ترمب يضع تعديل الاتفاق النووي الإيراني على رأس أولوياته

منشأة «أراك» لإنتاج المياه الثقيلة في جنوب غربي طهران (نيويورك تايمز)
منشأة «أراك» لإنتاج المياه الثقيلة في جنوب غربي طهران (نيويورك تايمز)
TT

ترمب يضع تعديل الاتفاق النووي الإيراني على رأس أولوياته

منشأة «أراك» لإنتاج المياه الثقيلة في جنوب غربي طهران (نيويورك تايمز)
منشأة «أراك» لإنتاج المياه الثقيلة في جنوب غربي طهران (نيويورك تايمز)

مع بدء مناقشة الكونغرس الأميركي طرق ووسائل «تحسين» الاتفاق النووي الإيراني المثير للجدل، الأمر الوحيد المؤكد هو أن الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما منذ نحو عامين لم يحقق أيّاً من أهدافه المزعومة. بالنسبة إلى مجموعة الدول «خمسة زائد واحد» التي تفاوضت مع إيران، كان «للاتفاق» غير الملزم ثلاثة أهداف رئيسية؛ كان الأول، كما عبر عنه أوباما، هو «قطع الطريق على إيران لتصنيع سلاح نووي».
ولدى إيران طريقان مفتوحان في هذا الاتجاه، وهما تخصيب اليورانيوم وإنتاج البلوتونيوم، طبقاً «للاتفاق» يمكن لإيران مواصلة تخصيب اليورانيوم لكن عند مستوى منخفض لمدة عشر سنوات. كذلك يجب عليها خفض عدد أجهزة الطرد المركزي، التي يتم استخدامها في تخصيب اليورانيوم، وقد خفضت إيران بالفعل عددها، لكنها ركبت أجهزة طرد مركزي جديدة ذات قدرة إنتاجية أكبر من الأخرى. بعبارة أخرى، لقد خفضت عدد الأجهزة، لكن مع زيادة القدرة الإنتاجية.
وتم إغلاق مفاعل إنتاج البلوتونيوم في مدينة أراك، لكن لم يتم تفكيكه. وكما يقول علي أكبر صالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، يمكن إعادة تشغيل المفاعل بـ«تحريك صنبور».
كان الهدف الثالث هو وضع المواقع المشتبه بها في إيران تحت السيطرة الدائمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهذا أيضاً لم يحدث، حيث سمحت إيران بتفتيش 22 من إجمالي 32 موقعاً فقط، وحتى ذلك التفتيش تم في إطار قيود صارمة.
على الجانب الآخر، لإيران أهدافها الخاصة التي تسعى لتحقيقها من الاتفاق غير الملزم. الأول هو رفع كل العقوبات التي تم فرضها بسبب انتهاكها لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. ولم يحدث هذا حيث تصور «الاتفاق» تعليق العقوبات فقط لا إلغاءها. وحتى في تلك الحالة لم يثمر تعليق بعض العقوبات النتائج المرجوة بسبب تردد الشركات الدولية، القلقة من البند الذي يتيح إعادة فرض أي عقوبات فوراً، في العمل مع إيران.
وبحسب إسحاق جهانغيري، المساعد الأول للرئيس الإيراني حسن روحاني، فقد تفاوضت إيران على عقود تقدر قيمتها بـ11.6 مليار دولار مع عشرات الشركات الأجنبية منذ تدشين «الاتفاق»، لكن لم يتم تنقيذ سوى أقل من 10 في المائة من تلك العقود.
الهدف الثاني لإيران هو استعادة أصولها المجمدة حول العالم. لدى إيران بفضل صادراتها من النفط عائدات متدفقة باستمرار في أكثر من 50 دولة حول العالم، لكنها لا تستطيع استغلال تلك العائدات بالطريقة التي تريدها بسبب العقوبات نظراً للتحفظ عليها في المصارف الأجنبية.
وحاول الرئيس أوباما مساعدة طهران من خلال ترتيب يقضي بفكّ تجميد 700 مليون دولار شهرياً. كذلك قام بضخّ نحو 1.7 مليار دولار إلى طهران كمساعدة طارئة، لكن لا تمثل تلك المبالغ سوى جزء صغير مما تحتاج إليه إيران لإدارة شؤونها وتصدير ثورتها.
