تقرير فلسطيني يكشف واقعاً حياتياً مأساوياً في قطاع غزة

أكد أن 80% من المواطنين تحت خط الفقر والبطالة 50% معظمهم من الشباب والخريجين

صورة أرشيفية تعود لعام 2014 لشاب فلسطيني يجلس على أنقاض مبنى مدمر في غزة (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تعود لعام 2014 لشاب فلسطيني يجلس على أنقاض مبنى مدمر في غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير فلسطيني يكشف واقعاً حياتياً مأساوياً في قطاع غزة

صورة أرشيفية تعود لعام 2014 لشاب فلسطيني يجلس على أنقاض مبنى مدمر في غزة (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تعود لعام 2014 لشاب فلسطيني يجلس على أنقاض مبنى مدمر في غزة (أ.ف.ب)

رصد تقرير لجمعية حقوقية فلسطينية مستقلة، صدر أمس، حجم الدمار الذي حلّ على قطاع غزة خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية، مشيرا إلى أن سكان القطاع زاد بنحو نصف مليون مواطن في حين تردت الخدمات بشكل كبير نتيجة، الحصار الذي تفرضه إسرائيل. وفي حين بلغت نسبة السكان تحت خط الفقر، حسب التقرير، 80 في المائة، والبطالة 50 في المائة، معظمهم في صفوف الشباب والخريجين، أكد التقرير أن القطاع عبارة عن سجن كبير بسب إغلاق المعابر التي تتحكم فيها السلطات الإسرائيلية.
وتناول التقرير الذي أصدرته اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، وهي لجنة مستقلة ولها حضور دولي معترف به، جوانب الوضع الإنساني في قطاع غزة، مشيرا إلى وجود آثار تدميرية، وواقع حياتي مأساوي يؤكد التحذيرات التي أطلقتها الأمم المتحدة بشأن القطاع. ولفت إلى أنه خلال 11 عاما التي تضمنتها 3 حروب: «زاد عدد السكان نصف مليون مواطن»... «هذه الزيادة لم تترافق مع أي تطور في الخدمات». وذكر، أن معدل دخل الفرد اليومي وصل إلى دولارين فقط، وعدد العاطلين عن العمل إلى ربع مليون، وعدد المواطنين الذين يعتمدون على مساعدات إغاثية إلى مليون ونصف المليون، مشيرا إلى أن 40 في المائة من الأطفال مصابون بأمراض فقر الدم وسوء تغذية، و15 ألف و500 يتيم يعانون جراء الوضع الإنساني والمعيشي، إضافة إلى 50 ألف من ذوي الإعاقة.
وأشار التقرير إلى الواقع الصحي الصعب الذي يمر بمرحلة خطيرة، مع تفاقم معاناة المرضى بشكل غير عادي. لافتا إلى أن 30 في المائة من الأدوية غير موجود، ونحو 300 جهاز طبي لمعالجة المرضى تعطلت عن العمل، في حين يوجد نحو 13 ألف مصاب بالسرطان في حاجة إلى تحويلة طبية خارج القطاع، وآلاف المواطنين وبخاصة الفقراء مصابون بأمراض مزمنة.
ولدى اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، باحثون ولها حضورها بين اللجان الدولية الداعمة لكسر الحصار، وتعتمد على أرقامها من خلال مسوحات ميدانية، وتصدر تقارير شهرية وسنوية عن واقع الحياة بغزة، ويعتقد كثير من المراقبين الفلسطينيين أن أرقامها أكثر واقعية.
