجع إلى السابع في أعقاب فوز آرسنال الأحد - دون اضطرار المدرب رافا بينيتيز إلى إنفاق أموال ضخمة خلال موسم الانتقالات الصيفي. من جانبه، قال حارس المرمى روب إليوت عن صفقة بيع النادي المحتملة: «من الواضح أن هناك جهات مهتمة بالنادي، الأمر الذي يعتبر مثيراً بالنسبة لنا جميعاً.

7- بوليس يراهن على «غير المتوقع»

كان أسوأ ما يتعلق بهزيمة «ويست بروميتش ألبيون» أمام «ساوثهامبتون» الأداء الرديء الذي قدمه الفريق. في الحقيقة، بدا منذ الوهلة الأولى أن اللاعبين ليست لديهم أدنى نية للفوز في المباراة، رغم تمتعهم بمستوى لا بأس به من المهارات كان كافياً لخلق صعوبات أمام خط دفاع «ساوثهامبتون». وما زاد الطين بلة جهود الدفاع الكوميدية التي أبدوها في مواجهة هدف الفوز الذي سجله سفيان بوفال والذي كشف أنه حتى الدفاع الصلب الذي لطالما اشتهر به الفريق بدأ في التداعي.
جدير بالذكر أن الفريق بقيادة المدرب توني بوليس لم يفلح في الفوز سوى في مباراتين فقط من مجمل المباريات الـ18 الماضية له. واليوم، يتهيأ «ويست بروميتش ألبيون» لاستضافة مانشستر سيتي قبل انطلاقه في رحلة إلى هدرسفيلد. بعد ذلك، من المقرر أن يواجه «تشيلسي» على ملعبه. من جهته، يبدو قائد الفريق جوني إيفانز، الذي غادر أرض الملعب منتصف الشوط الأول جراء إصابته في الفخذ، عاقداً العزم على النظر إلى الجانب الإيجابي، وشدد على أن المباريات المقبلة «يستمتع الفريق خلالها في الاضطلاع بمسؤولياته الدفاعية في خضم محاولة التصدي لهجوم الخصوم». ويبدو أن بوليس يشاركه ذات الأسلوب في التفكير، ذلك أنه قال: «لقد اضطلعت بهذا الأمر على مدار سنوات. وفي بعض الأحيان، تحصل على شيء ما على نحو غير متوقع على الإطلاق».

8- كراوتش... الأمل الأكبر أمام ستوك

بعد فوزه على آرسننال والتعادل أمام مانشستر يونايتد على أرضه في وقت سابق من الموسم الحالي، أصيب الزخم الذي كان يتمتع به ستوك سيتي الآن بحالة من الشلل التام. من جهته، قال مارك هيوز في أعقاب هزيمة فريقه أمام بورنموث: «حتى هذا الأسبوع، أعتقد أن هذه المباراة شهدت ثالث أفضل بداية لنا». واللافت أن شباك «ستوك سيتي» اخترقها عدد من الأهداف يفوق أي نادٍ آخر بالدوري الممتاز، بصرف النظر عن دك مانشستر سيتي لشباكهم بـ7 أهداف. وكان من شأن عدد من العثرات الدفاعية، منها المخالفة الخرقاء التي اقترفها ريان شوكروس بحق بينيك أفوبي واحتسب حكم المباراة على أساسها ركلة جزاء، الأمر الذي مكن «بورنموث»، الذي يأتي بين آخر ثلاثة أندية بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز ولم يحصل على أية نقطة خلال مواجهاته خارج أرضه، من التقدم بداية المباراة بهدفين ولم يتمكن الفريق المضيف من الرد سوى عندما نزل بيتر كراوتش أرض الملعب في الشوط الثاني.
الملاحظ أن كراوتش يجسد أسلوبا في كرة القدم كان هيوز يأمل في تركه وراء ظهره وتجاوزه. ومع ذلك، يبقى كراوتش أكبر هدافي «ستوك سيتي» هذا الموسم والخيار الهجومي الأقوى أمام الفريق في الوقت الراهن. وتتضمن قائمة المواجهات المرتقبة أمام الفريق «واتفورد» و«ليستر سيتي» و«برايتون» و«كريستال بالاس»، الأمر الذي يفرض على هيوز اتباع توجه أكثر براغماتية على طرفي الملعب، وإلا سيضمن «ستوك سيتي» دخول التاريخ من الباب الخطأ.

9- سوانزي فن إدارة صفقات الانتقال

خسر سوانزي سيتي أبرز لاعبين في صفوفه خلال موسم الانتقالات الصيفي: غيلفي سيغوردسون وفيرناندو ليورنتي. ومع هذا، أنهى النادي موسم الانتقالات حاملاً لقب صاحب صافي الإنفاق الأدنى على مستوى أندية الدوري الممتاز ومحققاً أرباحا تجاوزت 25 مليون جنيه إسترليني. وعلى امتداد تلك الفترة، تمثلت أكبر الصفقات التي أنجزها النادي في ضم كل من سام كلوكاس وروك ميسا وويلفريد بوني.
اللافت بالنسبة لكلوكاس، أنه لم يبرح مقعد البدلاء قط، السبت، وبدا تائهاً في قميص «سوانزي سيتي». أما ميسا فلم يشارك حتى الآن على مدار مباراة كاملة، وللأسبوع الثاني على التوالي لم يغادر حتى مقعد البدلاء. كما لم يشارك بوني المصاب على امتداد 90 دقيقة مع الفريق حتى الآن على مدار 13 شهراً. وبالنظر إلى أن بطل الصفقة الكبرى للنادي الصيف الماضي، بوريا باستون، معار لناد آخر، يتضح أن سياسة ضم لاعبين جدد إلى النادي بعيدة كل البعد عن المسار السليم، ومن غير المثير للدهشة أن يخوض النادي الويلزي معركة محتدمة لضمان البقاء داخل الدوري الممتاز للموسم الثالث على التوالي.

10- أرناوتوفيتش يجسد مشكلات وستهام

من الصعب تخيل بداية أسوأ عن تلك التي قدمها ماركو أرناوتوفيتش لمسيرته داخل صفوف وستهام يونايتد، فقد أصبح المهاجم النمساوي أكبر صفقة في تاريخ ستوك سيتي بعد انتقاله إليه خلال الصيف مقابل 24 مليون جنيه إسترليني. ومع هذا، يتمثل إسهامه الأكبر مع الفريق هذا الموسم في البطاقة الحمراء التي نالها بسبب تصرف أحمق من جانبه أمام ساوثهامبتون. والأسوأ من ذلك أنه لم يفعل شيئاً يذكر منذ عودته من فترة الإيقاف التي تعرض لها، بخلاف قيادة وستهام نحو فوز روتيني أمام بولتون ووندررز في إطار بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وقدم اللاعب أداء مروعاً أمام برايتون، الجمعة، خلال مباراة انتهت بهزيمة وستهام على أرضه. اليوم، يبدو موقف المدرب سلافين بيليتش حرجاً على نحو متزايد، لكن تظل الحقيقة أنه كان له كل العذر في توقع أكثر من ذلك بكثير من أرناوتوفيتش. والآن، أصبح أرناوتوفيتش بمثابة تجسيد للمحنة الكبرى التي يعانيها ويستهام يونايتد في ظل قيادة بيليتش: سقف توقعات مرتفع وإنتاجية رديئة.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.