كونتي أحدث ضحايا مورينيو... والعداء يتزايد بين المدربَين

المدير الفني لتشيلسي يطالب نظيره في مانشستر يونايتد بأن يعتني بنفسه وليس بالآخرين

TT

كونتي أحدث ضحايا مورينيو... والعداء يتزايد بين المدربَين

كان هذا الأسبوع مليئاً بالأحداث بالنسبة للمدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو، حيث حقق فريقه التعادل خارج ملعبه أمام ليفربول، قبل أن يفوز على بنفيكا البرتغالي في عقر داره، في دوري أبطال أوروبا، ثم أثيرت شائعات حول احتمال انتقاله لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي بداية من الموسم المقبل، في الوقت الذي رفض فيه المدير الفني «الاستثنائي» الالتزام بالبقاء لفترة طويلة الأمد مع مانشستر يونايتد. وأخيراً، دخل مورينيو في مناوشات مع المدير الفني لنادي تشيلسي أنطونيو كونتي، عندما صرح بأنه ليس مثل المديرين الفنيين الذين «يبكون بسبب إصابات لاعبيهم»، في إشارة إلى كونتي الذي اشتكى أكثر من مرة من جدول المباريات المضغوط والإصابات التي تعرض لها لاعبوه.
ولذا، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: لماذا يقوم مورينيو بكل هذا الآن بالتحديد؟ ولماذا يدلي المدير الفني، البالغ من العمر 54 عاماً الذي يحقق فريقه نتائج رائعة في المراحل الأولى للدوري الإنجليزي الممتاز، بتصريحات، ويقوم بأشياء ليس في حاجة إليها؟ ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد مرور 8 جولات، كما يتصدر مجموعته في دوري أبطال أوروبا بعدما حقق العلامة الكاملة وفاز في أول 3 مباريات، علاوة على أن الفريق سجل 33 هدفاً في كل المسابقات ولم يتعرض لأية خسارة.
لكن في نهاية الأسبوع، أشاد مورينيو بـ«سحر وقوة وشباب» نادي باريس سان جيرمان الفرنسي. وبعد ذلك، صرح بأنه لن ينهي مسيرته التدريبية في مانشستر يونايتد! وعندما سُئل عن ذلك في العاصمة البرتغالية لشبونة، قبل مباراة فريقه أمام بنفيكا، رد قائلاً: «أتساءل كيف يمكن في كرة القدم الحديثة لمدير فني أن يستمر 15 أو 20 عاماً مع نادٍ واحد؟». لكن خلال الجولة الصيفية لمانشستر يونايتد في الولايات المتحدة الأميركية، قال مورينيو: «أنا مستعد للعمل خلال الـ15 عاماً المقبلة هنا. ولم لا؟ بعد مدربي مانشستر يونايتد السابقين ديفيد مويز وفان غال، أعمل هنا للعام الثاني، وأتمنى أن أبقى وأن أمنح النادي الاستقرار الذي يحتاج إليه». وجاء انتقاد مورينيو للمديرين الفنيين الآخرين بعد فوز فريقه على بنفيكا بهدف دون رد، في دوري أبطال أوروبا. وبدا المدير الفني البرتغالي في حالة استرخاء وهو يتحدث عن صدارة فريقه للمجموعة بـ9 نقاط من 3 مباريات. لكن مانشستر يونايتد حقق هذا الفوز بهدف وحيد، كما قدم الفريق أداء دفاعياً متحفظاً للغاية أمام ليفربول في الدوري، وهو ما جعل مورينيو يشير إلى أن تحقيق هذه النتائج بأسلوب دفاعي جعل البعض ينظر إليه وكأنه «جريمة». واستغل الصحافيون هذه التصريحات وسألوا مورينيو عما إذا كان فريقه يتعرض لظلم أو لتشويه صورته، ورد المدير الفني البرتغالي قائلاً: «أنا لا أتحدث مطلقاً عن الإصابات، لكن مديرين فنيين آخرين لا يتوقفون عن البكاء والنحيب، لكني لا أبكي».
وكان الشعور العام بأن مورينيو قد أدلى بهذه التصريحات بصفة عامة، ولا يعني مديراً فنياً بعينه، لكن على بُعد مئات الأميال، وبالتحديد في ملعب «ستامفورد بريدج»، رد المدير الفني لتشيلسي أنطونيو كونتي على هذه التصريحات، عندما قال: «إذا كان يتحدث عني، فأعتقد أنه يتعين عليه أن يفكر في فريقه، وأن يعتني بنفسه، وليس بالآخرين. أعتقد أن مورينيو يحب التركيز على ما يحدث في تشيلسي، وقد حدث هذا أكثر من مرة الموسم الماضي أيضاً؛ يتعين عليه أن يفكر في فريقه».
