كيف تصعّب حياة المجرمين الإلكترونيين والجواسيس على الإنترنت؟

تحصين الأجهزة والابتعاد عن تطبيقات وخدمات غير موثوقة

كيف تصعّب حياة المجرمين الإلكترونيين والجواسيس على الإنترنت؟
TT

كيف تصعّب حياة المجرمين الإلكترونيين والجواسيس على الإنترنت؟

كيف تصعّب حياة المجرمين الإلكترونيين والجواسيس على الإنترنت؟

كيف يستخدم صحافيو «نيويورك تايمز» التكنولوجيا في عملهم وحياتهم الخاصة؟ فيما يلي، تطلعنا نيكول بيرلروث، المراسلة المختصة بالأمن الإلكتروني ومقر عملها في بولدر، على التقنيات التي تستخدمها.

تحصين الأجهزة
س: كمراسلة مختصة بشؤون الأمن الإلكتروني، ما هي الخطوات التي تتخذينها لتحصني أجهزتك الإلكترونية؟
ج: أمضيت السنوات الثلاث الماضية، وأنا أحاول أن أعتمد «عمليات أمنية» لكل التقنيات من حولي. استخدمت برنامجاً لإدارة كلمات المرور، وخصصت كومبيوتراً احتياطياً لتصفح المواقع الإلكترونية، لا أستخدمه في العمل على بريدي الإلكتروني أو الأموال المصرفية، ولا حتى وسائل التواصل الاجتماعي. كما استخدمت «بريتي غود برايفيسي» (Pretty Good Privacy) أو «بي.جي.بي» PGP)) لتشفير رسائلي الإلكترونية ومصادرها. ابتعدت عن شراء أي من أجهزة «إنترنت الأشياء» كـ«نيست تيرموستات»، خوفاً من تسهيل هذه الأجهزة لدخول قراصنة الإنترنت إلى منزلي.
ولكن علي أن أعترف أنني خلال السنة الماضية تراجعت بعض الشيء، فقد غطيت الكثير من اختراقات التحكم بكلمات المرور، والشركات الأمنية، والهجمات المعقدة التي تستهدف مؤسسات حكومية، مما جعلني أصدق وجود ما يسمى بـ«العمليات الأمنية» فعلاً.
لهذا السبب، بات هدفي اليوم أن أصعّب، أي أزيد صعوبة، حياة المجرمين الإلكترونيين والجواسيس على الشبكة العنكبوتية، وأن أبعد اتصالاتي الحساسة تماماً عن الإنترنت، ما يعني أن ألتقي بأهم مصادر المعلومات في زمان ومكان محددين، وبفاصل زمني غير قصير.
أثناء عملي على الإنترنت، أحرص على استخدام رمز دخول ثنائي العناصر إن كان متوفراً. أستخدم الـ«جي. ميل» ومتصفح «كروم» لأنهما أثبتا أنهما أكثر منصتين أماناً على مر الوقت. أستخدم تطبيقات كـ«سيغنال»، و«ويكر»، و«تيليغرام» للتواصل الحساس عبر الإنترنت والرسائل النصية، ولا أسمح أبداً لأي من التطبيقات أن يصل إلى المعلومات الخاصة التي لا يحتاجها. وأحاول قدر الإمكان أن أمارس «عادات نظافة» خاصة بكلمات المرور، ما يعني أنني أغير هذه الكلمات بشكل منتظم، وتتألف غالباً من جمل طويلة يمكنني تذكرها، بالإضافة إلى استخدامي كلمات مرور مختلفة وقوية للبيانات الحساسة، كبريدي الإلكتروني وسجلاتي المصرفية والطبية. وكملاذ أخير، أنتبه إلى ما أقوله في رسائلي الإلكترونية وأبقي كاميرا الويب مغطاة.

