كيف تصعّب حياة المجرمين الإلكترونيين والجواسيس على الإنترنت؟

تحصين الأجهزة والابتعاد عن تطبيقات وخدمات غير موثوقة

كيف تصعّب حياة المجرمين الإلكترونيين والجواسيس على الإنترنت؟
TT

كيف تصعّب حياة المجرمين الإلكترونيين والجواسيس على الإنترنت؟

كيف تصعّب حياة المجرمين الإلكترونيين والجواسيس على الإنترنت؟

كيف يستخدم صحافيو «نيويورك تايمز» التكنولوجيا في عملهم وحياتهم الخاصة؟ فيما يلي، تطلعنا نيكول بيرلروث، المراسلة المختصة بالأمن الإلكتروني ومقر عملها في بولدر، على التقنيات التي تستخدمها.

تحصين الأجهزة
س: كمراسلة مختصة بشؤون الأمن الإلكتروني، ما هي الخطوات التي تتخذينها لتحصني أجهزتك الإلكترونية؟
ج: أمضيت السنوات الثلاث الماضية، وأنا أحاول أن أعتمد «عمليات أمنية» لكل التقنيات من حولي. استخدمت برنامجاً لإدارة كلمات المرور، وخصصت كومبيوتراً احتياطياً لتصفح المواقع الإلكترونية، لا أستخدمه في العمل على بريدي الإلكتروني أو الأموال المصرفية، ولا حتى وسائل التواصل الاجتماعي. كما استخدمت «بريتي غود برايفيسي» (Pretty Good Privacy) أو «بي.جي.بي» PGP)) لتشفير رسائلي الإلكترونية ومصادرها. ابتعدت عن شراء أي من أجهزة «إنترنت الأشياء» كـ«نيست تيرموستات»، خوفاً من تسهيل هذه الأجهزة لدخول قراصنة الإنترنت إلى منزلي.
ولكن علي أن أعترف أنني خلال السنة الماضية تراجعت بعض الشيء، فقد غطيت الكثير من اختراقات التحكم بكلمات المرور، والشركات الأمنية، والهجمات المعقدة التي تستهدف مؤسسات حكومية، مما جعلني أصدق وجود ما يسمى بـ«العمليات الأمنية» فعلاً.
لهذا السبب، بات هدفي اليوم أن أصعّب، أي أزيد صعوبة، حياة المجرمين الإلكترونيين والجواسيس على الشبكة العنكبوتية، وأن أبعد اتصالاتي الحساسة تماماً عن الإنترنت، ما يعني أن ألتقي بأهم مصادر المعلومات في زمان ومكان محددين، وبفاصل زمني غير قصير.
أثناء عملي على الإنترنت، أحرص على استخدام رمز دخول ثنائي العناصر إن كان متوفراً. أستخدم الـ«جي. ميل» ومتصفح «كروم» لأنهما أثبتا أنهما أكثر منصتين أماناً على مر الوقت. أستخدم تطبيقات كـ«سيغنال»، و«ويكر»، و«تيليغرام» للتواصل الحساس عبر الإنترنت والرسائل النصية، ولا أسمح أبداً لأي من التطبيقات أن يصل إلى المعلومات الخاصة التي لا يحتاجها. وأحاول قدر الإمكان أن أمارس «عادات نظافة» خاصة بكلمات المرور، ما يعني أنني أغير هذه الكلمات بشكل منتظم، وتتألف غالباً من جمل طويلة يمكنني تذكرها، بالإضافة إلى استخدامي كلمات مرور مختلفة وقوية للبيانات الحساسة، كبريدي الإلكتروني وسجلاتي المصرفية والطبية. وكملاذ أخير، أنتبه إلى ما أقوله في رسائلي الإلكترونية وأبقي كاميرا الويب مغطاة.

