السعودية والعراق يتفقان على أهمية الالتزام الكامل بـ«خفض إنتاج النفط»

«أوبك» تعلن وصول «الالتزام بالاتفاق» لمستوى تاريخي في سبتمبر

وزيرا الطاقة السعودي والعراقي في بغداد أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الطاقة السعودي والعراقي في بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

السعودية والعراق يتفقان على أهمية الالتزام الكامل بـ«خفض إنتاج النفط»

وزيرا الطاقة السعودي والعراقي في بغداد أمس (أ.ف.ب)
وزيرا الطاقة السعودي والعراقي في بغداد أمس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي أكدت فيه السعودية والعراق أهمية الالتزام الكامل باتفاقية خفض الإنتاج بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها من خارجها، أعلنت المنظمة من جهة أخرى أن الالتزام بالاتفاق وصل إلى مستوى تاريخي الشهر الماضي.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، للصحافيين في بغداد، أمس (السبت)، إن السعودية والعراق اتفقا على ضرورة الالتزام تماماً بخفض إنتاج النفط، الذي وافقت عليه «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون لرفع الأسعار، مضيفاً أن سوق النفط العالمية تشهد تحسناً واستقراراً.
وقالت وزارة النفط العراقية في بيان، إن الفالح ونظيره العراقي جبار اللعيبي اتفقا على التعاون في تنفيذ قرارات الدول المصدرة للنفط بخفض الإنتاج من أجل رفع أسعار النفط. والسعودية والعراق هما ثاني أكبر دولتين منتجتين للنفط في «أوبك».
ووصل إلى بغداد، أمس، وزير البترول السعودي خالد الفالح، للمشاركة في الدورة الـ44 لمعرض بغداد الدولي. وصرح بأن زيارته «تؤكد عمق العلاقات الثنائية، والتنسيق المشترك في كل المجالات، ومنها القرارات المتعلقة بخفض الإنتاج».
وقال الفالح في كلمته، إن سوق النفط العالمية تشهد تحسناً واستقراراً كما أنها تحسنت كثيراً ولكن ما زال الطريق طويلاً.
والفالح أول مسؤول سعودي يلقي كلمة عامة في العراق منذ عدة عقود. وبدأ البلدان في 2015 اتخاذ خطوات نحو تحسن العلاقات بعد علاقات مضطربة على مدى أكثر من 25 عاماً منذ الغزو العراقي للكويت في 1990، وزار الفالح العراق من قبل هذا العام.
وأشاد الفالح في كلمته بالتعاون بين العراق والسعودية، وقال وسط تصفيق الحضور من وزراء عراقيين ومسؤولين كبار ورجال أعمال: «خير مثال على أهمية التعاون بين بلدينا والتنسيق، هو توجه أوضاع السوق البترولية نحو التحسن والاستقرار».
وشدد الفالح على أن المملكة والعراق تجمعهما روابط تاريخية متينة، ثقافية واقتصادية، لا ينتهي مداها، مشيراً إلى أن البلدين اليوم تجمعهما كذلك رؤية تتوجهُ بعزيمة نحو إقامة مستقبل واعد لأبنائهما، ببناء القدرات الوطنية، واستثمار الموارد، وإقامة الشراكات الثنائية، التجارية والصناعية وغيرها، لبناء اقتصاد قوي ومتنوع.
ولفت إلى أن ما يجمع بين المملكة والعراق، اليوم، العديد من عوامل التكامل الاقتصادي، والقدرات الكامنة، في كلا البلدين، كالثروة البشرية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وموارد الطاقة والمياه، والثروات الطبيعية المعدنية والزراعية، والقدرات الصناعية المتميزة، والجودة العالية لمنتجاتهما، والإمكانات السياحية، بما في ذلك مواسم الحج والعمرة والزيارة.
وأوضح الوزير الفالح أن استثمار هذه العوامل يتيح الارتقاء بالتعاون بين البلدين إلى آفاق غير مسبوقة، في ظل التوجيهات الدائمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بتسخير أسواق المملكة وقدراتها وخبراتها لتكون عنصراً فاعلاً في خدمة العراق وشعبه العزيز والعمل، كجهاتٍ تنفيذية، على تيسير الإجراءات المتعلقة بحركة السلع والخدمات، وإزالة القيود التي تحد من ذلك، ووضع الاتفاقيات الكفيلة بتوفير الحماية وحفظ الحقوق والترتيبات الضريبية.
واستطرد الفالح: «إن حكمة قيادتي البلدين، وحرصهما على تنمية أواصر التعاون بينهما، كان لها الدور الأساس فيما تحقق حتى الآن، وإنني لعلى يقينٍ، أننا، من خلال تواصلنا المستمر واجتماعاتنا، مثل اجتماع مجلس التنسيق السعودي العراقي، الذي سيُعقد اليوم (أمس)، برعاية خادم الحرمين الشريفين، وتشريفكم؛ سنبذل قُصارى جهدنا، متعاونين ومتعاضدين، لدعم مسيرة التنمية في بلدينا، وتحقيق أهدافها الطموحة».
من جانبه أكد وزير النفط جبار اللعيبي أن «العلاقات الثنائية تشهد نمواً مطرداً في المجالات كافة، خصوصاً في قطاعات الطاقة والنفط والتجارة والصناعة، وأن المجلس التنسيقي بين البلدين سيقوم بوضع الآليات المناسبة للإسراع في تحقيق الشراكة الاقتصادية وتفعيل التعاون المشترك والتكامل الاقتصادي».
- لجنة مراقبة الإنتاج
أعلنت اللجنة الوزارية المعنية بمراقبة الإنتاج للدول الأربع والعشرين المشتركة في الاتفاق في بيان أمس، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن مستوى الالتزام لكل المنتجين في الاتفاق بالكمية المعلنة للخفض في الاتفاق بلغ 120 في المائة الشهر الماضي وهي نسبة تاريخية.
وذكرت اللجنة في البيان أن المنتجين متفقين على ترك كل الخيارات مفتوحة لإعادة التوازن إلى السوق، وأنها تراقب تطورات السوق بصورة مستمرة. وترأس روسيا والكويت اللجنة، وتضم في عضويتها الجزائر وفنزويلا وعمان، وتشارك السعودية في الاجتماعات بصفتها دولة رئاسة «أوبك» هذا العام.
- المخزونات النفطية
وقالت اللجنة إن مستويات خفض المخزونات النفطية في الدول الصناعية انخفض بنحو 178 مليون برميل منذ بداية العام. ولكن لا يزال هناك 159 مليون برميل فائضة فوق مستوى متوسط السنوات الخمس حتى نهاية شهر أغسطس (آب) .
وخفضت «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل في اليوم منذ بداية عام 2017 من أجل إعادة المخزونات إلى مستوى متوسط سنوات الخمس، وهو مما ساعد في رفع أسعار النفط، وسيستمر الخفض حتى مارس (آذار) عام 2018.
- العراق و«روسنفت» الروسية
ونقلت وكالات الإعلام عن وزير النفط العراقي جبار اللعيبي، قوله إنه سيسعى إلى الحصول على إيضاحات من «روسنفت»، كبرى شركات النفط في روسيا، بشأن عقود وقّعتها مع منطقة كردستان العراق.
وقال اللعيبي للصحافيين في بغداد إن «روسنفت» أكدت أن هذه العقود مبدئية وليست معدة للتنفيذ. ولم يذكر تفاصيل أخرى.
كانت «روسنفت» قد اتفقت يوم الخميس على السيطرة على خط أنابيب النفط الرئيسي في كردستان العراق، معززةً استثماراتها في تلك المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي، إلى 3.5 مليار دولار.
وحذرت الحكومة العراقية، الشركات من توقيع عقود مع منطقة كردستان العراق، وانتزعت القوات العراقية هذا الأسبوع السيطرة على كركوك الغنية بالنفط من القوات الكردية.
وقالت «روسنفت» إنها ستستثمر أموالاً في توسيع خط الأنابيب على أمل زيادة طاقته بواقع الثلث إلى 950 ألف برميل يومياً. ويعادل هذا نحو واحد في المائة من إجمالي المعروض العالمي.
وينقل هذا الخط عادةً 600 ألف برميل يومياً، ولكن هذه الكمية تراجعت إلى 200 ألف برميل يومياً فقط هذا الأسبوع، بعد أن سيطرت القوات العراقية على منطقة كركوك.
وينقل الخط النفط الخام من كركوك وحقول أخرى في شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي المطل على البحر المتوسط.
- «شيفرون» و«توتال» وحقل «مجنون»
وقال اللعيبي للصحافيين أمس، إن العراق قد يعرض على شركتي «شيفرون» و«توتال» شروطاً لتطوير حقل «مجنون» النفطي تختلف عن الشروط التي كان يعرضها على شركة «رويال داتش شل».
وأضاف أن العراق سيطور حقل «مجنون» النفطي في جنوب العراق بموارده الخاصة إلى أن يتمكن من العثور على شريك أجنبي، وأنه لم يتم بعد اختيار شركة.
كان اللعيبي قد قال في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول)، إن «شيفرون» و«توتال» من بين الشركات التي أبدت اهتماماً لتطوير حقل «مجنون» الذي قالت «شل» إنها تريد الانسحاب منه بسبب تغييرات غير مقبولة في الشروط المالية.