تفادي خدمات وتطبيقات
س: ما هي الأدوات التقنية أو الخدمات الإلكترونية التي تتفادينها لمنع الوصول إلى المعلومات الحساسة؟
ج: «أليكسا»، و«غوغل هوم»، و«دروبكام»، وأي جهاز يمكنه اختراق منزلي طوال الوقت يشعرني بخوف كبير. أبقى بعيدة أيضاً عن خدمات الموسيقى والألعاب والتسلية المجانية خوفاً من التقاط فيروس ما؛ ولا أحاول أبداً أن أنقر على أي روابط تصلني في رسائل إلكترونية. كما أنني أحاول قدر الإمكان الابتعاد عن أي تطبيقات لم تدقق من قبل «غوغل بلاي» أو «آبل»، إذ من السهل جداً على المجرمين الإلكترونيين أن يصمموا تطبيقات تحاكي منتجات وديعة وعادية، ومن ثم أن يزرعوها في متاجر تطبيقات تابعة لشركات أخرى. هذا النوع من التطبيقات يصل فور تنزيله إلى كل المعلومات الحساسة التي يخزنها المستهلك في هاتفه.
برزت خلال العام الحالي حالة مشابهة، حيث تبين أن تطبيق مصباح ضوئي معروضاً في «غوغل بلاي» يسرق المعلومات المصرفية الخاصة بالمستخدمين. كما انتشر العام الماضي، تطبيق آخر لمصباح ضوئي أيضاً، ولكنه كان يسجل الرسائل الصوتية في هواتف المستخدمين ويرسلها إلى بكين. هذه هي أسوأ السيناريوهات التي قد أواجهها.
ولكن أخطر الحالات فعلاً هي تمكن أحدهم من التحكم بسيارتي الذاتية القيادة، لهذا السبب، سأنتظر طويلاً قبل شراء سيارة من هذا النوع.
س: تعرضت شركة «إيكويفاكس» المتخصصة في مجال البيانات الائتمانية الشخصية، إلى الاعتداء الإلكتروني أخيراً. ماذا فعلتم بهذا الشأن؟
ج: هل تعني بعد أن ضربت رأسي بمكتبي أكثر من مرة؟ لا تزال موجة الغضب بسبب اختراق الشركة مستمرة، إذ إنها أثبتت أن احتياطاتها الأمنية ضعيفة، على الرغم من أنها تخزن أكثر المعلومات حساسية عن الناس دون أن يعلموا ربما، وقد تم اختراقها مرتين بعد حدثين أمنيين خطيرين وقعا أخيراً.
أما بالنسبة لما فعلته أنا، فقد سجلت خروجي من خدمة مراقبة الحساب، وجمدت حساباتي، ومن ثم ضربت رأسي بالمكتب بضع مرات إضافية. كانت هذه في الحقيقة المرة الثانية التي تسرق فيها بياناتي. تعاملت سابقاً مع شركة «أنتيم» للبيانات، وتبين أنها ليست أفضل من «إيكويفاكس». في هذه الحالة، كل ما يمكنني أن أفعله هو أن أجمد حسابي، وأغير كلمات المرور، وأن ألتزم أكثر بالضوابط الأمنية التي أستخدمها في حياتي آملة ألا أتعرض للسوء.

تقنيات يومية
س: بعيداً عن العمل، ما هي التقنيات التي تحبين استخدامها في حياتك اليومية؟
ج: كمراسلة متخصصة بشؤون التكنولوجيا، أفضل أن أبقى حيادية فيما يتعلق بالتقنية بشكل عام. لذا لست من الأشخاص الذين يواظبون على تجربة أحدث التطبيقات والخدمات. لا أفهم طريقة عمل سنابتشات مثلاً، ولا أعتبر أن الـ«إيموجي» عنصراً مهماً.
أما بالنسبة لاستخدامي اليومي للتكنولوجيا، فإن أول ما أفعله بعد استيقاظي هو تشغيل المدونات الصوتية، وعادة أشغل مدونة «ذا دايلي» من «نيويورك تايمز»، ثم أتفقد «تويتر» وتطبيق «التايمز». كما أنني أستخدم تطبيق «تايمز كوكينغ» لوضح لائحة البقالة الأسبوعية.
أستخدم تطبيق «إنستاكارت»، ولو أنني كنت أتمنى أن أكون أكثر نشاطاً، كما أنني من أكبر مستخدمي «سبوتيفاي». أضع لائحة أغاني جديدة كل أسبوع، ومن ثم أستمع إليها في المنزل عبر تطبيق «سونوز». أستعمل «غوغل دوكس» و«دروب بوكس» للعمل، وأحاول قدر الإمكان الابتعاد عن «فيسبوك»، ولكنني أتصفح الأنستجرام، غالباً لأسلي متابعي كلبي الذي يملك حساباً خاصاً به.
س: ما الذي يمكنه أن يكون أفضل في التكنولوجيا؟
ج: إن أكبر شكوى لي من التكنولوجيا هي الروبوتات. فكما رأينا في الأسابيع الماضية، يعاني «فيسبوك» و«غوغل» و«تويتر»، وتحديداً «تويتر»، من مشكلة الحسابات التي تديرها روبوتات. فقد ظهرت أخيراً على «تويتر» بعض الحسابات التي تديرها روبوتات مدعومة من الحكومة الروسية. والنجاح الذي حققته حملات البروباغندا هذه مذهل، حيث إنني لا يمكن أن أتصفح «تويتر» في هذه الأيام دون أن أصادف حساباً مماثلاً. أنا أؤمن بالطبع بحرية التعبير، ولكن ليس للروبوتات!