وبشأن واقع البيئة، أشار التقرير إلى أوضاع صعبة، لافتا إلى أن 95 في المائة من المياه غير صالحة للشرب، وأن ما يتوفر في طاقة الخزان الجوفي 50 مليون مترمكعب، في ظل أن حاجة السكان تصل إلى 250 مليونا. وأن هناك 150 ألف لتر مكعب من المياه غير المعالجة تضخ يوميا للبيئة (البر والبحر) بسبب توقف المضخات ومحطات التحلية بسبب أزمة الكهرباء. ونوه أيضا إلى أن عجز الطاقة الكهربائية أثر بشكل كبير على عدم وصول المياه إلى منازل المواطنين وغيرها من الخدمات. وأشار إلى أن انقطاع الكهرباء يصل يوميا من 12 - 20 ساعة، ويصل العجز العام إلى 270 ميغاواط... وأن 29 شخصا بينهم 23 طفلا توفوا بسبب استخدام الشموع ووسائل الإنارة غير الآمنة منذ عام 2010.
كما نوه التقرير إلى أن 80 في المائة من المصانع، مغلقة بشكل كلي أو جزئي بسبب الحصار والاعتداءات، في حين بلغت نسبة الصادرات إلى الواردات 62 في المائة، ولوحظ قلة الطاقة الإنتاجية بسب أزمات الكهرباء والتصدير. بينما بلغت الخسائر المباشرة وغير المباشرة 250 مليون دولار. وحول القطاع التعليمي، أشار التقرير إلى أن هناك 10 آلاف خريج جامعي سنويا لا يجدون فرصة عمل دائمة أو مؤقتة، وهناك 400 مدرسة تعمل بنظام فترتين يوميا، ونحو 50 طالبا في كل فصل دراسي في المدارس الحكومة والتابعة لوكالة الغوث «أونروا».
وبشأن قطاع الأعمار والبناء، لفت التقرير إلى أن «الاحتلال يعمل على تقييد إدخال مواد البناء وكثير من مستلزمات الأعمار طوال السنوات الماضية، ما أدى إلى إعاقة عملية إعادة الأعمار، إضافة إلى عدم وفاء كثير من الدول بالتزاماتها التي تعهدت بها في مؤتمر المانحين بالقاهرة» الذي عقد أخيرا. وبحسب التقرير، فإن «40 في المائة من المنازل التي دمرت بشكل كلي في عدوان 2014 لم يعاد بناؤها حتى الآن، وأن آلاف العائلات ما زالت تعيش في منازل مستأجرة غير مؤهلة لاستيعاب هذه الأسر، وأن 5 آلاف و500 منزل غير صالحة للسكن. في حين لا زال 40 مسجدا في حاجة إلى الإعمار».
وبشأن المعابر، أشار إلى أن إسرائيل تسيطر بشكل كامل على معابر غزة، وتحدد أي المعابر يتم فتحها، وأي المعابر يتم إغلاقها نهائيا، وتتحكم بشكل كامل في كل ما يدخل لغزة من بضائع ومستلزمات الصناعة والتجارة وقطاع الأعمال، وكذلك في وضع قائمة طويلة من الممنوعات لدخول غزة بحجج «الاستخدام المزدوج»، وكذلك المنع شبه الكامل للسكان من السفر عبر معبر بيت حانون (ايريز) أحد أهم أوجه الحصار الإسرائيلي.
وقال التقرير: إن هناك 400 صنف ممنوع من الدخول عبر المعابر، غالبيتها مواد خام ومواد البناء، كما يتم تقييد حركة سفر المرضى والتجار واستمرار عمليات الاعتقال للمسافرين عبر المعبر، ويمنع آلاف الفلسطينيين من السفر عبر معبر ايريز لحجج أمنية.
ويؤكد مسؤولون أمميون ودوليون، أن الأوضاع في قطاع غزة، في حاجة إلى تكاتف جميع الدول من أجل تغيير الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة. وفي هذا الصدد، قال نيكولاي ميلادينوف، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، خلال زيارته الأخيرة إلى قطاع غزة: إن هناك تراجعا في الخدمات الصحية والبيئية وانعدام الكهرباء بغزة. ولفت إلى أن الأمم المتحدة عملت مع السلطة ومصر وإسرائيل من أجل حل هذه الأوضاع الإنسانية، وسعت من أجل الوصول إلى حل سياسي لإنهاء الانقسام. مؤكدا، أن جميع الأطراف بما فيها إسرائيل لديها مصلحة في إنهاء الوضع القائم بغزة وعودة السلطة الشرعية للقطاع، وتحسين حياة السكان. في حين قال مدير عمليات الأونروا بوشاك منذ نحو شهر: إن قطاع غزة يعيش أوضاعا مأساوية جدا جراء الأزمات المتتالية. مشددا على ضرورة إيجاد حلول دائمة وليست مؤقتة لهذه الأزمات. وقال: إن «غزة تعيش في ظلام دامس، والسكان يعيشون أوضاعا مأساوية، كل ذلك سيؤدي إلى فقدان الأمل، والتداعيات ستكون دراماتيكية، يجب على الجميع أن يضع ذلك في الحسبان».