تفادي خدمات وتطبيقات
س: ما هي الأدوات التقنية أو الخدمات الإلكترونية التي تتفادينها لمنع الوصول إلى المعلومات الحساسة؟
ج: «أليكسا»، و«غوغل هوم»، و«دروبكام»، وأي جهاز يمكنه اختراق منزلي طوال الوقت يشعرني بخوف كبير. أبقى بعيدة أيضاً عن خدمات الموسيقى والألعاب والتسلية المجانية خوفاً من التقاط فيروس ما؛ ولا أحاول أبداً أن أنقر على أي روابط تصلني في رسائل إلكترونية. كما أنني أحاول قدر الإمكان الابتعاد عن أي تطبيقات لم تدقق من قبل «غوغل بلاي» أو «آبل»، إذ من السهل جداً على المجرمين الإلكترونيين أن يصمموا تطبيقات تحاكي منتجات وديعة وعادية، ومن ثم أن يزرعوها في متاجر تطبيقات تابعة لشركات أخرى. هذا النوع من التطبيقات يصل فور تنزيله إلى كل المعلومات الحساسة التي يخزنها المستهلك في هاتفه.
برزت خلال العام الحالي حالة مشابهة، حيث تبين أن تطبيق مصباح ضوئي معروضاً في «غوغل بلاي» يسرق المعلومات المصرفية الخاصة بالمستخدمين. كما انتشر العام الماضي، تطبيق آخر لمصباح ضوئي أيضاً، ولكنه كان يسجل الرسائل الصوتية في هواتف المستخدمين ويرسلها إلى بكين. هذه هي أسوأ السيناريوهات التي قد أواجهها.
ولكن أخطر الحالات فعلاً هي تمكن أحدهم من التحكم بسيارتي الذاتية القيادة، لهذا السبب، سأنتظر طويلاً قبل شراء سيارة من هذا النوع.
س: تعرضت شركة «إيكويفاكس» المتخصصة في مجال البيانات الائتمانية الشخصية، إلى الاعتداء الإلكتروني أخيراً. ماذا فعلتم بهذا الشأن؟
ج: هل تعني بعد أن ضربت رأسي بمكتبي أكثر من مرة؟ لا تزال موجة الغضب بسبب اختراق الشركة مستمرة، إذ إنها أثبتت أن احتياطاتها الأمنية ضعيفة، على الرغم من أنها تخزن أكثر المعلومات حساسية عن الناس دون أن يعلموا ربما، وقد تم اختراقها مرتين بعد حدثين أمنيين خطيرين وقعا أخيراً.
أما بالنسبة لما فعلته أنا، فقد سجلت خروجي من خدمة مراقبة الحساب، وجمدت حساباتي، ومن ثم ضربت رأسي بالمكتب بضع مرات إضافية. كانت هذه في الحقيقة المرة الثانية التي تسرق فيها بياناتي. تعاملت سابقاً مع شركة «أنتيم» للبيانات، وتبين أنها ليست أفضل من «إيكويفاكس». في هذه الحالة، كل ما يمكنني أن أفعله هو أن أجمد حسابي، وأغير كلمات المرور، وأن ألتزم أكثر بالضوابط الأمنية التي أستخدمها في حياتي آملة ألا أتعرض للسوء.