تطلب كثير من الدول من إيران استخدام تلك الأصول المجمدة في شراء سلع وخدمات منها، ويعني هذا أن جزءاً كبيراً من الاقتصاد الإيراني مرتبط بهذا النظام الذي يشبه نظام المقايضة القديم. على سبيل المثال تدين الهند لإيران بنحو 18 مليار دولار، لكن لا تستطيع إيران الحصول على المبلغ نقداً بسبب العقوبات، لذا تطلب الهند من إيران شراء سلع هندية قد لا ترغب فيها إيران، وبالمثل لدى الصين أصول إيرانية مجمَّدَة تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار.
واستفادت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من هذا الوضع، حيث ارتفعت صادرات بريطانيا إلى إيران بنحو 200 في المائة، وهو ارتفاع مذهل وكفيل بإقناع تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، بتعيين نورمان لامونت، وزير المالية السابق «المبعوث التجاري الخاص» إلى طهران.
كذلك ازدادت صادرات ألمانيا، الشريك التجاري الأكبر لإيران، إليها بنسبة 50 في المائة، في حين ارتفعت صادرات فرنسا إلى إيران بنسبة 150 في المائة. على الجانب الآخر، ارتفعت صادرات إيطاليا إلى إيران بنسبة 60 في المائة، في حين ارتفعت صادرات هولندا إليها بنسبة 110 في المائة.
ويقول سعيد جليلي، الذي كان كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين قبل إقالة روحاني له من منصبه: «تعد إيران بوجه عام هي الطرف الخاسر في هذا الاتفاق». ربما يكون الشعور بالمرارة الشخصية هو الدافع وراء تحليل جليلي، لكن قد تشير مطالبته بالنظر في نصوص «الاتفاق» في الجامعات الإيرانية، إن لم يكن في البرلمان الإيراني نفسه، إلى قلق وخوف حقيقي.
وأثارت خطوة ترمب الكبرى الأخيرة بشأن «الاتفاق الإيراني» النقاش مرة أخرى بشأن مدى حكمة وفعالية طريقة أوباما في تفادي معالجة القضايا الشائكة الصعبة. لم «ينسحب» ترمب من الاتفاق، لأن الترتيب غير الملزم لا يتضمن آلية للقيام بذلك، لكن المثير للاهتمام هو أن المرشد الأعلى علي خامنئي أيضاً لم «ينسحب» من الاتفاق، فقد قال بطريقة لطيفة على نحو غير متوقع إنه ما دام أن الآخرين لم يدينوا الاتفاق، فسوف يظل ملتزماً به. من الواضح أنه يعتقد أن ما يتيحه هذا «الاتفاق» من تخفيف للضغط على نظامه أفضل من لا شيء. هل يعني هذا أن دعوة ترمب «لتحسين» الاتفاق قد تكون قابلة للتحقيق؟
من الواضح أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعتقد ذلك؛ فهناك زيارة مرتقبة لجان إيف لو دريان، وزير خارجيته، إلى طهران من أجل استشفاف الموقف، فإذا وجد أن طهران عازمة على النظر في أمر الـ«تحسين»، يمكن أن يتبعه ماكرون في أول زيارة رسمية لدولة كبرى عضو في الاتحاد الأوروبي إلى إيران.
كيف يمكن القيام بمثل هذا التحسين؟
يقول رامين بيجدلي، باحث إيراني إن «الأمر الأول الضروري هو إرساء أساس قانوني للاتفاق. أفضل طريقة للقيام بذلك هو أن يكون في إطار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة». الجدير بالذكر أن نزاع إيران كان بالأساس مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتبعية مع الأمم المتحدة، لا مع مجموعة الدول «خمسة زائد واحد» التي تفتقر إلى الشرعية. يمكن لمجلس الأمن تمرير قرار بتفويض مجموعة دول «خمسة زائد واحد» بالتفاوض على اتفاق مع إيران، في إطار معايير القرارات السبع التي اتخذها مجلس الأمن في هذا الشأن.