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

خواتم ذكية مطورة مدعمة بالذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا خواتم ذكية مطورة مدعمة بالذكاء الاصطناعي

خواتم ذكية مطورة مدعمة بالذكاء الاصطناعي

في الوقت الذي كانت فيه الساعات الذكية تتنافس خلال العقد الماضي لانتزاع انتباهنا عبر الإشعارات الاهتزازية والشاشات المضيئة،

دوغ آموث (واشنطن)
تكنولوجيا الميزة تحوِّل الهاتف والسماعات إلى مترجم شخصي ينقل المحادثات لحظياً بأكثر من 70 لغة

«غوغل» تبدأ إتاحة ميزة الترجمة المباشرة لمستخدمي تطبيق الترجمة

تدعم «الترجمة المباشرة» أكثر من 70 لغة مع استمرار «غوغل» في توسيع قدراتها وتحسين جودة الترجمة عبر الاستفادة من نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «واتساب» يبدأ طرح اشتراكه الجديد «WhatsApp Plus» للمستخدمين في السعودية

«واتساب بلس» يبدأ بالوصول إلى المستخدمين مع مزايا مدفوعة وشهر مجاني

يتيح الاشتراك مجموعة من المزايا الحصرية؛ منها إرسال ملصقات خاصة بالمشتركين، واختيار أيقونات مخصصة للتطبيق، وتغيير السمات والألوان، والحصول على نغمات رنين حصرية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
علوم من يستحق الثقة؟

هل انتهى عصر «الذكاء الاصطناعي الطبي المتخصص»؟

ماذا لو لم يكتفِ الذكاء الاصطناعي بإعطاء التوصية الطبية، بل بدأ بتنظيم المواعيد، وطلب الفحوصات، ومتابعة المرضى، واتخاذ خطوات تنفيذية بنفسه؟

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
تكنولوجيا يمكن دمج التقنية مستقبلاً في حقائب الظهر والخيام ومعدات الطوارئ والعمل الميداني (الجامعة)

سترة تجمع رطوبة الهواء وتحوّلها إلى مياه للشرب

طوّر باحثون سترة تجريبية تستخدم أليافاً مسامية لجمع رطوبة الهواء وإنتاج مياه للشرب مع تطبيقات محتملة للرحلات والطوارئ والمناطق النائية.

نسيم رمضان (لندن)

«ميتا» تعيّن الهندي كونال شاه رئيساً جديداً لـ«واتساب»

مؤسس إحدى شركات التكنولوجيا المالية الهندي كونال شاه (مواقع محلية هندية)
مؤسس إحدى شركات التكنولوجيا المالية الهندي كونال شاه (مواقع محلية هندية)
TT

«ميتا» تعيّن الهندي كونال شاه رئيساً جديداً لـ«واتساب»

مؤسس إحدى شركات التكنولوجيا المالية الهندي كونال شاه (مواقع محلية هندية)
مؤسس إحدى شركات التكنولوجيا المالية الهندي كونال شاه (مواقع محلية هندية)

اختارت شركة «ميتا» الهندي كونال شاه، مؤسس إحدى شركات التكنولوجيا المالية، ليتولى منصب الرئيس الجديد لتطبيق «واتساب»، وذلك في إطار سعي عملاق التكنولوجيا الأميركي لإيجاد طرق لتحقيق أرباح من قاعدة المستخدمين الضخمة التي يتمتع بها تطبيق المراسلة.