تقنيات يومية
س: بعيداً عن العمل، ما هي التقنيات التي تحبين استخدامها في حياتك اليومية؟
ج: كمراسلة متخصصة بشؤون التكنولوجيا، أفضل أن أبقى حيادية فيما يتعلق بالتقنية بشكل عام. لذا لست من الأشخاص الذين يواظبون على تجربة أحدث التطبيقات والخدمات. لا أفهم طريقة عمل سنابتشات مثلاً، ولا أعتبر أن الـ«إيموجي» عنصراً مهماً.
أما بالنسبة لاستخدامي اليومي للتكنولوجيا، فإن أول ما أفعله بعد استيقاظي هو تشغيل المدونات الصوتية، وعادة أشغل مدونة «ذا دايلي» من «نيويورك تايمز»، ثم أتفقد «تويتر» وتطبيق «التايمز». كما أنني أستخدم تطبيق «تايمز كوكينغ» لوضح لائحة البقالة الأسبوعية.
أستخدم تطبيق «إنستاكارت»، ولو أنني كنت أتمنى أن أكون أكثر نشاطاً، كما أنني من أكبر مستخدمي «سبوتيفاي». أضع لائحة أغاني جديدة كل أسبوع، ومن ثم أستمع إليها في المنزل عبر تطبيق «سونوز». أستعمل «غوغل دوكس» و«دروب بوكس» للعمل، وأحاول قدر الإمكان الابتعاد عن «فيسبوك»، ولكنني أتصفح الأنستجرام، غالباً لأسلي متابعي كلبي الذي يملك حساباً خاصاً به.
س: ما الذي يمكنه أن يكون أفضل في التكنولوجيا؟
ج: إن أكبر شكوى لي من التكنولوجيا هي الروبوتات. فكما رأينا في الأسابيع الماضية، يعاني «فيسبوك» و«غوغل» و«تويتر»، وتحديداً «تويتر»، من مشكلة الحسابات التي تديرها روبوتات. فقد ظهرت أخيراً على «تويتر» بعض الحسابات التي تديرها روبوتات مدعومة من الحكومة الروسية. والنجاح الذي حققته حملات البروباغندا هذه مذهل، حيث إنني لا يمكن أن أتصفح «تويتر» في هذه الأيام دون أن أصادف حساباً مماثلاً. أنا أؤمن بالطبع بحرية التعبير، ولكن ليس للروبوتات!

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي ومستقبل حماية التنوع الحيوي على الأرض

علوم يتم مسح عينات نباتية ضوئيا ضمن مشروع رقمنة النباتات في الحدائق النباتية الملكية في كيو بلندن _حدائق كيو_

الذكاء الاصطناعي ومستقبل حماية التنوع الحيوي على الأرض

يشهد العالم تراجعاً متسارعاً في التنوع الحيوي نتيجة التغير المناخي واتساع النشاط البشري؛ إذ تواجه آلاف الأنواع النباتية والفطرية خطر الاختفاء

محمد السيد علي (القاهرة)
رياضة عالمية اعتقد لاعبو النرويج أن هدف التعادل الذي سجله جود بيلينغهام كان يجب إلغاؤه لسبب غير معتاد (أ.ف.ب)

هل اصطدمت الكرة بكاميرا الملعب قبل هدف إنجلترا؟

ودعت النرويج كأس العالم 2026 بالخسارة 2 - 1 أمام إنجلترا في ربع النهائي لكن الخروج لم يخلُ من الجدل

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
تكنولوجيا 4 حالات (ثنائية الأبعاد في الأعلى وثلاثية في الأسفل) بتصوير الموجات فوق الصوتية تُظهر كيساً وزرعة ثدي ونسيجاً ليفياً كثيفاً وكتلة صلبة (الجامعة)

جهاز محمول بالموجات فوق الصوتية يدعم الكشف المبكر عن سرطان الثدي

يطور باحثو «إم آي تي» نظاماً محمولاً بالموجات فوق الصوتية لتسهيل تصوير الثدي ومتابعة النساء الأكثر عرضة للخطر بانتظام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«ميتا» تستعد لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية

تستعد «ميتا» لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة، ضمن خطة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية وتقليل اعتمادها على المورِّدين الخارجيين خلال العام المقبل.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ الصور والملفات والصوت والفيديو المرتبطة بخدمات البحث (أ.ف.ب)

إعداد جديد في «غوغل» يساعد في التحكم بالصور والملفات المرفوعة للبحث

تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ وسائط البحث قبل استخدامها في تحسين خدماتها ونماذج الذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)

«واتساب» يطوّر ميزة لتذكير المستخدمين بأعياد ميلاد جهات الاتصال

العلامة التجارية لشركة «واتساب» (أ.ب)
العلامة التجارية لشركة «واتساب» (أ.ب)
TT

«واتساب» يطوّر ميزة لتذكير المستخدمين بأعياد ميلاد جهات الاتصال

العلامة التجارية لشركة «واتساب» (أ.ب)
العلامة التجارية لشركة «واتساب» (أ.ب)

يعمل تطبيق «واتساب» على تطوير ميزة جديدة قد تساعد المستخدمين على تتبّع أعياد ميلاد جهات الاتصال دون الحاجة إلى تطبيقات تقويم منفصلة.