وأكد تقرير اللجنة الفلسطينية، أمس، أن الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ العام 2006 عقوبة جماعية ويتناقض مع مبادئ القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وخرق فاضح لكل المواثيق الدولية. وأضاف: «إسرائيل بصفتها قوة احتلال وفق القانون الدولي فهي تتحمل المسؤولية عن تدهور الأوضاع الإنسانية وملزمة بتسهيل وتيسير حياة السكان تحت الاحتلال وليس العكس». ودعا إلى إنشاء صندوق طوارئ غزة لمساعدة السكان والحكومة الفلسطينية في تسيير المهام، إلى جانب معالجة كثير من القضايا والأزمات في غزة، وإقامة مشروعات بشكل عاجل لتشغيل أكبر عدد ممكن من العمال المتعطلين عن العمل من خلال دعوة المستثمرين للعمل في غزة استثماراً لأجواء المصالحة.
وطالب الحكومة الفلسطينية بوضع خطة شاملة للنهوض بكل القطاعات، وإنهاء كل آثار الانقسام لمواجهة كل آثار الحصار بجهود فلسطينية وعربية ودولية من خلال ضغط دولي يمارس على الاحتلال وصولا لرفع كامل للحصار الإسرائيلي، والعمل على فتح جميع المعابر دون استثناء ووقف العمل بقوائم الممنوعات على المعابر، وتشغيل الممر الآمن الذي يربط غزة بالضفة الغربية، وتسهيل حركة تنقل الأفراد من خلاله، ورفع الطوق البحري بما يضمن تشغيل ممر بحري لحين الشروع في ميناء غزة، وإعادة بناء وتشغيل مطار غزة الدولي.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، أكد بعد زيارته الأخيرة قطاع غزة منذ أسبوعين على ضرورة أن تقوم الجهات الدولية المانحة بتمويل المشاريع الإنسانية المهمة للنهوض بواقع الحياة الصعب في غزة. وتعهد الحمد الله بالعمل على تحسين النمو الاقتصادي بغزة لينعكس إيجابا على الاقتصاد الفلسطيني، والعمل على حل أزمات البطالة والفقر وإعادة الإعمار. في حين أكد وزير العمل مأمون أبو شهلا، في تصريحات له الأسبوع الماضي، أن نسبة البطالة وصلت إلى مستوى غير مسبوق في قطاع غزة، مشيرا إلى حاجة وزاراته إلى مبالغ مالية طائلة من أجل خفض نسب البطالة من خلال توفير مشاريع للخريجين والعاطلين عن العمل للحد من أزماتهم.
وبينما تلتزم إسرائيل الصمت علنا تجاه ما يجري في قطاع غزة، تؤكد وسائل إعلام عبرية باستمرار، أن الاجتماعات السياسية والأمنية الإسرائيلية تتضمن تقديم تقارير عن الواقع المأساوي للحياة بغزة. حيث أشارت صحيفة «معاريف» العبرية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي، أن إدخال الوقود المصري لصالح محطة كهرباء غزة من مصر إلى القطاع كان يتم بالتوافق مع إسرائيل، التي تعمل خلف الكواليس لمنع وقوع تصعيد عسكري قد يجرها لمعركة مع حماس. ووفقا للصحيفة حينها، فإن إسرائيل تبحث مع مصر ودول عربية وأجنبية مختلفة لإيجاد حلول طويلة الأمد لأزمات غزة، وبخاصة فيما يتعلق بالكهرباء، مرجحة أن يكون لدول خليجية دور في ذلك. وأشارت إلى أن جهود إسرائيل تتركز على التخفيف من الأزمة الإنسانية بغزة دون أن يضر ذلك بأمنها.



مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
TT

مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)

ما إنْ نشرت وسائل إعلام مصرية مقترحاً تقدمت به النائبة بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، أميرة صابر، بهدف تأسيس «بنك وطني للأنسجة البشرية»، وللمطالبة بتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، حتى عجت مواقع التواصل الاجتماعي بردود أفعال عديدة، أغلبها أخذ منحى «السخرية» من المقترح قبل أن تلقى النائبة دعماً من أوساط طبية وثقافية وسياسية، أكدت على أهمية ما ذهبت إليه.

وأعاد المقترح تباينات دائماً ما تبقى حاضرة عند الحديث عن «التبرع بالأعضاء» بعد الوفاة، رغم صدور تشريع مصري ينظم «تنظيم زرع الأعضاء البشرية» منذ ما يقرب من 16 عاماً، لكنه يبقى معطلاً، حسب ما جاء في مقترح النائبة، الذي أشار في مذكرته التوضيحية إلى أن التطبيق الفعلي «يواجه معوقات إدارية وثقافية».

وقالت النائبة وفق المقترح، الذي تقدمت به مساء الجمعة، إن الحروق «تمثل أزمة صحية عامة خطيرة في مصر، ونحو نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية هم أطفال، كما أن الأطفال دون سن الخامسة هم الأكثر تضرراً، ومعدلات الوفيات في وحدات الحروق أعلى بكثير مقارنة بالدول المتقدمة، مع معاناة نسبة كبيرة من الناجين من إعاقات دائمة، وخطر الوفاة بسبب نقص الجلد المتاح».

وشددت النائبة على «أهمية تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، ونشر شروطها وطريقتها، وإنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين، يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق على الهواتف الذكية، بالتنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة، إضافة إلى التعاون مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية، تؤكد مشروعية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة».

غير أن الجدل الذي صاحب مقترحها جاء بسبب تأكيدها على أن «إنشاء بنك للأنسجة يوفر على الدولة ملايين الجنيهات سنوياً من تكاليف الاستيراد»، واستشهدت بتجربة «مستشفى أهل مصر» (أهلية متخصصة في علاج الحروق)، الذي استقبل أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأكدت أميرة صابر لـ«الشرق الأوسط»، أن بعض وسائل الإعلام «أظهرت صياغةً لا تتماشى مع الهدف الرئيسي من المقترح»، موضحةً أن هدفها «ليس توفير ملايين الجنيهات على الدولة فحسب، بل أن يكون هناك (بنك وطني للأنسجة البشرية) التي يحتاجها الأطفال بالأساس، لأن هؤلاء يشكلون حالات إنسانية عاجلة، ومن الصعب أن يقف أي شخص سوي أمام هذا المقترح، الذي لا يتعارض مع الدين، مع حسم المسألة من جانب المؤسسات الدينية ومع وجود تشريع منظم».

وأضافت صابر موضحة: «واجهت حملة سلبية للغاية بعد نشر المقترح، لكن سرعان ما انعكست إيجاباً بدعم شخصيات عامة، وسياسيين وأطباء، وأضحت هناك حملة دعم واسعة، ومن المهم أن يتم توعية المواطنين بالمقترح، بعيداً عن مصطلحات أخرجت المقترح عن سياقه».

وجاءت تعليقات بعض المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي منتقدة لهذا المقترح، كون النائبة تركت العديد من المشكلات الأخرى الاجتماعية، وتطرقت إلى «التبرع بالجلد»، فيما شكك آخرون في عدم جواز التبرع بالأعضاء شرعاً.

ودخل العديد من الأطباء على خط الجدل، إذ أكدت رئيس مجلس أمناء «مؤسسة ومستشفى أهل مصر»، هبة السويدي، في تصريحات إعلامية، أن التبرع بالجلود «لا يختلف عن التبرع بأي عضو آخر، والجلد هو أكبر عضو في الجسم، وهذا الإجراء معمول به عالمياً، لكنه جديد وصادم في الشارع المصري».

وكشفت السويدي «عن إجراء عمليات جراحية معقدة لإنقاذ أطفال مصابين بحروق خطيرة، بعد استيراد جلد طبيعي من الخارج»، مشيرةً إلى أن قانون التبرع بالأعضاء لم يُفعَّل بشكل كامل، وأن التبرع الحالي يقتصر على أقارب الدرجة الأولى.

مقر مجلس النواب المصري بالعاصمة الجديدة (مجلس النواب)

وتضمن مقترح إحدى عضوات «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» تعريفاً لـ«الجلد المتبرع به»، باعتباره «تدخلاً طبياً منقذاً للحياة، خصوصاً للأطفال الذين تتجاوز نسبة الحروق لديهم 40 في المائة من مساحة الجسد، وهي فئة تعاني من ارتفاع معدلات الوفيات والإعاقات الدائمة في ظل غياب التغطية الجلدية المناسبة».