وتزامن الإعلان الذي صدر مساء أمس (الاثنين) مع أنباء تفيد بأن «ميتا» ستقود أيضاً جولة تمويلية بقيمة 900 مليون دولار لصالح شركة «كريد» (CRED) التي يملكها شاه والمتخصصة في التمويل الاستهلاكي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ، في بيان: «لقد نجح كونال في بناء شركة (كريد) لتصبح واحدة من أهم شركات التكنولوجيا في الهند». وأضاف: «إنه يتمتع بعقلية البنّاء وبرؤية عالمية، وهي سمات ستخدمه كثيراً في إدارة أكبر تطبيق للمراسلة في العالم»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

شعار تطبيق «واتساب» (د.ب.أ)

وقد أسس شاه، وهو رائد أعمال وشخصية مؤثرة في عالم التكنولوجيا المالية بالهند، شركة «CRED» عام 2018، وذلك بعد بيع شركة ناشئة سابقة له في مجال المدفوعات لعملاق التجارة الإلكترونية الهندي «سنابديل» مقابل نحو 400 مليون دولار.

كما يُعد شاه من أكثر المستثمرين الأفراد نشاطاً في الهند، وفقاً لبيانات شركة «تراك إكس إن» (Tracxn) المتخصصة في تتبع البيانات؛ إذ تشير تقارير الصحافة المالية المحلية غالباً إلى سرعة موافقته على عروض التمويل الأولي بمجرد الاستماع إليها.

لكن شاه ركّز خلال السنوات القليلة الماضية على بناء وتطوير شركة «كريد»، التي انطلقت فكرتها من تقديم مكافآت إلى العملاء مقابل سداد مستحقات بطاقات الائتمان في مواعيدها المحددة.

ومذاك، توسعت الشركة بقوة لتقدم خدمات إدارة الثروات والتأمين والإقراض لقاعدة مستخدميها التي تبلغ 17 مليون مستخدم.

ومن المرجح أن تُسهم هذه الخبرة في دعم تطبيق «واتساب» في مساعيه لإيجاد مصادر دخل جديدة تتجاوز نموذج الإعلانات الأساسي لشركة «ميتا»، التي تدير أيضا منصتَي «فيسبوك» و«إنستغرام».

ورغم أن الهند تُعد أكبر سوق لتطبيق «واتساب»، بعدد مستخدمين يتجاوز نصف مليار شخص وفق أرقام حكومية صدرت عام 2021، فإن محللين يرون أن التطبيق قد فوّت إلى حد كبير فرصة بناء خدمة مدفوعات تحظى بالقدر نفسه من الشعبية والانتشار.


مؤسس «ويكيبيديا» يعارض استعانة الموسوعة بالذكاء الاصطناعي

مؤسس «ويكيبيديا» لا يثق بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
مؤسس «ويكيبيديا» لا يثق بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

مؤسس «ويكيبيديا» يعارض استعانة الموسوعة بالذكاء الاصطناعي

مؤسس «ويكيبيديا» لا يثق بالذكاء الاصطناعي (رويترز)
مؤسس «ويكيبيديا» لا يثق بالذكاء الاصطناعي (رويترز)

أكد جيمي ويلز، المؤسس المشارك لموسوعة «ويكيبيديا» الإلكترونية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، أن المنصة تعارض استخدام الذكاء الاصطناعي في تحرير مقالاتها، موضحاً أنه «لا يثق» بهذه التكنولوجيا بما فيه الكفاية.

وقال على هامش فعالية نظمتها شركة «أوكتوبوس إنرجي» في لندن: «لن نسمح للذكاء الاصطناعي بتحرير (مقالاتنا) بشكل مباشر لأننا لا نستطيع الوثوق به بما فيه الكفاية».

وأضاف أنه بينما «من الصعب معرفة كيف سيبدو الذكاء الاصطناعي في غضون 25 عاماً»، فإن مشكلة ارتكابه أخطاء «لا تزال خطيرة للغاية» بالنسبة لـ«ويكيبيديا» الهادفة إلى جمع معارف العالم على منصة واحدة بفضل المساهمات المجانية لملايين المتطوعين.

ومع ذلك، لا تستبعد المنصة استخدام برامج ذكاء اصطناعي لمتابعة مواضيع متخصصة معينة قد لا يلاحظها محرروها.

بينما تسعى «ويكيبيديا» للحد من دور الذكاء الاصطناعي في عملياتها، فإن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على محتواها للإجابة على أسئلة المستخدمين.

وأوضح جيمي ويلز أنه رغم «انخفاض بنسبة 8 في المائة في الزيارات البشرية» المرتبطة بالمنافسة من الذكاء الاصطناعي «فقد شهدنا زيادة في الزيارات» بسبب النمو القوي في زيارات روبوتات الذكاء الاصطناعي.