مقالات ذات صلة

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مركبات أمام محطة وقود تابعة لشركة «بريتش بتروليوم (بي بي)» في ليفربول ببريطانيا (أرشيفية - رويترز)

«بي بي» تعلن سقوط أرباحها بـ 86 % وتصدم المساهمين بقرار «التعليق»

أعلنت عملاق الطاقة البريطانية «بي بي» عن نتائج مالية قاسية لعام 2025، كشفت فيها عن تراجع دراماتيكي في صافي أرباحها بنسبة بلغت 86 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد انخفض سعر بيع النفط الخام لشركة «أويل إنديا» إلى 62.84 دولار للبرميل من 73.82 دولار للبرميل في العام السابق (إكس)

تراجع أرباح «أويل إنديا» الفصلية بسبب انخفاض أسعار النفط

أعلنت شركة «أويل إنديا» الهندية للتنقيب عن النفط، الثلاثاء، عن انخفاض أرباحها في الربع الثالث من العام المالي؛ نتيجة تراجع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

«بهارات بتروليوم» الهندية تشتري مليوني برميل نفط من الشرق الأوسط

أفاد متعاملون، يوم الثلاثاء، بأن ​شركة التكرير الحكومية الهندية «بهارات بتروليوم» اشترت مليوني برميل من خام عمان وخام الشاهين من «فيتول».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.