سيكون من الضروري أن يمنع النص «المحسّن» الجديد إيران بالفعل من تصنيع سلاح نووي إذا كان هذا ما تتعهد إيران به حقاً. المؤكد أن إيران بمقدورها دائماً الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتصنيع قنبلة نووية كما يحلو لها، كما فعلت كوريا الشمالية، لكن ما لا تستطيع إيران فعله هو ممارسة «التقية» الدبلوماسية، أي أن تظل ملتزمة بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومواصلة تصنيع القنبلة النووية في الوقت ذاته.
على مدى العقدين الماضيين، تخلت كثير من الدول طواعية عن تصنيع سلاح نووي، وأنهت برامجها النووية، ومن بين تلك الدول الأرجنتين، وجنوب أفريقيا، وأوكرانيا، وبيلاروسيا (روسيا البيضاء)، وكازاخستان. ولم تواجه تلك الدول أي مشكلات لأنها لم تحاول الخداع مثل إيران وكوريا الشمالية. في المقابل، تم رفع العقوبات التي تم فرضها على تلك الدول دون أي اشتراطات أو محاذير، أو بنود تتيح إعادة فرضها مرة أخرى.
يقول داريوس بادي الذي يؤلف كتاباً عن هذا الموضوع إنه «يمكن حل مشكلة إيران إذا توقف قادة طهران عن الاعتقاد أنهم يستطيعون انتقاء ما يريدونه من بين مواد القانون الدولي لأنهم عرق مميز. تحاول إيران في الوقت الحالي خداع مجموعة الدول (خمسة زائد واحد)، وفي المقابل تخدعها المجموعة».
من شأن التوصل إلى ترتيب شفاف تبديد الشكوك التي أثارها ترامب. لماذا تخصب إيران اليورانيوم إذا لم يكن هناك استخدام واضح له؟ يوجد لدى إيران محطة توليد كهرباء نووية شيدتها روسيا من المفترض أن توفر وقود اليورانيوم اللازم لبقائها حتى انتهاء عمرها الافتراضي البالغ 38 عاماً. لماذا تحتاج إيران إلى مفاعل لإنتاج البلوتونيوم حين لا يكون لديها خطة لإنشاء محطة توليد كهرباء تعمل بالماء الثقيل؟
ربما تنفق إيران تلك المبالغ الهائلة من المال على إنتاج اليورانيوم والبلوتونيوم الذي لا تحتاج إليه من قبيل اللهو، أو تحقيق التقدم العلمي، أو المكانة المرموقة، لكن قد يكون السبب وراء ذلك هو تصنيع سلاح نووي يوماً ما. لا يمكن لهذا الخوف أن يتبدد بسهولة. ما سبب تصنيع إيران لصواريخ طويلة ومتوسطة المدى، والعمل على تصنيع صواريخ باليستية عابرة للقارات ذات رؤوس حربية وسعة حمولة منخفضة نسبياً؟ من غير المنطقي إطلاق صاروخ من على بعد 2000 كلم أو يزيد فقط من أجل حمل كمية صغيرة من مادة «تي إن تي» المتفجرة.
ربما تصنع إيران تلك الصواريخ من قبيل اللهو أيضاً، أو لتحقيق تقدم تكنولوجي، أو من أجل «استعراض القوة»، لكن لا يمكن بسهولة تبديد الخوف من أن يكون هدف مشروع الصواريخ هو استخدام رؤوس نووية أو كيميائية. من المؤكد أن لإيران مخاوفها هي الأخرى، حيث يضع اتفاق أوباما جزءاً كبيراً من اقتصادها بشكل غير مباشر تحت إشراف وتوجيه مجموعة الدول «خمسة زائد واحد». ويعد إجبار إيران على إنفاق أموالها بتصريح وإذن من مجموعة صغيرة من الدول الكبرى الأجنبية إهانة كبيرة لها. كذلك يضع اتفاق أوباما السيف على رقبة إيران، حيث يتيح إعادة فرض العقوبات التي تم تعليقها في أي وقت. وتعد إيران واحدة من بين بضع دول محظور عليها دخول أسواق رأس المال العالمية بسبب نزاعها النووي مع الأمم المتحدة، وهو أمر لا يمكن لاتفاق أوباما معالجته.
من شأن «التحسينات» المقترحة من جانب ترمب أن تتيح معالجة تلك المخاوف الإيرانية أيضاً بطريقة نزيهة وصريحة وشفافة، بدلاً من طريقة الهروب التي اتبعها أوباما. كان من المفاجئ بالنسبة لكثير من المحللين ما لاقته خطوة ترمب من ترحيب حذر في دوائر الأعمال والدوائر الأكاديمية في إيران التي تريد تطبيعاً حقيقياً مع العالم الخارجي لا مصالحة وهمية أصبح «اتفاق» أوباما غير الملزم رمزاً لها.