هذا الانخفاض في الزيارات البشرية «كبير، لكنه ليس كارثياً»، وفق ويلز الذي أسس «ويكيبيديا» مع لاري سانجر في عام 2001.

ووقّعت «ويكيبيديا» اتفاقات مع العديد من عمالقة التكنولوجيا. وبينما يبقى محتواها مجانياً، فإنها تطلب من شركات الذكاء الاصطناعي التي «تغمرها بملايين الاستفسارات» تعويضها بمنحها «حصتها العادلة» من عائدات استخدام مقالاتها.

لم يذكر ويلز المبلغ الدقيق للاتفاقات، لكنه قال إنه «راضٍ تماماً عن التقدم المحرز» في هذا المجال، مضيفاً: «لقد حققنا نجاحاً كبيراً مع العديد من الفاعلين الكبار، وبدأنا في حظر أولئك الذين لا يتصرفون بشكل صحيح».


هاتف «أونر ماجيك في 6»: حقبة جديدة للهواتف «الرشيقة» القابلة للطي

تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة
تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة
TT

هاتف «أونر ماجيك في 6»: حقبة جديدة للهواتف «الرشيقة» القابلة للطي

تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة
تصاميم أنيقة بقدرات تقنية متقدمة وتكامل سلس مع نظم التشغيل المغلقة

نضجت الهواتف ذات الشاشات القابلة للطي، وأصبحت خياراً أساسياً للعديد من المستخدمين. وتستمر هذه الفئة من الهواتف بالتطور، سعياً منها نحو قلب موازين قطاع رئيسي لمعظم المستخدمين. ومن الأجهزة الثورية المقبلة هاتف «أونر ماجيك في 6» (HONOR Magic V6) الذي يدمج بين الهيكل الخفيف والنحافة المذهلة والمتانة التي لا تضاهى، إلى جانب الأداء القوي دون تقديم أي تنازلات على حساب التصميم.

واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

خفة متناهية ونحافة تتحدى القيود

بداية، يتميز الهاتف بتصميم مبهر يجعله واحداً من أخف الهواتف القابلة للطي وأكثرها نحافة. ويأتي الهاتف بسماكة منخفضة تبلغ 8.75 مليمتر فقط لدى طيه وسماكة متناهية الدقة تصل إلى 4 ملليمترات لدى فتحه بالكامل، ما يمنح المستخدم شعوراً مريحاً أثناء الإمساك به وكأنه يحمل هاتفاً تقليدياً رقيقاً للغاية. ويعتمد هذا التصميم الخفيف الذي يزن 219 غراماً فقط، على هيكل متطور ومبتكر يتجاوز جميع القيود التصميمية المعتادة في الأجهزة القابلة للطي.

ويتوفر الهاتف بألوان تشمل الأبيض أو الأسود أو الذهبي أو الأحمر. وتعتمد الجهة الخلفية للهاتف على جلد نباتي وألياف من قطاع الطيران والفضاء، ما يعطي الهاتف مظهراً يفيض بالأناقة ويمنحه في الوقت نفسه ملمساً ناعماً ومقاوماً للبصمات، بفضل طبقة الحماية المتطورة.

وتُعتبر المتانة ركناً أساسياً في تصميم الهاتف؛ ذلك أنه مزوَّد بتقنيات حماية متطورة تجعله قادراً على تحمل أقسى ظروف الاستخدام اليومي:

• تبرز الشاشة الخارجية المزودة بدرع «نانو كريستال» المقاوم للخدش الذي يقدم مقاومة أعلى للسقوط بمقدار 10 أضعاف، ومقاومة مذهلة للخدش تزيد بمقدار 15 ضعفاً، مقارنةً بالشاشات التقليدية، ما يجعله صامداً أمام الخدوش الناتجة عن المفاتيح أو السقوط على الحصى.

• تم استخدام طلاء «نيتريد السليكون» المكون من 5600 طبقة، الذي يخفض من انعكاس الضوء من على الشاشة إلى 1.5 في المائة فقط لتوفير رؤية فائقة الوضوح تحت أشعة الشمس المباشرة والإضاءة القوية.

• يعتمد الهاتف على مفصل الفولاذ الفائق «Super Steel Hinge» الذي يتميز بمواد تصنيع أقوى بنسبة 33 في المائة مقارنة بالجيل السابق، ويتحمل 500 ألف دورة طي.