وفي الحقيقة، يتسم مورينيو بأنه رجل ذكي للغاية، ويسعى لتحقيق هدف محدد من كل تصريح يدلي به لوسائل الإعلام. ويدرك مورينيو جيداً بأنه سيكون هناك تصور بأنه دائماً ما يشكو من غياب لاعبيه بداعي الإصابة، ولذا بعدما قال إنه لا يبكي من الإصابات مثل غيره من المديرين الفنيين، عاد ليذكر أسماء اللاعبين المصابين في فريقه، مثل زلاتان إبراهيموفيتش وبول بوغبا وماركوس روخو ومروان فيلايني!
وفي الحقيقة، كان يتعين على كونتي أن يتجاهل هذه التصريحات تماماً ولا يرد عليها، لكنه بدلاً من ذلك أصبح أحدث ضحية لمورينيو، وظهر وكأنه يواجه ضغوطاً كبيرة بسبب فشل فريقه في تحقيق الفوز خلال 3 أسابيع. وكان كونتي قد اشتكى من جدول المباريات المزدحم، ومن غيابات عدد من لاعبيه بداعي الإصابة، مثل نغولو كانتي وفيكتور موسيس وداني درينكوتر، علاوة على إصابة كل من ديفيد لويز وغاري كاهيل وتيموي باكايوكو، أمام روما في دوري أبطال أوروبا؛ المباراة التي انتهت بالتعادل بـ3 أهداف لكل فريق، وهو ما جعل كونتي يعترف بأن فريقه «في حالة طوارئ»، على حد تعبيره. ويواجه تشيلسي مانشستر يونايتد على ملعب «ستامفورد بريدج» في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعدما شهدت مباراتهما الموسم الماضي مناوشات، عندما أشار مورينيو إلى أن احتفال كونتي بالقرب من خط التماس يعد عدم احترام له. ومن الصعب معرفة الأسباب التي تجعل مورينيو يدلي بهذه التصريحات في هذا التوقيت بالتحديد، لكن تصريحاته بشأن باريس سان جيرمان قد تكون محاولة من جانبه لتحسين المقابل المادي الذي يحصل عليه من مانشستر يونايتد، لأنه حريص للغاية على تحسين بنود تعاقده الذي ينتهي في صيف 2019، لكن بغض النظر عن الأسباب التي تدعو مورينيو للقيام بذلك، فلا يبدو أن مثل هذه التصريحات ستؤثر على مانشستر يونايتد. وفي الحقيقة، قد يكون هذا أحد مزايا استراتيجيته المتعلقة بتصريحاته لوسائل الإعلام، لأنه يجعل اللاعبين يفكرون في كرة القدم فقط، ولا يشتت ذهنهم بأشياء خارج المستطيل الأخضر.
وكانت صحيفة «أس» الإسبانية قد أكدت أن تجديد تعاقد مورينيو مع نادي مانشستر يونايتد سيكون مكلفاً بالنسبة لهذا الأخير.
ويتبقى للمدرب البرتغالي في تعاقده الحالي مع مانشستر يونايتد عام ونصف العام، حيث ينتهي في يونيو (حزيران) 2019، مع وجود بند يتيح تمديد العقد لموسم آخر إضافي. ورغم ذلك، يرغب النادي الإنجليزي في تمديد تعاقده مبكراً مع المدرب البرتغالي المخضرم. وكشفت «أس» أن المفاوضات بين مانشستر يونايتد ومورينيو لن تكون سهلة، فيما يخص بعض البنود المتعلقة بالمدد والحقوق المالية.
وتعود صعوبة المفاوضات إلى المطالب المبالغ فيها لكلا الطرفين، حيث أشارت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية إلى أن مانشستر يونايتد يرغب في الاحتفاظ بالمدرب البرتغالي طوال عقد كامل حتى 2026.
ويذكر أن هذه ليست المرة الأولى الذي يسعى فيها مانشستر يونايتد للاحتفاظ بأحد مدربيه لفترة طويلة من الزمن، فقد ارتبط في وقت سابق بتعاقد طويل الأجل مع المدرب الاسكوتلندي أليكس فيرغسون، امتد إلى ما يزيد على ربع قرن من الزمن. وقال مورينيو، خلال مقابلة مع شبكة «سكاي سبورت» التلفزيونية الرياضية، في ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي: «يعرفون أنني سعيد للغاية بتدريب اليونايتد على كل المستويات، ويعرفون أنهم إذا ما قدموا إلى عقداً، فسأوقع عليه دون اللجوء للمستشارين خاصتي».
ولكن لا يبدو أن الأمر سيكون بهذه السهولة، فقد أكدت وسائل الإعلام البريطانية أن مورينيو سيطالب بأجر كبير من أجل التوقيع على عقوده الجديدة مع مانشستر يونايتد. وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «سيوقع فقط إذا رأى أن الشروط تعكس إنجازاته مع النادي».


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.