ووفق تقارير، يطوِّر التطبيق ميزة تذكير بأعياد الميلاد، بحيث يتلقى المستخدم إشعاراً عندما يحل عيد ميلاد أحد الأشخاص المحفوظين بقائمة جهات الاتصال لديه.

ورُصدت الميزة في أحدث نسخة تجريبية من «واتساب» على نظام «أندرويد»، لكنها لا تزال قيد التطوير، ولم تُتَح بعدُ للمستخدمين لاختبارها.

ووفق موقع «WABetaInfo»، المتخصص في متابعة مزايا «واتساب»، رُصدت الخاصية في النسخة التجريبية 2.26.27.3 من التطبيق على نظام «أندرويد». وعند طرحها، سيرسل «واتساب» إشعارات داخل التطبيق، عند حلول عيد ميلاد أحد من جهات الاتصال، مع إتاحة فتح المحادثة مباشرة لإرسال التهنئة.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن «واتساب» يطوّر قسماً جديداً باسم «أعياد الميلاد» داخل التطبيق، يُتوقع أن يعرض أعياد الميلاد المقبلة لجهات الاتصال المحفوظة، بما يسهّل على المستخدمين متابعة هذه المناسبات من مكان واحد، دون الحاجة إلى تطبيقات تقويم خارجية. ولا تزال الميزة قيد التطوير، ولم تُطرح بعدُ لاختبار المستخدمين.

ومن المتوقع أن تعمل ميزة التذكير بأعياد الميلاد فقط إذا كان تاريخ ميلاد جهة الاتصال متاحاً لدى «واتساب». وفي بعض الولايات الأميركية، يجمع التطبيق، بالفعل، تواريخ ميلاد المستخدمين في إطار متطلبات تنظيمية للتحقق من العمر، وقد يستخدم هذه البيانات لتفعيل إشعارات أعياد الميلاد بتلك المناطق.

لكن قد تكون وظائف الميزة محدودة في الدول التي لا يجمع فيها «واتساب» تواريخ الميلاد تلقائياً. وما لم يُتَح للمستخدمين إدخال تاريخ ميلادهم طوعاً مستقبلاً، فقد لا تتوافر التذكيرات لجميع جهات الاتصال. كما لم يُضِف التطبيق بعدُ إعدادات خصوصية تتيح للمستخدمين التحكم فيمن يمكنه رؤية تاريخ ميلادهم، ولم تعلن شركة «ميتا» موعداً لإطلاق الميزة رسمياً.


اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)
اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)
TT

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام

اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)
اليابان تختبر بنجاح لأول مرة صاروخاً فضائياً قابلاً لإعادة الاستخدام (أ.ف.ب)

أعلنت «وكالة الفضاء اليابانية»، السبت، نجاحها للمرة الأولى في إطلاق صاروخ قابل لإعادة الاستخدام، وإنزاله بأمان، في خطوة متقدمة نحو تطوير هذه التقنية التي تسهم خصوصاً في خفض تكاليف المهام الفضائية.

وارتفع النموذج الأولي الذي أُطلق من موقع الاختبار التابع لوكالة استكشاف الفضاء اليابانية في نوشيرو (شمال)، نحو 10 أمتار خلال تجربة استغرقت قرابة 40 ثانية.

وقال تاكاشي إيتو، المسؤول عن الاختبار، للصحافيين: «كرسنا قدراً كبيراً من الوقت والجهد لهذا الأمر، والآن بعد أن أقلع النموذج الأولي وهبط دون أي مشكلات، لا بد لي من القول إنني أشعر بارتياح كبير».

وأضاف أن وكالة الفضاء لا تزال بحاجة إلى تحليل البيانات لتحديد مدى هذا النجاح، معرباً عن ثقته بالحصول على «بيانات مفيدة للغاية».

صُممت معظم صواريخ الإطلاق للاستخدام مرة واحدة؛ إذ تسقط أجزاؤها عادة في البحر، أو تحترق في الغلاف الجوي، أو يظل حطامها في المدار.