• تمت ترقية الشاشة الداخلية باستخدام طبقة زجاج نحيف للغاية مقوى يخفض من عمق الطي بنسبة 44 في المائة لتصبح غير محسوسة تماماً، وتمنح الشاشة ملمساً ناعماً ومستوياً.

• يقاوم الهاتف المياه والغبار وفقاً لمعياري «IP68» و«IP69»؛ ما يعني قدرته على الصمود تحت الماء حتى عمق 1.5 متر، ولمدة 30 دقيقة، بالإضافة إلى تحمل تدفقات المياه القوية ذات درجات الحرارة المرتفعة التي تصل إلى 85 درجة مئوية.

لمسات فنية سينمائية بالذكاء الاصطناعي

ولا يقتصر تميز الهاتف على التصميم الخارجي والإنتاجية فحسب، بل يمتد لتقديم نظام تصوير احترافي ومتكامل وعالي الجودة.

• مصفوفة كاميرات. ويحتوي الهاتف على مصفوفة كاميرات تقدم تجربة تصوير غنية بالتفاصيل والألوان:

- كاميرا رئيسية: بدقة 50 ميغابكسل، وبفتحة عدسة واسعة، مع دعم التثبيت البصري الذكي؛ ما يتيح التقاط صور فائقة الوضوح حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة.

- كاميرا مُقرّبة: بدقة 64 ميغابكسل مع ميزة التثبيت البصري تدعم التقريب البصري بمعدل 3 أضعاف، والتقريب الرقمي الأقصى حتى 100 ضعف؛ ما يجعلها مثالية لالتقاط التفاصيل البعيدة بدقة متناهية وثبات ممتاز.

- كاميرا ذات زوايا عريضة جداً: بدقة 50 ميغابكسل، وبزاوية التقاط عريضة تصل إلى 112 درجة، لتغطية مساحات واسعة في اللقطات الطبيعية والجماعية.

- الكاميرات الأمامية: بدقة 20 ميغابكسل في كل من الشاشة الخارجية والداخلية، لضمان جودة اتصال مرئية وصور ذاتية (سيلفي) ممتازة في جميع وضعيات الاستخدام.

كاميرات مبهرة بصحبة قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة

ويتكامل هذا العتاد مع مزايا الذكاء الاصطناعي لتعديل وتحسين الصور والفيديو:

• «تلوين عروض الفيديو» (Magic Video Color AI): تسمح للمستخدم بتطبيق فلاتر سينمائية وتدرجات ألوان ذكية تضفي لمسة فنية رائعة على عروض الفيديو الخاصة به.

• «تعديل وضعية التصوير» (Magic Pose): تتيح تجربة تصوير مرنة ومبتكرة باستخدام الشاشات المزدوجة والمزامنة الذكية؛ حيث يمكن للشخص الجاري تصويره رؤية نفسه وتعديل وضعية التصوير في الوقت الفعلي عبر الشاشة الخارجية.

وكلاء الذكاء الاصطناعي التفاعلي

وتتجلى القوة الحقيقية للهاتف في البرمجيات والذكاء الاصطناعي العملي الموجَّه لزيادة الإنتاجية وإنجاز المهام اليومية بسلاسة كبيرة:

• يضم الهاتف مساعد الذكاء الاصطناعي المتقدم «جيميناي» ووكلاء ذكاء اصطناعي يحولون الشاشة الكبيرة إلى بيئة عمل موازية متكاملة.

• تتيح ميزة «التفاعل المباشر مع الذكاء الاصطناعي» Fast Flex للمستخدم التفاعل مع «جيميناي» في الوقت الفعلي ومشاركة محتوى الشاشة والحصول على إجابات فورية أثناء تشغيل التطبيقات الأخرى، جنباً إلى جنب، دون الحاجة للتنقل بين الشاشات.

وعلى سبيل المثال، يمكن للباحثين والطلاب مشاهدة عروض تعليمية، بينما يقوم الذكاء الاصطناعي بتقديم إجابات وتلخيص للمحتوى في الجانب الآخر من الشاشة بكل راحة.