وأوضح بعض من أيد مقترح النائبة أنهم سيقومون بالتبرع بـ«أعضاء الجلد» بعد الوفاة، بينهم أميرة صابر التي قالت لـ«الشرق الأوسط»، إنها ستتبرع بأعضائها بعد وفاتها، لكنها لم تسجل وصيتها بشكل رسمي، موضحة أنها بانتظار تحركات الجهات التنفيذية عقب المقترح الذي تقدمت به.

من جهتها، قالت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما تقدمه به نائبة الشيوخ «ليس جديداً، لكن الأزمة أن هناك تشريعاً قديماً ليس مفعلاً، مع عدم شيوع ثقافة التبرع بالأعضاء عقب الوفاة بين المصريين، وهناك فجوة كبيرة بين المعتقدات الدينية والثقافية وبين التشريع، ما يتطلب توعية بأهمية التبرع دون أن يدخل في مجالات (تجارة الأعضاء)، وهي ذات سمعة سيئة بين المصريين».

وأوضحت إيرين أن الجدل الذي صاحب المقترح يرجع لأن التعامل معه إعلامياً «لم يكن بالقدر المطلوب، ولم يراعِ الأبعاد الإنسانية، واقتصر الأمر على جزء سطحي، ارتبط بالحفاظ على موارد الحكومة، رغم أن وزارة الصحة تنفق موازنات ضخمة على استيراد الجلود».


تقرير: ويتكوف وكوشنر يزوران حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة إكس)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة إكس)
TT

تقرير: ويتكوف وكوشنر يزوران حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة إكس)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة إكس)

أفادت شبكة «سي إن إن»، اليوم (السبت)، بأن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قاما بزيارة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بعد محادثات أميركية غير مباشرة مع إيران بوساطة من سلطنة عمان عقدت في مسقط أمس.

ونقلت الشبكة عن مصادر القول إن الزيارة جاءت بدعوة من قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، وإن الغرض من الزيارة، وفقاً لما قاله مسؤول أميركي رفيع المستوى، هو «التعبير عن الامتنان للقوات الأميركية الموجودة في المنطقة».

وجاءت الزيارة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بأن المحادثات مع إيران كانت «جيدة جداً».

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يُشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، ووصفها عراقجي بأنها «بداية جيدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم.


الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
TT

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

دعا رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية (LAU) الدكتور شوقي عبد الله الأكاديميين في الجامعات اللبنانية ليكونوا جزءاً من المجتمع، وأن يتفاعلوا معه، إذ لا يمكنهم أن يعيشوا في برج عاجي بمعزل عن هموم محيطهم، ومشكلاته الكثيرة، لا سيما لجهة وضع حد لهجرة الأدمغة، والطاقات، والإفادة منها لبنانياً. وقال عبد الله في حديث لـ«الشرق الأوسط» في بيروت عرض فيه رؤيته لحاضر التعليم الجامعي في لبنان، ومستقبله، إن الجامعة «تصمم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

وعبد الله -وهو رجل فكر، وعلوم، وأبحاث- يجمع ما بين الحداثة الأميركية وأصوله اللبنانية التي يعتز بها. ويعمل منذ توليه رئاسة الجامعة اللبنانية-الأميركية في لبنان رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) العام 2024 على رفع مستوى مواكبة التطورات العلمية المتلاحقة، خصوصاً لجهة قطاع الذكاء الاصطناعي الأبرز عالمياً. وقال عبد الله إن خطة الجامعة تتضمن العمل على وضع تصاميم لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي ينسق الأنشطة التربوية، والمقررات التعليمية، لتجنب أن تعمل كل مؤسسة تربوية بمعزل عن الأخرى، وذلك ضمن أحدث خطط مواكبة التطور الرقمي في التعليم، إلى جانب جهود تبذل وتندرج ضمن الإطار الوطني، وتتمثل في إبقاء المواهب داخل لبنان، للإفادة من طاقاتها، ووضع حدّ لـ«هجرة الأدمغة» بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية، والمعيشية، والأمنية التي ضربت البلاد.

