آلاف الصوماليين يشيعون المئات من ضحايا تفجير مقديشو

صوماليون يصلون على أرواح ضحايا تفجير العاصمة مقديشو عقب صلاة الجمعة أمس (أ.ف.ب)
صوماليون يصلون على أرواح ضحايا تفجير العاصمة مقديشو عقب صلاة الجمعة أمس (أ.ف.ب)
TT

آلاف الصوماليين يشيعون المئات من ضحايا تفجير مقديشو

صوماليون يصلون على أرواح ضحايا تفجير العاصمة مقديشو عقب صلاة الجمعة أمس (أ.ف.ب)
صوماليون يصلون على أرواح ضحايا تفجير العاصمة مقديشو عقب صلاة الجمعة أمس (أ.ف.ب)

على الرغم من مقتل أربعة جنود من عناصرها في عملية عسكرية في النيجر، ما زال وجود القوات الخاصة الأميركية يتزايد في القارة الأفريقية التي أصبحت المنطقة الثانية لعمليات تدخلها بعد الشرق الأوسط.
الغموض ما زال أيضاً يحيط بالعملية التي جرت في الرابع من الشهر الحالي في غرب النيجر على الحدود مع مالي، حيث دورية أميركية نيجيرية تريد زيارة زعماء قبليين، لكنها تعرضت لكمين عنيف أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص بينهم أربعة نيجريين وأربعة أميركيين. ودافع وزير الدفاع الأميركي مايكل ماتيس، أمس، عن هذه العملية، موضحاً أن الجنود الأميركيين منتشرون هناك «لمساعدة شعوب المنطقة على الدفاع عن أنفسهم» من «الإرهابيين الذين ينشرون عدم الاستقرار والقتل والفوضى انطلاقا من هذه المنطقة».
وأضاف: «إذا كان لدينا جنود هناك وليس متطوعون لحفظ السلام، فلأن هناك سبباً، نحن مسلحون والخطر الذي يواجهه جنودنا خلال هذه العمليات لمكافحة الإرهاب، واقعي».
وقال ماتيس إن الجيش يدرس ما إذا كان ينبغي إجراء تغييرات بعد مقتل أربعة جنود أميركيين في كمين في النيجر، الأسبوع الماضي. ويشتبه مسؤولون أميركيون في أن جماعة محلية مرتبطة بتنظيم داعش نفذت الهجوم الذي يسلط الضوء على بعثة مكافحة الإرهاب الأميركية في البلد الواقع بغرب أفريقيا. وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها ماتيس عن الكمين الذي قال، إنه وقع بمنطقة «لم ينشط بها العدو من قبل»، وقال إن تلك الدورية تعرضت «لضربة قوية».
وأضاف أن طائرات فرنسية وصلت خلال 30 دقيقة، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أنه كان هناك تأخير في إجلاء المصابين والقتلى لكنه لم يذكر كم استغرق نقلهم. وأوضح للصحافيين على طائرة عسكرية: «سندرس الأمر ونقول إن كان هناك ما ينبغي أن نجري تعديلا للتعامل معه أو هل كان من الممكن أن نكون في وضع أفضل».
وتقول الروايات الأولية إن الدورية التي كانت تضم 40 فردا بينهم نحو 12 أميركيا تعرضت لهجوم خاطف على يد مسلحين في 12 عربة، ونحو 20 دراجة نارية، فيما قال مصدر أمني من النيجر إن نحو أربعة جنود من بلاده قتلوا وإن المسلحين استولوا على أربع عربات في الكمين.
وتدعم الولايات المتحدة العملية العسكرية الفرنسية برخان في خمس دول في منطقة الساحل (موريتانيا ومالي وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو). وقد تركت لفرنسا مهمة محاربة الجماعات الإسلامية المتشددة في هذه المنطقة مع الحلفاء الأفارقة.