كوريا الجنوبية ستستدعي السفير الإيراني على خلفية مهاجمة سفينة بمضيق هرمز

لقطة بطائرة مسيّرة تظهر سفناً تبحر عبر مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
لقطة بطائرة مسيّرة تظهر سفناً تبحر عبر مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية ستستدعي السفير الإيراني على خلفية مهاجمة سفينة بمضيق هرمز

لقطة بطائرة مسيّرة تظهر سفناً تبحر عبر مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)
لقطة بطائرة مسيّرة تظهر سفناً تبحر عبر مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية الأربعاءـ أنها ستستدعي السفير الإيراني لدى سيول لتقديم «احتجاج شديد اللهجة» بعد أن خلص تحقيق إلى أن الهجوم على سفينة كورية جنوبية في مضيق هرمز مطلع مايو (أيار) نُفِّذ بصاروخ إيراني الصنع.

وقال النائب الأول لوزير الخارجية بارك يونغو لصحافيين «تعتزم حكومتنا استدعاء السفير الإيراني لدى كوريا لتقديم احتجاج شديد اللهجة على الهجوم الذي استهدف سفينتنا، والمطالبة باتخاذ إجراءات مسؤولة تهدف إلى منع تكرار مثل هذا الهجوم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت سفينة «إتش إم إم نامو»، التابعة لشركة «إتش إم إم كو» الكورية الجنوبية للشحن قد تعرّضت لهجوم «بجسمين جويين مجهولين» في أثناء توقفها في مضيق هرمز في ظل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

ومنذ ذلك الحين، أجرى فريق تحقيق حكومي تحليلاً معمقاً لبقايا المحرك التي انتُشلت من بين الجسمين الجويين المجهولين لتحديد طبيعتهما ومن المسؤول عن الحادث.

وكان الهجوم قد أسفر عن وقوع انفجار واندلاع حريق على متن السفينة، مما أسفر عن إصابة شخص من بين أفراد طاقم السفينة الـ24 بإصابات طفيفة.


احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
TT

احتكاك في «هرمز» يُربك مسار الاتفاق


وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مطار زفارتنوتس الدولي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس (إ.ب.أ)

أربك احتكاك عسكري جديد قرب مضيق هرمز، مسار التفاهم الأميركي - الإيراني، بعدما اتهمت طهران واشنطن بخرق الهدنة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية إن ضرباتها استهدفت زوارق كانت تحاول زرع ألغام ومواقع لإطلاق الصواريخ «دفاعاً عن النفس».

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الضربات الأميركية تمثل «انتهاكاً صارخاً» لوقف إطلاق النار، وإنها تتعارض مع المسار الدبلوماسي الجاري لإنهاء الحرب. وأعلن «الحرس الثوري» احتفاظه بحق الرد، وسط أنباء عن مقتل أربعة من عناصره.

ورغم التصعيد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكناً خلال أيام، لكنه أقر بأن النقاشات مستمرة حول نقاط محددة في الوثيقة الأولية، مؤكداً أن «المضائق يجب أن تكون مفتوحة بطريقة أو بأخرى».

وتعقد ملف «الأموال المجمدة» بعد محادثات الدوحة التي قادها رئيس البرلمان وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إذ تصر طهران على الإفراج عن 12 مليار دولار في المرحلة الأولى، من أصل نحو 24 ملياراً ضمن تفاهم محتمل، معتبرة أن ملف الأموال يؤخر إنجازه. ولم تتضح نتائج محادثات قاليباف على الفور.

في المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تسليم أو تدمير اليورانيوم المخصب الذي سماه «الغبار النووي»، فيما توعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات الأميركية بأن «عقارب الساعة لا يمكن أن تعود إلى الوراء».


الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.