الفصل الثاني من مسار الجامعة

استناداً إلى الدكتور عبد الله، الذي يتمتع بشبكة علاقات دولية ما يضيف الكثير على رصيد الجامعة اللبنانية-الأميركية التي احتفلت العام الفائت بمرور المئوية الأولى على تأسيسها، فإن «الفصل الثاني من مسار الجامعة اللبنانية-الأميركية بدأ»، وينصب اهتمام الجامعة التي تأسست العام 1924 في بيروت، ومع بدء المائة الثانية من مسيرتها، على الدفع بخطة طموحة لمواكبة التطورات الرقمية، مع الأخذ في الاعتبار أن «الجامعات في لبنان، ومن بينهاLAU ، تشكّل خط الدفاع الأكثر صلابة عن معنى لبنان الحضاري، واستطراداً الثقافي–الاجتماعي التعددي، والذي يقدم نموذجاً اقتصادياً مميزاً لطالما قدم إجابات، وحلولاً غير عادية لمشكلات لبنان القديمة»، حسبما يقول. ويضيف: «الجامعات اللبنانية، ومن خلال موقعها الأكاديمي، تمثل رابطاً حقيقياً للتفاعل بين الثقافتين الغربية والشرقية، وتقدم عبره نموذجاً للعمل الإبداعي بما يخدم الدور المطلوب منها». ويضيف: «ضمن هذا المبدأ، يمكن الكلام عن الموقف المشرف للجامعة اللبنانية-الأميركية خلال الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي ضربت لبنان، ولا يزال الشعب اللبناني يعاني من تردداتها، حيث بادرت إلى سحب الأموال من (وقفيتها) الخاصة لضمان قدرة الطلاب على الدفع، وتأمين استمرارية الدروس لهم». وبرأي الدكتور عبد الله ،فإن ما تحقق على هذا الصعيد لجهة مساعدة الطلاب «يجب أن يدخل في صلب توجهات كل الجامعات العاملة في لبنان».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

مصنع العقول

أفادت دراسة «تعزيز فرص توظيف الخريجين في لبنان» أجريت حديثاً للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) بأن 67 في المائة من خريجي الجامعات في لبنان يسعون إلى مغادرة البلاد، لكن 18 في المائة منهم فقط يريدون فعلاً المغادرة، فيما الباقون يرون أنفسهم مضطرين إلى الهجرة، لأنه لا خيار أمامهم سوى الرحيل، لتأمين مستقبلهم، وإيجاد فرص العمل التي تتناسب مع مؤهلاتهم، وتعليمهم الجامعي. ويقول عبد الله: «ثمة حاجة متزايدة، وخصوصاً في بلد مثل لبنان، إلى حل مشكلات مثل الكهرباء، وتحفيز البلديات على معالجة مياه الصرف الصحي، والنفايات، ناهيك عن المشكلات الكثيرة في قطاعات مختلفة»، وانطلاقاً مما تقدم، يشدد رئيس الجامعة على أن «أهم ما في التعليم الجامعي ليس المواد الأكاديمية التي تدرس، بل توصل الطالب إلى القناعة بأن التعليم عملية مستمرة، وأن البحث التطبيقي يشكل أحد أعمدة التعليم العالي الجامعي، واستطراداً، لا بد من انخراط الأكاديميين في التواصل مع الواقع من خلال البحث الأكاديمي الرصين، والتدريب المتواصل للطلاب قبل خروجهم إلى سوق العمل، والإنتاج». ويتابع عبد الله: «من الأفضل ألا يدار التعليم بدافع الفوز بالأرباح، والتركيز على جني المال، بل بروحية إنسانية تحمل رؤى للحاضر، والمستقبل، وتواكب العصر».

هجرة الأدمغة

يمتلك رئيس (LAU) سجلاً حافلاً على مستويات عدة، وخبرة في بناء أحد أكبر مراكز الأبحاث، وريادة الأعمال، وأكثرها ابتكاراً في جامعة معهد جورجيا للتكنولوجيا الأميركي من موقعه بوصفه نائب رئيس تنفيذي للأبحاث فيها. كما تولى عبد الله رئاسة جامعة نيومكسيكو الأميركية، وقاد جهوداً كبيرة ساهمت في رفع نسبة الطلاب، وزيادة معدلات التخرج بنسبة 125 في المائة، فضلاً عن أنه خبير رائد في نظرية التحكم وهندسة النظم، وله ثمانية كتب، وأكثر من 400 مقالة.