ويتيح تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام خفض تكلفة إطلاق الأقمار الاصطناعية والمركبات الفضائية.

تستخدم شركة «سبايس إكس» الأميركية هذه التقنية في صاروخ «فالكون 9» القابل لإعادة الاستخدام منذ عام 2017.

كما أعلنت الصين، الجمعة، نجاحها في إنزال صاروخ قابل لإعادة الاستخدام للمرة الأولى، متحدية بذلك الهيمنة الأميركية على القطاع.

وتسعى طوكيو إلى تعزيز تنافسية قطاع الفضاء لديها، وقد أطلقت صاروخها «إتش 3» في يونيو (حزيران)، بعد أشهر على فشل مهمة لوضع قمر اصطناعي في المدار.


«ميتا» توقف أداة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي بعد أيام من إطلاقها

شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
TT

«ميتا» توقف أداة لتوليد الصور بالذكاء الاصطناعي بعد أيام من إطلاقها

شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)
شعار شركة «ميتا» على مختبراتها في لوس أنجليس (رويترز)

أعلنت شركة «ميتا» أمس (الجمعة)، أنها ستوقف أداة ذكاء اصطناعي أطلقتها قبل أيام قليلة، والتي كانت تتيح للمستخدمين إنشاء صور باستخدام حسابات «إنستغرام» المفتوحة، وذلك بعد أن واجهت انتقادات واسعة النطاق بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بما في ذلك انتقادات من إحدى النقابات في هوليوود، وفق «رويترز».

وقالت «ميتا» في بيان: «كان هدفنا توفير أداة إبداعية مفيدة، ومنح الناس القدرة على التحكم في إمكانية الرجوع إلى المحتوى المفتوح لديهم بهذه الطريقة».

وأضافت: «تلقينا تعليقات تفيد بأن هذه الأداة لم تحقق الهدف المرجو، لذا لم تعد متاحة».

وكانت شركة «ميتا»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام»، قد أطلقت، الثلاثاء، «ميوز إيمدج»، وهو أول نموذج لتوليد الصور من مختبرات «ميتا سوبر إنتليجنس». ويمكن لهذه الأداة، المدمجة في روبوت الدردشة (ميتا إيه آي)، استخدام الصور بوصفها مدخلات، وتتيح للمستخدمين تعديل الصور التي تم إنشاؤها مباشرة من خلال الرسم. وسرعان ما واجهت الأداة ردود فعل سلبية بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، ولأنها كانت مفعلة تلقائياً للمستخدمين.

وانتقدت الممثلة الحائزة على جائزة «إيمي»، هانا أينبايندر، المعروفة بدورها في مسلسل «هاكس»، هذه الميزة على «إنستغرام»، قائلة إنه تم تفعيلها تلقائياً، وحثت المستخدمين على إيقاف تشغيلها.

كما حثت نقابة للممثلين والعاملين في مجال الإعلام، أعضاءها ومستخدمي «إنستغرام» الآخرين، يوم الخميس، على إلغاء تفعيل هذه الأداة. وقالت نقابة ممثلي الشاشة - الاتحاد الأميركي لفناني الراديو والتلفزيون (ساج أفترا)، إن «أي شيء بخلاف الاشتراك الواضح والبارز في هذا النوع من استخدامات صور مستخدمي (إنستغرام) أمر غير مقبول، ويعد خطأ فادحاً في تقدير الرأي العام فيما يتعلق بالمخاطر والأضرار الواضحة الكامنة في مثل هذا الاستخدام».

وعقب قرار شركة «ميتا» بحذف الأداة، رحبت النقابة بالخطوة.

وقال متحدث باسم النقابة: «نظراً لأن مخاطر النسخ الرقمية غير التوافقية معروفة للجميع، فإن وجود أداة تشجع على هذا السلوك يعد أمراً غير حكيم. نقدر إيقافها، فهذا هو التصرف المسؤول».

ويعكس هذا التراجع الضغط المتزايد على شركات التكنولوجيا لمنح المستخدمين سيطرة واضحة على كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للمحتوى الذي يشاركونه علناً.