• يوفر الهاتف لمحبي تنظيم الأعمال والاجتماعات ميزة «مساعد الاجتماعات» (AI Meeting Agent) الذكية المدمجة في تطبيق الملاحظات الذكية (AI Memo). ويعمل هذا المساعد الذكي كمضيف ذكي للاجتماعات عبر الاستماع للحديث الجاري، وتلخيص النقاط الرئيسية في الوقت الفعلي وتقديم إجابات فورية لأسئلة المستخدم أثناء الاجتماع. وبعد انتهاء الاجتماع، تُحفظ جميع السجلات والملخصات تلقائياً، ويتم مزامنتها مع تطبيق «الملاحظات» Notes لسهولة العودة إليها ومراجعتها.

• يقدم الهاتف ميزة «المقترحات الذكية» (AI Screen Suggestions) التي تتوقع احتياجات المستخدم بذكاء وتفهم ما يُعرض على الشاشة لتقترح إجراءات سريعة وفورية تسهم بتسريع وتيرة العمل.

تكامل عابر للأنظمة

وفي خطوة تربط نظم الأجهزة المحمولة، يقدم الهاتف تكاملاً برمجياً فريداً وسلساً مع منظومة «أبل» عبر ميزة «آي أو إس كونيكت» iOS Connect التي تستهدف المستخدمين الذين يحملون أجهزة متعددة، ويرغبون بمزامنة أعمالهم بين هاتفهم القابل للطي وكومبيوترات «ماك» وهواتف «آيفون» وساعات «أبل» الخاصة بهم بكل سهولة:

• الاتصال بكومبيوترات «ماك»: تتيح ميزة «نسخ الملفات بنقرة واحدة» (One - Tap File Transfer) نقل الملفات والصور والمستندات فورياً بين الهاتف وكومبيوترات «ماك»، بمجرد تقريبه من لوحة الفأرة الخاصة بالكومبيوتر. كما تدعم ميزة «امتداد شاشة ماك» (Mac Screen Extension) استخدام الشاشة الكبيرة للهاتف كامتداد لشاشة الكومبيوتر (سواء كشاشة ثانوية أو كمرآة) لتسهيل متابعة رسائل البريد الإلكتروني والملاحظات أثناء العمل.

• التكامل مع هواتف «آيفون»: بفضل تطبيق «أونر كونيكت» (HONOR Connect) المتاح في متجر تطبيقات «أبل»، يمكن مشاركة الصور وعروض الفيديو بلمسة واحدة عبر تقنية الاتصال عبر المجال القريب (NFC) اللاسلكية. كما تتيح ميزة «مشاركة التنبيهات» (Notification Sharing) عرض وإدارة إشعارات «آيفون» والرد عليها مباشرة من هاتف «ماجيك في 6»، إلى جانب ميزة الاتصال التلقائي بالإنترنت (Easy Hotspot) عند ضعف إشارة «آيفون» لضمان عدم انقطاع الاتصال.

• التزامن مع ساعة «أبل»: يضمن الهاتف مزامنة الإشعارات والاتصالات والبيانات الصحية في الوقت الفعلي؛ ما يجعل الانتقال العملي بين الأجهزة الذكية تجربة موحَّدة وخالية من التعقيد.

شاشات مريحة وشحن فائق وأمان معزز

الهاتف مجهَّز بمجموعة ممتدة من المزايا الأخرى التي تضمن تجربة استخدام متكاملة:

• أداء متفوق: يستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5» الذي يقدم قفزة نوعية في أداء المعالج الرئيسي بنسبة 32 في المائة ومعالج الرسومات بنسبة 37 في المائة، مقارنة بالجيل السابق. كما يقدم الهاتف أسرع وحدة ذكاء اصطناعي Hexagon NPU لضمان المعالجة الفورية والذكية لجميع العمليات الثقيلة.

سماكة منخفضة للغاية وبطارية لا تنتهي

• أكبر بطارية في فئتها: يقدم الهاتف بطارية ضخمة مصنوعة بتقنية «سليكون - كربون» بشحنة 6660 مللي أمبير - ساعة، وهي الشحنة الأكبر على الإطلاق في هاتف ذكي قابل للطي. وتدعم البطارية الشحن السلكي السريع بحيث تصل شحنتها إلى 100 في المائة في غضون 63 دقيقة فقط، والشحن اللاسلكي السريع. وتعمل شريحة تعزيز الطاقة «إي2» E2 مع خوارزميات إدارة الطاقة بالذكاء الاصطناعي على تخصيص استهلاك الطاقة بذكاء، وفقاً لسيناريوهات الاستخدام، لتوفير كفاءة أعلى بنسبة 13 في المائة وتأمين عمر شاشة داخلي يصل إلى 24 ساعة كاملة.