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

انطلاقاً من هذه التجربة، يشدد عبد الله على أهمية أن تبذل الجامعة -وكل الجامعات- جهداً أكبر في اتجاه إبقاء المواهب التي تخرجها داخل لبنان. وبرأيه، فإن لبنان أضحى أخيراً وكأنه مصنع لإنتاج الأدمغة، والكفاءات التي تتلقى التعليم النوعي، والعالي، وسرعان ما تغادر أرضها الأم بحجج مختلفة، أبرزها: استمرار الأزمات اللبنانية دون حل، وانحسار مشروع الدولة المؤسساتية، وتالياً تراجع الاستثمارات، ما يؤدي إلى البحث عن فرص للعمل خارج لبنان بما يتناسب مع حجم هذه المواهب الشابة، وإمكاناتها الواعدة. ويقول عبد الله: «نستورد كل شيء آخر، لكننا نصدّر أشخاصاً يريدون تحقيق إنجازات كبيرة في أماكن أخرى. وليس الأمر أننا نريد إبقاء الجميع هنا، فالسوق والمجتمع لا يمكنهما استيعاب كل هذه المواهب، ولكن علينا العمل لتغيير هذا الواقع، وبناء مستقبل أفضل للبنان، لوقف نزيف الأدمغة إلى الخارج».

فرص ريادة الأعمال

أكاديمياً، يؤكد رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية الحاجة الملحة إلى مركز تُجرى فيه دراسات حول أثر التعليم العالي على مستويات عدة: وطنية، اجتماعية، اقتصادية، تربوية، وغيرها، ويوضح: «نحن نفكّر في كيفية القيام بذلك. وإن سألتني كيف سأُقيّم إجمالي الأثر الاقتصادي لـLAU الآن، فلن أستطيع حتى التخمين». وقال بالأرقام: «ميزانيتنا اليوم في حدود 308ملايين دولار بما يشمل المستشفيات، وهذا هو الأثر الاقتصادي الفوري على محيطنا، وبيئتنا، لكن الأمور أبعد من ذلك بكثير، وحضور الجامعة يترك آثاره الشاملة على المستوى الوطني والإنساني بما يفوق التصور».

ويشرح عبد الله أن «الجامعة اللبنانية-الأميركية» تعمل على «رفع منسوب تفاعلها وطنياً مع المجتمع من خلال مؤسسات عدة تعمل تحت لوائها، مثل المعهد العربي للمرأة (AiW) ، ومع القطاع الاقتصادي، والشركات من خلال المجمع الصناعي (Industrial Hub)، ومع القطاع الخاص، والمجتمع المدني، وشرائح المجتمع المختلفة، مثل البلديات، والجمعيات من خلال أكاديمية التعليم المستمر (ACE). كما تسعى لزيادة النشاط الريادي، والتفاعل مع عالم الأعمال، ومع الشركات من خلال «مركز مخزومي للإبداع»، فضلاً عن أن الجامعة تستضيف 15 شركة وأكثر سنوياً لدمج ريادة الأعمال مع التعليم. ويشدد الدكتور عبد الله على أن «أصولنا بحسب الأرقام في الجامعة ليست المال ولا الأبنية، ولا أي شيء مادي بل هي الطلاب، لا الرئيس، ولا أعضاء الهيئة التعليمية. هناك رئيس واحد و440 عضو هيئة تدريس، وهناك 9 آلاف طالب. وعليهم نعوِّل، وهذا ما يفترض أن يفعله كل مركز ابتكار، أو قطب الابتكار».

يشار إلى أن الأرقام الصادرة في لبنان مؤخراً أفادت بأن هناك نحو 200 ألف طالب جامعي: 80 ألفاً منهم في الجامعة اللبنانية، و12 ألفاً في جامعة القديس يوسف، و9 آلاف في الجامعة اللبنانية-الأميركية، و8 آلاف في الجامعة الأميركية في بيروت، إضافة إلى جامعات أخرى.

