مدريد تبدأ خطوات تعليق مهام حكومة كاتالونيا

رئيس الإقليم قد يعلن الاستقلال غداً ليستبق موافقة مجلس الشيوخ على الإجراءات

رئيس وزراء إسبانيا المحافظ ماريانو راخوي بعد الجلسة الاستثنائية للحكومة (إ.ب.أ)
رئيس وزراء إسبانيا المحافظ ماريانو راخوي بعد الجلسة الاستثنائية للحكومة (إ.ب.أ)
TT

مدريد تبدأ خطوات تعليق مهام حكومة كاتالونيا

رئيس وزراء إسبانيا المحافظ ماريانو راخوي بعد الجلسة الاستثنائية للحكومة (إ.ب.أ)
رئيس وزراء إسبانيا المحافظ ماريانو راخوي بعد الجلسة الاستثنائية للحكومة (إ.ب.أ)

طلب رئيس الوزراء الإسباني المحافظ ماريانو راخوي أمس السبت من مجلس الشيوخ الإسباني تعليق مهام حكومة كاتالونيا للدعوة إلى انتخابات جديدة. وقال راخوي إن الإجراء الذي يحتاج إلى موافقة الغرفة العليا من البرلمان الإسباني، والتي يتمتع حزب المحافظين الحاكم بأغلبية مقاعده، سيحد من سلطات برلمان كاتالونيا ويقيل حكومة الإقليم ويدعو إلى انتخابات خلال ستة أشهر، وذلك في محاولة لإحباط مسعى المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي من الانفصال عن إسبانيا. وقال راخوي إن حكومته اتخذت هذا القرار غير المسبوق لإعادة القانون والتأكد من حيادية المؤسسات الإقليمية. وقالت الحكومة في مذكرة توضيحية داخلية حصلت عليها «رويترز» إن هدفها هو إعادة حكم القانون، وضمان حيادية المؤسسات الإقليمية، وضمان استمرار الخدمات العامة والأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى الحفاظ على الحقوق المدنية لكل المواطنين. وقالت الحكومة المركزية: «لم يحترم حكام كاتالونيا لا القانون الذي تتأسس عليه ديمقراطيتنا ولا المصلحة العامة... هذا الموقف غير قابل للاستمرار».
وقال راخوي إنه لا يعتزم استخدام تلك السلطات الخاصة التي طالب مجلس الشيوخ الموافقة عليها لأكثر من ستة أشهر، وإنه سيدعو لإجراء انتخابات في الإقليم بمجرد عودة الموقف لطبيعته. وأضاف: «هدفنا هو إعادة القانون والتعايش الطبيعي بين المواطنين، الذي تدهور كثيرا، ومواصلة التعافي الاقتصادي، الذي يتعرض للتهديد اليوم في كاتالونيا، وإجراء انتخابات في أجواء طبيعية».
ويتعين الآن أن يقر مجلس الشيوخ الإسباني هذه الإجراءات في تصويت مقرر في 27 أكتوبر (تشرين الأول). وكان راخوي قد دعا إلى اجتماع طارئ للحكومة أمس السبت لاتخاذ قرارات بشأن كيفية فرض الحكم المباشر على الإقليم وإحباط مساعيه الذي يتمتع بحكم ذاتي للانفصال عن إسبانيا. راخوي استند في طلبه إلى المادة 155 من الدستور والتي لم تستخدم من قبل. كما طلب أن تتم إقالة الحكومة الكاتالونية التي يرأسها كارليس بوتشيمون بأكملها، على أن تمارس «مهامها من حيث مبدأ الوزارات (الوطنية) طوال المدة التي سيدوم فيها هذا الوضع الاستثنائي».
تمثل المقترحات انتزاعاً للصلاحيات الرئيسية، التي تتمتع بها المنطقة، بموجب الحكم الذاتي لكاتالونيا، وتمثل تصعيدا لأكبر أزمة سياسية إسبانية منذ انقلاب فاشل في عام 1981، وبينما تتولى مدريد السيطرة على الوزارات في الإقليم كاتالونيا، ستتولى أيضا مسؤولية الأمن والنظام العام والمالية والضرائب وتدابير الموازنة والاتصالات.
وفي حال موافقة مجلس الشيوخ في الأيام التالية على الإجراءات التي طلبها راخوي، فسيواصل البرلمان الكاتالوني ممارسة مهامه حتى حله، لكن سيتعذر عليه انتخاب رئيس وزراء إقليمي جديد عوضا عن بوتشيمون والتصويت على قوانين جديدة. ويتمتع حزب راخوي بأغلبية مطلقة في مجلس الشيوخ لكنه ضمن دعم الحزب الاشتراكي، التشكيل الرئيسي للمعارضة. وكان بوتشيمون لوح بالإعلان رسمياً عن استقلال كاتالونيا، المنطقة التي تساهم بـ19 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي الإسباني. وهو يستند لذلك إلى استفتاء نظمه بشأن الاستقلال متحديا حظرا قضائيا، شارك فيه 43 في المائة من الكاتالونيين وصوت 90 في المائة بـ«نعم»، على ما أكد.
وندد العاهل الإسباني الملك فيليب السادس بما اعتبره «محاولة انفصال غير مقبولة». وأبدى قادة الاتحاد الأوروبي دعمهم لمدريد، ومنهم رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني الذي حذر من أن محاولات إعادة رسم خريطة أوروبا أسفرت في معظم الأحيان عن «جحيم من الفوضى». واعتبر فيليب السادس في خطاب تميز بلهجة عاطفية خلال توزيع جوائز أميرة استورياس، أن كاتالونيا «جزء أساسي من إسبانيا القرن الحادي والعشرين»، قائلا إن الأزمة التي تسبب بها الاستفتاء المحظور يجب أن تُحلّ «عبر المؤسسات الديمقراطية الشرعية». وأضاف: «لا نريد التفريط بما بنيناه سوية»، مشددا على التقدّم الذي تحقق في إسبانيا التي نجحت بتجاوز «أخطاء الماضي»، في إشارة ضمنية إلى ديكتاتورية فرانكو. وتابع: «لقد عشنا وتشاركنا النجاحات والإخفاقات والانتصارات والتضحيات التي وحدّتنا بالفرح والمعاناة. لا يمكن أن ننسى هذا». واعتبر الملك فيليب أن إنجازات إسبانيا كانت ممكنة «بفضل رغبة صادقة بالعيش المشترك والتفهم ومراعاة القوانين والديمقراطية».
وعقد بوتشيمون اجتماعا مع حكومته أمس أيضا. ومن المقرر أن يشارك في احتجاجات مؤيدة للاستقلال في برشلونة عاصمة الإقليم. وأعلن بوتشيمون استقلالا رمزيا في العاشر من أكتوبر، لكنه هدد يوم الخميس بإعلان الاستقلال رسميا إذا لم توافق الحكومة على إجراء حوار بشأن مستقبل الإقليم.
ومن المتوقع أن يتخذ برلمان الإقليم قرارا يوم الاثنين بشأن عقد جلسة بكامل أعضائه لإعلان قيام جمهورية كاتالونيا رسميا. وقالت وسائل إعلام في كاتالونيا إن بوتشيمون يمكن أن يحل برلمان الإقليم بنفسه عقب إعلان الاستقلال مباشرة ويدعو لانتخابات قبل تفعيل مجلس الشيوخ لسلطات الحكم المباشر لمدريد. ووفقاً لقانون الإقليم يجب إجراء تلك الانتخابات خلال شهرين في هذه الحالة.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.