• شاشتان مذهلتان ومريحتان للعين: توفر الشاشتان الخارجية والداخلية تجربة بصرية غامرة مدعومة بمعدل تحديث مرن وشدة سطوع استثنائية. ولحماية العين، يقدم الهاتف تقنية تعتيم «PWM» بتردد فائق يبلغ 4320 هرتز لمنع الوميض.

• مزايا لمس متطورة وأمان معزز: يدعم الهاتف تقنيات لمس مبتكرة، مثل: «Heavy Rain Touch» للاستخدام العادي أثناء هطول الأمطار، و«Glove Touch» لاستخدام الشاشة الخارجية أثناء ارتداء القفازات. كما يولي الهاتف أهمية قصوى للأمان عبر مزايا الذكاء الاصطناعي الذكية، مثل تظليل المعلومات الخاصة تلقائيا (Privacy Blur)، وتقنيات الكشف عن تزييف الأصوات (AI Voice Cloning)، وعروض الفيديو العميقة (Deepfake Detection)، كما يعتمد الهاتف في تشغيله على نظام واجهة «ماجيك أو إس 10» (MagicOS 10)، ونظام التشغيل «آندرويد 16» لتقديم تجربة برمجية متكاملة وسلسة لسنوات طويلة.

مواصفات تقنية

- قطر الشاشة الداخلية: 7.95 بوصة.

- قطر الشاشة الخارجية: 6.52 بوصة.

- مواصفات الشاشة الداخلية: معدل تحديث للصورة يتراوح بين 1 و120 هرتز، ودقة تبلغ 2172x2352 بكسل وبكثافة تبلغ 403 بكسلات في البوصة وبتقنية «LTPO»، مع دعم لاستخدام القلم الذكي ومنع انعكاس الإضاءة، وبشدة إضاءة تصل إلى 5000 شمعة.

- مواصفات الشاشة الخارجية: نفس مواصفات الشاشة الداخلية ولكن دقتها تبلغ 1080x2420 بكسل، بينما تبلغ كثافتها 406 بكسلات في البوصة، وبشدة إضاءة تصل إلى 6000 شمعة، مع منع الخدوش.

- الكاميرات الأمامية: 20 ميغابكسل لدى قفل الشاشة، و20 ميغابكسل لدى فتح الشاشة (للتصوير بالزوايا العريضة).

- الكاميرات الخلفية: 50 و64 و50 ميغابكسل (للزوايا العريضة ولتقريب العناصر البعيدة وللتصوير بالزوايا العريضة جداً).

- المعالج: «سنابدراغون 8 إيليت الجيل 5» ثماني النوى (نواتان بسرعة 4.6 غيغاهرتز و6 أنوية بسرعة 3.62 غيغاهرتز) وبدقة التصنيع 3 نانومتر.

- الذاكرة: 16 غيغابايت.

- السعة التخزينية المدمجة: 512 غيغابايت.

- مستشعر البصمة: جانبي.

- دعم الشبكات اللاسلكية: «واي فاي a وb وg وn وac وax وbe و7» و«بلوتوث 6.0» و«الاتصال عبر المجال القريب» (Near Field Communication NFC)، مع تقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة المحيطة بالهاتف.

- الصوتيات: سماعتان في الأعلى والأسفل.

- دعم شرائح الاتصال: شريحتا «SIM» وشريحة إلكترونية «eSIM».

- البطارية: 6660 ملي أمبير/ ساعة.

- سرعة الشحن: 80 واطاً سلكياً و66 واطاً لاسلكياً، مع القدرة على شحن الأجهزة والملحقات الأخرى لاسلكياً، أو سلكياً بقدرة 5 واط.

- مقاومة المياه والغبار: «IP68» و«IP69».

- السماكة: 4 ملليمتر لدى فتح الشاشة و8.75 ملليمتر لدى إغلاقها.

- الوزن: 219 غراماً.

الهاتف متوافر في المنطقة العربية، في 30 يونيو (حزيران) الحالي، مع إمكانية طلبه مسبقاً بدءاً من اليوم بألوان الأحمر أو الذهبي أو الأبيض أو الأسود، وبسعر 7499 ريالاً سعودياً (نحو 1999 دولاراً أميركياً).