وقدمت الولايات المتحدة، خصوصاً عمليات تزود بالوقود جوا للطائرات الفرنسية وتتبادل المعلومات الاستخبارية مع فرنسا. وحسبما ذكر مسؤولون في القوات الخاصة الأميركية أخيرا في مقر قيادتهم في تامبا بولاية فلوريدا، فإن مهمة هؤلاء الجنود هي وقف تقدم الحركات الجهادية، أي شل حركة «الشباب» في الصومال، وإضعاف «داعش» في منطقة الساحل وليبيا ومصر وتنظيم القاعدة في مالي، و«احتواء» جماعة «بوكو حرام» في نيجيريا. ومن أصل ثمانية آلاف من أفراد القوات الخاصة الأميركية الذين ينشرون يومياً في العالم في 2017، يتمركز نحو 1300 في أفريقيا ونحو خمسة آلاف في الشرق الأوسط، كما قال المسؤولون الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم... وخلال خمس سنوات ارتفع عددهم ثلاثة أضعاف في القارة الأفريقية حيث لم يتجاوز عددهم 450 جندياً في 2012.
ورسمياً لا تملك الولايات المتحدة قواعد في أفريقيا باستثناء معسكر لومونييه في جيبوتي. لكن القوات الخاصة التي تضم وحدات من سلاح البر «القبعات الخضر» والبحرية «نيفي سيلز» الشهيرة، ومن مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وسلاح الجو تستخدم قاعدة مورون الجوية في جنوب إسبانيا، لعملياتهم في أفريقيا. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في القيادة الأميركية في أفريقيا أن القوات الخاصة تملك أيضاً «منشآت طويلة الأمد» في الدول الصديقة. لكن هذا المصدر الذي طلب عدم كشف هويته قال إن «كل هذا يتم بطلب من البلد المضيف». وقال إن «هدفنا ليس القيام بعميلات أحادية». رسمياً، لا يتعلق الأمر بمهمات قتالية بل «بتدريب ونصح ومساعدة». لكن في الأشهر الأخيرة أثبتت وقائع أن العمليات تجري في معظم الأحيان في إطار أوسع. ففي مطلع مايو (أيار) الماضي قتل جندي أميركي كان يقوم رسمياً بمهمة نصح ومساعدة للجيش الوطني الصومالي، برصاص سلاح خفيف خلال هجوم على الإسلاميين الصوماليين.
في غضون ذلك، أدى آلاف الصوماليين أمس صلاة الجنازة في مقديشو على أكثر من 300 شخص قتلوا في تفجير شاحنة كان الأكثر دموية في تاريخ البلاد. وانفجرت الشاحنة بجانب صهريج وقود يوم السبت مما تسبب في تشكل كرة هائلة من اللهب أحرقت مباني متعددة الطوابق. وقالت السلطات إن نحو نصف القتلى احترقوا لدرجة تعثر معها التعرف على هوياتهم.
ونظمت الحكومة دفنا جماعيا للضحايا بعد وقت قصير من الانفجار. وقال زعيم ديني يدعى عبد الحي إن المشيعين قرروا إقامة جنازة رمزية بعد ستة أيام من الانفجار، لأنه لم يكن ممكناً وداع كثير من القتلى بشكل لائق وأداء صلاة الجنازة عليهم في مسجد. وأضاف: «بما أننا لم نرَ كثيراً من الجثث... أتينا لإقامة الجنازة في موقع الانفجار».
وكان الهجوم الأكثر دموية منذ بدء حركة الشباب حملة تمرد عنيف في 2007. ولم تعلن الحركة مسؤوليتها عن الانفجار لكن الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة تستخدم الشاحنات الملغومة بشكل متزايد. والوضع في المدينة الساحلية شديد التوتر منذ الانفجار. وفر الناس من طريق بوسط مقديشو بعد الاشتباه في وجود قنبلة بحافلة صغيرة تنقل الخضر بينما فحصت الشرطة العربة. وقال صاحب متجر يدعى عبد الله عمر: «أغلقت متجري وهربت... نشعر بخوف شديد ولا نزال في حالة صدمة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.