الذكاء الاصطناعي

برأي الدكتور شوقي عبد الله، فإنه لا يجب عزل الذكاء الاصطناعي عما يحوطه من علوم، وتطورات متلاحقة. ويقول: «أعلم أن زملائي في الجامعة الأميركية في بيروت AUB ينشؤون كلية تركّز على الرقمية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون حاضراً في كل الاختصاصات، وأينما نحتاجه. ومع ذلك، بما أن الجميع يتجه إلى اعتماده، والتعامل معه، فلا يمكنك أن تدع كل طرف يعمل بمعزل عن الآخر». وأشار عبد الله إلى أهمية إنشاء حاضنة، أو مجمع للذكاء الاصطناعي (Hub)، وأنه استخدم هذا النموذج في جامعة جورجيا تك الأميركية. وأضاف: «ما أقصده أنه لن تكون هناك كلية للذكاء الاصطناعي، ولا بنية منفصلة، إنما سيكون هناك مركز للذكاء الاصطناعي لتنسيق كل هذه الأنشطة، وبالتالي سيشكّل الركيزة التي سيعتمد عليها كثير من الأعمال، داخلياً، وخارجياً». وكشف عن تقديم مقررات، والعمل على تصميمات على هذا الأساس، مؤكداً أنهم في الجامعة يستخدمون الذكاء الاصطناعي، ونقيّم أشخاصاً باستخدام بعض أدواته.

برامج دعم اجتماعي

لا يغيب الجانب الاجتماعي عن هذه الجامعة التي لطالما وقفت إلى جانب الطلاب، ولا سيما خلال الأزمة الاقتصادية، وفي فترات الحرب، وغيرهما، وقدمت برامج دعم واسعة للطلاب، سواء بقدراتها الذاتية من وقفية الجامعة، ومالها الخاص (كما سلف القول)، أو من المؤسسات العالمية، مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID التي علمت الكثير من الطلاب، وأتاحت لهم الفرصة للدخول إلى الجامعات رفيعة المستوى، مثل الجامعة اللبنانية-الأميركية. وشرح رئيس الجامعة هذا الأمر: «كان حجم هذا الدعم الأميركي يقارب الـ20 مليون دولار، وشكل ثاني أكبر مصادر التمويل لدينا، ما ترك آثاراً إيجابية هائلة لجهة النهوض بتعليم الطلاب المحتاجين»، وأضاف: «بعد توقف قسم من برنامج المساعدة الأميركية (USAID)، تحمّلنا مسؤولية طلابنا، وتكفلنا بهم، لكن انحسار مصدر التمويل هذا سيجعلنا أكثر حرصاً فيما نقوم به لجهة معايير المساعدة، وحجمها، ومدى توسعها». وأوضح عبد الله أن الدعم الأميركي للجامعات لم يتوقف تماماً، بل هناك أوجه عدة، مثل: «مبادرة الشراكة الأميركية الشرق الأوسطية MEPI» التي لا تزال مستمرة، وتوفر تمويلاً لمجموعة محددة من الطلاب. كما نعمل في المرحلة الحالية على استقطاب دعم من جهات مانحة في لبنان، والدول العربية، والأوروبية.

أما عن كيفية تأمين الموارد المالية لاستمرارية الجامعة، فأوضح عبد الله أن الأقساط الجامعية تشكل اليوم أكثر من 90 في المائة من إيرادات الجامعة اللبنانية-الأميركية. لكنه استدرك أن هذا الأمر غير قابل للاستدامة، لأن الجامعة تعيد توزيع أكثر من 50 في المائة على شكل مساعدات مالية. وقال: «لا نستطيع الاستمرار في عدم رفع الأقساط وسط إصرارنا على الحفاظ على الجودة، والدعم المالي، وما إلى ذلك، ولكننا نفكر، أو نسعى وراء طرق أخرى». وأضاف: «لدينا اليوم حرم في نيويورك نأمل أن يدرّ إيرادات، ولدينا برنامج ناجح للدراسة عبر الإنترنت يجب توسعته، لكننا نتطلع قدماً إلى خيارات بديلة تتجاوز الأقساط، ومنها: حملات جمع الأموال، والعمل الخيري، إضافة إلى زيادة أموال الوقف لدى الجامعة». ولكن رغم كل التحديات المالية يؤكد الدكتور عبد الله أن الجامعة ماضية في رسالتها الإنسانية، ومهمتها الأكاديمية، وقال: «إنه لا يمكن لأي جامعة أن تستغني عن نموذج المنح الدراسية، إذ لا بد دائماً من تقديم مساعدات مالية قائمة على الحاجة، وعلى الجدارة الأكاديمية».

يشار إلى أن الجامعة اللبنانية-الأميركية نجحت في تحويل مركزها الأكاديمي في مدينة نيويورك الأميركية إلى حرم جامعي متكامل الشروط والأوصاف، استناداً إلى موافقة مجلس أمناء ولاية نيويورك.